24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الخطابي وقضية الجمهورية

الخطابي وقضية الجمهورية

الخطابي وقضية الجمهورية

صدر مؤخرا على موقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك)، مقال للأستاذ رشيد الموساوي* تحت عنوان «الخطابي والجمهورية: الوثيقة التي تكشف الحقيقة» ينتقد فيه للمرة الثانية كتابي «عبد الكريم الخطابي وأسطورة الانفصال: حفريات نقدية في خطاب الجمهورية الريفية 1921-1926» (طبعة الخليج العربي، تطوان، 2018). وبما أنني كنت أنتظر برحابة صدر ظهور القراءات النقدية الجادة سواء المعارضة منها أو المؤيدة، التي من شأنها أن تغني النقاش وتسلط مزيدا من الأضواء على العديد من القضايا الشائكة التي عالجتها في كتابي المذكور وعلى رأسها قضية «الجمهورية الريفية»، إلا أن جل الانتقادات التي وُجهت إلي لحد اليوم صبت جام غضبها على شخصية المؤلف أكثر من المضمون المعرفي لكتابه، وذلك جراء هول الصدمة التي أحدثها عنوان هذا المؤلَّف الجديد لدى من تحولت عندهم مقولة «الجمهورية الريفية» إلى «عقيدة مقدسة» لا تقبل الشك والجدل، بينما هي معطى تاريخي قابل للدرس والتحليل. وبما أن تلك الانتقادات المتهافتة عكست في مجملها، العقلية الضيقة التي لا تتقن سوى اللغة المنحطة، لغة السب والتحامل دون أن ترقى إلى مستوى النقاش العلمي المطلوب، فإني ضربت عنها صفحا مادامت لا تستحق أي رد. وبالمقابل، لابد من التنويه بثلة من الدارسين والباحثين والإعلاميين الذين تفاعلوا بشكل إيجابي جدا مع كتابي، إذ لم يكتفوا بتقدير المجهود العلمي الذي بذل فيه، بل نبهوا إلى عمق وجدية الأطروحة التي يدافع عنها صاحبها.

وطالما أن الأستاذ رشيد الموساوي قد احترم هذه المرة، الحد الأدنى من قواعد الحوار والنقاش فقد استحق مني الرد، لأنه استند في انتقاده على وثيقة تاريخية في غاية الخطورة والأهمية، عثر عليها لأول مرة كما قال، في كتاب صدر مؤخرا (عن الجمعية المغربية للبحث التاريخي بالرباط، 2019) للراحل عثمان بناني يحمل عنوان: «محمد بن عبد الكريم الخطابي ومقاومة الاستعمار الاسباني». لكن ما أن شرعت في قراءة تعليقه، حتى لامست في كلامه نوعا من الرغبة المسبقة والميل التلقائي إلى نسف الأطروحة المركزية لكتابي جملة وتفصيلا دون حتى أن يتريث ويتحفظ من مغبة الطيش والانزلاق المعرفي، علما أن قواعد الجدل والنقاش تقتضي مقارعة حجة بحجة سيما وأنني بنيت أطروحتي على سلسلة من الأدلة والقرائن الدامغة التي جعلتني أخلص في النهاية إلى القول بأن الزعيم الريفي إنما أسس في بلاد الريف دولة «الإمارة» وليس «الجمهورية» كما هو شائع عند جمهرة المؤرخين. والأنكى من ذلك أن الأستاذ الموساوي سارع في رده إلى تقديم النتيجة قبل تحليل النص الذي أراد أن يستشهد به، ولشدة انبهاره ووثوقه الأعمى بهذه الوثيقة، لم يتوان عن إغلاق باب الاجتهاد بإحكام في وجه كل من قد تسول له نفسه مخالفته في الرأي وقراءة النص المذكور قراءة مغايرة، معلنا، وبطريقة مشوبة بالانتشاء والشعور بالانتصار: ألا إن «النقاش قد حسم»! موهما القارئ أن الوثيقة التي أوردها المرحوم الأستاذ بناني في كتابه المشار إليه أعلاه، جاءت بالخبر اليقين وكافية لوحدها «لهدم أطروحة أونيا بكاملها» كما قال. ثم استدل بعد ذلك على حكمه هذا، بفقرتين استلهما من تلك الوثيقة كما تستل الشعرة من العجين، والوثيقة المعنية عبارة عن رسالة أو بالأحرى نداء وجهه فعلا، الزعيم الخطابي في شهر غشت من سنة 1925، إلى الأمتين الجزائرية والتونسية، ومما جاء في تينك الفقرتين:

«أيها المسلمون الجزائريون والتونسيون لقد أوفدت إلى عاصمتنا وفود عديدة... لتبلغنا ثقة الأمم الإسلامية بجمهوريتنا الريفية».

«ولنكن عصبة واحدة لنقوى على دحض الأعداء وليتهيأ لنا تشكيل جمهورية ضخمة تكون أركانها جميع بلاد افريقيا الشمالية».

