24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0907:3513:1716:2018:4920:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. "حريات فردية" أم خطة محبوكة؟ (5.00)

  2. حليب الناقة (5.00)

  3. الملك محمد السادس يشدد على العدالة في تحسين مناخ الاستثمار (5.00)

  4. تنظيم جمعوي يشكو "التضييق" على معتقلي الريف‬ (5.00)

  5. جائزة التميّز الحكومي العربي (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لغة الضَّاد ومَدىَ تأثيرِهَا في اللّغة الإسبانيّة

لغة الضَّاد ومَدىَ تأثيرِهَا في اللّغة الإسبانيّة

لغة الضَّاد ومَدىَ تأثيرِهَا في اللّغة الإسبانيّة

أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا** وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ

إلى المُتخاصمين من الخلق الذين مازالوا حيَارىَ في استعمال لغاتِ دخيلةٍ بدلَ لغتهم في التعليم!.

مازالت تترى وتتوالى الدّراسات، وتتعدّد وتتنوّع النقاشات، وتُطرح التساؤلات والتخوّفات في المدّة الأخيرة عن اللغة العربية، وعن مدى قدرتها على استيعاب علوم الحداثة، والعصرنة، والابتكار، والتجديد الذي لا تتوقّف عجلاته ولا تني، وتخوّف فريق من عدم إمكانها مسايرة هذا العصر المتطوّر والمذهل، كما تحمّس بالمقابل فريق آخر فأبرز إمكانات هذه اللغة، وطاقاتها الكبرى، مستشهداً بتجربة الماضي، حيث بلغت لغة الضاد في نقل العلوم وترجمتها شأواً بعيداً. كثر الكلام في هذا المجال حتى كاد أن يُصبح حديثَ جميع المجالس، والمنتديات، والمؤتمرات في مختلف البلدان العربية، فهل تعاني العربيّة حقا من هذا النقص..؟ وهل تعيش نوعاً من العزلة إلى درجة أنّها في حاجة إلى حماية ودفاع ومناقشات من هذا القبيل..؟.

الواقع أنّ اللغة العربية في العمق ليست في حاجة إلى ارتداء درع الوقاية يحميها هجمات الكائدين، ويردّ عنها شماتة المتخوّفين، إذ تؤكّد كلّ الدلائل والقرائن قديماً وحديثاً أنّ هذه اللغة كانت ومازالت لغة حيّة نابضة، اللهمّ ما يريد أن يلحق بها بعض المتشكّكين من نعوت، وعيوب، كانت أثارتها في الأصل زمرة من المستشرقين في منتصف القرن المنصرم، حيث اختلقوا موضوعات لم يكن لها وجود قبلهم، وما كانت لتعدّ مشاكل أو نواقص تحول دون الخلق والتأليف والإبداع، وإنما كان الغرض من ذلك إثارة البلبلة بين أبناء هذه اللغة، وبثّ الشكوك في ما بينهم حيالها، وهم أنفسهم يعرفون جيّدا أنّها لغة تتوفّر على جميع مقوّمات اللغات الحيّة المتطوّرة الصّالحة لكل عصر، ثمّ هم فعلوا ذلك متوخّين إحلال محلّها لغةَ المستعمِر الدخيل، والتاريخ شاهد على الشأو البعيد الذي أدركته هذه اللغة، حيث كانت لها الغلبة، وبالتالي تأثير كبير في إحدى اللغات العالمية الحية واسعة الانتشار التي تتباهى اليوم بهذا الإنجاز، وهي اللغة الإسبانية.

الضّاد وتأثيرها في لغة سيرفانتيس

كان للغة الضّاد بالفعل تأثير بليغ في اللغة الإسبانية، حيث استقرّت فيها العديد من الكلمات العربية الأصل على امتداد العصور، وهي الآن تعيش جنباً إلى جنب مع هذه اللغة، وتستعمل في مختلف مجالات الحياة وحقول المعرفة المتعدّدة، مّا يقدّم الدليل القاطع على مدى غنى وثراء وقوّة وجزالة وفحولة وخصوبة هذه اللغة التي ما فتئت تتألق وتتأنق وتنبض بالحياة في عصرنا الحاضر، مطواعة مرنة سلسة متفتّحة متسامحة، ينبوع جنان تأخذ وتعطي بسخاء وكرم لا ينضب معينهما.

