24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. العثماني يرفع سن اجتياز مباريات التدريس بـ"التعاقد" (5.00)

  2. شخصيات ثقافية وفنية تطلق مبادرة للإفراج عن معتقلي الاحتجاجات (5.00)

  3. نشاط "مافيا الرمال" بسواحل البيضاء يُخرج مطالب بشرطة المقالع (5.00)

  4. "فيدرالية اليسار" تقترح تغيير ألوان النقود لمحاربة التهرب الضريبي (5.00)

  5. عموتة يلحق خمسة لاعبين بتجمع "أسود البطولة" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

حتى نخرج بالدرس الجامعي من جدران المدرجات إلى الفضاء العام الافتراضي أود أن أبسط بعض المفاهيم التي يخلط البعض في تحديدها ويعتبر مثلا الحريات العامة وحقوق الإنسان وجهين لعملة واحدة، والواقع أن مفهوم الحريات العامة يختلف عن مفهوم حقوق الإنسان من عدة أوجه، هي كالتالي:

أولا: اختلاف الحريات العامة عن حقوق الإنسان من حيث الأساس:

Liberté- فالحريات العامة مبنية على فكرة الحرية

droit- أما حقوق الإنسان فقائمة على فكرة الحق

والحق معناه أوسع من الحرية، بل إنه يشملها. وعليه، يمكن القول إن كل حقوق الإنسان هي حريات عامة والعكس ليس صحيحا.

ثانيا: اختلاف الحريات العامة عن حقوق الإنسان من حيث النسبية والإطلاق:

فالحريات العامة هي نسبية وتختلف من دولة إلى أخرى، كما أنها تختلف من زمان إلى آخر. فمثلا، الحريات العامة بالمغرب ليست هي الحريات العامة بالسويد، والحريات العامة بالمملكة العربية السعودية ليست هي الحريات العامة بالمغرب. لماذا؟

لأن الحريات توصف بـ "العامة" لكون الدولة كسلطة عامة هي التي تنظمها وفق أيديولوجيتها، وهذا المعيار أساسي في تحديد مفهوم الحريات العامة، وليس العمومية، لأن كل الأفراد يتمتعون بها وإلا سميناها "الحريات العمومية".

عكس حقوق الإنسان فهي مطلقة وليست نسبية، ولا تتأثر بالمتغيرات الايديولوجية أو السياسية أو الإثنية، فكل الناس يتمتعوا بحقوق الإنسان بغض النظر عن الجنس أو العرق أو اللغة.

والقول بأن الحريات العامة تعني حقوق الإنسان يعني أن حقوق الإنسان تسبح في بحر الحرية ويصعب التقاطها من التيارات الإيديولوجية المتصارعة، وتقسيم الحرية إلى مفهومين متصارعين يناقض فكرة حقوق الإنسان من حيث النشأة والتطور؛ فحقوق الإنسان تنبثق من فكرة وحدة هذه الحقوق ومن ضرورة الاعتراف بها للإنسان لمجرد كونه إنسانا.

ثالثا: اختلاف من حيث المصدر:

بما أننا اعتبرنا الحريات العامة نسبية، فان الدولة هي التي تتدخل لتنظيمها عبر القانون الوضعي–التشريع، بعكس حقوق الإنسان، فهي تستمد من القانون الطبيعي الذي يعد سابقا عن وجود الدولة نفسها ويحقق العدالة والمساواة عكس القانون الوضعي.

رابعا: اختلاف من حيث المضمون:

القول بأن الحريات العامة هي حقوق الإنسان فيه تناقض صارخ؛ ذلك أن الحريات العامة كما سبق ذكره هي ما اعترف به المشرع، وبالتالي توصف بالعامة ولا توجد نطاقها حريات خاصة، وهو ما يتنافى مع منطق حقوق الإنسان التي تعترف بالحقوق الخاصة (حقوق الطفل/حقوق المرأة/حقوق المهاجرين/حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها).

