24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل من جدوى لمسطرة الصلح بين الزوجين؟

هل من جدوى لمسطرة الصلح بين الزوجين؟

هل من جدوى لمسطرة الصلح بين الزوجين؟

لا أحد يجادل اليوم في فشل مسطرة الصلح في إصلاح ذات البين بين الزوجين، ولعل ندرة المحاضر التي تشهد بمقتضاها المحكمة على الإصلاح بين الزوجين طبقا للمادة 82 من المدونة تثبت ذلك، رغم كون مدونة الأسرة منحت أهمية بالغة من خلال النص القانوني وإلزامية سلوك الإجراء قبل الإذن بالطلاق، سواء كان رجعيا أو اتفاقيا أو قبل البناء، أو الخلعي أو الطلاق المملك، كما اعتبر النص القانوني الإجراء إلزاميا لما يتعلق الأمر بالتطليق سواء للشقاق أو الضرر أو عدم الإنفاق أو العيب أو للإيلاء والهجر.

وقد أوجبت المادة 81 من مدونة الأسرة استدعاء الزوجين لمحاولة الإصلاح بينهما، وإذا توصل الزوج ولم يحضر اعتبر عدم حضوره تراجعا منه عن طلبه، وإذا توصلت الزوجة بالاستدعاء ولم تحضر ولم تقدم أية مذكرة كتابية، تشعرها المحكمة عن طريق النيابة، وإذا لم تحضر تبت المحكمة في الملف.

كما يفهم من نص المادة 82 إلزامية قيام المحكمة بكل الإجراءات المعتبرة مساعي حبية، بما فيها انتداب الحكمين المحددة مهامهما بمقتضى المادة 95 من المدونة المتمثلة في استقصاء أسباب الخلاف وبذل الجهد لإنهائه، أو من تراه مؤهلا لإصلاح ذات البين، وتكون المحكمة ملزمة بإجراء محاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما في حالة وجود الأطفال رغبة في رأب الصدع وإنقاذ التماسك العائلي وحماية الأسرة وعدم تفككها.

كما نص المشرع بمقتضى المادة 96 على إمكانية إجراء بحث إضافي بالوسائل التي تراها المحكمة ملائمة في حالة اختلاف الحكمين في مضمون التقرير أو في تحديد مسؤولية المتسبب في النزاع، علما أن عقد جلسات الصلح بغرفة المشورة وتعيين الحكمين المشهود لهما بالمروءة والتجرد من بين أفراد أسرة المعنيين بانفصام العلاقة الزوجية وإمكانية إجراء البحث الإضافي، كلها إجراءات تصب في محاولة التوفيق والسداد وحماية الأسرة من التفكك وما ينتج عن ذلك من عواقب وخيمة تؤثر سلبا على مستقبل الأطفال والأسرة ككل.

لكن ما تجدر الإشارة إليه أنه رغم نص المشرع على هذه المقتضيات بغية حماية التماسك العائلي، فإنه يتبين أن المحاكم اختزلت مساطر الصلح في إجراءات شكلية ليس إلا، تتمثل في جلسة الصلح الاولى تليها جلسة الصلح الثانية التي غالبا ما تتمحور فيها الأسئلة المقتضبة عن مصير الصلح وإن تم الوصول إلى حل يفض النزاع، كما أن مسطرة الحكمين التي نص عليها المشرع أثبتت عدم جدواها، الشيء الذي جعل بعض المحاكم لم تعد تلجأ اليها.

جلسات الصلح إذن أصبحت عبارة عن مرحلة عبور شكلي مسطري قبل الوصول إلى المحطة النهائية المتمثلة في الطلاق، إجراء مفرغ من محتواه ولا علاقة له بمقاصد المشرع الذي توخى عن طريق سن هذا المقتضى الحفاظ على التماسك الأسري، على اعتبار أن كثرة الملفات وانتظار الأطراف في ممرات ضيقة محرجة وفي ظروف صعبة، خصوصا بالموازاة مع الارتفاع المهول لطلبات التطليق للشقاق، جعلت المحكمة التي تعيش ضغطا لا تجد بدا من تصريف مسطرة الصلح بسرعة دون أن تتعمق في أسباب تدهور العلاقة الزوجية، خصوصا وأن المحاكم الأسرية تعرف نقصا في عدد القضاة المؤهلين الذين يتوفرون على تجربة وتراكمات في مختلف الميادين، الشيء الذي يؤثر سلبا على الاستماع والقيام بجميع الاجراءات التي توخاها المشرع.

