24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المغرب وإسبانيا نحو شراكة إستراتيجية حقيقية

المغرب وإسبانيا نحو شراكة إستراتيجية حقيقية

المغرب وإسبانيا نحو شراكة إستراتيجية حقيقية

اتسمت العلاقات المغربية الإسبانية منذ ثمانينيات القرن الماضي بالاحترام وحسن الجوار، رغم تعاقب حكومات اليسار واليمين على قصر المونكلوا لرئاسة الحكومة بمدريد بعد خروج إسبانيا من حكم ديكتاتورية فرانكو والدخول في مرحلة انتقالية، خاصة بعد أول انتخابات ديمقراطية عام 1982 والتي عرفت فوزا كاسحا للاشتراكيين، وكذا إبان انضمام إسبانيا إلى السوق الأوروبية المشتركة في العام 1986.

فالحكومات المتتالية باختلاف ألوانها السياسية، كانت توظف بين الفينة والأخرى ملفات ساخنة ضد المغرب كملف الصحراء المغربية وملف الهجرة السرية للضغط عليه كلما دعت الحاجة إلى ذلك. لكن علاقات الصداقة والتأخي بين ملك المغرب الراحل الحسن الثاني رحمه الله والملك خوان كارلوس، كانت صمام أمان لتيسير العلاقات بين البلدين بشكل يفوق كل الحسابات السياسية للحكومات المتعاقبة، والتي ما أن تخسر الانتخابات حتى تنقشع غيوم الخلافات بين ضفتي المتوسط.

ويبقى الضامن الوحيد لاستمرارية علاقات حسن الجوار بين البلدين مرهون باستمرار وشائج الصداقة بين العائلتين الملكيتين في المغرب وإسبانيا.

فأهم ما يميز العهد الجديد بالبلدين الجارين هو تطلع الملكين إلى إحداث قفزة نوعية في طبيعة علاقاتهما على أعلى مستوى حيث فرضت عليهما العولمة نظرة جديدة للمستقبل على كافة المستويات، نظرا لبروز تحديات جديدة وأخرى أخذت طابعا معقدا تقتضي تعاونا فعليا بين الدولتين، تحتم على الجار الشمالي تغيير نظرته السياسية لعلاقاته مع المغرب من المفهوم التقليدي المتجاوز لسياسة شمال جنوب إلى نظرة أكثر واقعية، تتسم بمنطق التعاون والتشاركية.

فالتحديات التي تعرفها منطقة البحر الأبيض المتوسط عامة والتي تتجلى أساسا في مكافحة الإرهاب والهجرة السرية والجريمة المنظمة، تحديات يتقاسمها البلدان الجاران والقضاء عليها يقتضي نهج سياسات واستراتيجيات موحدة ومتناغمة.

وفي هذا السياق، أبان المغرب عن علو كعبه وقدرته لمجابهة المخاطر الناجمة عن تلك التحديات، خاصة على المستوى الأمني.

ولعل تعامل المملكة المغربية في علاقة بملف الهجرة، خير دليل على جديته وفعالية مؤسساته في مواجهة الهجرة السرية والاتجار بالبشر إضافة إلى انخراطه في المنظومة الدولية والتزامه بتنفيذ مسؤولياته الدولية، ناهيك عن مساهماته في إطار التعاون الدولي.

أثبت المغرب حسن النية في معالجة قضايا ذات أبعاد دولية وعمل على ملائمة تشريعاته الوطنية مع القوانين الدولية، وفاءا لإرادة التغيير الديمقراطي ببلدنا وهو ما ترجمته الإرادة العليا لرئيس الدولة، بضرورة معالجة ظاهرة الهجرية السرية والعمل على إدماج المهاجرين في النسيج المجتمعي المغربي، وضمان اندماجهم في بيئتهم الجديدة. وقد أسفرت هذه العملية عن تسوية أوضاع 45 ألف مهاجر إلى حدود الساعة، من دول الساحل والصحراء ودول من منطقة الشرق الأوسط تشهد نزاعات مسلحة.

وأمام المخاطر التي تهدد امن أوروبا وتخوف المملكة الإسبانية من تدفق موجات من المهاجرين السريين المنحدرين من جنوب الصحراء ومن دول إفريقية أخرى إلى شواطئها عبر مضيق جبل طارق، وما يطرحه ذلك من تنامي ظاهرة الإرهاب، فإن الجار الشمالي أدرك حتمية التعاون والتنسيق مع جاره الجنوبي وأن أمن شبه الجزيرة الإيبيرية رهين بتكثيف التنسيق والتعاون على أكثر من مستوى مع المملكة المغربية خصوصا في علاقة بالقضاء والأمن وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتصلة بالخلايا الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وغيرها من القضايا التي تشكل خطرا على أمن واستقرار المنطقة.