خامسا: اختلاف من حيث التمييز بين الحقوق السلبية والحقوق الايجابية:

كما أن فهم الحريات العامة بكونها حقوقا للإنسان يصطدم بفكرة تطور حقوق الإنسان من حقوق سلبية إلى حقوق إيجابية، أي الانتقال من الحقوق السياسية والمدنية إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولما كانت هذه الحقوق تقتضي تدخلا من الدولة لتوفير الإمكانيات اللازمة لممارستها، فإنها تبتعد عن فكرة الحرية في معناها الأصلي التي تفترض وجود مجال متروك للفرد ليستطيع التصرف في حدوده دون تدخل الدولة.

وبناء عليه، لا يمكن القول إن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تعد حريات وإلا انهار الأساس القانوني لهذه الفكرة الأخيرة، ولعل الأمر يتجلى بوضوح حين استعمال مفهوم الحريات العامة كمرادف لحقوق الإنسان، وبالخصوص "الجيل الثالث" مثل الحق في التنمية والحق في بيئة نظيفة، فهي حقوق لا حريات عامة، فهي ليست حقوقا للإنسان تجاه الدولة بهدف منحه هامشا من الاستقلالية.

وعليه، فهي ليست من مشمولات الحريات العامة، كما أن الدولة لا تدين للفرد بهذه الحقوق كالحق في التنمية والحق في بيئة نظيفة مثلما هي مدينة له في إطار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل إن الحقوق الجديدة للإنسان هي حقوق تضامن تدين بها الجماعة الإنسانية كلها بعضها لبعض، فهي حقوق جماعية لا فردية.

ولكن متى يتحول حق من حقوق الإنسان إلى حرية من الحريات العامة؟

*جامعة الحسن الأول – كلية الحقوق بسطات


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - الرياحي الاثنين 18 مارس 2019 - 11:43
مقال مفيد لكن ما نلاحظ أن الدول اللتي تقلص الحريات العامة ترفس حقوق الإنسان وقليلا بل أبدا نرى العكس ثم ظاهرة أخرى ملأ الدساتر بمائات البنود تقر بما شئت لكن لا تطبيق في الواقع .مثلا جرب أن تكون حزب ساسي في المغرب لتدخل في قصة خرجت من خيال كفكا Kafka رغم أن القانون يتيح ذلك
2 - des exemples pratiques الاثنين 18 مارس 2019 - 12:19
ce sont des explications pour les étudiants et non pas pour la simplification comprise par le commun des marocains,
il faut donner des exemples pratiques pour mieux situer la personne,car les marocains parlent darija ,et le mot prononcé a une signification purement marocaine,par exemple,le terme hakam signifie le juste celui qui gouverne est juste,or hakam est une autorité qui impose sa loi par le pouvoir qu'il se donne,autre exemple,le caid signifie un contenu précis,la peur,ainsi que pour un policier ou un gendarme,
un autre exemple,qui m'a choqué profondément,au bled une célibataire signifie vierge,or actuellement le mariage d'une fille impose la demande de l'attestation de célibat de la fille chez mouka,est ce que mouka a la qualité requise pour savoir si la fille est vierge,et d'autres exemples ,
s'adresser aux gens avec des exemples pour mieux avancer à moins que la peur nous écrase tous
3 - مهتم الاثنين 18 مارس 2019 - 15:00
شكرا جزيلا على هذه التوضيحات المفيدة في مفهومين هما محط نقاش في الساحة الوطنية والدولية
4 - بقلم الرصاص الاثنين 18 مارس 2019 - 15:21
ان الحريات العامة تمارس في اطار المجتمع ككل ... لهذا فمن حيث الشكل لاتختلف من بلد الى اخر ..فتاسيس الاحزاب و النقابات و اصدار الصحف هي مسالة مشتركة بين الجميع لكن الاختلاف يكمن في المضمون والاهداف ..فتاسيس الاحزاب في الدول الديموقراقية ذات الوعي السياسي هدفه يختلف عن الدول التي تفتقر للوعي الساسي بفعل غياب التاطير كمهمة منوط بالاحزاب ... لكن عندما تكون الاحزاب عبارة عن دكاكين سياسية غالحريات العامة تفقدمعناها العام ....
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.