تعيش اللغة الإسبانية في الوقت الحاضر تألقاً، وازدهاراً، وقبولاً، وانتشاراً واسعاً في مختلف ربوع المعمور. ووعياً من الإسبان بما أدركته لغتهم من سموٍّ، ورفعةٍ، و"أوج"، حيث يحلو لهم عند الحديث عن انتشار هذه اللغة والإشعاع الذي أصبحت تعرفه ثقافتهم استعمال هذه الكلمة العربية بالذات، وهي "الأوج"، والتي تُنطق عندهم (Auge)"أَوْخيِ"، حيث تُقلب أو تُنطق الجيمُ خاءً، كما هو الشأن في العديد من الكلمات العربية الأخرى المبثوثة في اللغة الإسبانية مثل: جبل طارق الذي يُنطق عندهم "خِبْرَلْطَارْ"، وكلمة جَبَليّ تنطق "خبليّ"، وهو "الخنزير البرّي الذي يعيش في الجبل"، وكلمة الجامع التي تحوّلت عندهم إلى "أَلْخَامَا"، والجرّة غدت "خَارّا"، وهو الدنّ أو إناء الفخار، ونهر "وادي الحجارة"، الذي تحوّل إلى "غْوَادِيلاَخَارَا"...إلخ..إنهم يبذلون جهوداً مضنية، ويرصدون إمكانيات كبرى للتعّريف بلغتهم وثقافتها وإظهار كل ما من شأنه أن يبثّ الاعتزاز في ذويها، وأصحابها، وأبنائها، وأحفادها، ومن ثمّ تأتي تلك الندوات والمناظرات التي تعقد في هذا السّبيل في مختلف المناسبات في إسبانيا تحت الرئاسة الفعلية للعاهل الإسباني الأسبق خوان كارلوس الأوّل، أو نجله العاهل الإسباني الحالي فيليبي دي بوربون، حيث يحرصان على حضور العديد من جلسات أكاديمية مجمع الخالدين للّغة الإسبانية، أو الأكاديمية الملكية للغة الإسبانية، خاصّة عند انضمام عضو جديد إليها أو عند تكريم أحد الرّاحلين عنها. وتصرف الدولة الإسبانية أموالاً طائلة ومبالغَ باهظة في سبيل نشر لغة سيرفانتيس وثقافتها والتّعريف بتاريخها، وبآدابها، وفنونها، وتراثها.

الفراهيدي يعانق نيبريخا !

يهدف التنسيق بين مختلف البلدان الناطقة باللغة الإسبانية في مجال المصطلحات اللغوية والكلمات والتعابير المتداولة فيها إلى توحيدها ومحاربة الدّخيل لجعل حدّ "للغزو اللغوي" الأجنبي. وأعدّت أكاديمية اللغة الإسبانية بالتعاون مع جميع أكاديميات اللغة الإسبانية الأخرى الموجودة في مختلف بلدان أمريكا اللاتينية، والتي يبلغ عددها 21 أكاديمية، لهذه الغاية معجماً إسبانياً فريداً في بابه وهو: "معجم الشكوك الموحّد"، بمعنى أنّ أيّ متحدّث أو مستعمل أو مشتغل أو دارس للغة الإسبانية، الذي قد يخامره شكّ أو ريبة حول أيّ استشارة صغيرة كانت أم كبيرة لها صلة بهذه اللغة، سوف يجد ضالته في هذا المعجم.

