24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1406:4813:3617:1220:1521:36
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الديمقراطية هي أولا عدم العنف

الديمقراطية هي أولا عدم العنف

الديمقراطية هي أولا عدم العنف

ما دمنا نؤكد على الاختيار الديمقراطي في دستورنا، ونؤشر عليه في خطاباتنا، وتحرص كل الأطراف على الانتساب إليه، فيجب إذن أن نكون مهيئين جميعا للتخلي عن كل أشكال العنف، والتخلص من كل تجلياته المادية والمعنوية.

إن الإعلان رسميا عن الاختيار الديمقراطي، بل وعن الانتقال الديمقراطي، يعني مباشرة ارتفاع كل مظاهر العنف، وانتفاء كل ألوان الشطط في استعمال القوة والسلطة، فلا معنى للإعلان عن الانخراط في المسار الديمقراطي مع الإبقاء على التصرفات، والتوصيفات، والتصنيفات، والمصادرات الفكرية والسياسية نفسها.

إن تنزيل الاختيار الديمقراطي التزام جماعي، ومسؤولية مشتركة تهم الجميع ولفائدة الجميع، وتعني في النهاية مصلحة الوطن، فما علاقة الاختيار الديمقراطي بكل هذا العنف البلاغي والرمزي والمادي الذي يتخذه الكثيرون وسيلة لفض الخلافات الفكرية والسياسية، وطريقة للتخلص من المنافسين والمزعجين.

إن للاختيار الديمقراطي مقتضيات واضحة تمشي في واقع الناس والحياة، أميز منها في هذا المقال ما يلي:

أولا: ارتفاع العنف بكل أشكاله وتجلياته، المادية والمعنوية، الظاهرة والباطنة، السرية والعلانية، فالديمقراطية تعني أولا عودة الهدوء، الهدوء الذي يعني عودة العقل، والانتصار لصوت الحكمة والمنطق والمنهج، وليس الهدوء الذي يسبق العاصفة، فلا عاصفة أقوى من الإساءة، وإدامة الإساءة للوطن والمواطنين، الديمقراطية تعني وضع القطار على سكته، والتخلص من كل المشوشات والمغمضات والأحكام الجاهزة، لا علاقة للديمقراطية بالرغبة المحمومة في تصفية المخالفين، وفي النكاية بهم، وفي التخلص منهم، وإلى الأبد.

ثانيا: انطلاق النقاش الفكري الحر والحقيقي، واحتدام السجال النظري العلمي المثمر والمفيد للوطن وقضاياه، وبمشاركة الجميع، وانخراط الكل على قدم المساواة في عرض البدائل، وابتكار الحلول، وصياغة المشاريع، وإعداد البرامج، في جو يسوده التنافس الحر والقوي والشفاف الذي لا يريد في النهاية إلا الوطن، وتأتي الانتخابات بعد خمس سنين لتفرز الأجود والأنجع من البرامج والمشاريع المعروضة، ومن أي طرف كان.

هكذا يكون الإعداد السليم والعادي لما يسمى بمحطة 2021؛ فالديمقراطية تعني في النهاية فوز الوطن، لا فوز حزب بعينه ضدا على آخرين، ولا فوز جهة بعينها ضدا على أخرى، أو أخريات، ولا فوز للوطن إلا بعزائم صادقة، وإلا ببرامج واقعية تنتشله من براثن الجهل والمرض، والاستئثار بالثروة والسياسة، والتخلف بكل ألوانه.