ثم ختم الأستاذ الموساوي بعجالة غير عادية، تعليقه باستنتاج آخر لا يقل تعسفا واستفزازا عن السابق جاء فيه: «يتضح أن قول أونيا بانتفاء الجمهورية من خطاب الخطابي عار من الصحة، وأن قول البعض أن الخطابي كان أقصى طموحه هو تشكيل دويلة مستقلة في الريف هو مجرد استنتاج متسرع كما تؤكد هذه الوثيقة».

والجميل مع ذلك، في تعليق الأستاذ رشيد الموساوي أن كلامه يستند على وثيقة تاريخية كما أسلفت، وليس فقط على النزعة العاطفية، وهذا ما دفعني إلى التفاعل مع تعليقه، لكن قبل أن أستطرد في ذلك، أود أن أصحح للأستاذ المحترم خطأ فادحا وقع في شركه حين ظن- وبعض الظن إثم- أن تلك الرسالة التي تضمنها كتاب الأستاذ بناني الصادر مؤخرا تعد كشفا جديدا وغير مسبوق كما أومأ إلى ذلك في عنوان تعليقه، ومما يُفهم من منطوق كلامه أنني عندما قمت بإنجاز كتابي «عبد الكريم الخطابي وأسطورة الانفصال» كنت أجهل تلك الوثيقة مادامت لم تكن قد ظهرت إلى حيز الوجود، في حين أن العكس هو الصحيح، فهذه الوثيقة أكل عليها الدهر وشرب، فأنا أتوفر على نسختها المخطوطة المكونة من ثلاث صفحات مرقمة، منذ ما يزيد عن عشرين سنة! حتى أنني نسيت المصدر الذي استنسختها منه، على أنني أتذكر جيدا أنها كانت متداولة أيضا، بين ثلة من المهتمين والباحثين، وعلى عكس ما ذهب إليه الأستاذ الموساوي، فإن الذي كان سباقا إلى نشرها وعلق عليها ليس هو الأستاذ بناني بل هو الراحل الأستاذ محمد زنيبر حيث نشرها في البداية على صفحات جريدة «المحرر» على حد قوله، ثم لاحقا في كتابه: «صفحات من الوطنية المغربية: من الثورة الريفية إلى الحركة الوطنية»، الذي صدر سنة 1990، (ص. ص. 77-81). ومن الأشياء التي غابت أيضا، عن الأستاذ الموساوي في هذا المضمار، أن الراحل عثمان بناني الذي يدين له بالفضل في اكتشاف ذلك النداء الذي ينص على لفظة «الجمهورية الريفية»، هو نفس الكاتب الذي سبق له أن نشر نسخة مصورة من وثيقة بيعة الأمير الخطابي بالإمارة في موسوعة معْلمة المغرب (انظر: مَعلمة المغرب، الجزء 11 نشر مطابع سلا سنة 2000، ص. 3765).

وغني عن البيان، إن ما يثير أكثر التعجب والاستغراب في تعليق الأستاذ الموساوي، هو تجاهله أو قل جهله التام بكوني اعتمدت على تلك الرسالة أثناء إعداد كتابي المذكور، وحتى يتأكد القارئ الكريم من صحة كلامي أحيله على قائمة المراجع المعتمدة ليجد ضمنها كتاب محمد زنيبر الذي نشر النص الكامل لتلك الرسالة (ص. 371)، كما أحيله أيضا، على التعليق الذي كتبته لما تطرقت لتلك الوثيقة في صفحة رقم 326 من نفس الكتاب.

وإذ أغتنم هذه الفرصة للوقوف بتفصيل عند حيثيات تلك الوثيقة، أود أن أشير إلى أنها تتضمن من المتناقضات والمبالغات ما جعلني أتعامل معها بكثير من الاحتراز والحيطة والحذر، ولا أحمل كل ما ورد فيها على محمل الجد، فلنلاحظ مثلا، أن الخط الشرقي الذي حررت به تلك الرسالة مخالف لخط الأمير الخطابي المعروف كالذي كتب به رسالته التفويضية التي سلمها لناظر خارجيته السيد محمد أزرقان لما عينه "سفيرا" لمباشرة مفاوضات مؤتمر وجدة سنة 1926، كما أن تلك الوثيقة استخدمت بعض العبارات غير المألوفة في رسائل الزعيم الريفي، كنطق أشهر السنة الميلادية بالرطانة الفرنسية كما يفعل معظم الجزائريين والتونسيين مثل: «أجدير في أوط»، بدل غشت ، ثم: «الأمير بن عبد الكريم» بدل محمد بن عبد الكريم إلخ، لذلك رجحت أن يكون محرر ذلك النص هو غير الأمير الخطابي حتى وإن نُسب إليه، أي هو بالضبط، كاتبه الخاص، الصحافي الجزائري الحسن بن عبد العزيز التلمساني الذي قدم إلى أجذير منذ سنة 1923. وهذا ما جعلني في نهاية المطاف، أصنف تلك الرسالة أو بالأحرى النداء ضمن خانة الوثائق المرتبطة بالخطاب الخارجي للحكومة الريفية، لأن عبارة «جمهوريتنا الريفية» التي وردت فيه إنما هي موجهة إلى الأمتين الجزائرية والتونسية وليس إلى سكان الريف، فأنا لم أقف لحد الآن على رسالة بخط الأمير الخطابي خاطب فيها أهل الريف أو جبالة أو المغاربة ككل يؤكد فيها تأسيس الجمهورية، عكس الإمارة التي تحدث عنها في أكثر من مناسبة . وبما أنني برهنت بالملموس، أن تسمية "الجمهورية الريفية" لم تنبثق من الداخل، وإنما ارتبط ظهورها أصلا، بالصحافة و«اللوبيات» الأجنبية ثم اليسار الفرنسي لاحقا، فإنها لم تكن ترجمة حقيقية لتسمية الحكومة المحلية بالريف، إذ الذي كان معروفا هو أن ابن عبد الكريم نودي عليه «أميرا للجهاد» سنة 1923 بموجب وثيقة شرعية وقعها «أهل الحل والعقد» ومنها استمد لقبه الشهير المعروف بالأمير.