والإسبان واعون بأهمية لغتهم في عالم اليوم، وبالمكانة المرموقة التي أصبحت تتبوّأها في مختلف البلدان، وهم يعلمون كذلك أنّ لغتهم من المنتظر أن تصبح من أكبر وأكثر اللغات الحيّة تأثيراً وانتشاراً في العالم أجمع في هذا القرن وما بعده. ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها من المنتظر أن يصبح عدد الناطقين بها – حسب التوقعات المستقبلية – ما ينيف عن 100 مليون خلال العقدين القادمين.

وتعرف اللغة الإسبانية تقدّماً مهمّا في البلدان العربية، وأصبحت تحظى بإقبال كبير من طرف الطلاب والباحثين، وهي تدرّس اليوم في مختلف الجامعات العربية. وفي المغرب وحده على سبيل المثال يوجد ما يقارب ستة ملايين من الناطقين بهذه اللغة، كما أصبحت العناية بها تحظى باهتمام متزايد في مختلف البلدان المقابلة للجزيرة الإيبيرية والمحاذية لحوض البحر الأبيض المتوسّط جنوباً، نظراً لعوامل تاريخية وحضارية وثقافية بين إسبانيا وهذه البلدان بحكم الجيرة والجغرافية والتاريخ.

ويرى الملاحظون أنّ تقدّم اللغة الإسبانية وتألقها وانتشارها في عالم اليوم ليس وليد الصّدفة، بل يرجع إلى عدّة عوامل تاريخية وثقافية وحضارية، ذلك أنّ نصف قارة بأكملها تتحدث هذه اللغة (أمريكا الجنوبية). كما أنّ "الأوج" الذي تعرفه اللغة الإسبانية في العالم حقق للثقافة الإسبانية انتشاراً في مختلف أنحاء المعمور وحضوراً مهمّاً في العديد من المحافل العالمية في مجال النشر، والتأليف، والمسرح، والفنون التشكيلية، والموسيقى، والشعر، والأدب وأخيراً في السّينما.

وتتعاون إسبانيا مع شقيقاتها ببلدان أمريكا اللاتينية الناطقة بهذه اللغة في هذا الاتجاه لتقوية وتعزيز الهويّة الثقافية في ما بين هذه البلدان، باعتبارها من الأواصر القوية التي سوف تعمل على تحقيق تقارب أكبر وتعاون أوثق في ما بينها، في مختلف المجالات. وقد قامت هذه البلدان بالإضافة إلى معجم الشكوك اللغوية الموحّد بإصدار أوّل معجم لتوحيد النّحو الإسباني كذلك. والإسبان، وإلى جانبهم سكان البلدان الناطقة باللغة الإسبانية على وعي تامّ بأنّ هذه الجهود لا بدّ أن تؤتي أكلها، إذ لا بد أن يعقبها ذيوع وانتشار أوسع للغتهم وثقافتهم، وبالتالي تقدّم اقتصادي وازدهار سياحي، خاصّة أنّ إسبانيا تعتبر من أكبر البلدان السياحية في العالم، إذ تعرف هذه الصناعة عندهم تقدّماً هائلاً وتطوّراً مذهلاً. وتعتبر المآثر والمعالم الحضارية الإسلامية في الأندلس عنصراً هامّاً في جذب السّياح من مختلف أنحاء العالم، مثل قصر الحمراء بغرناطة (وهو المعلمة العربية الأولى في إسبانيا الأكثر مشاهدة من طرف السياح الأجانب)، بالإضافة إلى العديد من القصور والحصون والمعالم التاريخية الأخرى في مختلف المدن الإسبانية، كصومعة لاخيرالدا، بمدينة إشبيلية (توأم أختيْها صومعة "حسّان" في الرباط، و"صومعة الكتبية" بمراكش)؛ فضلاً عن برج الذهب في إشبيلية كذلك، ومسجد الجامع الأعظم في قرطبة الفيحاء، وقصر الجعفرية بمدينة سرقسطة، وسواها من المآثر العمرانية والمعمارية الأخرى.

