24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. كلينتون يخطف الأضواء في ساحة جامع الفنا .. تحايا وصور تذكارية (5.00)

  2. مخيم القوات المسلحة بإفران (5.00)

  3. مجلس حقوق الإنسان يتمسك بالاستقلالية ويدعم تعزيز الحرية بالمملكة (5.00)

  4. بطيخ يتيم (3.00)

  5. الساسي يتهم "إسلاميين مغاربة" بكُره الديمقراطية و"أسلمة المجتمع" (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | السياحة الإيكولوجية والتحديات الإسمنتية!

السياحة الإيكولوجية والتحديات الإسمنتية!

السياحة الإيكولوجية والتحديات الإسمنتية!

في ضوء اختناق مدننا وضيق ممراتها وأحيائها وازدحام شوارعها، أصبحت الحاجة ملحة أمام الساكنة إلى وجود متنفس إيكولوجي، كرئة طبيعية تهفو إلى الهواء النقي والماء العذب والمحيط الأخضر والهدوء البعيد عن الصخب وضجيج الحياة اليومية؛ إلا أن هذا المتنفس حاليا، وبفعل تداخل عوامل سوسيو اقتصادية وعمرانية عديدة، أصبح عزيز المنال أو بالأحرى مهددا بعناصر التلوث البشري والبيئي؛ إما بدواعي زحف العمران أو بصرف المياه العادمة، أو أحيانا كثيرة بنفايات المعامل والمصانع. وسنتناول في هذه الورقة "غابة عين الشقف" كمثال لتهديد السياحة الإيكولوجية في مدننا المغربية.

غابة عين الشقف

توجد على مساحة تقرب من 64 هكتارا، غرب مدينة فاس عند مدخل مقطع الطريق السيار المتوجه إلى تاونات الحسيمة. وتضم هذه الغابة أشجار الكلبتوس والصنوبر.. يخترق حافتها الشرقية وادي عين الشقف، كما تتخللها ممرات ومسالك تعج بهوات رياضة المشي، لا سيما أيام العطل الأسبوعية، يقصدها للتنزه والترويح الزوار من داخل مدينة فاس والمناطق المجاورة.

وتعتبر من المنظور الإيكولوجي الرئة الخضراء للمدينة أو خزانا من الأوكسجين.. وقد أعيدت في العشر سنوات الأخيرة أشغال صيانة مسالكها وتشجيرها وتأهيل فضائها، بعد أن ظلت لعقود خلت محل اللامبالاة ومرتعا لقطاع الطرق والعابثين.

غابة الإسمنت أو التحدي الأكبر !

في الثلاث سنوات الأخيرة، لاحظت ساكنة فاس تعاظم الغطاء المعماري وتوغله إلى ضفاف الغابة وجنباتها والشروع في الترامي على بقع منها واتخاذها مرافق "سياحية" طمعا في الاستثمار العمراني السياحي، في غياب أية استشارة رسمية مع السلطات المحلية، كجماعة عين الشقف ومجلس الجهة، علما أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر أخذت على عاتقها الحفاظ على هذا الفضاء الإيكولوجي وتدبيره بتخصيص ميزانية 500 ألف درهم، إلا أنه لوحظ شبه إهمال بدأ يطال هذا الموروث البيئي أولا من جانب الرقابة التشريعية وكذا من جانب السلوكيات العمومية المتهورة للزوار.

ومن ثم، صرنا نعاين ونحن نذرع بعض طرقاتها وجود أياد خفية للتطاول على بعض جذوع أشجارها وأغصانها وتحويلها إلى حطب، فضلا عن وجود نفايات وفضلات لا يكاد يخلو منها أي جانب؛ بيد أن التحدي الأكبر الذي باتت تواجهه الغابة يتجسد في التوسع العمراني المجاور لها والذي أصبح يشكل خطرا محدقا بأمن وسلامة البيئة الطبيعية، ويتوقع في العشر سنوات المقبلة ـ إذا استمر غض الطرف عن جشع وطمع المقاولات أو بالأحرى سرطانات العقار ـ أن تمتد خراطيم هذه الأخيرة لتكتسح مزيدا من مناطقها الخضراء وتحولها إلى جدران إسمنتية !

