24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0007:2613:3917:0319:4420:59
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. أستاذ يُرسّبُ جميع "طلبة الماستر" بـ"كلية أكدال" (5.00)

  2. مسيحيون مغاربة يوجهون رسالة مفتوحة إلى البابا (5.00)

  3. فيدرالية الجلد: الحذاء المغربي يتفوق على الصيني (5.00)

  4. عدد رؤوس سلالة الصردي يرتفع إلى 2.5 ملايين (5.00)

  5. مولودية وجدة تراهن على الجمهور والتنافس القاري (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أبعدوا غباءكم عن الدستور

أبعدوا غباءكم عن الدستور

أبعدوا غباءكم عن الدستور

((لا تناقش السفهاء فيستدرجونك إلى مستواهم، ثم يغلبونك بخبرتهم في النقاش السفيه )) مارك توين

كثر اللغو هذه الأيام عن تعديل دستوري قد يهم الفصل 47 وغيره، والغريب في الأمر أن البعض ممن يناقشون هذا التعديل، جاهلون بالدستور وبدلالاته، فالقانون الدستوري أصبح علما بذاته، يحتاج إلى كثير من التروي، كما يحتاج إلى الكثير من القانون، ولا شيء من الشطط السياسي، فكيف يعقل أن ينادى بعد سبع سنوات فقط من عمر الدستور الجديد بتعديل الفصل 47 وكأن الدستور المغربي على شاكلة الأكلات السريعة؟ وكيف ينسب البعض الآخر تعديل هذا الفصل إلى حزب سياسي لم تجهر مؤسساته التي يعبر من خلالها عن مواقفه الرسمية بمطلب مثل هذا؟ وهل من المسؤولية أن يعتقد آخرون أن الدستور وضع على مقاسهم، وأن أي مساس به هم المقصودون بذلك؟

أعتقد أن النقاش الدستوري بشكله هذا قد نزل إلى درك أسفل، وأصبح يوحي بأن نقاشنا الدستوري قد وصل الحضيض، في حين أن الدستور هو ذلك الفن، و تلك الآلية التي من خلالها يتم تنظيم الحقوق والحريات والمؤسسات، وبالتالي فطبيعة شكليات وضع الدستور ومضمون موضوعات نصوصه، يجعلنا نتعامل معه بكثير من الحكمة والتريث، خاصة وأن فصوله لا تأخذ شكلا معينا، أو فهما محدودا، أو حتى تصورا مبتسرا، بل هي نصوص تتفاعل مع الواقع، تصطدم به تارة، وتحاول تنظيمه تارة أخرى، تحمل في طياتها جزاءات أدبية، وأخرى قانونية وحتى مؤسساتية، لدرجة أن من الدستوريين من وصف الفصول الدستورية بتلك التوجيهات السياسية ذات القيمة الأدبية، ربما لغياب عنصر الجزاء بشكله المباشر.

فالزمن السياسي له دلالته في الممارسة السياسية، كما له دور رئيسي في توضيح كنه فصول الدستور، أما الأزمات السياسية فهي اللحظة التي يكون فيها الحوار مطلبا ومسؤولية من أجل الحفاظ على الدولة وتقوية بناءها، ولا يعقل أن نغير الفصول الدستورية بعد كل أزمة قانونية أو سياسية، لكون السياسة في آخر المطاف هي مجموعة من الأزمات التي تحتاج إلى حلول تستعمل فيها القدرات الذهنية كما النصوص الدستورية، خاصة وأن السياسي لا تكون غايته هي ممارسة السلطة في حذ ذاتها، بل استقرار مؤسسات الدولة، وهذه الأخيرة لا تحتاج إلى تعديل قوانين كل يوم، ولكن في حاجة إلى سلطة دائمة في العمل، لتضمن استمرارية الدولة.

وعليه، أعتقد أن الذين يدعون إلى تغيير الدستور، إما لأن نظرهم قصير لا يتجاوز حدود أقدامهم، يسعون لتحقيق مصالح ظرفية، أو حتى البحث عن حل لأزمة ذاتية، وأما الآخرون الذين يعتقدون أن أي تغيير للدستور هم المقصودون به، فيبدو أن غرورهم أنساهم أن الدستور ليس هو ظهر الحمار الذي يوصل إلى الحكومة دائما، فالدوام لله حتى في السياسة، وللديمقراطية لحظات رفعة، كما لها محطات انهزام.