"نيبريخا"، وهو أحد واضعي أوّل أشهر معجم في اللغة الإسبانية، أي إنه يعتبر بمثابة الفراهيدي ومعجمه "العيْن" في لغة الضّاد، يقول في مقدّمة معجمه مخاطباً الملكة الكاثوليكية إزابيلا: "اللغة القشتالية (الإسبانية نسبة إلى قشتالة) كانت باستمرار رفيقة الإمبراطورية الإسبانية". يريد نيبريخا أن يقول بهذا المعنى إنّ "اللغة سلاح أو وسيلة أوّلية وأساسية لا يمكن أن يحلّ محلها شيء آخر لتأكيد الهويّة، والجذور، والحضور، ورفع صروح الحضارة لأيّ أمّة، وهي تعني كذلك مغزى الوجود الإسباني في أبعد الآفاق"، ( يقصد أمريكا اللاتينية والبلدان التي كانت خاضعة للتاج الإسباني في ذلك الإبّان).

يستحيل فهم تاريخ إسبانيا دون معرفة اللغة العربية

يؤكّد الدارسون أنه لا يمكن الحديث عن "أوج" اللغة الإسبانية وتراثها وغناها وانتشارها دون التطرّق إلى الينابيع التي تستمدّ منها أصولها هذه اللغة، فرغم جذرها وأثلها اللاتينيين، فإنه معروف لدى جميع جمهرة الباحثين وغير الباحثين مدى التأثير الذي أحدثته لغة الضّاد في هذه اللغة على إمتداد القرون الثمانية التي كانت الغلبة فيها من دون منازع لها في شبه الجزيرة الإيبيرية منذ الفتح الإسلامي عام 711 م إلى سقوط آخر معاقل الدولة الإسلامية في الأندلس، وهي غرناطة، 1492م، بل لقد استمرّ الوجود العربي بالأندلس حتى القرن السادس عشر عندما تمّ طرد وإبعاد آخر الموريسكيين الذين ظلوا متستّرين في المدن والقرى والمداشر والمدائن الأندلسية، وقد بلغ عددهم عشرات الآلاف عام 1609. وهكذا لا ينبغي إطلاق الكلام على عواهنه في هذا المضمار، بل يجب إعطاء كل ذي حق حقه، ووضع الأمور في نصابها إحقاقاً للحقّ وللتاريخ وحفظاً للأمانة العلمية.

يؤكّد جميع الباحثين والمؤرّخين والمثقفين إسباناً كانوا أم غير إسبان هذا التأثير البليغ والعميق الذي أحدثته الحضارة الإسلامية في الأندلس، ليس في ميدان اللغة وحسب، بل في مختلف مناحي الحياة كما هو معروف، بما لا يترك مجالاً للشكّ. وقد سلّم العديد من هؤلاء المثقفين الإسبان بالخصوص بهذه الحقيقة، بل ذهب بعضهم أبعد من ذلك، حيث أكّد الرّوائيان الإسبانيان خوان غويتيسولو، وأنطونيوغالا وقبلهما شيخ المستشرقين الإسبان إميليوغارسيا غوميس، وسواهم، أنّه "يستحيل فهم واستيعاب تاريخ إسبانيا وثقافتها ولغتها على العموم فهماً واستيعاباً حقيقيين دون معرفة اللغة العربية". وهكذا يؤكّد "غالا" بالحرف في هذا السياق أن "اللغة بالنسبة له أساسية، بل إنها هوَسه وقدَره، وهو يعمل محاطاً بالعديد من القواميس لأنّ اللغة الإسبانية في نظره لغتان أو فرعان اثنان، فرع ينحدر من اللغة اللاّتينية، وفرع آخر ينحدر من اللغة العربية، إلى درجة تبعث القشعريرة في الجسم". ويورد غويتيسولو في نفس الاتجاه: "إنه يستحيل فهم واستيعاب تاريخ إسبانيا وثقافتها دون معرفة اللغة العربية، إذ كلّ ما يتداول حول هذا التاريخ وصلنا مُترجَماً، والترجمة هي نوع من الخيانة كما يقول المثل الفرنسي". الحاجة إذن ماسّة إلى ضرورة القيام بدراسة علمية، تاريخية، تحليلية معمّقة لهذه البديهية في الجامعات، والأكاديميات، والمعاهد العليا التي لها صلة بهذا الموضوع؛ فضلاً عن مختلف المؤتمرات، والندوات، والتظاهرات التي تُنظّم بين الوقت والآخر حول اللغة العربية، وحول التأثير المتبادل بين هذه اللغة أو تلك.