منتزه اجْنان اسْبيل وغابة عين اشْقف

يعتبر منتزه اجْنان اسْبيل معلمة من الذاكرة الإيكولوجية المغربية الفاسية؛ فما زال صداه يتردد في جملة من الأغاني والملحون المغربي، وقد طاله في فترة ما إهمال شديد؛ لكن بفضل مساع وعلى مستوى عال، أعيد إليه الاعتبار لموقعه في واجهة تراث معماري يعود إلى عهد السعديين، استعادت مدينة فاس توهجه كفضاء للتنزه... فلو أمكن لمجلس الجهة اتخاذ قرار جريء بتعهد عديد من الأطراف المعنية بما فيها جماعة عين الشقف وعضوية مديرية المياه والغابات.. للحفاظ وصيانة هذا الفضاء الغابوي وصد كل المحاولات لإعمار أو اختلاس أجزاء منها أو العبث بأغراسها ونباتها... لأمكن آنئذ استعادة بريقها وتنظيم ومراقبة فضائها مثلما هو عليه منتزه اجْنان اسْبيل.

المساحات الخضراء وتراخيص التجزئات العمرانية

لأهمية وحيوية المساحة الخضراء في وجود الإنسان القادم من حياة الألفية الثالثة؛ حياة الصخب والضوضاء والقلق... حرصت العديد من الدول على اشتراط وجود مساحة خضراء في كل تجزئة عمرانية كمتنفس إيكولوجي وترفيهي للساكنة، ولا يتم منح الترخيص بإحداث تجزئة عمرانية إلا إذا كانت تضم في مخططها مرفقا إيكولوجيا أخضر، بدلا من إغراق المدن بالإسمنت المسلح وخنق كل متنفس طبيعي، مثلما هو عليه الحال في جل المدن المغربية، وهذا ليس ببعيد المنال ما دام المشرع المغربي ـ في قطاع العمران وحياة المدينة ـ يستحضر أمن وسلامة الإنسان وبيئته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - Omar الجمعة 22 فبراير 2019 - 08:53
À ce propos,consulter Henri Lefebvre et surtout la synthèse de ses reflexions au sujet de l´urbain dans son ouvrage ``La création de l´espace´´ nous aiderait à nous faire une approche plus humaine sur nos espaces de béton.H.Lebebvre divise entre l´etape rurale,industrielle et urbaine,englobant dans cette dernière non seulement l´occident mais tout le monde.Les défis urbains ont leur origine dans le lien/concept de l´espace comme marchandise et de là sa non réponse à sa fonctions:l´habitabilité,le travail et les loisirs.Dans les villes modernes au nord comme au sud les villes dortoirs,les centres de villes culturels et autres espaces spécialisés se rejettent entre eux par des frontières physiques ou imaginaires...Nos élus municipaux sont loin de se faire des reflexions à ces niveaux se limitant à des reflexions physiques
2 - الفضاء الأخضر الجمعة 22 فبراير 2019 - 09:35
مع الأسف جماعاتنا المحلية لا تولي لهذا المرفق أية عناية، وصاحب الإسمنت هو المتحكم فى كل شيء
3 - اللامبالاة ... الجمعة 22 فبراير 2019 - 09:38
كم من مناطق خضراء لحقتها البناء، وتحولت إلى جدران وإسمنت الخرس، والسياحة البيئية ضعيفة في المدن تزاحمها جشع أصحاب العقار.
4 - المقهى والمقهى الجمعة 22 فبراير 2019 - 10:28
أين سيذهب المواطن أوقات الفراغ، ليس أمامه إلا المقعى أو لعب الداما مع... لكن المنتزه والحديقة.... أصبحت معطلة وشحيحة أو مأوى المتسكعين إذا لم تكن محروسة.... فأين سيذهب هذا المواطن... أو من أين ستتنفس المدينة إذا انعدم فيها وجود المساحات الخضراء؟!
