24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4207:0913:2716:5219:3620:51
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. غلاء "مرموزة" يقضي على دور الدباغة .. والاندثار يواجه "الهيضورة" (5.00)

  2. حملة توقع بـ11 شخصا في قبضة شرطة سطات (5.00)

  3. أنقرة تعلن ارتفاع البطالة إلى نسبة 13% في تركيا (5.00)

  4. أوجار يكشف تراجع ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير في المملكة (5.00)

  5. لهيب أسعار الكراء يكوي الطلبة أمام ضعف بنيات الاستقبال بسطات (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لما تتحول مباريات كرة القدم إلى تعصب وانتقام

لما تتحول مباريات كرة القدم إلى تعصب وانتقام

لما تتحول مباريات كرة القدم إلى تعصب وانتقام

أي ضرب لمنظومة القيم التي ناضل من أجل إرسائها آباؤنا وأجدادنا عبر التاريخ؟ أيعقل أن نواجَه بعدم وضوح الرؤية حول الهوية والقيم المشتركة بين أفراد الوطن الواحد والجهة الواحدة إلى هذا الحد؟ حقيقة واحدة تلخص أن التشتت والتيهان مرتبطان بغياب تنشئة اجتماعية سوية داخل الأسرة والمدرسة والمحيط العائلي والأحزاب السياسية المستقيلة من مهام التأطير، وأصحاب النفوذ والمال، والمجتمع المدني الذي تخلى عن دوره وحصره في المطالبة بالدعم المادي لقضاء مصالح شخصية، كل هذه العوامل لم تساهم في تقديم نموذج مواطن مغربي سوي.

هذا إضافة إلى تدني البرامج والمناهل التعليمية وتقديم تجارب فاشلة لكل مسؤول يفد على قطاع التعليم؛ اذ منذ الحصول على الاستقلال وانقراض طبقة مثقفة متشبعة بروح المواطنة والإيمان بالمستقبل، أصبحت الأجيال اللاحقة تتقاذفها برامج تعليمية متدنية واستعمال المتمدرسين بمثابة "كوباي" لتجارب فاشلة بكل المقاييس، أفضل مثال على ذلك أن مسؤولي قطاع التعليم السامين يسهرون على تكوين فلذات أكبادهم خارج أرض الوطن، في الوقت الذي يرددون فيه شعرات جوفاء تشيد بلغة الضاد.

لما تتحول مباريات كرة القدم إلى تصفية حسابات بين إقليم لا يبعد عن الآخر إلا بكيلومترات لا تتعدى الستين، هم أبناء العمومة وأبناء الخال والأصهار، ماذا عسانا أن نقول؟ إنه العبث واللامعنى، إنه الانتقام من الوطن، إنها الضحالة والتفاهة.

لما يعمد مواطنون في مقتبل العمر إلى تعنيف رجال الأمن الساهرين على الأرواح والممتلكات وحراس الحدود والوطن والثغور، لما يعمدون بكل برودة دم إلى تكسير المنشآت وإلحاق الأضرار المادية بالتجهيزات والمال العمومي ومكتسبات المدينة والوطن وإلحاق الأذى العمد بأبرياء ذنبهم أنهم توجهوا إلى الملعب لتشجيع فرقهم، أليس من العار أن نتحدث عن شباب هو مستقبل الأمة انهارت لديه منظومة القيم إلى هذا الحد؟ هل وصل الحقد والكراهية إلى الانتقام من الأبرياء ومن التجهيزات والمنجزات غير القابلة للتحقيق دون أموال دافعي الضرائب؟

لك الله يا وطني بين ملاحظين يتفرجون على اضمحلال القيم في لجج العدم ولا يحركون ساكنا، وبين مستفيدين قلبوا وجهتهم نحو الغرب وديمقراطيته وتربية ورقي أبنائهم ولم يعودوا معنيين بالوطن، وبين مرتزقة يتحينون الفرص للاغتناء غير آبهين بشباب ينحدر إلى هوة فقدان كل شيء حتى قيم المواطنة التي تربت عليها الأجيال السابقة.

كمحامية لن أدافع على كل معتد على رجال الأمن الذين قاموا بواجبهم بكل تجرد وتفان، ولن أدافع عن كل من اعتدى على منشآت وتجهيزات بلادي ومدينتي، منهم المهندس الذي صمم ومكتب الدراسات الذي خطط والمستخدمون والمياومون الذين بنوا وشيدوا تلك المرافق بعرق جبينهم والسلطات التي أشرفت على الإنجاز، كل تلك المجهودات تذهب هباء منثورا بسبب سوء التربية وانعدام الضمير والتشبع بالحقد والكراهية، ألا تخجل العائلات والمجتمع من إنتاج نماذج بهذا الشكل؟

لا يهمني أن تكون الأسباب سياسية، أو إقليمية، أو لتلميع صورة البعض، أو صفع استعلاء وعجرفة البعض الآخر، أو إجهاض الطموح الجامح لمن يعرفون أنفسهم، لكن ما أغاظني وأحزنني أن يتم تخريب ملعب رياضي انتظرته الساكنة بشوق وتلهف، وأن يتم تعنيف رجال الأمن، ويتم ضرب مواطنين أبرياء!