الكاتب الإسباني الراحل "كاميلو خوسّيه سِيلا"، الحائز على جائزة نوبل في الآداب، فاتته - ذات مرّة- وهو يحاضر في مؤتمر عالمي حول الرّوافد التي أثّرت في اللغة الإسبانية، الإشارة صراحة إلى هذه الحقيقة البديهية، وإبراز فضل اللغة العربية على الإسبانية، وهو الذي كان يستعمل في حديثه اليومي وكتاباته ورواياته عشرات الكلمات العربية أو من أصل عربي، بل هو الذي وضع رواية تحمل عنواناً عربياً واضحاً، وهي روايته المعروفة "رحلة إلى القارية"، والقاريّة من السّنام أعلاه وأسفله، أو القرية. إلاّ أنّ هذا الكاتب سرعان ما عاد واعترف خلال ندوة دولية أخرى بأنّ لغتنا العربية ستصبح في قريب الأعوام من أولى لغات العالم أهمية وانتشاراً، حيث قال بالحرف الواحد: "نحن الإسبان وسكان أمريكا اللاتينية نعرف جيّداً أننا أصحاب لغة سوف تصبح في المستقبل القريب من أعظم اللغات الحيّة في العالم، وأنتم تعرفون اللغات الثلاث الباقية وهي الإنجليزية والعربية والصينية".

الضّاد ولغة سيرفانتيس..تعايشٌ متناغم

وحسبنا أن نشير في هذا الصّدد إلى التعايش المتناغم الذي كان قائماً بين اللغة العربية واللغة الإسبانية خلال التواجد الإسلامي بشبه الجزيرة الإيبيرية، وبشكل خاص في الأندلس، حيث تعايشت هاتان اللغتان جنباً إلى جنب. للغتنا الجميلة تأثير بليغ في لغة سيرفانتيس كما هو معروف، وبحكم هذه المعايشة يقول المستشرق الإسباني القرطبي الدكتور "أنطونيو مانويل رودريغيس رامُوس" في إحدى تخريجاته الباهرة حول موضوع الكلمات الإسبانية ذوات الأصول العربية: "إن اللسان الإسباني مطبوع بالتأثير العربي بشكل مُبهر"، ويسوق بعض الكلمات والمصطلحات العربية التي استقرّت في لغة سيرفانتيس، والتي مازالت تستعمل إلى اليوم في مختلف المجالات، مثل: كلمات Jaram التي لا يقول المعجم الإسباني عنها أيّ شيء، وإنها من جذر مجهول، وهي في الواقع من أصل عربي وهو "حرام"، و"فرَح لِبْس" أوFarahlibs ، وهو اللباس الذي ترتديه عادة راقصات الفلامينكو. ويقول المستشرق الإسباني إنّ Feria تنحدر من الفرح، وMarfario هو الفرح غير المكتمل، ويضيف: "هذه الكلمات كلها يتيمة في المعجم الإسباني، وكلمة "الفلامينكو" هي الأكثر يتماً في هذا المعجم، وهي تنحدر من كلمة (الفلاح المنكوب)، وهي من العربية الموريسكية. ويضيف الباحث الإسباني أن بني طينته أصبحوا كمن أصيب بمرض الزهايمر اللعين، فهم ينظرون إلى المرآة ولكنهم لا يعرفون أنفسَهم.."إنهم حتى ولو حاولوا بتر أطراف منا فلن يكون في مقدورهم محو تاريخنا وذاكرتنا وحضارتنا، بل لقد بلغ بهم الأمر أن رحّلوا وهجّروا عنوة ًوقسراً وقهراً العديد من الموريسكيين، كما أنهم أضرموا النيران في كتبنا وحادثة (باب الرملة) بغرناطة أشهر من نار على علم، إذ أضرم الكاردينال سيسنيرون النيران في الآلاف المؤلفة من الكتب والمخطوطات العربية في هذه الساحة التي مازالت موجودة إلى يومنا هذا، وهي جريمة لا تغتفر وأمر يُؤسف له حقّاً.