ولأن الدستور ليس مزحة أو رغبات نفسية، أو حتى مكسب ذاتي بقدر ما هو مكسب جماعي، فإن الفصل 47 الذي يثير لعاب البعض من أجل السفسطة، يجد تفسيره ضمن هندسة دستورية عامة يفسر بها وتفسر به، لذلك أعتقد أنه على الجميع أن يكف لسانه ومواقفه عن الدستور، وأن نترك للحركية السياسية شرعيتها من أجل تفسير الدستور وتطويره، فالدستور قضية ملك وشعب ودولة، وليس قضية بعض جالسي المقاهي الذين يستهلكون يومهم في محاولة إقناع أنفسهم بأنهم وحدهم من يملكون الحقيقة، وهم لا يملكون سوى خيوط دخان سجائرهم.

لذلك لا نرى أية ضرورة أو حاجة لتعديل الدستور في الوقت الحالي، بل سيكون المساس به خطئا و تراجعا فضيعا عن الاستحقاقات والمكاسب التي حصل عليها المغاربة في توافق تام مع الملكية، وهذا التوافق هو أساس بناء هذه الأمة، فدعوكم من هذه الدعوات الغير المنطقية، وتعالوا نفكر جميعا في بناء الديمقراطية من خلال تفسير الدستور نحو المستقبل، ثم نحو ديمقراطية أفضل، وأخيرا نحو القبول بالآخر في معارضته، أو في دعمه، فالسلطة وكيفما كان نوعها، والحكومات كيفما كانت طبيعتها، لا قيمة ولا شرعية لها إذا كان علينا أن نعدل لها الدستور حتى يكون على مقاسها، وأخيرا أقول لأولئك الذين يصنعون الكثير من الضجيج: أبعدوا غبائكم عن الدستور، فهو أرقى من طريقة تفكيركم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - حسن التادلي الثلاثاء 12 مارس 2019 - 20:21
و لم لا آسي وهبي ....؟ راه الى بقينا هاكا راه دايما هذاك الحيزب ديال الباجدية غادي يبقا ايجي الاول ...لانه كيساعد الناس باش اتزوجوا .. ويديروا الكرارس ديال سيكوك ...و الببوش ...
ايوا الى كان دايما ايجي الاول... راه فالولاية الجاية غاديين ايديروا ماء العيينين رئيسة الحكومة ... مما سيتسبب في انتحار جماعي للمغاربة الله احفظ ..... وا باركا من اسغفال الشعب ....
2 - من المقهى الى البرلمان . الثلاثاء 12 مارس 2019 - 20:23
الدستور هو قانون متوافق بشأنه وليس إلها يعبد سيدي وبالتالي قولك أن الدعوة لتعديل بعض فصوله أو حتى إلغاءه ليست تنطعا من جالسي المقاهي ، وليس سفسفطة وخوضا في الممنوع . ليس عليك أن تكون رجل قانون حتى تكتشف ان الدستور الذي تدعوا لعدم المساس به يشبوه الكثير من العوار . ألا ترى أنه يكرس قاعدة الإفلات ، ألا ترى أنه جعلنا نعيش برأسين أحدهما يسير والآخر يحرك الخيوط . فكفى من الكلام الذي بدل أن يجعلنا نتقدم خطوة للأمام يجعلنا نعود عشرا الى الخلف . سيد عبد اللطيف دستورنا ممنوح وكلنا يعلم أن المنحة تكون بفضل الزاد ، وفضل الثياب ، فتعقل وقل خيرا أو اصمت .
3 - à distance الأربعاء 13 مارس 2019 - 11:40
À mon humble avis la démocratie est principalement la vie en commundes différentes races ,cultures,idélogies et prises de positions politiques dont la base est le DROIT et les différentes déclarations universelles à ce propos..Ce qui n´est en aucun cas acceptable et seul porte préjudice à son auteur est l´INSULTE qui est le premier pas vers la dictature et l´absolutisme..un peu de tranquilité SVP
4 - Ismail Hariri الأربعاء 13 مارس 2019 - 20:32
السي وهبي، الاختلاف ليس في محكم القرآن أو صحيح البخاري هتى تتهم مخالفيك بالغباء، الاختلاف في تأويل الدستور الذي هو قطعا نص بشري وضعي نسبي يحتمل الصواب والخطأ = لا يسمى غباء، بل الغباء هو رفع النسبي إلى المطلق، وتحويل البشري إلى إلهي، والدستور ليس غاية في نفسه بل هو وسيلة لضبط وتنظيم الحياة السياسية لتخدم مصالح الشعب/المواطنين؛ هذا هو المقصد الرئيس، فإذا لم يتحقق المقصد الأساسي والغرض الرئيسي، فيجب إعادة النظر في الوسيلة ذاتها لتدارك الخلل والعطب، لأن سلم التراتبية المنطقية يقتضي أن الغاية فوق الوسيلة، وأن الوسيلة إذا أدت إلى نقيض المقصد = عاد على الوسيلة نفسها بالإبطال..فدعونا الله يرضي عليكم من التشنج وضيق العطن بالآراء المخالفة، والتي قد يكون لها حظ من النظر.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.