وإذا كان مرور 15 سنة على المدونة كشف عن العديد من الثغرات التشريعية والتطبيقية، خصوصا وأن بعض الاجتهادات القضائية نسفت النصوص التشريعية كما حدث بالنسبة لعدم الحكم بمستحقات المتعة للمرأة المطالبة بالتطليق للشقاق رغم أن النص القانوني ينص عليها، ولعل القاضي كان في هذه الحالة أكثر وجاهة من المشرع على اعتبار أنه ليس من المنطقي أن تتسبب المطالبة بالتطليق في انفصام العلاقة دونما أدنى سبب أحيانا، ورغم ذلك نص المشرع على أحقيتها في التمتيع، كما أن المطالبة بالتعويض في مواجهة المتسبب في انتهاء العلاقة رغم النص عليها تشريعيا، فإن القضاء لا يحكم بها في العديد من المحاكم.

لذلك، ليس من المعقول ألاّ يتقيد القاضي بالنص التشريعي، خصوصا وأن آراء واجتهادات القضاة تتشعب من محكمة إلى أخرى، وفي الوقت نفسه لا يعقل أن يتم الاحتكام إلى نصوص أبانت عن ثغرات بينة، وأخرى ترهق كاهل المتقاضين والمحاكم بإجراءات شكلية لا فائدة منها، ولم يتحقق قصد المشرع من سنها، وبذلك إذا كانت المدونة التي اعتبرت قفزة نوعية ومن أهم منجزات العشرية الأولى من حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد مر على تطبيقها عقد ونصف من الزمن، فإن التجارب والممارسة اليومية داخل المحاكم أبانت عن العديد من النواقص والثغرات، الشيء الذي يتعين معه انكباب الحكومة المعنية بمشاريع القوانين والبرلمان المعني بمقترحات القوانين على إعداد التعديلات المستمدة من اجتهادات محكمة النقض ومختلف المحاكم والفقهاء وآراء المحامين والممارسين ومختلف المنابر المهتمة بقضايا الأسرة لسد الثغرات ومواجهة النواقص وملاءمة التشريع مع التوجه القضائي وتوحيده وتجويده.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Aryaz الأحد 17 فبراير 2019 - 12:32
حبذا لو كانت هذه المساهمة مرفوقة بمعطيات عن الطلاق تبين عدم نجاعة مسطرة الصلح.
اظن ان هذه المسطرة كانت نتائجها عكسية، فمن قبل كانت هناك بعض المصالحات بعد الطلاق لشعور الطرفين باىتسرع والندم.
اما الان فان تطبيق المسطرة اصرح يعقد المشكل الحاصل بين الزوجين، فلا انل بعظ ذالك بالتراجع.
2 - ابونهم الأحد 17 فبراير 2019 - 13:41
تغيرات فرضها هذا القرن على الحيات الزوجية
لم يعد هناك شيئ يجمع المرئة والرجل في غالب الاحيان يضحي الرجل من اجل الاطفال وتراه يحمل ثقل الذل من زوجته ويصبر لاكن عمره يضيع
في الحاضر المرئة او الرجل يجمعهم بيت واحد لاكن كل من الطرفين يحسب الف حساب اذا تفاقمت الامور يعني كل واحد يشحذ سيفه لتقطيع الاخر
نصيحة من لم يتزوج بعد عليه ان لا يتزوج
3 - المشكلة في عقلية الأحد 17 فبراير 2019 - 14:09
المشكلة في عقلية بعض الجمعيات ع يالتي يسايرها المشرع واخيانا هي المشرع تحاول أن تجعل من المجتمع هجين الثقافة هجين القانون المشكلة أكبر من أنه قانوني انه إعلامي واجتماعي وأخلاقي واقتصادي اما ان ننقل تفاصيل الغرب الشخصية ونسقطها على الشخصية الافريقية المغربية تحت ستار العولمة سيأتي وقت حتى في المجتمعات وتقول لا نريد العولمة الليبرالية وما السترات الصفراء إلا حركة اجتماعية تريد أن يكون لها قانون اجتماعي اقتصادي مختلف عن قانون الشركات المتعددة الجنسية من الاختيارات الشخصية إلى شخصنة ص الاختيارات للاخرين هذه حرية وتلك ليست حرية