هل هو أمر مستساغ أن نتداول عبر قنوات التواصل دون ثورة داخلية صور رجل الأمن الممدد أرضا وهو ينزف دما، لم يضرب بسلاح العدو وإنما نتيجة عدوان شباب منعدم الضمير لم ترقه نتيجة المباراة فكشر عن أنياب الشر مستبيحاً الأشخاص والمنشآت؟ أي منطق وأي حاضر نحن فيه وأي مستقبل نحلم به وكيف سيكون المصير؟

كنت أفرح من أعماق قلبي لانتصارات ابركان، وأهلل فرحا لتألق فريق المولودية وأفتخر بمدينتي وأكتب مقالات تشيد بالفريقين وبالمدينتين وبالجهة، لكن لما عاينت مخلفات تخريب المنشآت والاعتداءات الجسدية لا يسعني سوى أن ألوذ بصمت أبي الهول!

وفي انتظار أن يتدخل المشرع لسن النصوص القانونية، والسلطة التنفيذية لإعادة النظر في طرق تسيير وضبط تذاكر المتفرجين والاجراءات الأمنية المختلفة، كم أنا حزينة وبداخلي ثورة!

*مواطنة وجدية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - يسين العمري الجمعة 22 فبراير 2019 - 22:17
فعلا أختي مقالك لمس لبّ الأزمة و عمقها.... فعلا إنها أزمة في منظومة القيم لدى شبابنا.... إننا نحصد حصادنا المرّ بسبب غياب تنشيئة اجتماعية سليمة، بسبب انعدام جدوى التربية و التعليم في المغرب....
تحيات مواطن مغربي
2 - رأي1 الجمعة 22 فبراير 2019 - 23:10
اغلب صانعي هذا الحدث هم من فئة المراهقين.والمراهقة كما هو معروف تتميز بالاندفاعية الهادفة الى اثبات الذات وتحقيقها ونيل اعتراف الكبار بها.لكن اثبات الذات هذا قد يحصل بطريقة ايجابية من خلال توجيه الطاقات الجسدية والعقلية والنفسية نحو قيم الخلق والابداع والتنافس في ذلك وانفاقها في ما يفيد الفرد والمجتمع.وقد يحدث ذلك بطريقة سلبية حيث يتم التعبير عن الذات عبر اعمال الشغب وممارسة العنف غير المقنن والجريمة .شخصية الانسان معالمها الاساسية تتحدد في فترة الطفولة الاولى عن طريق التنشئة الاجتماعية في الاسرة والمدرسة والمجتمع عموما.فاذا لم يستغل المجتمع هذه المرحلة ويكسب الصغير القيم الايجابية ويعينه على اكتشاف قدراته ومواهبه ويمكنه من اكتساب القدرة على ضبط ذاته ومراقبتها فانه ينشأ من دون ضمير خلقي وتضيع استعداداته.وهذا هو السبب الرئيسي في ما حدث ويحدث من شغب وفوضى.وذلك يعكس تخلف مجتمعنا وضعف مرسساته المختلفة.
3 - hobal الجمعة 22 فبراير 2019 - 23:53
ا لكرة هي رياضة توقض الوحش النائم في وجدان المبتلين بها
هذه الحركة التي ينزعج بها البعض هي صفة من صفات البشر منذ نشئته او بالمعنى الحقيقيDNA الموروث على مر التاريخ وهذه الطبيعة لا تندثر الى ان تقوم الساعة
لولا هذه الطبائع لما تكونت دول على اساس الحكم بين الناس
وفي مثل هذه الطبائع تذكير لمن بيدهم السلطة ان يحسبوا الف حساب لمى يخزنه الشعب داخله في حالة ما انحرف عن الطريق وقد يستعمل هذه الطبائع لطب حريته او تغيير حالة معيشته اذا لم يكن راضيا
4 - عكاشة أبو حفصــــــــــــة٠ السبت 23 فبراير 2019 - 06:24
تتحول مبارة كرة القدم الى تعصب وانتقام عندما تنعدم الروح الرياضية عند الفرقين المتنافسين على لعبة فيها رابح وخاسر وفي بعض الاحيان التعادل السلبي أو الايجابي وشحن الجمهور المتفرج بشعارات بعيدة كل البعد عن اللعبة و الفرجة التي تحول اللعب الممارس فيها الى قيمة وبمليارات الدولار .
حالة مقابلة - وجدة وبركان - كان على لاعبو المولودية التوجه للسلام على فريق بركان المنهزم وبعدين تحية الجمهور والكل يخرج بسلام من الملعب لكن العكس الذي وقع فريق يخرج من المنطقة المكهربة و التهديد بالنزول وفريق لم يرضى بالهزيمة وجمهور مشحون . ظهور ما يسمى - براقي . ب - و’ الاعتداء ’ على رجال الامن الذين سهروا قبل واثناء وبعد اجراء هذه المقابلة و الاعتداء على الممتلكات لا لشئ سوى ان المبارة كانت بين فريقين جارين . ماذا عندما يصعد فريق وجدة الثاني الى قسم الكبار؟. هل سيتكررنفس السيناريوا لا قدر الله ؟؟؟ .
لي دار الذنب يستاهل العقوبة و الكلمة الاولى والاخيرة للقضاء و الردع واجب ليكونوا عبرة في المستقبل . لا مكان ’ للهوليكانز ’ بيننا .
مشكورة استادتي على هذه الغيرة و مواكبة الاحداث .