5 - عبد الرحيم فتح الخير . الجمعة 22 فبراير 2019 - 11:07
أسطول حافلات مهترءة ، وحاويات ازبال ممتلىءة حتى فاض بطنها ببقايا حفاضات الصغار على الشارع والرصيف ، كلاب ضالة نصفها مريض ونصفها عنيف ، مصانع تنفث دخانها السام فوق الرؤوس صباح مساء ، متشردون وحمقى هاءمون على الطرقات ، بنايات مترصات فوق بعض وبجانب بعض ، ونوافد جارة شقية تتعقبك وأنت في عقر الحمام ، صوت انسياب المياة العادمة يأتيك صخبا كلما استحم أو غسل الصحون من فوقك من السكان ، حياة مملة طاحنة ، جافة موحشة ، حياة لولا فسحة الأمل ما كانت لاتطاق .
6 - تراخيص التجزئات ... الجمعة 22 فبراير 2019 - 11:09
التجزئات العمرانية في المغرب تكاد تنتفي منها المساحات الخضراء، وحتى إن كان المشرع يشترطها للحصول على التراخيص فإن صاحب الإسمنت يحتال بالمال على هذه المساحات ليحولها إلى جدران اسمنتية، مافيات العقار وجشعها لا ينقضي
7 - KITAB الجمعة 22 فبراير 2019 - 14:40
مدننا تغرق في الحديد والأسمنت، ولا تكاد تجد هناك حديقة إلا وألفيتها مطرحا للنفايات واختلاط الحيوان بالإنسان أو مرتعا للسكاري أثناء الليل، ما زالت تنقصنا ثقافة البيئة والحفاظ عليها، لاحظ المصطافين جانب الضفاف والسواحل يعيثون في الرمال فساداً ولا يحلو لهم الأكل والشرب إلا إذا لوثوا المكان وصيروه عبارة عن قمامة.... وكذلك الأمر بالنسبة للمنتزهات اللهم إذا كانت محروسة فمعظم المغاربة لا يرتدعون إلا بسماعهم للتحذيرات أو السوط ينهش ظهور بعضهم، كم من الحدائق اكتسحا البناء والعمران وكم من غابة واجهت تحديات المنشار حتى ليلا وبتواطؤ مع حارس الغابة بعض الأحيان، ثقافتنا تجاه البيئة والإكولوجيا ضعيفة وهشة، لكن في الغرب تعتبر من الأولويات فلا تمر بحي إلا وتجده مستقلا بحديقته ومنتزهه أما الغابات فنعم لا توصف من حيث المرافق العديدة كأكشاك الهاتف والصراف المالي وموقف الطاكسيات وأصحاب النجدة فضلا عن الحراس، وتحياتي
8 - الغابة يابوغابا الجمعة 22 فبراير 2019 - 14:42
كلما قمنا بإطلالة على غابة أو فضاء أخضر إلا ووجدنا آثار المنشار الليلي يضرب في كل ناحية سرقة وما بعدها سرقة
9 - غابة عين الشقف الجمعة 22 فبراير 2019 - 18:38
نعم هذا الفضاء الأخضر يعتبر المتنفس الطبيعي لساكنة فاس، لكن وكما جاء في مقال الأستاذ فإن هذا الفضاء أصبح مهددا بالتوسع العمراني وجشع الإسمنتيين... كما أن سلوك الزوار لا يخلو من عبث واستهتار بهذا الفضاء الإيكولوجي، وشكراً
10 - السياحة الثلاثاء 26 فبراير 2019 - 07:10
أينما توجهنا في المدينة أو نواحيها لا أمان على النفس، وحتى الحدائق القديمة أصبحت مرتعا خصبا للمجرمين فيبقى فقط الدار أو الذهاب إلى المقهى والمقهى في المغرب تعني شرب الدخان غصبا سواء كان الشخص يدخن أم لا وشكراً
11 - مسافر زاده الخيال . الأربعاء 27 فبراير 2019 - 09:20
كعادته يأبى عميد هذا الركن إلا أن يحلق عاليا حيث لايستطيع الآخرون .فيجود علينا من فضل ابداعه قصة غاية في الروعة غنية بالمواقف . في استعراض لظواهر نعيشها ولكننا لانستطيع لها تفسيرا ، خوارق لانستطيع الجزم أنها مجرد محض خيال .
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.