إن هذه الازدواجية المتسمة بالضبابية والتناقض الملحوظ بين ما هو داخلي (الإمارة كواقع) وما هو خارجي (الجمهورية كخطاب) يمثل جوهر الإشكالية التي حاولت جهد الإمكان، تفكيك خيوطها المتشابكة وسبر أغوارها عبر الفصول العشرة التي يتكون منها كتابي.

وهنا أود أن أذكر السيد رشيد الموساوي ومعه القراء الكرام ممن لم يسبق لهم أن اطلعوا على فحوى هذا الكتاب، أنني لما دعوت إلى إحداث «القطيعة» مع المنهجية التي سلكها حتى اليوم، الدارسون الذين قاربوا طبيعة النظام السياسي الذي تبناه محمد بن عبد الكريم الخطابي أثناء قيادته للمقاومة ضد الاستعمار الإسباني في شمال المغرب، نبهت إلى ضرورة التمييز بين أمرين أساسيين: فمن جهة أولى هنالك «الإمارة الريفية» التي انبثقت من داخل الريف، ومن ثم كانت بمثابة الإطار المرجعي الحقيقي الذي استمد منه الزعيم الريفي سلطته الشرعية لتسيير دفة الحكم ومواصلة حركة الجهاد والتحرير، ونشر العدل في الأرض بعدما ملئت جورا. ومن جهة ثانية هنالك «الجمهورية الريفية» كخطاب إيديولوجي تفاوضي تسرب من العالم الخارجي إلى الداخل فكان له بعض «رجع الصدى» كما هو الحال بالنسبة للنداء الذي نحن بصدد مناقشته. وعليه، يمكن القول أن مقولة «الجمهورية الريفية» تعبر عن ظاهرة «لاتاريخية»، بمعنى أنها لم تكن إفرازا طبيعيا للصيرورة التاريخية المحلية، وإنما استُعملت لأول مرة، من طرف رجال الأعمال الفرنسيين والإسبان والإنجليز الذين ارتبطت أسماؤهم بملف المعادن الريفية كما فعل «الإخوان مانسمان» قبل أن يتواروا وراء الستار بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى. ومعلوم أن أولئك الرأسماليين عمدوا إلى تسخير الصحافة التابعة لهم لترويج فكرة «الجمهورية الريفية» وإيصال صوتها إلى مجلس عصبة الأمم، ليس حبا في أعين تلك الجمهورية إن صح التشبيه، وإنما لتجاوز العراقيل والمنع الذي كانت تمارسه ضدهم «لجنة التحكيم في المنازعات المعدنية في المغرب» التابعة للحماية الفرنسية، وبغية تجاوز عراقيل تلك اللجنة، حاول أولئك المغامرون مساعدة الحركة الريفية الفتية والتعاطف معها قصد الحصول على استقلالها حتى يتسنى لهم بعد ذلك، إبرام صفقات تجارية مباشرة معها، ومن ثم إطلاق العنان لمشاريعهم المعدنية في جبال الريف. وهذا لم يكن خفيا على داهية مثل ابن عبد الكريم، ولذلك حاول أن يكون براغماتيا ويضرب عصفورين بحجر واحد، أي محاولة انتزاع الاعتراف الدولي باستقلال حركته أولا، ثم البحث عن مصادر خارجية لتموين حركته المسلحة وإطلاق سلسلة من المشاريع التنموية في بلاده ثانيا، لكن دون أن ينساق بشكل أعمى مع كل النصائح والمقترحات التي عرضها عليه أولئك الأجانب، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، نصيحة استخدام مصطلح «الجمهورية» على الصعيد الدبلوماسي والتفاوضي حتى يكون للحكومة الريفية دوي أقوى وصوت مسموع في الأوساط الأوربية وكذا تأييد واسع في صفوف الحركات اليسارية الأوربية، فهل عمل الخطابي بنصيحتهم؟، أكيد لا، لأنه سرعان ما اكتشف أن معظمهم كانوا نصابين وانتهازيين، وأن كل الاتفاقيات التي أبرمها معهم ظلت حبرا على ورق، علاوة على تواطؤ القوى الاستعمارية ضد حركته وعدم الاستجابة لمطالبه المشروعة.

