24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0907:3513:1716:2018:4920:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. "حريات فردية" أم خطة محبوكة؟ (5.00)

  2. حليب الناقة (5.00)

  3. الملك محمد السادس يشدد على العدالة في تحسين مناخ الاستثمار (5.00)

  4. تنظيم جمعوي يشكو "التضييق" على معتقلي الريف‬ (5.00)

  5. جائزة التميّز الحكومي العربي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مصافحة الأعداء

مصافحة الأعداء

مصافحة الأعداء

هذا الصباح كل شيء يبدو جميلا، أين تختبئين أنت، يا ملهمة هذا الجمال؟ الشارع شبه فارغ، أجلس وحدي بالمقهى، تذكرت اليوم صديقي نيتشه وها أنا أعيد قراءة كتابه "نقيض المسيح" للمرة الثالثة، بصراحة لا أعرف لماذا؟ لكني أشعر أنه يجيب على العديد من الأسئلة التي تشغل بالنا اليوم، أغلب أصدقائي لم يظهر لهم أثر هذا الصباح وهذا من حسن حظي لأتأمل في وجه المدينة الحزين، لا شيء تغير، العربات المجرورة تجر تاريخا من الفقر، وسيارات الأجرة بلونها الأزرق تتحرك بسرعة تسابق الزمن، من أجل ماذا؟ أغلبهم يقولون نفس الكلام، "الخبز الحافي "، الناس يمرون ذهابا وجيئة، على قِلتهم يرسمون لوحة تُسَرُعِهَمْ لقضاء مآربهم، أريد أن أخبركم بأن الحياة جد رتيبة إلى درجة أن لا أحد يكلم الآخر، موضوع قتل الأبرياء بمسجد بنيوزيلاندا يملأ الشارع من خلال تلفاز المقهى، تمنيت لو كتبت شيئا عن هذه الحادثة المؤلمة، لكن لم أجد الكلمات، أعرف أن العالم دخل في حداد منذ مدة طويلة بسبب إرهاب التعصب والتمييز.

تاريخيا، الدين يصنع الفُرقة بين الجماعات عند ما تعتبر كل واحدة أن دينها لا مثيل له ولا يشبه الأديان، فتحتل لغة الموت رقعة العالم وتنقرض لغة التسامح، ليسوا وحدهم مذنبين من قتلوا المسلمين، كلنا مذنبون عندما نصمت كل يوم على غلق المدارس التي تعلم تقاليد الحب، كلنا مذنبون عندما لا نطالب بأن يتم إدراج ثقافة الحب في مقرراتنا الدراسية لأطفالنا، لن يتوقف القتل، لن يتوقف الموت في كل أرجاء العالم، ستزداد معدلات الموت وفي كل مرة في مسرح من المسارح، ما لم نقل الحقيقة للأجيال القادمة، على الحكام العرب أن يعتذروا لشعوبهم عن الإهمال، عن التهميش، عن القمع الشرس، عن الجوع، عن الكبت التاريخي الطويل الذي يسكنهم، صدقوني أن الآتي سيكون موحشا، وأكثر إيلاما وأكثر دموية، سيبكي الجميع من الفظاعة، وستقفون كلكم حائرين من هول المشاهد، ولن تستطيعوا تصديق ذلك، سيكون الأمر أكثر غرابة، وأكثر مفاجأة.

حان وقت الجرأة، الجرأة وحدها ستداوي كل الأمراض والجروح، والآثام، حان الوقت لتتخلى كل الدول الإسلامية عن الدين كأداة من أدوات الانتشار والتحكم والعزة، علينا أن نتعلم أن العزة لله وحده ولرسوله، حان الوقت ليتم فصل الدين عن الدولة، التدين حق شخصي بين الفرد المسلم وربه، على الحكام العرب أن يكفوا عن الاختباء وراء الدين، علينا أن نستمع للآخرين، علينا أن نستمع إلى الصوت النقيض كما قال نيتشه، ما صرح به عمدة استراليا يجب أن نتوقف عنده كثيرا ونتحسس الرسالة جيدا، فعندما يقول إن المسلمين يقتلون منذ القرن السادس عشر وإن الدين الإسلامي دين التوسع والعنف وشعار المسلمين إما أن تدخل الإسلام أو تصبح عدوا، هذا الكلام رغم ما فيه من الإدعاء يجب أن ننصت إلى محتواه ونأخذ الأمر بالجدية الكافية وببعد النظر.

لا أريد أن أتعمق كثيرا في خلفيات الموضوع لأنه جد متشعب، ويحتاج إلى الكثير من التأمل والنظر كما يحتاج إلى إرادة حقيقية من طرف الجميع، حكاما وسياسيين ومثقفين وباحثين وتربويين، ومراكز البحث، وغيرهم... إن الأمر يستحق وقفة تأمل حقيقية، ولهذا لا أريد أن أفسد على روحي هذا الصباح بهذا الموضوع المحزن والمقلق والخطير، أريد أن يمر هذا اليوم وهو يوم عطلة نهاية الأسبوع في سلام ومحبة، أريد أن أتذكر فيه كل ما هو جميل، وأريد أن يشعر معي العالم بأكمله بهذا الحب وهذا السلام الداخلي، ولا يمكن أن يتحقق هذا السلام إلا بمحبة الله، بصدق المحب، بمحبة الآخر، هذا الحب هو وحده ما يجعلنا نقرب كل المناوئين لنا، علينا أن نصافحهم بصدق، كيف ما كان انتماؤهم، ولم لا نقبلهم على الجبين، علينا أن نتشبث بالمحبة ونعتبرها دائما ورودا نقدمها للأعداء في كل الأوقات.

