24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4207:0913:2716:5219:3620:51
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. غلاء "مرموزة" يقضي على دور الدباغة .. والاندثار يواجه "الهيضورة" (5.00)

  2. حملة توقع بـ11 شخصا في قبضة شرطة سطات (5.00)

  3. أنقرة تعلن ارتفاع البطالة إلى نسبة 13% في تركيا (5.00)

  4. أوجار يكشف تراجع ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير في المملكة (5.00)

  5. لهيب أسعار الكراء يكوي الطلبة أمام ضعف بنيات الاستقبال بسطات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بمناسبة ذكرى رحيل الرفيق أيمن المرزوقي

بمناسبة ذكرى رحيل الرفيق أيمن المرزوقي

بمناسبة ذكرى رحيل الرفيق أيمن المرزوقي

اليوم تكتمل ستة أعوام (6)

"كيف نفهم شكوك اليوم، وضعف المردود واستفحال المعضلات وتفاقم الاختلالات في وقت تقف كل الفصائل تقريبا مجمعة على كل "شيء" على مستوى الخطاب والشعارات وإعلانات النوايا".

مظفر النواب

تلقائيا، كلما حل شهر فبراير من كل سنة، تقتحم مخيلتي صورتك بمضمونها الإنساني والاجتماعي والسياسي والنضالي؛ جزء من هذا الحضور له تفسير بسيط وسهل الإدراك يمتزج فيه الثناء والاعتزاز والتذكر والحنين إلى المشترك الذاتي والجماعاتي؛ والجزء الأخر مركب ومتداخل فيه الموضوعي والمجتمعي؛ التقط منه في هذه اللحظة الارتباط القوي لكلانا بحركة 20 فبراير كأفراد وكمؤسسة حزبية أو كدينامية ميدانية.

وللخروج من الجزء الأول، خاصة في شقه الذاتي والإنساني، أترك الجوانب الشخصية المشتركة جانبا، وأحاول أن أقترب من تناول المشترك في تجربتنا النضالية وامتداداتها، تجربة تجسد فيها أنت الرفيق أيمن عربونا للصدق والجرأة والإقدام والشجاعة.

نعم، الرفيق أيمن، نحن وإياك جيل النضال من أجل تحرير الحقل السياسي من هيمنة المخزن بتجلياته المختلفة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، جيل الذين تربوا وهم شباب في ثقافة ماركسية واشتراكية، تغذت واغتنت بفضل تجارب دولية متنوعة، تفرعت عنها مدارس وتنظيمات حزبية وثقافية وغيرها، لازالت تمانع حتى اليوم رغم الانتكاسات الكبرى وتراجع قوى التحرر والديمقراطية على المستوى الدولي والإقليمي والوطني.

أعتقد أن هذا ما كان يدفعنا على الدوام إلى القراءة النقدية للحركة الديمقراطية والتقدمية ونحن في القلب منها على قاعدة ركيزتين متلازمتين: الأولى الحق في الخطأ، والثانية واجب مراجعة الخطأ لضمان الاستمرار النضالي وحفظ التراكم الإيجابي. وتزداد الحاجة اليوم إلى هذه المنهجية في ظل ما يكتنف أوضاعنا الراهنة إن على المستوى التنظيمي أو على مستوى الرؤية من مظاهر التردد والشك والحيرة، ما يولد أمام جيل جديد من النضال نوعا من الإحباط وانسداد الآفاق، جيل له إمكانات قوية من الإبداع والتواصل، لكن لم نستطع بعد وضع رصيدنا بين أيديه لتملكه في جوهره الكفاحي والقيمي، وبالتالي تمكينه من إعداد آليات لمواجهة واقع تتسع فيه دائرة "الحكرة" وخنق الحريات والفقر والتهميش والفساد والاستبداد بكل مظاهره.

نعم رفيقي أيمن؛ كما كنا ومازلنا، رفاقا ورفيقات نغني كل صباح أنشودة الأمل والتفاؤل بالمستقبل، واليوم في صباح 12 فبراير أنشد بصوت عال الكلام المباح الذي ليس مباحا لكني سأغنيه عبر هذه الرسالة/ النداء، عنوانها "حفظ التراكم الإيجابي وتطويره" نفعا لإمكانات جديدة ولاحقة، وتوجها ديمقراطيا حقيقيا ذاتيا وغيريا لجيلنا الجديد من النضال.

