24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. كلينتون يخطف الأضواء في ساحة جامع الفنا .. تحايا وصور تذكارية (5.00)

  2. مخيم القوات المسلحة بإفران (5.00)

  3. مجلس حقوق الإنسان يتمسك بالاستقلالية ويدعم تعزيز الحرية بالمملكة (5.00)

  4. بطيخ يتيم (3.00)

  5. الساسي يتهم "إسلاميين مغاربة" بكُره الديمقراطية و"أسلمة المجتمع" (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كتاب أهـل الكهـف .. قـراءة في مخطوطات البحر الميت

كتاب أهـل الكهـف .. قـراءة في مخطوطات البحر الميت

كتاب أهـل الكهـف .. قـراءة في مخطوطات البحر الميت

إذا كان باسترناك، فيما أحسب، قد قال: "إن الكتابة ألم، والاسترسال فيها عذاب ولذة"، فإن القراءة كذلك، لأنها الوجه أو القفا للكتابة أو هي إياها. وبَدَهٍي أن القراءة، منظوراً إليها من منطق هذا الفهم، لا تنفصل، البتة، عن عذاب الكتابة، أو لذتها الممزوجة بالألم. وهل هناك لذة بدون ألم؟، أقصد أن مفهوم القراءة الحق يتنزل ميدان الأجناس الأدبية مسلحا بذخيرة ومرجعيات فيتماهى مع الكتابة/الكتاب، أيّا كان لبوسها وهو يتلقاها ويستقبلها لأنه يمنحها من دمه مابه تتحقق، فيملأ البياضات، ويسد الشقوق. ومن ثمة، فالقراءة صنو الكتابة، ومنتج للنص الموازي.

تقصدت هذه التوطئة لأقول بأن القراءة انكتابٌ في الصيرورة الحياتية، وانوجادٌ في السيرورة الوجودية؛ بها يكون معنى الكينونة، والتوازن أو مابه نستقوي على الفراغ والضحالة باللون والماء والامتلاء. وبها نحيا متعددين، متكثرين تخترقنا جغرافيات وسلالات ولغات وآلام وآمال ومصائر.

وليس من شك في أن الكتب التي تستهوينا، وتستقطب اهتمامنا، وتَسْترْعي انتباهنا، وتَخُضُّ دمنا، هي أكثر من أن تحصى، وأكثر من أن تأتي عليها الأماني والرغائب، فالعمر قصير، والمرء مشتت بين أكثر من اهتمام واشتغال وانشغال. ومع ذلك، فإننا نهوى ما تَشُوقُه وتسعى إليه الروح، وما يدخل في صميم النزوع والتوجه الذي ارتضيناه مسلكا، وامتطيناه سبيلا لاَحِباً إلى ما نروم، وما نشأت عليه النفس، ورَغَّبْناها فيه، علما كان أم أدبا أم نقدا أم مجالا آخر يعتبر من مشمولات المعرفة والثقافة.

وعليه، فقد انخرطت منذ فترة مديدة بكل الطلب والتلمذة في قراءة كتب في الميثولوجيا والتاريخ، لما لذلك من عُلْقة وعُرْوة بالشعر والإبداع.

هكذا قادتني يدي المرتعشة إلى كتاب:"أهل الكهف". ومثلما شدني قبل سنوات، كتاب بالغ الأهمية ذو صلة بالأدب الأوغاريتي القديم ذي العلاقة الضاربة بالكنعانية كأُسٍّ ميثي وتاريخي لشعب سوريا وفلسطين، قبل ظهور العبرانيين، شدني الكتاب المومأ إليه: "أهل الكهف، قراءة في مخطوطات البحر الميت، أو لفائف قمران".

إن العثور على تلك اللفائف/الرمائم، أحدث ما يشبه الزلزال في العالم اليهودي والمسيحي. فالأمر مشابه إلى حد بعيد، لما وقع في شتنبر 1872 حيث تم اكتشاف الأصل البابلي لسفر التكوين في بلاد الرافدين من لدن العالم ج سميث.

ومن ثَمَّ، يمكن اعتبار"أهل الكهف" ، لصاحبته الباحثة الفلسطينية هالة العوري، كتابا استثنائيا قمينا بالقراءة، جديرا بالاقتناء، لأن له صلة وثقى بما نحن فيه من صراع حضاري بَلْهَ وجودي مع الصهيونية.

