24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المنظمة العالمية للصحة أو الكيل بمكيالين

المنظمة العالمية للصحة أو الكيل بمكيالين

المنظمة العالمية للصحة أو الكيل بمكيالين

لطالما راودني الشك في براءة هذه المنظمة، وكنت دائما أعتبرها محضنا لسياسات وإيديولوجيات تجد فيها دول العالم الأول، القوي تكنولوجيا وعسكريا واقتصاديا، ضالتها لبسط المزيد من النفود والهيمنة على دول ما يصطلح عليه بالعالم الثالث، ولممارسة "استعمار عصري" يجعل الدول الضعيفة عسكريا واقتصاديا وسياسيا وديمقراطيا أكثر رضوخا وانبطاحا لرغباتها الدفينة التي تحكمها سياسات وأيديولوجيات "عابرة للقارات".

واليوم وبعد أن طلبت، حتى لا نقول أمرت، المنظمة العالمية للصحة من الدول العربية، ومنها المغرب طبعا، أن تعمل جاهدة على منع أطبائها في القطاعين الخاص والعام من تقديم شهادة العذرية للنساء عموما وللفتيات المقبلات على الزواج خصوصا. طبعا هذا التحديد الأخير لم يرد في ثنايا طلب المنظمة العالمية للصحة، ولكن يُفهم من السياق المحلي المغربي.

وطبعا كعادة ريما المتشبثة دائما بعادتها القديمة، لم يصدر إلى حدود كتابة هذه السطور أي رد فعل رسمي حيال هذا "التهجم على الخصوصيات الوطنية"، والرغبة غير المفهومة في بتر مكون من مكونات هويتنا كمجتمعات إسلامية يشكل فيها الإدلاء بشهادة العذرية أمرا عاديا لما فيه من ضمانات الاستقرار الأسري بعد الزواج، الذي تشكل الثقة والصراحة فيه إحدى لبنات استمرار علاقة قوية ومتماسكة بين الزوجين منذ الوهلة الأولى؛ وما الإدلاء بشهادة العذرية إلا شكل من أشكال التعبير عن حسن نية طرف حيال طرف آخر، من المفروض أنه سيشاركه مسار حياته، وهذا أمر لا تدرك كنهه مكونات أو على الأقل بعض مكونات المنظمة العالمية للصحة.

قد يعتبر البعض أن طلب المنظمة العالمية أمر عادي يجري وفق اتفاقيات دولية سبق أن صادقت عليها الدول العربية، ولا مناص لدولة كالمغرب من أن تقبل بهذا العرض المفروض من مؤسسة عالمية لها من النفوذ والقوة ما يؤهلها لخلق مشاكل عديدة للمغرب هو في غنى عنها. وإذا سلمنا بهذا الطرح فإن علامات استفهام كبرى تفرض نفسها، وتتمثل في السؤال الحارق الآتي: لماذا تصاب هذه المنظمة العالمية للصحة بالخرس والشلل كلما تعلق الأمر بإدارة من حجم الإدارة الأمريكية التي تنسحب اتباعا من اتفاقيات ومعاهدات كلها أُبرمت لتصب في مصلحة صحة الإنسان، والمؤتمر العالمي للمناخ نموذجا، واستمرارها في تطوير أسلحة الدمار الشامل نموذجا ثانيا؟؟ ماذا لو رضخت الدولة المغربية لطلب المنظمة العالمية للصحة؟ السؤال الحارق الثاني يقتضي وجود استعداد الدولة للإجابة عن سؤالين جوهرين:

1 ـ كيف ستبرر الدولة المغربية هذا الرضوخ والإذعان؟.

2 ـ هل سيستجيب الشعب المغربي لطلب المنظمة الدولية للصحة؟.

أسئلة تبقى معلقة في انتظار رد فعل رسمي يؤكد هذا الرضوخ أو ينفيه، في انتظار ذلك من حقنا أن نتساءل هل من الديمقراطية والعدل والأخلاق أن يتم حرمان مواطنة مغربية طالبت بشهادة عذرية لغرض أو لآخر؟ هل طلب شهادة العذرية من المصالح المختصة يتعارض مع ما تنص عليه قوانين البلاد ودستورها وشرعها الإسلامي؟

إن المنظمة العالمية للصحة تكاد تكون غائبة في بؤر توتر تُنتهك فيها حقوق الإنسان في تمتعه بصحة جيدة وبيئة تتوفر فيها شروط الصحة البدنية والنفسية لهذا الإنسان، في الوقت الذي نجد هذه المنظمة منشغلة بـ"النضال" من أجل حرمان المواطنات العربيات والمغربيات من شهادة العذرية؛ الشهادة التي من شأنها أن تسهم في الحفاظ على صحة المرأة والرجل في آن واحد، الشهادة التي لها منافع جمة ولا آثار سلبية لها على كرامة المرأة كما تدعي هذه المؤسسة العالمية.