السلام عليكم .
5 - اسكاون سعيد السبت 23 فبراير 2019 - 12:25
مع الأسف هذه ازمة عميقة، ونموذج صارخ لعبثية مستمرة نعيشها . إن أول مشروع يجب بناؤه بسمك هو بناء الإنسان قبل الجدران. فبعد أقرب من سنة من البناء والتشييد يأتي هؤلاء فيخربون كل ما بني في لحظة. وما قيل هنا في مستشفيات ومراكز صحية ممتازة ولكن من يشتغل فيها لا ضمير له.
وملاظة نحوية على الاستاذة في العنوان ، لما عندما تدخل على المضارع لا تدل على الزمان بل على النفي. كان الافضل التعبير بعندما او حينما...
6 - شرطة اللغة السبت 23 فبراير 2019 - 18:19
لما تتحول مباريات كرة القدم إلى تعصب وانتقام
أفهم من لما الجازمة مع الفعل المضارع النفي للفعل في الماضي إلى أن يتصل بالحال الدليل عليه من الكتاب الصحيح " قالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم "
والصواب بدل لما ان يستعمل حين وعندما وحينما
هذا خطأ لغوي شائع يتكرر عند الصحافييين وعندالروائيين بل وحتى عند الأساتذة الدكاترة الجامعيين المتخصصين في اللسانيات للأسف
7 - سليمة فراجي الأحد 24 فبراير 2019 - 08:10
الى المعلق شرطة اللغة
فعلا استاذي الفاضل معك حق ، لان الصواب هو : عندما او حينما ، نظرا لكوني انفعلت لما حدث بالملعب الشرفي تسرعت في كتابة العنوان ، علما انني احرص عادة على احترام قواعد اللغة قدر الإمكان ،
اشكرك على تعليقك ومرورك الذي يجعلني اقتنع ان اللغة العربية بخير بوجود امثالك ، رغم تدني مستوى الكتابة حاليا
8 - بركاني ابن الشرق الأحد 24 فبراير 2019 - 12:04
يجب الا نحمل المسؤولية لطرف واحد دون الاخر وان المتهم بريء حتى تثبت إدانته" ... وأكيد في الامر لبس وغموض...لبس ناتج عن اختلاف التكوين النفسي والتركيبة الاجتماعية والبيئية هذا ما يجب اعتباره السبب في وقوع مثل هذه الاحداث التي ليست وليدة اليوم بين جارين كلاهما تغذو من عقدة التفوق التي ما زالت تشكل النقطة السوداء في العلاقة بين الجارين التي تتشكل اغلبية ساكنتهما من قبيلة واحدة لبني يزناسن فضلا عن القبائل الاخرى الوجدية كلمهاية واهل انجاد التي عائشت وما تزال على المحبة والتاخي فيما بينها وهنا لا يمكن فقط ان نحمل المسؤولية للمراهقين من قاصري السن والا تحرك مشاعرنا البعض من البالغين الذين كان لهم الدور في اشعال فتيل هذه المأساة وعلى سبيل الذكر ذلك الرجل الذي بدأ يستفز الجماهير البركانية بحركات استغل فيها شببه ولباسه ( باحداث راقي بركان ) اليس هذا عمل منحط وغير اخلاقي من انسان محسوب على احرار وجدة اليس هذا الموقف لا يحرك شعور ابناء بركان
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.