أؤكد في هذا المقام كذلك على البعد الأخلاقي والقيمي تجنبا لطغيان اللغو وتضخم الخطاب وتسويف الضروريات ونقل المواعيد من سنة إلى أخرى، حيث ها نحن اليوم أمام انحباس إرادي بعنوانين متلازمين، التنظيمي والسياسي، في وقت تزداد مسؤوليتنا للدفع بهذين العنوانين إلى أقصى حد من شرعية متبادلة تحتضن الجيل النضالي الجديد وتكسر بنشاطها الداخلي الإيمانية والعقائدية المجحفة، وتفتح صيرورة القطع مع الحلقية والبنيات المغلقة على ذواتها؛ ومن جهة ثانية ندفع باتجاه تحديد وتنشيط العناوين الكبرى المهيكلة للدولة الديمقراطية في كل الواجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية، لتكون فعلا في صالح الجماهير الشعبية التي توجه لنا في كل لحظة بل يوميا رسائل واضحة كما هو حال حراك الريف والمقاطعات والاحتجاجات الشعبية في مواقع مختلفة، وقبل هذا وذاك بأعوام حركة 20 فبراير.

هذا المسرح من الأحداث والاحتجاجات والمواعيد وغيرها مما نعيشه، منها ما ساهمنا فيها ومنها ما صفقنا لها ومنها ما وقفنا عاجزين مشدوهين بمفاجئتها لنا، أليس هذا كافيا لطرح السؤال حول شرعية ومشروعية وجودنا كنخبة؛ كتنظيمات بعناوينها المختلفة سياسية ونقابية ومدنية، وكذلك حول وسائلنا وأدواتنا وسلوكاتنا وارتباطاتنا وتأصلنا في مجتمع نتلقى منه رسالة كل صباح تحمل مساءلة جريئة لذواتنا ومخططاتنا وأنشطتنا.

نعم؛ في مضمون الرسائل الشعبية الموجهة إلى القوى الديمقراطية أساسا، لأنها حاملة شعار التغيير، تطرح علينا حسابات الذات وهواجس الأنا وتضخيمها على حساب الذكاء الجماعي، والقضية ونقيضها وتكتيكات تعطل مشروع المواطنة الكاملة وبكافة الحقوق.

أليس هذا مقلقا من الناحية السياسة؟ أليس هذا كافيا لنمتلك الشجاعة للإقرار بكوننا نتحمل جزءا من المسؤولية في ما نعيشه من ترد وانكماش نضالي وجماهيري، وفي ما ستؤول إليه الأوضاع لاحقا، وقد تصل حد مشهد مؤلم لما سيفتح من أبواب كبيرة للانتهازية والتسلق والمسارات الانقلابية الأصولية والرجعية على قيم الديمقراطية والمساواة والشفافية والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة، كعناوين تعاقدنا عليها مع المواطنين والمواطنات يوم خرجنا للوجود السياسي؛ وتعززت القناعة بها مع أجيال عدة من النضال، واتخذت شكلا جديدا ومتجددا مع حركة 20 فبراير، حيث تستمر روحها بأشكال مختلفة.

منذ 2002، انطلق مسلسل تجميع قوى اليسار الديمقراطي، بمدارسه مختلفة، وكنت أنت رفيقي أيمن أحد المبادرين والفاعلين في صياغة فصوله؛ تطور المسلسل وأعطى مولودا جديدا اسمه فيدرالية اليسار الديمقراطي سنة 2014، لم يكتب لك أن تعيشه؛ والذي مازال يراوح مكانه ويسير ببطء رغم أن هناك اليوم فرص قائمة بالنظر إلى التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي. وهناك أيضا جيل جديد من النضال يسائلنا حول جاهزيتنا لاستغلال الإمكانات المتاحة والدفع بها إلى الأمام قبل أن تضيع في مشتل الأنا ويتحول وعينا المنهك إلى إحباط وشبح. في هذا السياق، وللتأكيد، فبدون نقد ذاتي علمي لفعلنا، واعتبار قوي للزمن، وتمحيص للتطورات السارية حولنا، تتحول المشاريع إلى ردة قد تقتل ما تبقى لجيل من النضال الطموح في ممارسة السياسة والانخراط في تأصيل مسلسل التغيير الحقيقي.

إذا كان من فائدة للتذكير وبالضبط في شهر فبراير فهي فائدة الاهتمام بمسؤوليتنا تجاه المجتمع كجيل من النضال، تقع على عاتقه مسؤولية جسيمة داخل دائرة الزمن الذي نعيشه وليس خارجه، تتعلق بمبادرة تأهيل الفرص المتاحة والقبض عليها إذا ما أردنا أن نسهم خارج حسابات الأنا في تأطير المواطنين والمواطنات وتعبئتهم وتحرير طاقاتهم وتقوية ذكائهم الجماعي لمواجهة التحديات المختلفة.

أختم القول بهذه المناسبة بالكلمات التالية:

لا تذهب إلى فضاءات الفرح أو الغضب وحيدا، لا تدفن موتاك في المساء، استيقظ متفائلا في الصباح وحالما بالتغيير؛ عد في المساء مبتسما وحاملا وردة؛ كن يقظا لفائدة موعد ينتظرك ...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.