ومن جهة أخرى، فإن الوثائق المذكورة المكتشفة ليست نصوصا دينية بالمعنى الحرفي، ولكنها تضع الدين في سياقه التاريخي، وتضيء أحداثا عُتٍّمَ عليها لقرون استطالت. ويشار إلى أن المؤسسات العلمية الغربية العتيدة التي نفضت الغبار عن هذه الوثائق منذ أواخر الأربعينيات من القرن المنصرم، فرضت حصارا محكما على حقيقتها لقرابة أربعة عقود، ربما لأنها تكشف عن التحالفات المضادة في مواجهة ما جاء به السيد المسيح من تعاليم، ومثل وقيم رفيعة.

ومهما يكن، فإن "مخطوطات البحر الميت"، هي عبارة عن مكتبة عامرة تحتوي على نصوص توارتية، فضلا عن كتابات تلك الجماعة الخاصة تاريخئذ، التي تساعد على إيضاح ما شهدته أرض فلسطين من أحداث لفها الغموض والتلبيس. كما تقدم الوثائق/المخطوطات، فلسطين كوجود تاريخي حقيقي، وتضع الشخصيات - أيا كانت مكانتها الدينية- في سياقها التاريخي، وفي مواجهة الشخصيات والمؤسسات الفاعلة في القرن الأول للميلاد- مما ساعد على تشكيل نسيج تاريخي بالمعنى الدقيق.

فهذه المخطوطات البالغة الأهمية، جزء من إرثنا الثقافي العربي، كما تقول هالة العوري، وجزء من تاريخ المنطقة. وما تدفق من الكهوف ولا سيما الكهف رقم أربعة، يشكل تحديا لدراسات العهد القديم.

والحقيقة السافرة، الآن، بناء على ما كشفته الوثائق، أن نسخة العهد القديم سواء التوراة العبرية المعروفة بالسبعينية، والماسورا اليونانية، قد جاءتا بالاختيار الذاتي والحر، مما يفسر اختلافهما، ويقود بالحتم، إلى مساءلة حقيقة العهد القديم، ومدى صدقيته ووفائه للحظته الزمنية، ونسقه اللساني، ونظامه اللغوي- الفكري، وتحريف رؤى أنبيائه؟. ويقود من ناحية ثانية، إلى القول بأن العهد القديم بجمال بنيانه الاستعاري، ولغته الشعرية الفاتنة، لم يكن سوى أمشاج من نطف الكنعانية والبابلية والسومرية والمصرية، تَخَلقَتْ على يد العبرانيين بعد السبي البابلي، وبعد زمن التيه .

أما مكان العثور على هذا الكنز الأثمن، فيقع بمحاذاة البحر الميت على بعد بضعة أميال من أريحا، تعرف حاليا بقُمْران.

وأما أبطال واقعة الاكتشاف، فهم من عرب التعامرة، وقد حدث ذلك بالصدفة المحض عام 1947 و 1948م.

وأما بعد، فإن الكتاب ذو أهمية قصوى. وأما طريقة بسط موضوعه ففادحة العمق، مشرقة البيان، ناصعة الديباجة، يسيرة المأتى، تضع صُوى شديدة الإضاءة والإشعاع في الطريق لمن يريد أن يتعرف على اكتشاف خطير، أحدث زلزالا في مؤسسات الغرب قاطبة.

ففي هذا الكتاب – وكما يقول قفاه: لأول مرة في اللغة العربية، سوف يعثر القارئ على عرض عميق وشامل لسيرة هذه المخطوطات ومحتوياتها منذ واقعة الاكتشاف المثيرة الأولى، والحصار الذي ضرب حولها، وصولا إلى ما فجرته محتوياتها من خلافات حادة في الأوساط الدينية انطلاقا من حقيقة: "تهويد المسيحية"، في بلاد الغرب.

إشـارة

ــ كتاب (أهل الكهف) صدر عن دار رياض الريس العام 2000 م. وهو كتاب لا غنى عنه، للوقوف على أراجيف الصهاينة والمستشرقين الكولونياليين، في إدعاء سَبْقِهِمْ إلى الأرض الفلسطينية تاريخيا ودينيا.

