24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4107:0813:2716:5319:3720:52
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

2.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بين الاختيار الديموقراطي والخزان الانتخابي

بين الاختيار الديموقراطي والخزان الانتخابي

بين الاختيار الديموقراطي والخزان الانتخابي

من المؤكد أن عمليات تشخيص وضعية المرأة في العالم العربي أسالت الكثير من الحبر، وأن دراسة عوامل القوة الداعمة لإدماج النوع الاجتماعي شكلت مواضيع دسمة للندوات والموائد المستديرة، كالتأهيل والاستقلال المادي والإعلام، ودينامية المجتمع المدني والإرادة السياسية، من خلال سن قوانين دستورية وأخرى تنظيمية وعادية تتسم بالوضوح والجرأة بدل سن العبارات الغامضة الفضفاضة على غرار "تسعى ويتعين"، واستبدالها بصيغة الوجوب حتى لا يتم التحايل عليها اعتبارا لقاعدة الجواز بدل الوجوب، علما أن من بين عوامل القوة المقيدة المعيقات السوسيوثقافية، والعقلية الذكورية والعنف السياسي، إذ أنه حتى في حالة وصول المرأة إلى البرلمان فإنها تتعرض للعنف السياسي، وتحرم فيه من رئاسة اللجان ومن مواقع المسؤولية في أغلب الحالات، نظرا لهيمنة ثقافة الأعيان والزبونية، واعتبار المرأة أداة تأثيث، وتنامي عقليات التعصب القبلي والعشائري والتصادم الأناني، ولعل أهم عوامل القوة المقيدة ظلم بعض الأحزاب، التي تعتبر بوابة البرلمان بالنسبة إلى المرأة، وحرمانها من التزكية وعدم تقديم الدعم لها إلا نادرا، وانتصارها فقط لسلطة المال لضمان الحصول على المقعد تكريسا لمبدأ الدكاكين الانتخابية في ضرب صارخ لتأطير المواطن وخدمة الصالح العام، ناهيك عن النظرة الدونية للمرأة وحصر مهامها في الدور الإنتاجي الذي يتعلق بإنتاج السلع بغرض الاستهلاك أو تحقيق الدخل من خلال العمل في البيت أو خارجه، والدور الإنجابي المتعلق بالمهام المنزلية أو الاسرية المرتبطة بإنجاب الأطفال، بالإضافة إلى الإدارة المجتمعية، وتتعلق بالمهام والمسؤوليات المنفذة لصالح المجتمع المحلي، وأحيانا في العالم القروي، وتتعلق بالعناية بالأراضي الزراعية والفلاحة.

لا ننسى أن من بين العوامل المقيدة تكليف المرأة بمواضيع ولجان المرأة والطفل فقط، وحرمانها حتى من البرامج الإذاعية والتلفزية المتعلقة بالسياسات العمومية والمواضيع الدستورية والقانونية المحورية، وحصر أدوارها في ملهيات ثانوية، بل حتى من خلال استقراء التشكيلات الحكومية فإن الحقائب المسندة إليها تهم فقط الجانب الاجتماعي وما له ارتباط بالأسرة والتضامن في أغلب الحالات.

ومن بين عوامل القوة المقيدة للمرأة عدم تشجيعها وإبراز قدراتها ومجهوداتها، وتحطيم الإعلام لها والسخرية منها والتركيز على أي فعل قد يعتبر عاديا بالنسبة إلى الرجل، مثلا قضية النائبة البرلمانية التي تم تأنيبها والتشهير بها لا لشيء إلا لأنها غيرت مظهرها، وبدل محاسبتها على حصيلتها مهما بلغت إيجابياتها، راح الكل يقتحم خصوصياتها وحريتها الشخصية، ولم لا التهديد بهدر دمها مجازا طبعا، في الوقت الذي يتم غض الطرف عن وقائع أخلاقية ارتكبها مسؤولون بنفس حزبها بدون تأنيب أو تشهير أو جلد، علما أن الكفاءة لا تطرح بحدة إلا لما يتعلق الأمر بالمرأة، والحال أن الرجل السياسي إذا كان أميا فإن المجتمع يستسيغ ذلك، إضافة إلى ذلك عدم مساندة المرأة للمرأة، وانعدام التضامن بينهن، ونقص الثقة في النفس، وانعدام تملك القدرات البرلمانية في التشريع بالنسبة إلى بعضهن، بل إن تصادم الأنانيات يحتد لما يتعلق الأمر بالنوع الاجتماعي، الشيء الذي جعل ثقافة محاربة المرأة للمرأة موضوعا تثيره جميع البرلمانيات من جميع الأقطار في مختلف اللقاءات والمنتديات، الشيء الذي يتعين معه مواجهة هذه المعضلة.

