24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. كلينتون يخطف الأضواء في ساحة جامع الفنا .. تحايا وصور تذكارية (5.00)

  2. مخيم القوات المسلحة بإفران (5.00)

  3. مجلس حقوق الإنسان يتمسك بالاستقلالية ويدعم تعزيز الحرية بالمملكة (5.00)

  4. بطيخ يتيم (3.00)

  5. الساسي يتهم "إسلاميين مغاربة" بكُره الديمقراطية و"أسلمة المجتمع" (3.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نجية نظير .. درس في الوطنية الحقة

نجية نظير .. درس في الوطنية الحقة

نجية نظير .. درس في الوطنية الحقة

في زمن العبث السياسي الذي انحط إلى درجة البغال والحمير، وفي ظل التراجع المهول في منسوب المواطنة والقيم والأخلاق وشيوع ثقافة التفاهة المكرسة أحيانا من قبل بعض منابر الإعلام، لاح في الأفق "خبر" بدا كبصيص أمل في صحراء قاحلة ملبدة بغيوم اليأس والرداءة والانحطاط، في واقع تراجعت فيه مفردات "النموذج" و"المثال" و"القدوة" بعدما زحفت عليها رمال "الأنانية المفرطة" و"التكالب" المسعور سعيا وراء الغنائم والمكاسب واعتلاء الدرجات.. خبر تم تداوله على نطاق واسع في عدد من المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي حول "مواطنة" مغربية تبرعت بمبلغ مالي مهم من أجل تسخيره في بناء مؤسسة تعليمية (ثانوية تأهيلية) وتأهيل "وحدة" مدرسية (بناء حجرات دراسية ومرافق صحية وترميم السور وتأهيل الساحة) بإحدى الجماعات القروية التابعة لنفوذ منطقة "ابن أحمد" نواحي سطات؛ وهي مبادرة "مواطنة" تستحق كل الثناء والتقدير والتنويه، لم تكترث بعبث السياسة ولا بلغط بعض الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الذين يختزلون "الوطن" في كسب "الغنائم" والظفر بالمكاسب واقتسام الكعكات والتكالب الهستيري على مدارج الارتقاء الاجتماعي، بعيدا عن قضايا الوطن وانتظارات المواطنين...

وهي رسالة واضحة المعالم موجهة إلى من يرتمي في حضن السياسة بحثا عن "الريع" أو اقتناصا للكراسي الشاغرة أو سعيا وراء الغنائم والمكاسب، رسالة إلى بعض الفاعلين الاقتصاديين الغارقين في أنانية مفرطة لا تعترف إلا بمعادلة المال والأعمال ومنطق الربح والخسارة وتكديس الأموال بعيدا عن هموم وقضايا وانتظارات الوطن، رسالة مفتوحة إلى كل من احتضنه الوطن وجنى المكاسب من بعض الرياضيين (كرة القدم، ألعاب القوى..) والفنانين والمفكرين، وتنكروا للوطن، إلى كل من يلهث وراء تكديس الثروات بكل السبل المتاحة وغير المتاحة، إلى كل من أجسادهم في الوطن وعقولهم وقلوبهم خارجه...رسالة إلى كل من ينتهك حرمة الوطن ويعبث بمصالح البلاد والعباد، وما إن يبعد أو يحرم من "بزولة" الوطن يجمع حصاد العبث ويرحل إلى وطن غير الوطن...

إلى كل الذين يلخصون قصيدة الوطن في العبث والجشع والطمع والرغبة الجامحة في الارتقاء الاجتماعي، تنازلوا عن كبريائكم وأنانيتكم المفرطة، فالوطن ضاق ذرعا من العبث والقسوة والاحتقان وسئم من اللغط وزلات اللسان؛ فالأوطان بنكران الذات تبنى، وبالتضحية والوفاء تحمى، وبالجدية والمسؤولية تصان. تذكروا أن الوطن لن يموت ولن يفنى مهما عبث العابثون، بوجود أناس شرفاء، لا يتقاعســــــون في خدمته والإسهام في رقيه وازدهاره، بعيدا عن اللغط السياسي والجشع الاقتصادي. وما أقدمت عليه سيدة الأعمال التي تقف وراء المبادرة (نجية نظير) يرسم مساحات أمل في "مغرب ممكن" لا مكان فيه للفساد والجشع، ولا وجود فيه للأنانية المفرطة والطمع، مغرب "المواطنة" و"المبادرات" الراقية التي ترمي إلى الدفـــع بالوطن نحو مدارج الرقي والازدهار، مغرب "ممكن" تتقاطع فيه مفردات "الكرامة" و"العدالة" و"المساواة" و"التضامن" و"سيادة القانون" و"الحرب الشاملة" على من يعبث بجسد الوطن في واضحة النهار، دون حياء أو خجل...بعيدا عن "عيون المحاسبة" و"عدسات العقاب"...

وحتى لا تفوت الفرصة، من الأجدر الإشارة إلى أن السيدة المتبرعة (نجية نظير) استهدفت "قطاع التعليم" (بناء ثانوية تاهيلية وتأهيل وحدة مدرسية)، واضعة بذلك "بساط أمل" أمام تلاميذ من أسر معوزة، تحرمهم "الهشاشة" و"الإقصاء" من فرص "التعلم" و"الارتقاء" و"الحياة"، وهي نظرة "متبصرة" تدعو إلى الاهتمام بالتعليم وتحصينه من الحسابات والمزايدات السياسوية الضيقة؛ لذلك لا مناص اليوم من تشجيع وتثمين كل المبادرات الإنسانية الرامية إلى الاستثمار في العنصر البشري والارتقاء بظروف معيشته، من أجل كسب رهانات متعددة المستويات، في طليعتها "المواطنة الحقة" و"التنمية الشاملة"؛ فمن أحب الوطن استثمر في الإنسان، ومن تطلع إلى "الإيمان"، فحب الأوطان من الإيمان، ومن شد قلبه إلى "الجنــة" فطريقها يبدأ حتما من "محطة الوطن" و"حب الوطن" و"التضحية من أجل الوطن" بوفاء ونقــاء وصفاء ...فطوبى للسيدة "نجية نظير" وطوبى لأشراف وأحرار الوطن، وبئسا لمن يغتصب حرمة الوطن دون خجل ودون حياء...

*كاتب رأي، أستاذ السلك التأهيلي.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - نور يشع الجمعة 22 فبراير 2019 - 10:37
فالاوطان تبنى بنكران الدات
هته السيدة بنة مسجداً كبيراً في قريتها وتبعت في كل عام 3 أفراد إلى الحج أيضاً وتعين كل من رأته يتسول أمام أعينها
صراحة اضاءة لنا النور في وقت لم نعد نرى إلا الضلمات وبعتث برسالة واضحة لباطرونات البلد
2 - شكرا سيدتي .. الجمعة 22 فبراير 2019 - 11:19
إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) ۞ يجوز التصدق علنا وسرا مادامت الغاية هي الإحسان في حد ذاته . أما الذين يقيمون الولاءم للناخبين في الحملات الإنتخابية ، ويضحكون في وجه مواطني الداءرة . فهؤلاء لصوص لا تأكلو ولاءمهم ولا تبادلوهم الضخك بضحك .
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.