24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4813:3117:0720:0621:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

2.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | يا أصدقائي الموتى!

يا أصدقائي الموتى!

يا أصدقائي الموتى!

كيف تعرف أنك عمرت طويلا؟

سهل، بمجرد أنْ يبدأ مَنْ تعرف يتساقطون كأوراق الخريف الواحد تلو الآخر وتلقي نظرة مِنْ حولك وتبدأ بإحصاء أهلك وأصدقائك ومعارفك من الأحياء فتنتبه إلى أنهم صارواْ أقل عددًا ممنْ فقدت في ساحة الحياة.

ساحة الحياة ساحة وغى تدخلها أعزل إلا من صرختك الأولى وتخرج منها مثخناً بالجراح الظاهرة والمخفية، لكن مسلحاً بشتى أنواع المعرفة، معرفة أشياء الحياة الصغرى والبعض من أشياء الكون الكبرى إنْ كنت من المحظوظين أو ربما من الأشقياء الذين يملكون عقلاً يحس وقلباً يعقل.

لكن أهم معرفة يتسلح بها المرء في حياته وأمتعها رغم الجراح هي معرفة الناس... معرفة مَنْ ترعرع معهم ومَنْ تواجدوا معه في مرحلة الصبا… ثم مَنْ تَعرفَ عليهم في محيطه المدرسي (وهنا أقصد مدرسة الحياة عموماً) أو المهني (أي عندما يشتغل مهما كان هذا العمل)، وأخيراً مَنْ أحاطوا به وهو في طريقه إلى أجله المحتوم.

لذا ليس من الحكمة في شيء الندم على أشخاص وضعتهم الأقدار في طريقنا وتعرفنا عليهم وربما اصطدمنا معهم أو طعنونا بسهامهم المسمومة... ولا التأسي على أشخاص عرفناهم وتعلقنا بهم ثم فقدناهم بسبب تَفرقِ السبل أو بالموت.

يكفينا أن الأولين زادونا علماً بالنفس البشرية الأمارة بالسوء، والآخرين زادونا إيماناً بالحب وبالحياة.

لمن طعنونا في هذه الدنيا وجهاً لوجه أو غدراً ينبغي أنْ نوجه إليهم الشكر الخالص لأنهم مَنحونَا معرفة لا غنى عنها للاستمرار في العيش، ولمَنْ مَنحونَا بمعرفتهم فسحةَ أمل ولحظات رفقة وأنس لهم عظيم الامتنان على منحنا سبباً للاستمرار في الحياة!

تعزية إلى شهيديْ سقوط طائرة البوينغ ليست كالتعازي السابقة:

إلى الحسن السيوطي، الإنسان الذي تعرفتُ عليه في السنتين الأخيرتين ورأيته في عين من يحبه، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته حيث الراحة الأبدية والتناغم وكل ما تمنيته في حياتك ولم تدركه هنا وألهمَ مَنْ يحبك الصبر الجميل على فقدانك المفجع...

إلى ابن أحمد شهاب، زميلي السابق، تغمدك الله برحمته الواسعة وعوضك عن معمورة الدنيا معمورة خالدة لا تنقرض أشجارها أبداً ولا تسمع فيها لغواً ولا تأثيما... آمين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - وما يفنينا إلا الدهر ... السبت 16 مارس 2019 - 20:08
إلى ابن أحمد شهاب، زميلي السابق، تغمدك الله برحمته الواسعة وعوضك عن معمورة الدنيا معمورة خالدة لا تنقرض أشجارها أبداً ولا تسمع فيها لغواً ولا تأثيما... آمين.... ذالك ماتنمناه لأحبابنا الراحلين ولكن الحقيقة أنهم ينتهنون ترابا يتحللون كما تتحل جميع الأجسام، فكل ما فوق التراب تراب ، فالبعث مسألة إيمانية ليس عليها دليل ملموس .
2 - الرياحي السبت 16 مارس 2019 - 20:20
يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَنَدِ
أَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَدِ
وَقَفتُ فيها أُصَيلاناً أُسائِلُها
عَيَّت جَواباً وَما بِالرَبعِ مِن أَحَدِ
-------------------
النابغة الذبياني
-------------------
مرة (1986 في مرسيليا ) ,وبعدما اشتكي لي من إنذثار "التقشاب " في بلادنا قال لي الشاعر المغربي عبد اللطيف لعبي : تأمل في قول المتنبي "إنما الموت قَتلة".
إنما الحياة أستاذتي إلا أغنية من أغاني "الرحى" (التعداد) فعددي ولنبكي معا
3 - MA YAMMOUNETH السبت 16 مارس 2019 - 22:41
شكرا يا زكية
أحس بإحساس غريب كلما زرت المقابر لا سيما الآن وأنا أعيش الشوط الثاني في ملعب الحياة وأعلم جيدا أن الأخيرة ستوجه لي ولكل كائن على هذه الأرض تلك الضربة القاضية في يوم ما في المستقبل.في الصيف الماضي كنت في مدينة الحسيمة و طلبت مني زوجتي أن أذهب معها لزيارة قبر أمها رحمها الله، الشيء الذي أثارإنتباهي هي الفوضى الموجودة في المقبرة ،إنها نسخة للفوضى الموجودة خارجها.أغلبية الأسماء والتواريخ المكتوبة على الأضرحة إندثرت ما عدا البعض منها،وكان العثور على قبر الأم من شبه المستحيل.
تساءلت ذالك اليوم هل هذا هو مصيري في المستقبل ,هوية غير معروفة.
عشت الطفولة والشباب في مدينة الحسيمة وكل يوم أرى فيه شروق الشمس من فوق جبال تَمْسَماَنْ وغروبها وأنا جالس على قمة جبل بُسَكُورْ. كل ما أتمناه هو أنه عندما سيأتي الوقت الذي سأغادر فيه هذه الحياة أن لا يكون بسبب تحطم الطائرة التي تنقلني من أُسْلُو إلى الحسيمة وسأكون وجبة غذاء لسمك القرش في بحر الشمال،أتمنى ان أموت موتا هادئة وأن تختلط جميع ذرات جسمي بذرات أرض جبال الريف الطاهرة قرب قبر جدي وقبر الولية ميمونة على قمة جبل بُسَكُورْ.

OSLO
4 - nawrace الاثنين 18 مارس 2019 - 18:30
ان الموتى يذكرون بما يستحقون من الحياة بعد الموت.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.