أما في «المغرب السلطاني» فقد لجأت سلطات الحماية الفرنسية بقيادة المارشال ليوطي إلى استخدام خطاب «الجمهورية الريفية» كسلاح مضاد لترهيب الشعب المغربي وترويع سلطانه وتحذيره من الخطر الريفي القادم من الشمال، خطاب لم تنفع معه على ما يبدو، الرسائل والنداءات المتكررة التي وجهتها القيادة الريفية إلى النخب المغربية بفاس وتطوان والرباط وغيرها، تدعوها إلى التضامن والانتفاض ضد العدو المشترك لتحرير البلاد والعباد من براثين الاستعمار. وطبيعي أن تكون لخطاب «الجمهورية» كما قلت، بعض الأصداء في داخل الريف جراء الاحتكاك مع الأجانب وبالأخص الصحافيين منهم، وإيفاد السفارات والشخصيات الريفية إلى كبريات العواصم الأوربية، وبالأخص ترددها باستمرار على الجارة الجزائرية التي منها قدم الحسن بن عبد العزيز التلمساني، لكن رغم كل ذلك لم يصل الأمر إلى حد تبني «الجمهورية» كنظام رسمي في الريف أو إعلانها كبديل سياسي للإمارة الإسلامية الفتية، فنحن عندما نستعرض مجمل الدواوين والأجهزة الإدارية التي قامت عليها حكومة ابن عبد الكريم في الريف نجدها أقرب ما تكون إلى نظام «الإمارة» في الإسلام منها إلى مؤسسة «الجمهورية» بمفهومها الغربي، علما أن تلك الحكومة المحلية عُرفت أيضا في الوثائق «بالمخزن الريفي».

ولعل أكبر «مسكوت عنه» في تعليق الأستاذ الموساوي هو عدم تفسيره لماذا استهل كاتب تلك الوثيقة كلامه بعبارة «من الأمير بن عبد الكريم»، فالذي يدافع عن الجمهورية لا يستعمل لفظة الأمير، والأدهى من ذلك أن تلك الرسالة خُتمت بطابع الإمارة الريفية وليس بطابع الجمهورية، وهذا أكبر دليل على أن لفظة «جمهوريتنا الريفية» التي وردت عرضا، في ذلك المنشور كانت مجرد خطاب موجه للدعاية الخارجية وليس ترجمة حقيقية لما كان قائما في الداخل.

حتى أن إحدى أكبر المجلات الاستعمارية التابعة للجمهورية الفرنسية، عندما نشرت لائحة أعضاء «المخزن الريفي» سنة 1926 أشّرت هي الأخرى، على تلك اللائحة بنفس التوقيع الخطي للزعيم الريفي وخاتم الإمارة الذي ذيل به المنشور المذكور، وكأنها أرادت أن تصحح - عكس ما جاء في ذلك المنشور الذي سقطت بعض النسخ منه في يد السلطات الفرنسية بالجزائر - أن محمد بن عبد الكريم الخطابي كان يلقبه الريفيون بـ«سيدنا»، وأن بعض البرلمانيين الفرنسيين المتعاطفين معه هم من كانوا يسمونه «رئيس الجمهورية الريفية».

(Bulletin du comité de l’Afrique Française, N2, février 1926, p. p. 100-101)

فلا ينبغي إذن، على الدارس أن يتعامل بسذاجة مع هذا النوع من الوثائق وكأنها نصا منزلا، بل لابد أن يتساءل عن أسباب النزول حتى ما إذا عُرف السبب بطل العجب كما يقال، وإلا انطوت عليه حيل ومكائد التاريخ كما حصل هنا للأستاذ الموساوي الذي اعتقد خطأ، أن مجرد تنصيص الوثيقة التي نحن بصددها على عبارة «جمهوريتنا الريفية» فإن ذلك يعتبر دليلا كافيا للقول بأن تلك الجمهورية طُبقت فعلا في الريف كمؤسسة شرعية قائمة بذاتها، وقد فاته - كما رجحت - أن يكون محرر ذلك المنشور هو الكاتب الخاص للأمير الخطابي، أي الحسن بن عبد العزيز الصحافي السابق الذي كان يدير جريدة «لسان الدين» بالجزائر، وبحكم مهمته الإعلامية السابقة، فقد كان على دراية تامة بمدى تفشي مقولة «الجمهورية الريفية» في أوساط التونسيين وبالأخص بني جلدته الجزائريين، ولذلك لا نستغرب إذا وجدناه يعيد إنتاج تلك اللفظة التي ترسخت في ذهنه وذهن قراء الصحافة الفرنسية، حتى ولو كانت اسماً بدون مسمى.

وعليه، كان من الأجدر بالسيد الموساوي أن ينتبه إلى كون تسمية «جمهوريتنا الريفية» المنصوص عليها في ذلك المنشور لم تكن غاية في حد ذاتها، بل مجرد وسيلة دعائية يراد بها تعبئة واستنفار سكان الجزائر وتونس وتحريضهم ضد الاستعمار الفرنسي.