وإذا حللنا ما يعرض في بعض الفضائيات استنتجنا أن بعض البرامج والخطابات الدينية ما زالت تكرس الصورة النمطية للمرأة وتضرب مبدأ المساواة، لذلك يجب أن تكون هناك خطة حتى لا يتم الترويج لفتاوى خاطئة، ولا ننسى أن جل الكتب المدرسية والقصص تضع نماذج ناجحة للرجال فقط، ونادرا للنساء. والأندية الرياضية لها دور ريادي على اعتبار أن النوادي تهتم بالأساس بالذكور دون الإناث، مع ملاحظة نقص التمويل أو انعدامه لما يتعلق الأمر بالقضية السياسية الداعمة للمرأة. وللإشارة، فإن المشاركة السياسية للنساء في الأحزاب والنقابات والمؤسسات المنتخبة تعتبر مبدأ أساسيا لتفعيل المواطنة وترسيخ قيم الديموقراطية وتطوير الحكامة الجيدة. ومشاركة النساء لا تعني فقط اعتبارهن خزانا انتخابيا يرفع الأعداد أو مجرد ورقة انتخابية خلال فترة الانتخابات تخدم مصالح معينة، وإنما تعني الخيار المنطقي والاختيار الديموقراطي من أجل صنع القرار والتوجهات والقرارات التنموية للبلاد.

*محامية و نائبة برلمانية سابقة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - عكاشة بو شرويطة . الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 07:09
*محامية و نائبة برلمانية سابقة

استاذتي سليمة ، هذا التوقيع يوحي لي بانك كنت برلمانية وكان لك مقعد بالتشريع هذا اذا لم تكوني عضوة باحدى اللجان . كان عليك تطرحي هذا عندما كانت كلمتك مسموعة ولو باقتراح قوانين . اما عن المساواة فقولي لنا بوضوح هل انت مع اسقاط ايات المواريث . اما فيما يخص الرياضة النسوة فالمغرب ولله الحمد اعطى بطالات توجن على الصعيد العالمي كنوال المتوكل ونزهة بدوان زبيدة العيوني الى غبر ذلك هل تنكري وجود قاعات رياضة خاصة ومنتشرة امتزجت بالرياضة والرقص وتسمع موسيقاها عن بعد . انا الطرق والحدائق والمنتزهات فاصبحت تعج بالمراءة صاحبة البدلة الرياضية وقنينة ماء ..
الكل اصبح يتكلم عن المراءة وغير الله يستر وخلاص .
2 - المهدي الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 09:22
المرأة الأحق بالتركيز على أوضاعها وعلى أصناف الحيف الذي تكابده هي المرأة القروية وتلك المنسية في الجبال والأصقاع والتي تزاول مهاماً شاقة يعجز عنها رجل المدينة .. شاهدت وثائقياً عن الرئيس البوركينابي توماس سانكارا الذي اغتيل بتآمر من الغرب ومن خونة الداخل في سلسلة حلقات عن رؤيته لتطوير مجتمع بوركينا فاسو والنهوض به وفي معرض حديثه عن المرأة ذكّر بأن تحريرها وضمان حقوقها لن يتأتى إلا باجتثاث الثقافة المتجذرة والتي تجعلها غير مهيأة للقبول بحقوقها حتى وان عرضت عليها فالتعبية بلغت حدًّا يجعلها تخشى استقلاليتها عن الرجل وتحمل تبعات المساواة مورداً مثلاً لعبيد افارقة ناهضوا تمرده على القوى الاستعمارية على اعتبار ان ذلك وقاحة وجرأة بالغة قد ترتد عليهم بتبعات تجعلهم يندمون على التحرر الثقافة الاستبعادية المتجذرة هي ما ينبغي التصدي له وتغيير المفاهيم والعادات والموروث الثقافي والعرفي وهذا يتطلب وقتاً وإرادة ودراية ،فحتى المرأة المتحررة عندنا لا تلبث ان تشهر ورقة الأنوثة والضعف كمخارج متى حاصرتها النوائب أو أي حدث طارئ يربك مسارها الآمن ،احرى بالمرأة المتحررة والمسؤولة ان تدافع عن الإنسان ككل
3 - Omar الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 10:10
C´est bientôt le 8 Mars..Je ne vais pas être politiquement incorrect et suggerer quels doivent être les slogans et me limiter à prier tout le mouvement feministe marocain à sortir dans les rues uni et maximaliste...sans vous nous n´irons nulle part..Dehors tout paternalisme ou patriarcat
4 - رأي1 الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 15:07
شخصية المرأة تتغير بسرعة وبجوهرية لا مشهودة من قبل.المرأة تقتحم جميع الميادين ولم تعد تشعر باي نقص امام الرجل.بل ان اغلب الوظائف اصبح عدد الاناث اللواتي يشغلنها اكبر من عدد الرجال.فبالعودة مثلا الى نتائج المتعاقدين في التعليم فان الغالبية من الناجحين اناث.وهذا دليل على ان من سيحتل الهامش مستقبلا هو الرجل.وبما ان التقاليد كانت تكرس هيمنة الرجل فمن المحتمل ان يؤدي هذا التغير الى احداث تحولات جوهرية في العلاقات الاجتماعية.مؤخرا نشرت احدى العوانس اعلانا بين الناس بانها تبحث عن زوج وتقدم لها عدد من الرجال اختارت واحدا من بينهم.وهذا يعني انه من المحتمل ان تصبح الخطبة في يد النساء .
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.