فالكتاب يسقط هذه التُّرَّهة ويدحضها بالحجة التاريخية، وباللفائف البالغة الأهمية التي عثر عليها بمحض المصادفة. ولعل بعض مفاصل التاريخ الانعطافية هي من صنع الصدف !.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - خليل الجمعة 15 فبراير 2019 - 19:05
شكرا لك على هذا الموضوع البالغ الأهمية الذي طرحته والذي يخص وجودنا وهويتنا وصراعنا مع الحركة الصهيونية وخلفها الأصولية المسيحية العمياء وخصوصا بالولايات المتحدة، ونتمنى أن تزيد وتتعمق في هذا الموضوع وتعطي القراء الكرام معلومات مهمة حسبما جاء في هذا الكتاب القيِّم الذي أشرت إليه
2 - 1 Dead Sea Scrolls الجمعة 15 فبراير 2019 - 19:21
أشكر الكاتب المحترم على مواضيعه الشيقة وإصراره وتشبثه بالكتابة في مواضيع ثقافية عميقة،غير أن هذا لا يمنعني من التعبير عن بعض الاستغراب بخصوص ما عبر عنه، بالأحرى تبناه من موقف، في هذا المقال بعلاقة مع مخطوطات البحر الميت وما أدراك من مخطوطات!
بداية هذا موضوع غاية في العمق و"الخطورة" كذلك ولا سبيل لإيفائه حقه في مقال فما بالك بتعليق مقتضب..أما وجهة نظري المتواضعة فهي كالآتي: صحيح أن مخطوطات البحر الميت غاية في الأهمية وزلزلت المؤسسات الغربية الفكرية وبالخصوص الدينية والسياسية (وهل من فرق حقيقي بين الاثنتين؟) لكن مرد ذلك لا يرجع لما عبرت عنه الكاتبة الفلسطينية، ذلك أن التعمق في دراسة مضمون اللفائف من مصادر أكاديمية غربية مختلفة، يبين أن وجهة نظر الكاتبة- والتي يبدو أن كاتبنا قد اقتنع بها- سياسية بالدرجة الأولى. ويزيد من ذلك محاولة نسبة الاكتشاف ومضومنه للعرب فقط لأنه اكتشف من طرف بدو عرب استوطنوا بالمنطقة قرونا طويلا بعد "انقراض" من كتبوا النصوص ! أو ربط الطائفة الغنوصية المتنورة التي كتبت اللفائف بالدين الإسلامي (على الأقل بصيغته المعروفة)..ذلك لعمري من قبيل التبسيط الشديد على أقل تقدير
3 - Dead Sea Scrolls 2 الجمعة 15 فبراير 2019 - 19:43
إن ما جعل هذه اللفائف "منبوذة" ومحاصرة ليس "انتصارها للحق الفلسطيني"! أو لأنها تبين زيف المسيحية بالمنظور الأرثوذكسي الإسلامي،بل لأنها تقدم الصيغة الروحانية (الغنوصية) أو جوهر الديانة المسماة بـ"المسيحية" (وقبل ذلك باليهودية ثم بالإسلام وبأسماء أخرى عبر التاريخ)، وهي صيغة غاية في الاختلاف عن الديانات "السماوية" الممأسسة من طرف السلط السياسية (روما في حالة المسيحية وأغلب المذاهب الإسلامية بعد وفاة الرسول باستثناء بعض التيارات الصوفية والشيعية كالإسماعيلية مثلا) بعبارة أخرى فإن "أهل الكهف" كما وصفتهم كانوا فعلا على علم تام "بالوضعية الوجودية" للإنسان بعلاقة مع أصله (الخالق) والكون، كما أنهم كانوا على دراية بالطقوس والرياضات والتقنيات الروحية التي تمكن الإنسان من الخلاص الحقيقي (دخول الجنة بالتعبير الأرثذوكيسي أو النيرفانا والموكشا بالتعبرين البوذي والهندوسي) وهذا ما لا يمكن أن تسمح به السط التي تتغذى على استعباد الإنسانية والتي تدخلت منذ القديم ضد جميع الرسل والمعلمين الكبار تقتيلا وتحريفا، باختصار فالقضية أعمق من الصراع العربي الفلسطيني يا إخوان، إنها معركة حول روح الإنسان، كل إنسان!
4 - nihilus السبت 16 فبراير 2019 - 00:16
c'est ce que est intéressant, dans les manuscrits des esséniens, qui vivaient isolés de rest des juives, qu'ils parlent de deux derniers prophètes, le prophète clerc et le prophète guerrier comme dernier prophète et c'est muhammad
5 - الصقرديوس الأحد 17 فبراير 2019 - 17:49
العثور على مخطوطات البحر الميت ليس حدثا جديدا، بل هو قديم، وقد تمت دراسة المخطوطات من قبل أركيولوجيين وباحثين في الكتاب المقدس. من جهة أخرى، الكتاب المقدس نفسه (سفر التكوين) يثبت أن الكنعانيين كانوا في فلسطين قبل أن يأتيها إبراهيم عليه السلام.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.