وهكذا، وككل منشور دعائي، من الطبيعي أن يلجأ كاتبه إلى استعمال كل السبل الممكنة والأدوات الفعالة للتأثير في المتلقي، ففي هذا النداء مثلا، نجد تعددا واضحا لمستويات ذلك الخطاب الموجه إلى مختلف الشرائح الاجتماعية المستهدفة في القطرين الشقيقين، فعبارة «الجمهورية» موجهة بدون شك، كخطاب إلى النخبة المثقفة المتشبعة بالأفكار اليسارية والديمقراطية، كما خاطبت في نفس الآن، «الطبقة» الكادحة من سكان البلدين وخاصة العمال منهم والمزارعين الذين تم تجنيدهم: «إن الجنود من أبناء العمال والزراع أوتي بهم لمحاربتنا كثيرا ما يلتجئون إلينا ولا يريدون مقاتلتنا لأنهم ضد دولتيهما الرأسماليتين» حسبما جاء في ذلك النداء. دون أن ننسى الأغلبية المسلمة التي راهن عليها أكثر الخطاب الديني الذي وظفه ذلك المنشور بشكل مكثف وملفت كالتركيز على الحمية الدينية والأخوة الإسلامية لإعلان «الجهاد المقدس» ضد الاستعمار الفرنسي. كل ذلك بهدف إيقاف عملية تجنيد أبناء الجزائريين والتونسيين في الجيش الفرنسي والزج بهم في جبهة القتال ضد الثورة الريفية، وبغية إجبار فرنسا على التراجع عن موقفها بعدما دخلت الحرب إلى جانب إسبانيا.

إذن، ليست كل العبارات والأفكار الواردة في هذا النص بريئة أو تعبر كلها عن الحقيقة، فنحن هاهنا أمام خطاب «إيديولوجي» متعدد الأبعاد (بعد ديمقراطي، وآخر تقدمي اشتراكي، وثالث إسلامي سلفي ...)، فهل كل هذه التيارات والمذاهب المتباينة الموجهة إلى مختلف الشرائح الاجتماعية والأطياف السياسية في القطرين الشقيقين اجتمعت في شخصية ابن عبد الكريم؟ من الصعب أن نجزم بذلك، إذ لا ينبغي أن نحمل الرجل ما لا طاقة له به، ولا يصح أن نقول إنه كان «جمهوريا» في تفكيره السياسي كما زعم رشيد الموساوي، وفي نفس الوقت يساريا «اشتراكيا» يؤمن بالمبادئ الماركسية-اللينينية، ثم «أميرا» وطنيا متفتحا على الحضارة الغربية، ومصلحا «سلفيا» في عقيدته ومذهبه إلخ. إن هذه التوجهات والمذاهب و«الملل والنحل» المتضاربة لا يمكن أن تجتمع في نظري، إلا في منشور دعائي كالذي بين أيدينا. أما الفهم الصحيح لخلفيات وملابسات ذلك المنشور فيقتضي مزيدا من التمحيص والإحاطة بسياقه التاريخي الصحيح وهو ما لم يكن صاحبنا مؤهلا للقيام به حيث اكتفى بقراءة انتقائية وسطحية للنص.

فليعلم أنه في شهر غشت من سنة 1925، تاريخ صدور ذلك النداء، كان العد العكسي والتنازلي للحركة الريفية قد بدأ، فالدولة الفرنسية كانت قد انتهت للتو من توقيع تحالفها مع إسبانيا في مؤتمر مدريد (25 يوليوز 1925)، وإسبانيا العدو اللدود للأمير الخطابي، كانت على وشك تنفيذ إنزالها العسكري المرتقب في خليج الحسيمة (مطلع شتنبر 1925)، في إطار حملة مدروسة ومنسقة غير مشهودة برا وبحرا وجوا بدأها العدو- كما يقول النداء- «باستعمال قنابل الغازات المخنقة ويرميها بالطيارات على الأسواق والمدن السلمية في الليل والنهار فتقتل النساء والصبيان الآمنين في مساكنهم» مع ما استتبعه ذلك من سياسية الأرض المحروقة: «حرق المزروعات وقتل الأنعام». وحتى «شروط الصلح المعتدلة» التي وافق عليها الزعيم الريفي حولتها الدولتان المتحالفتان إلى دسيسة «لتضليل الرأي العام الإسلامي» حسبما نقرأ دائما في ذلك المنشور. فكان لزاما إذن، على القيادة الريفية التي ضاقت ذرعا من ويلات تلك الحرب اللامتكافئة والمستنزفة للضرع والزرع، أن تلجأ إلى حرب دعائية - والحرب خدعة كما نعلم - في كل الاتجاهات للضغط قدر الإمكان على فرنسا وجعلها تقبل بشروط الصلح والسلم المعروضة. فلا مندوحة إذا وجدنا الكاتب الخاص لمولاي موحند قد لجأ عمدا إلى توظيف لفظة «الجمهورية الريفية» الرنانة لكسب عطف ومساندة الأحزاب الديمقراطية والتيارات اليسارية والنقابات العمالية التي تشكل في الجزائر وتونس امتدادا لنظيرتها الفرنسية في المتروبول، عوض استعمال مفهوم «الإمارة» الذي قد يلتبس في الأذهان مع أنظمة «الاستبداد الشرقي» التي كانت متفشية في العالم العربي الإسلامي آنذاك.