المطلوب الآن، العودة إلى الهدوء، ونبذ كل أشكال العنف، هذا أولا، والبقية تأتي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - زينون الرواقي الخميس 14 فبراير 2019 - 18:55
الديمقراطية قبل كل ما ذكره الكاتب حق الشعب في اختيار من يسيّر شؤونه وحقه أيضاً في إسقاطه متى نكث العهد وخلف الوعد وأصطف مع الجهات التي لا ترى سوى مصالحها وامتيازاتها ونقل عنها خطاياها واقتبس فسادها الذي كانت محاربته والتصدي له الدافع وراء اختياره وتصعيده الى سدّة الحكم عبر صناديق الاقتراع .. ومتى خذل الشعب الذي انتخبه وانغمس في الريع والفضائح وانقلب سوطاً يجلد ظهر هذا الشعب فيكون قد حمل الديمقراطية على إظهار وجهها العبوس في الاستحقاق المقبل بعد ان ابتسمت له في بداياته قبل ان يزيغ ويتمادى في انحرافاته ..
هذَا المقال لصاحبه المعروف بتعاطفه ودفاعه عمّن اعنيهم هنا يستنسخ اليوم صيغة عفا الله عمّا سلف تمهيداً لمحطة 2021 عبر استحضار حكم هلامية فضفاضة للعودة الى الهدوء والحوار وانطلاق النقاش ووضع القطار على السكة بعد ان زاغ لولايتين وأتى على الدوّٰار وأهله وماشيته !! لقد فات الأوان أيها الكاتب وهذا الكلام كان عليك ان توجهه لمن أفقر المواطن بالعودة عن القرارات الأليمة التي أسقطته أرضاً ورفعت الى الأعلى أهل الريع والتقاعد الاستثنائي وهواة تبديل الزوجات والسفريات الباريسية الحالمة مع العشيقات.
2 - عين طير الخميس 14 فبراير 2019 - 20:08
برأيي، لا يمكن التعويل كثيرا على تثبيت الديمقراطية كما نعرفها لدى الغرب، لسبب أراه بديهي، أنها ملكية غير مشاعة محفوظة لهم دون سواهم من الشعوب التي كانت بالأمس مستعمرات أو محميات، وغدت اليوم مجرد طوائف تتقاتل لأجل استتباب عاداتها القديمة وتقاليدها العتيقة، وإنعاش لهجاتها لأجل أن تكون عائقا لمسايرة العصر، ...، الديمقراطية في مهدها اليوناني لم تكن شيئا أكثر من محاولة ماكرة لتطويق إرادة شعب في مواجهة آلهته الجالسة على عرش الأولمب، قدمت تنازلا تاريخيا بأن خصصت مقعدا في الأولمب للتاجر الشهير صولون، يعرفه رواد الثورة الفرنسية كما يعرفون آباءهم، لكن شتان بين الديمقراطية اليونانية، والديمقراطية الغربية، ساعدهم العلم والموارد الطبيعية أيا وجدت تحت الأرض، والإنتاج الفائض الذي حقق الرفاهية لشعوبها، فاقتنع الجميع أنه لا مفر منها. لن يسمح لنا الغرب بأن نقف في وجهه ديمقراطيا : فيتو واحد يخرس بقية العالم!
3 - KITAB الخميس 14 فبراير 2019 - 22:02
برأيي أن حديثنا عن الديمقراطية في المغرب كمن يتشوف بعيدا في رقعة السماء ليكتشف شيئاً غامضاً إسمه الديمقراطية ونحن نبتعد عنها كلما أمعنا في الاعتقاد بأن هذا الحزب أو ذاك سيخلص المغاربة من براثن الفقر والدهاليز المظلمة، كلمات الأستاذ هلامية وهي أدبيات كثيراً ما تضيق بها كتب السياسة المغربية العامة، وهي لعبة جد قذرة حينما نعلم كواليسها وكيف تتخذ القرارات رغم أنف الوزير المسؤول أو رئيس الحكومة نفسه، لأننا لم نعتد قول لا في وجه السلطان أو بالأحرى الاحتجاج عما يسيء إلى العمل الحكومي، اللعبة واضحة لا حزب ولا لون ولا ولا... هناك رقاص يشد بخيوط اللعبة ويضحى المنتخبون مجرد كراكيز أو قطع بريستيجية لتأثيث المشهد السياسي عندنا، وتحياتي للمهدي والجميع
4 - Arsad الجمعة 15 فبراير 2019 - 11:03
المغرب بدون عنف ودون فساد والرشوة لن يكون هو المغرب يجب على المغرب ان يحافظ على خصوصيته والتي تبهر العالم .
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.