ذاكرة الموريسكييّن والدكتور رامُوس

تجدر الإشارة إلى أن المستشرق الإسباني القرطبي الدكتور "أنطونيو مانويل رودريغيس رامُوس"، الذي تربطني به صداقة متينة، كان قد شارك معنا منذ سنتين في المؤتمر الدولي حول الموريسكيين الذي نظمته بالرباط، وأشرفتْ عليه "مؤسّسة ذاكرة الموريسكيين" التي يرأسها ويشرف عليها الصديق الدكتور محمد نجيب لوباريس. ومنذ ذلك المؤتمر الدولي حول الموريسكيين أصبحتُ عضواً في هذه المؤسّسة الرصينة، وتعرّفت على هذا الباحث الإسباني الهائم والمتيّم بالحضارة الأندلسية وتاريخها التليد؛ وقد تطرّق خلال الملتقى المذكور إلى العديد من المعاني والمصطلحات والمسمّيات والأسماء التي تنحدر من أصول عربية، والتي استعملت معظمها مرارا في العديد من مقالاتي ودراساتي وأبحاثي عن الأندلس.

ولقد عملت لسنوات عديدة (عشر سنوات) قبل التحاقي بالسلك الدبلوماسي المغربي خبيرا بمكتب تنسيق التعريب في العالم العربي التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالرباط (أليكسو أو يونيسكو العرب)، وكنت أشرف على تحرير المجلّة المتخصصة الكبرى الرصينة التي كانت تصدر عن هذا المكتب الدولي، والتي مازالت تصدر إلى يومنا هذا وهي "اللسان العربي"، كما كنت مشرفاً على أقسام ثابتة فيها ونشرتُ بها الكثير من المقالات حول الأندلس وتاريخها الزاخر. وكنا في المكتب كثيراً ما نتوصّل باستفسارات من الطلاب وبعض المستشرقين والمستعربين والدارسين الإسبان، يسألوننا عن أصل وأثل العديد من المصطلحات الإسبانية التي تنحدر من اللغة العربية واستقرّت في لغة سيرفانتيس.. وإن العديد من التعابير والمصطلحات والمسمّيات التي وردت في هذا العرض القيّم استقرّت ومازالت مبثوثة في اللغة الإسبانية وهي من أصل عربي أندلسي. ومن الكلمات التي لصقت ولزمت ذاكرتي كلمة كنت أقرؤها عندما أمرّ بجانب مدينة Jaen... نسبة إلى القاضي جيّان..وكان مكتوباً على اللوحة كلمة IZNALOZ. لم أستطع فكّ لغز هذه الكلمة إلاّ عندما قرأت كتاب السفير المغربي ابن عثمان المكناسي "الإكسير في فكاك الأسير"، حيث شرح لي أن هذه الكلمة تعني "حِصْن اللوز"، وبعد ذلك أصبح يُكتب في المعاجم الإسبانية ما يلي: Iznalloz del árabe hisn al-lauz o 'castillo de almendra وكانت مفاجأتي أكبر عندما اكتشفت أنه في هذا المكان تكثر فعلاً أشجار اللوز..!