إن وضع المنظمة العالمية للصحة، وهي تطالب الدول العربية بمنع الأطباء من منح شهادات العذرية للنساء المسلمات تحديدا، يطرح أكثر من علامات استفهام. إنه وضع يشبه إلى حد بعيد وضع "المؤذن في مالطا"، فحتى إن سمعت الدولة المغربية هذا الأذان واستحسنته على مضض طبعا، فأكيد أن شرائح واسعة من المجتمع المغربي ستلمس شذوذ هذا الأذان.. وستتعامل معه على هذا الأساس.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - سعيد المغربي الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 14:09
بعيداً عن لماذا والهدف والنية المبيتة لهذه المنظمة أو تلك، لنسأل أنفسنا السؤال التالي: إذا كنا نؤمن بالمساواة بين المرأة والرجل، وافترضنا أن ثقافتنا تملي علينا اعتبارات غير ما تمليه ثقافة الآخرين، فعندما نطلب شهادة العذرية للمرأة (الممكنة طبياً طبعاً بافتحاص غشاء البكارة)، كيف نثبت شهادة العذرية للرجل؟ أم أن ثقافتنا تطلب من المرأة ما لا تطلبه من الرجل؟ ويصبح شعار المساواة بين المرأة والرجل مجرد حبر على ورق؟ وتسقط ورقة التوت عن عورة المدعين أن المرأة شقيقة الرجل وسويته.
وفي مقام آخر، منظمة الصحة العالمية وكالة دولية تابعة للأمم المتحدة التي قررت بناءً على قرارات مجلس حقوق الإنسان التي صدقت عليها الدول العربية والإسلامية أن جسم المرأة ملك لها، وأن هذا الإجراء مخالف للكرامة الإنسانية. إذن ما تطلبه منظمة الصحة العالمية يتماشى مع هذه القرارات. ومع ذلك، جدير بالمرء أن يشير إلى أن الدول تبقى صاحبة السيادة في الإدلاء بتحفظات على مادة أو مواد أو فقرة أو فقرات من اتفاقية أو معاهدة أو قرار، بدعوى معارضتها قوانينها وأعرافها. فلا حاجة إذن إلى تهويل ما لا حاجة إلى تهويله. وتحية هسبريسية.
2 - amahrouch الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 16:42
L organisation mondiale a bien raison.Nous sommes dans des sociétés mixtes où la femelle côtoie le mâle en toute liberté et où le libéralisme atteint son record.La société au féminin et au masculin est responsable de ses actes et doit assumer les conséquences.La femme et l homme sont crées pour s attirer et accomplir les devoirs qui sont les siens :les rapports sexuels.Pourquoi,diable,vous venez après reprocher uniquement à la femme son manque de chasteté ?!Vous envoyez la femme à l homme et quand elle revient blessée dans son corps vous lui dites d où vous est venue cette blessure.Cette blessure est subie,elle est venue d un loup auquel vous ne reprochez rien.L OMS vient acquitter l accusée à tort.L article de l auteur aura un sens si on vit dans la non-mixité(dont je suis le partisan),à ce moment les deux coupables(et non pas la femme uniquement) seront poursuivis pour transgression aux bienséances et aux bonnes moeurs
3 - amahrouch الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 18:26
L auteur nous dit :pourquoi l OMS ne dit rien aux USA qui dévelppent des armes de destruction massive ?Il sait la réponse et fait le malin !LOccident produit ces armes de dissuasion pour contrer les arabes et leurs élèves qui sont là à l affût d une occasion pour sauter sur toute l humanité !Les arabes n attendent qu une catastrophe naturelle ou que la Russie et l Amérique se battent pour qu ils sautent sur toutes la planète.Les derniers à parler des injustices des USA sont les arabes.Ces gens continuent à avoir dans la tête les Foutouhat comme s ils ont les clefs des pays du monde!Ils évitent le mot invasion parce qu il est honteuxIls sontl es Dieux sur Terre qui agissent comme bon leur semble !L autre jour des réfugiés syriens sont arrivés au Liban et au lieu de les recevoir et les nourrir en Arabie,les vieillards de ce pays sont allés acheter comme du bétail les jeunes filles !Est-ce là des gens auxquels on donnera les pouvoirs sur la planète ?Je suis le premier à dire non
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.