4 - من أنتم الأحد 17 فبراير 2019 - 15:54
أما من يبالغون دائما في الحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة فلا نعتقد أننا في يوم ما سنصل لهده المساواة فالله عز وجل وضح كل شيء في كتابه الكريم ولمادا تعفى الزوجات مثلا من أداء رسم قضائي أثناء طلب الطلاق والتطليق في المحكمة ولمادا ما يسمى بالمتعة لا يتقاسمها الزوجان معا وتحسب على الزوج هل هده مساواة مثلا رغم النشوز والنفور الدي تجعل منه الزوجة سلاحا فتاكا بهجرها لزوجها صاحب البيت والمصاريف ويدبر كل شيء
5 - من أنتم الأحد 17 فبراير 2019 - 16:26
عندما تجد المدونة حلا لظاهرة النشوز من الزوجات بقوانين وغرامات رادعة أنذاك يمكن الحديث عن نجاح محاولات الصلح حتى قبل الوصول للمحكمة وكدا يجب على الأزواج أن لا يلجأوا للضرب مع زوجاتهم حرام من سولت له نفسه الإستقواء على المرأة فيمكن إستعمال أساليب أخرى حضارية غير مباشرة إلا العنف فيجب ضبط النفس والإبتعاد عن مكان النزاع وتغيير الأجواء
6 - عكاشة بو شرويطة . الأحد 17 فبراير 2019 - 18:20
مشكورة استاذتي على هذا التبسيط لمدونة لا احب قراءتها .
حبذا لو تتطرق الاستاذة الفاضلة الى اطفال ما بعد الطلاق والحرمان والتلذذ بالمنع من صلة الارحام رغم وجود حكم يحدد يوم ووقت الزيارة .
تصوير الاب كغول عربيد وسكير في وجه المحضون من اجل المنع الذي دام اعوام عديدة ... والحمد لله على كل حال .
7 - متتبع.2 الاثنين 18 فبراير 2019 - 07:02
مسطرة الصلح لا جدوى منها اذا كانت النية مبيته وغير صادقة والاية واضحة في هذا الباب وتصرف عمر الفاروق في محله حينما امر بجلد الحكمين .
الطلاق لم يعد وسمة عار في جبين الاسرة ولا حتى الزوجة . اما الزوج فيمكنه تجديد الفراش بسرعة بما ان العرض يفوق الطلب . اصبحت بعض المطلقات غفر الله لهن يحتفلن بالطلاق ويخصصن له احتفال بالدقة وحلوى تباع عند اشهرمراكز الحلويات وينشرن ذلك على صفحات التواصل الاجتماعي وعذا موجود بل وتقدم لهن التهاني . وهناك اشبه الرجال الذي يشترون الاسم فقط كذكورمتزوجون وبعد اسبوع او اسبوعين يتم الطلاق مغتصبين حياة الفتيات كاخراجهن من العمل او الدراسة بعد تقديم وعود كاذبة ...
الله يستر وخلاص .
8 - لا تتعجب الاثنين 18 فبراير 2019 - 16:01
أسباب عديدة و متنوعة ومتشعبة تجعل الحياة الزوجية جحيما لا يطاق ولكن يقبل به أحد الزوجين و يحرص على استمرار العلاقة ليس حبا و رغبة في الزوجة ولكن خوفا على أطفاله. أنا شخصيا من يحرض زوجتي و يشجعها على خلق المشاكل وتدفعها إلى المطالبة باستمرار بهدايا و مجوهرات و أثاث جديد و غيره من الماديات .إنها أختها بدعوى أن إغراق الزوج في التكالبف المالية تجعله غير قادر على تحمل مصاريف علاقة خارج الزواج . وهذا الكلام عرفته و تأكدت منه. ماهذا الهراء .
9 - ملاحظ الاثنين 18 فبراير 2019 - 18:09
كونوا على يقين على انه ستاتي علينا ايام لا يكون لعقد النكاح اي قيمة مجرد ورقة تكتب بين اثنين وربما تلقى في سلة المهملات ان لم اقل في مطرح الازبال سنقلد الغرب وسيكتب العقد بعد ميلاد الاطفال والايام بيننا .
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.