*كاتب وباحث


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - مغربي ساكن فالمغرب الأربعاء 20 مارس 2019 - 03:11
الجهل بالدين أمر قبيح .. وأقبح منه أن يجهل المرء أنه جاهل .. وأقبح من ذلك أن يصبح الجاهل بالدين واعظا يقدم النصح ليس للأفراد فقط بل للمجتمع ! .. وأقبح من ذلك كله أن يكون ذلك الجاهل بالدين الواعظ للمجتمع كاتب وباحث .. أو هكذا يسمي نفسه !
2 - زينون الرواقي الأربعاء 20 مارس 2019 - 06:17
اختيار نيوزلاندا لارتكاب المجزرة لم يكن في نظري اعتباطياً .. فالبلد من خلال الصور والتقارير يبدو متسامحاً الى أبعد حد والسكان أبدوا بحزنهم وتعاطفهم حدّاً لم نشهد له مثيلاً حتى في البلاد الاسلامية لدرجة ان رئيسة الوزراء غطّت رأسها وقطعت وعداً بألّا تأتي على ذكر إسم الإرهابي .. في بيئة كهذه من الطبيعي ان تكون الأقليات وعلى رأسها المسلمة منسجمة مع البيئة المتسامحة التي لا فجوة فيها للشعور بالإقصاء والتهميش والعداء وبالتالي ظهور أفراد يكنون العداء للمجتمع فيصبحوا صيداً سهلاً للتيارات الهدامة ودعوات ترويع المجتمع ومعاداته .. جالية مسلمة هادئة تعيش في بلد أكثر هدوءاً وترحاباً بكل من يقيم فوق ترابه .. فكان لا بد من خلخلة هذا التناغم لألحاق البلد بباقي الدول الغربية التي تعيش غلياناً عرقياً ينفجر هنا وهناك فيسقط ضحايا من الطرفين ليزداد منسوب الرفض للوافدين وسرعة استجابة هؤلاء لمن يدعوهم للثأر باسم الاسلام ممن يرفضهم .. الدليل ان أرهابي كرايس تشيرش ليس مواطناً نيوزلاندياً بل غريب عن البلد أوكلت اليه مهمة زعزعة منظومة التعايش وانتفاء أسباب الكراهية والرفض للأخر التي تشكل استثناءا في هذا العالم
3 - à distance الأربعاء 20 مارس 2019 - 08:47
...قراءة للوضع و اشاركك سيدي عمقها...فقط كنت افضل ان يكون عنوان النص... مصافحة الاخر... فالاخر ليس بالضرورة عدوا وحتى الاعداء عند المصافحة يتحولون الى خصوم والخصم بفترض اقناعه او على الاقل رسم الحدود الفاصلة بين مجال كل طرف مصطلح عدو شحنته غير حضارية البتة وشكرا
4 - كاتب من المغرب الأربعاء 20 مارس 2019 - 12:34
اتفاجئ من تعليق مغربي ساكن في القبح أن يصف كاتبا مغربيا مدواما على الكتابة بشهادة الجميع على مرور سنوات طويلة ويصفه بالقبح والجهل... هذا يسمى في علم النفس بالضغينة النفسية والنفس التي تتمنى أن تصبح ذات يوم ذاتا كاتبة فسقطت في مهاوي القبح....
5 - مغربي ساكن فالمغرب الأربعاء 20 مارس 2019 - 18:58
إلى ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺳﺎﻭﺭﺓ صاحب التعليق 5 - ﻛﺎﺗﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ

1-أن تسمي نفسك كاتبا مغربيا لمجرد أنك تكتب مواضيع إنشائية بين الفينة والأخرى فهذا أقبح من كل ما ذكرتُه في تعليقي السابق وجرأة منك على مجال لا يقتحمه إلا أهله ..

2-على افتراض أنك كاتب وأنك مدوام على الكتابة منذ أن كنت رضيعا فهذا لا يهمني في شيء ولا يعصمك من النقد إن أتيت بالطامات.

3-لم أصفك لا بالقبح ولا بالجهل (الجهل العام) .. وصفتك بالجاهل بالدين لكثرة الطامات الشرعية التي تخللت موضوعك الإنشائي القصير ..

4-تعلّم أمور دينك قبل الخوض فيه فتُضاف إلى زمرة الرويبضات وتحصد أوزار من أُعجب بآرائك المخالفة لشريعة الرحمان الذي سيحاسبك على كل ما تسطره أناملك يوم الحساب.
6 - زينون الرواقي الخميس 21 مارس 2019 - 06:49
تعليق 6 ما الفائدة من العدوانية المجانية والتهجم على الكاتب لمجرد انك تخالفه الرأي ؟ كل مقال كيفما كان موضوعه ورؤية صاحبه جدير بأن يعامل بحد أدنى من الاحترام مادام يفتح الباب للنقاش والتعليق وإبداء الرأي وأحياناً يصبح المقال في حد ذاته متجاوزاً عندما تتناول التعاليق مواضيع أثارتها تعاليق أخرى قد تشتط وتبتعد عن الموضوع الأصلي .. الكاتب هنا معروف بالاسم والصورة والنيل منه والتهجم عليه من طرف شبح تحت اسم مستعار أمر غير أخلاقي ثم إنه لم ينصب نفسه واعظاً حتى يثير حفيظتك وإلا فما الذي يمنعك من تأخذ مكانه ن كنت ستفيد القارئ حتى نتملّى بطلعتك ونقرأ لك ونسمع منك ؟
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.