كما لم يتوان كاتب النداء إلى دعوة مسلمي الجزائر وتونس للقيام بالمقاومة وإعلان «الجهاد» ضد الدول «الإفرنجية»، حتى وإن تعارض هذا الكلام مع ما سبق أن صرح به مرارا الأمير الخطابي للصحافيين الأجانب الذين قابلوه في الريف، ومفاده أنه وطني يحارب «حزب» الاستعمار والإمبريالية وليس غرضه شن حرب دينية ضد كل النصارى، فزمن الحروب الصليبية قد ولى حسب تعبيره. وطبيعي أيضا، أن يحاول محرر ذلك النداء الرفع من معنويات الأتباع وتقوية عزيمة الأنصار من مسلمي البلدين المتوجه إليهما بذلك الخطاب: «إن عزم أمتنا لا يكل وثباتها لا يتزلزل وهي قد صممت النية على متابعة القتال حتى تنقذ البلاد ولدينا من الذخائر والآلات الحربية العصرية ما يكفينا لشن غارة الحرب وإضرام نارها مدة ثلاثة سنين كاملة» كما يقول ذات المنشور، كذا إن القول بأن الأمير الخطابي كان يتطلع إلى «تشكيل جمهورية ضخمة أركانها جميع بلاد إفريقيا الشمالية»، ما هو إلا خطاب وطموح مقصود لدغدغة آمال المتعاطفين والمضطهدين حتى يثوروا ضد نير الاستعمار الفرنسي، أما على أرض الواقع فقد كان ابن عبد الكريم يطالب بعقد الصلح مع فرنسا وإسبانيا بهدف ضمان الحصول على اعترافهما باستقلال المنطقة الريفية التي شملها نفوذ إمارته. صحيح أن حرب التحرير الريفية ترددت أصداؤها في أرجاء المعمور شرقا وغربا، كما تحولت إلى أيقونة الشعوب المستعمرة التواقة إلى الحرية والاستقلال، وهذا شيء كانت القيادة الريفية على وعي تام به وتتبع مجرياته عبر الصحف التي تصلها عن طريق طنجة الدولية والجيوب المحتلة. ومعلوم أيضا، أن عددا لا يستهان به من الوفود قدمت من القبائل والمدن المغربية المجاورة إلى عاصمة النظيمة الريفية للتعبير عن تأييدها أو انضمامها إلى حركة المقاومة، لكن - وكما ورد في ذلك النداء - أن تكون وفود أخرى قد جاءت من «القطر الطرابلسي والمصري والفلسطيني والسوري والعراقي والتركي والهندي»، فهذا الخبر لا يخلو من المبالغة، لأن السلطات الاستعمارية الفرنسية والإسبانية كانت قد ضربت حصارا حديديا على المنطقة الريفية لمنع قادتها من الاتصال مع الخارج، وخصوصا مع العالم الإسلامي خوفا من تفشي موجة التعاطف مع ابن عبد الكريم الخطابي باعتباره بطلا جديدا للأمة الإسلامية، كما تعالت بعض الأصوات المستنكرة للحرب المفروضة على مغاربة الريف، وظهرت بين صفوفها حملات ودعوات لجمع التبرعات لفائدة إخوانهم الريفيين، وبالأخص من طرف منظمات الهلال الأحمر والجمعيات الإسلامية في بلاد المشرق الإسلامي إلى ما وراءها حتى بلاد الهند، بيد أن تلك التبرعات نادرا ما كانت تجد طريقها إلى المنطقة الريفية. لا ننكر كذلك، أن الخطابي عندما توقفت به سفينة المنفى بميناء بور سعيد ونزل ضيفا مكرما بأرض الكنانة سنة 1947 سرعان ما استأنف نضاله السياسي على رأس لجنة تحرير المغرب العربي، لكن عندما كان ما يزال في الريف قبل أن يستسلم للسلطات الفرنسية سنة 1926، لم يكن يسعى إلى أن يصبح حاكما عاما على الأمة الإسلامية، بدليل أنه دُعي مرتين للترشح للخلافة الإسلامية بالقاهرة ومكة المكرمة لكنه رفض، دون أن يمنعه ذلك بطبيعة الحال، من الإيمان بقضية تحرير الشعوب المستعمرة من الصين شرقا إلى الأرجنتين غربا مرورا بتركيا الكمالية وأقطار المشرق العربي الإسلامي، هذه حقيقة ثابتة لا يختلف عليها اثنان، غير أنه كان واقعيا مع نفسه فحدود إمارته لم تتجاوز ناحية الشرق، واد كرْط، الحد الطبيعي بين قبيلة أيث سعيذ وكتلة قلعية، وبالأحرى أن يفكر في بسط سيطرته على ربوع كل بلدان شمال إفريقيا. كما أن العديد من الرسائل المعروفة التي وجهها الأمير الخطابي بخط يده إلى الشعب الإسباني والشعب الأمريكي والأرجنتيني فضلا عن الأمة الإسلامية، لا تنص بتاتا على تأسيسه لدولة الجمهورية.