كلمات إسبانيّة من أصول عربيّة

يشير عدلي طاهر نور في مقدمة كتابه "كلمات عربية في اللغة الاسبانية" إلى أنه "لا جدال في أنّ اللغة العربية ظلت لعدّة قرون في النصف الثاني من العصر الوسيط لغة الحضارة السّائدة في العالم، ولا عجب أن نسمع "ألبارُو القرطبي" في القرن التاسع الميلادي يستنكر انصراف الإسبان في شبه الجزيرة الإيبيرية عن دينهم ولغتهم، ويندّد بشغفهم بعلوم العرب وباللغة العربية وآدابها، وإنفاقهم الكثير في سبيل اقتناء كتبها، وهو لا يجد بين ألف منهم شخصاً واحداً يستطيع أن يكتب باللاّتينية خطاباً صحيحاً إلى صديق له".

ويؤكد الباحث المكسيكي "أنطونيو ألاتورّي" في كتابه "ألف سنة وسنة من تاريخ اللغة الإسبانية" إلى أنه "عندما عمد إلى كتابة الفصل المتعلق بتأثير الحضارة واللغة العربيتين في اللغة الإسبانية، وصار ينقّب في الوثائق والمراجع تيقّن أنّ شيئا غير عادي كان يحدث له، حيث وجد نفسه يربط التاريخ باللغة"، ويضيف: "لقد بهرني العهد المتعلق بوجود المسلمين في إسبانيا، بل إنني شعرت بانجذاب كبير نحو هذا العهد، وأبرز ما استرعى انتباهي، وسيطر على مجامعي في هذا العهد الزاهر هو التسامح، فالعرب والأمازيغ بعد أن استقرّوا في إسبانيا لم يكونوا ذوي عصبيّة، بل جعلوا مبدأ التسامح ديدنهم، فساد هذا المبدأ في إسبانيا إبّان وجودهم بها. كان الناس يعيشون في رغد ورفاهية من العيش، إلى درجة أنّ كثيرا من سكان إسبانيا القدامى أصبحوا منسجمين معهم بطريقة عفوية وتلقائيّة.. لقد وجدوا طريقة الحياة عندهم مريحة وجميلة، واتّسمت مظاهر العيش بالرقيّ والازدهار في مختلف مناحي الحياة". ويضيف ألاتورّي: "إنّ هناك شهادة الفيض الهائل من الكلمات العربية التي دخلت واستقرّت في اللغة الإسبانية ليس قهراً ولا قسراً، بل لقد تقبّلها الناس طواعيةً واختياراً. لقد كان المسلمون الذين عاشوا في إسبانيا بحقّ أساتذة الغرب".

أمريكو كاسترُو وتأثير لغة الضّاد في الإسبانيّة

خلال التواجد العربي بشبه الجزيرة الإيبيرية، وبشكل خاص في الأندلس، تعايشت كلّ من اللغتين العربية والأمازيغية جنباً إلى جنب، بل لقد كان لهما تأثير بليغ في لغة سيرفانتيس. وبحكم هذه المعايشة هناك العديد من الكلمات العربيّة والأمازيغيّة التي استقرّت فيها. يرى المُستشرق أمريكُو كَاسْترُو أن معظمَ الكلمات الإسبانية التي لها علاقة بالعدّ، والقياس، والأكل، والسّقي، أو الريّ، والبناء، كلها من أصل عربي، فَمَنْ يبني البِنَاء؟ ألبانييل Albañil(بالإسبانية) وهو البَنَّاء، أو الباني، وماذا يبني؟ القصر Alcázar، القبّة Alcoba، السّطح Azotea أو السقف، "وهي بالتوالي تُنطقُ في الإسبانية: ألكَاسَرْ، ألْكُوبَا، أسُوطييّا". وكيف وبماذا يسقي أو يروي الأرضَ؟ بالسّاقية Acequia، والجُب Aljibe، وألبِرْكَة Alberca "وهي تُنطق في الإسبانية: أسِيكْيَا، ألْخِيبِي، ألبيركَا". وماذا نأكل بعد ذلك؟ السكّر Azúcar، الأرز Arroz، النارنج Naranja، الليمون Limón، الخُرشُف Alcachofa، التّرمُس Altramuces، السّلق Acelgas، السّبانخ Espinacas، "وهي تُنطق في الإسبانية بالتوالي: أسوُكار، أرّوث، نارانخا، الليمون، الكاشُوفا، ألترامويسيس، أسيلغا، إيسبيناكاس". وبماذا تزدان بساتيننا، أو تُزَيَّنُ حدائقنا..؟ بالياسمين،Jazmín والزّهر Azahar، والحبَق Albahaca، "وتُنطق بالإسبانية: أثهَار، خَاثْمين، وَألبَهاَكا"، بالإضافة إلى العديد من الكلمات الأخرى التي لا حصر لها، كلّها دخلت واستقرّت في هذه اللغة، وما فتئت الألسنُ تلوكها، والمعاجم تثبتها، وتنشرها، وتتباهى بها، والكتب والتآليف والمجلدات، والأسفار، والمخطوطات، والوثائق، والمظانّ تحفل بها بدون انقطاع إلى اليوم سواء في إسبانيا، أو ما وراء بحر الظلمات في مختلف بقاع، وضِيَع، وأصقاع العالم الجديد.