إن مستقبل ضفتي البحر الأبيض المتوسط في تقديري، لن يتأتى إلا بتعاون مثمر بين الطرفين قوامه الاحترام المتبادل وتسوية الخلافات التي تعكر صفو العلاقات الثنائية، التي بدت بوادر تقويتها مجددا بزيارة العاهل الإسباني يوم الأربعاء 13 فبراير 2019 للمملكة المغربية، توجت بإبرام 11 اتفاقية تعاون وشراكة في مجالات مختلفة، في مقدمتها مذكرة تفاهم من أجل إقامة شراكة استراتيجية متعددة الجوانب بين البلدين الجارين، وكذا اتفاقية بشأن التعاون في مجال مكافحة الجريمة.

فالتطور السريع للأحداث بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط وتناسل النزاعات المسلحة وتنامي ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة، وخبرة الدولة المغربية في هذا المجال، كلها عوامل ساهمت في الدفع بتمتين علاقات التعاون بين البلدين وإقامة شراكة استراتيجية حقيقية، جعلت من الجار الجنوبي شريكا استراتيجيا على كافة المستويات بفضل تبصر وحكمة جلالة الملك محمد السادس في حل القضايا الاستراتيجية للبلد والمنطقة ككل.

وقد أثبتت الديبلوماسية المغربية غير ما مرة كفاءتها في إدارة التفاوض مع الشريك الأوروبي، كان آخرها التصويت الكاسح على اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، ويعد هذا الاستحقاق خطوة هامة في ترسيخ مكانتها كحليف استراتيجي وذو مصداقية للاتحاد الأوروبي وإسبانيا على وجه الخصوص لا يمكن الاستغناء عنه في محيط محفوف بالمخاطر والتحديات.

إن التعاون المقرون بالتنسيق بين مؤسسات البلدين لن يعطي أكله إلا بتكثيف الشراكات في مجال البحث الأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية قصد استثمار ذلك التعاون في مشاريع أكاديمية مشتركة بين باحثي البلدين في مجالات الاهتمام المشترك من قبيل الهجرة والإرهاب وإشكاليات الاندماج في إسبانيا وبلدان الاستقبال الشمالية الأخرى وحوار الثقافات والأديان. ومن شأن هذه الشراكات والدراسات العلمية أن تشكل كنزا معلوماتيا ثمينا لصانعي القرار بالبلدين الجارين لسن سياسات ناجعة تعود بالنفع على شعبيهما والعمل على إعادة قراءة تاريخهما المشترك بهدف البناء وتجسير روابط الوحدة والمصير المشترك.

*أستاذ جامعي بكلية الآداب بالرباط. خبير في تحليل الإعلام الإسباني


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - علي الأحد 17 فبراير 2019 - 19:09
كلام في محله، فالعلاقات التاريخية بين البلدين يجب ان تستمر من خلال شراكة استراتيجية بين البلدين، ويجب على المغرب ان يستفيد بشكل أكبر من هذه الشراكة... غير هو الحوت ديال المغرب راه حشومة يمشي لبرا وناكلو حنا السردين المشوك ب 20 درهم...
2 - عمر الأحد 17 فبراير 2019 - 23:13
ما لا يعرفه الكاتب أن الملك الإسباني لا يتحكم في سياسية بلاده ؛ لأن الملك يسود ولا يحكم وبالتالي فلو أراد المسؤلون الحكوميون الإسبان توتير العلاقات مع المغرب فالملك لا حول ولا قوة له كما حدث في 2002، بل يمكن للحكومة الإسبانية شن الحرب على المغرب حتى لو عرض الملك الإسباني.
3 - أمازيغ الاثنين 18 فبراير 2019 - 08:32
الذي يجمع المغرب باسبانيا هي مصالح الطبقة البورجوازية، التحليل جيد وفي محله، تحياتي لكاتبه...
4 - خديجة الاثنين 18 فبراير 2019 - 10:23
السؤال الذي أطرحه دائما لماذا تتخلى حكومات المغرب على اللغتين اللي هوما الاولين فهاد العالم، الانجليزية والاسبانية، وكيقريونا الفرنسية اللي هي السابعة او الثامنة... خاص ينشأ لوبي انجليزي واسباني لمنافسة اللوبي الفرنكفوني الاستعماري... والعربية ديالنا طبعا والشلحة كنفتاخرو بيهم...
5 - مغربي اسباني الاثنين 18 فبراير 2019 - 20:10
للأسف فرغم أن الشريك الاقتصادي الأول للمغرب في العالم هو إسبانيا، لكن اللوبي الفرنكفوني هو المتحكم في المغرب... هناك منظمات تدافع عن الفرنكفونية بينما إسبانيا لا تفعل شيئا لنشر ثقافتها و خلق لوبيات تابعة لها في مستعمراتها القديمة... ومن جهة أخرى فعلى المغرب "تزيار الصمطة" مع اسبانيا وأوروبا، الى ماعجبهم حال يطلقوا عليهم المهاجرين...
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.