نسوق كل هذه الملاحظات المستنبطة من ذلك النداء، حتى نبين للأستاذ رشيد الموساوي أن ما كتبه أحيانا الحسن بن عبد العزيز التلمساني شكل نشازا واستثناء ولم يكن قاعدة، فالأمير ابن عبد الكريم لم يكن في حاجة لينتهز فرصة توجهه بالنداء إلى الأمة الجزائرية والتونسية ليزف لهما بخبر ميلاد «جمهوريته»، فلو كان ذلك حقا، هو غرضه لقام به عندما وجّه-قبل نحو شهرين من ذلك - رسالته المشهورة إلى البرلمان الفرنسي بتاريخ 16 يونيو 1925، فذلك هو المكان والزمن المناسبين لو أراد فعلا، أن يظهر للعالم تبنيه ودفاعه عن «الجمهورية» كخيار لمشروعه السياسي، علما أنه كان يعرف جيدا موقف اليسار الفرنسي الممثَّل في البرلمان المذكور ، وهو موقف ما فتئ يندد بالحرب القذرة المفروضة على الريف، ويطالب من الحكومة الفرنسية أن تسحب جيوشها من المغرب، وتعترف باستقلال «الجمهورية الريفية» كما كان يسميها اليسار الفرنسي، ومع ذلك لا نجد أدنى أثر لتلك التسمية في تلك الرسالة المطولة، لسبب واضح، وهو أن محرر تلك الرسالة ليس هو الحسن بن عبد العزيز التلمساني الكاتب الخاص للأمير، وإنما هو شقيقه السي امحمد الخطابي الذي كان مقيما بمعسكر «بني بربر» بالجبهة الجنوبية.

وعلى العموم، إن ابن عبد الكريم مباشرة بعد مبايعته أميرا للجهاد، طالب من مدريد أن تعترف به بوصفه «أميرا على الريف والجبل»، وهذه حقيقة لا تؤكدها الوثائق وبعض المخطوطات والمذكرات المحلية فحسب، بل أقرت بها أحيانا السلطات والكتابات الإسبانية المعاصرة للحدث. ولعل خير مثال على ذلك، ما كتبه الصحافي والمؤرخ الإسباني الخبير في الشؤون الريفية «هيرنانديث مير» واصفا نوع الحكم الذي طالبت به القيادة الريفية في أول لقاء تفاوضي لها مع الوفد الإسباني في شهر أبريل من سنة 1923:

«في مطلع شهر أبريل 1923 تلقى حاكم جزيرة النكور دعوة من القيادة الريفية تعرض فيها فكرة عقد الصلح مع الحكومة الاسبانية، وبعد أخذ ورد وافقت مدريد على المقترح الريفي، وفي 17 من نفس الشهر انطلقت المفاوضات بين الطرفين: وكان الجانب الريفي يتكون من السادة: «السي حمو بن السي محمد بن أحمد من أيث ورياغل رئيسا، محمد بوجيبار وعبد الله بودرة من نفس القبيلة، والسيد أنكيتا [علوش حدو بن علي] والسيد العاقل من بقيوة»، أما الطرف الإسباني فكان يتألف من الجنرال كاسترو خيرونا والمترجم سيرديرا. وعندما تساءل كاسترو خيرونا عن طبيعة النظام السياسي الذي يتطلع الريفيون إلى إقامته، أجابه السيد بودرة بالحرف: «إننا نعتبر أنفسنا مستقلين»، مضيفا، «وفي هذا الإطار الرسمي من حياتنا السياسية نتطلع إلى تأسيس سلطنة ديمقراطية demócrata un Sultanato، بجمعيتها، ومجالسها، وكل ما تطمح إليه الشعوب الحرة الأكثر حداثة لممارسة المواطنة». عن:

F. Hernández MIR, “los cimbeles de la paz”, In. África, Revista de Tropas Coloniales, febrero 1926. P. 31.

واضح هنا أن مفهوم «السلطنة» Sultanato يرادف «الإمارة» وليس «الجمهورية» .República

وإجمالا، فنحن أمام موضوع شائك، وفي غاية من الصعوبة والالتباس، ومقاربته أعقد مما يتصوره الأستاذ الموساوي، والنبش في الوثائق المرتبطة به يحتاج إلى نفَس طويل ومنهجية مقارنة صارمة فضلا عن قراءة «أركيولوجية» في مختلف المظان والمستندات ذات الصلة، بغية كشف الحقيقة الثاوية وراء السطور بدل الاكتفاء بالقشور.

ومع أن القاعدة المعروفة تقول: لا اجتهاد مع ورود النص، فإني مع ذلك، أتحدى الأستاذ الموساوي إن هو مصر فعلا، على «هدم» أطروحتي، أن يبدأ بتفنيد وثيقة بيعة محمد بن عبد الكريم الخطابي بالإمارة التي اعترف بها كبار المؤرخين أمثال «بينيل» و«مادارياغا»، ثم يأتي بعد ذلك، بوثيقة قانونية بديلة - وليس بعبارة معزولة ومنزوعة من سياقها التاريخي- تؤكد فعلا، أن ما شيده الرجل كان «جمهورية» وليس «إمارة»، أما ماعدا ذلك، فهو مجرد لف ودوران في حلقة مفرغة.

وفي الختام، لا يسعني إلا أن أشكر الأستاذ الموساوي على اهتمامه وإثارته للسجال والنقاش حول دراستي، فالكتاب الذي لا يثير النقاش والجدل يعتبر، في نظري، مولودا ميتا.

نسخة مصورة للرسالة التي وجهتها القيادة الريفية إلى الأمة الجزائرية والتونسية في 25 غشت 1925.

نسخة مصورة لعقد بيعة مـحمد بن عبد الكريم الخطابي، وقد حرر بأجذير بتاريخ 14 جمادى الثانية عام 1341 هـ الموافق لفاتح فبراير 1923.

توقيع خطي للأمير الخطابي وطابع إمارته الذي ذُيلت به لائحة أعضاء الحكومة الريفية التي نشرتها

مجلة افريقيا الفرنسية في فبراير من سنة 1926، ص. 101. المرجع:

Bulletin du comité de l’Afrique Française, N2, février 1926, p. p. 100-101

الحسيمة في 14 مارس 2019.

*مؤلف كتاب: عبد الكريم الخطابي وأسطورة الانفصال

حفريات نقدية في خطاب الجمهورية الريفية 1921-1926


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - ابونهم الأحد 17 مارس 2019 - 09:07
ا لله يرضى عنك
فتحوا افواههم طويلا حتى اتيت على اخر سن داخلها
لا اضن ان من سبك وهاجمك ووووو بامكانهم تكوين جملة مفيدة بعد العملية الجراحية الدقيقة التي قمت بها لنقادك المرضى .
2 - النكوري الأحد 17 مارس 2019 - 12:00
سواء كانت جمهورية او امارة او او ، المهم ان الرجل أقام دولة عصرية و لها دستور و مؤسسات الخ و هذا بشاهدة جميع المؤرخين طبعا انا لم اطلع على كتاب الاستاذ و لعله تطرق الى هذا الموضوع و مما لا شك فيه ان الامازيغ في الريف كانوا يمارسون نوعا من الديموقراطية حيث كانوا يختارون بأنفسهم نوابهم (القياد و القضاة الخ ) و هذا قبل الحماية بمعنى ان البنية التحتية للنظام العصري كانت لبناته موجودة في الريف و هذا ما استغله ابن عبد الكريم في تاسيس دولة عصرية لتنظيم المجتمع و الجهاد ضد الغزاة و قد ذهب جمع من المؤرخين ان مشروع التجديد و التحديث الذي فشل فيه سلاطين المغرب منذ عهد نابليون نجح فيه ابن عبد الكريم الخطابي فكان هو اول من وضع نظام المؤسسات و الانتخاب المباشر و الشورى في الريف
3 - الى النكوري . الأحد 17 مارس 2019 - 13:17
كيف تقول نكوري أنها نواة جمهورية ديمقراطية والمتسرع قيد انفعالاته الواهم الضال المضل الزفزافي لايتوانى في قول محند والترضي عليه كما لو أنه من الصحابة وكأننا الكفار الذين جاء لضحرنا من جزيرة الريف المقدسة . عبد الكريم كان انفصاليا سعى لتمزيق وحدة شعب عاش في وءام ووحدة سنين عز وسنين انكسار .
4 - à distance الاثنين 18 مارس 2019 - 07:59
LES ORIGINES DE LA GUERRE DU RIF de feu Germane Ayache et plus encore ABDELKRIM EL JATABI de Maria Rosa de Madariaga sont à mon avis les deux ouvrages où la méthode scientifique a été scrupuleusement respectée.La valeur du segond est dûe à la possibilité d´accés à des archives qui n´étaient pas accesibles au publique alors que G.Ayache composait le sien.
5 - ahmed الاثنين 18 مارس 2019 - 10:44
لوقدر لجمهورية الريف الاستمرار كدولة لما بقي الاستعمار الاسباني يحتل مدينتي سبتة ومليلية وتم طرده شر طردة لكن الخبث الفرنسي كان امكر والغى حكم الجمهورية ليبقى متحكم في ارض المغرب الى وقت اطول لايعلمه الا الله.
6 - الوطن قبل كل قزم الاثنين 18 مارس 2019 - 17:30
تراب الوطن كان اشرف من الخونة
ولم يرض ان يكون لهم مواري
باعوا الوطن وادعوا العزة بالإثم
لا بارك الله في من باع الوطن
وكره من ينطق لغة الضاد
أبناء المغرب والمغرب واحد
لا يهزمون كسيد الغابة الأسد
7 - الوطن قبل كل قزم الاثنين 18 مارس 2019 - 19:13
لن يجد الخائن تراب يحن عليه يوم موته
لأنه سيشعر بالبرد ولو انه ميت
و تراب الوطن اشرف من الخائن
فتبا لمن خان وطنه
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.