وهناك كذلك العديد من الكلمات الأمازيغية التي استقرّت بدورها في اللغة الإسبانية مثل (تَزَغّايثْ) أو الزغاية Azagaya (وتعني الرّمح الكبير)، واستعملها كولومبوس في يومياته، بصيغة الجمع Azagayas (الزغايات)، وهي موجودة، ومُدرجة في معجم الأكاديمية الملكية للّغة الإسبانية، وغير موجودة في المعاجم العربية، لا "لسان العرب" ولا "مقاييس اللغة" ولا "الصّحّاح في اللغة" ولا "القاموس المحيط" ولا "العُباب الزّاخر"، لا في صيغة المفرد، ولا في صيغة الجمع، مِا يدلّ الدلالة القاطعة على أصلها وأثلها الأمازيغي حسب ما يؤكّد المُستشرق الهولندي المعروف (رَيِنْهَارْت دُوزِي Reinhart Dozy)، وكلمة (آشْ) تُجمع بـ"أشّاون" وتعني القرون، ومنها اسم مدينة المغربية (الشّاون). ويؤكّد صاحب "الإحاطة في أخبار غرناطة" لسان الدين ابنُ الخطيب أنّ النّهر الوحيد في شبه الجزيرة الإيبيرية الذي يحمل اسماً أمازيغياً هو نهر "وادي آش"، أيّ وادي القرن، وهو في الإسبانية "Guadix "، أو "río de Acci"، "Wadi Ash"، "río Ash"، بالقرب من مدينة غرناطة، وهناك "مدينة آش". إلخ (وهكذا الأمر مع العديد من الأسماء المتعلقة بالقبائل وبعض الضّيع والمدن مثل مدينة Teruel الإسبانية (بالقرب من مدينة سرقسطة) المقتبسة من اسم مدينة "تروال" المغربية بالقرب من مدينة وزّان (وسط المغرب) (وهي من قبائل بربر صنهاجة)، ومدينة Albarracín بالقرب من ترويل الإسبانية. ويرجع اسم هذه المدينة إلى القبيلة البربرية "بني رزين" التي عاشت بها واستقرت في ربوعها في القرن الثالث عشر، وآخر ملوكها حُسام الدّولة الرزيني، وهي تنحدر من "بني رزين"، وهي قرية أمازيغية جبلية مغربية والكائنة في الطريق السّاحلي الرّابط بين تطوان والحسيمة شمال المغرب..ومنها كلمات مثل Gomera من "غمارة". وهي عند الإسبان اسم جزيرة في الأرخبيل الكناري، de Gomera Vélez . وهذه الكلمة من اسم "بادس" وهو (اسم شبه الجزيرة المحتلة الكائنة بجوار شاطئ "قوس قزح" وبني بوفراح ونواحيها بإقليم مدينة الحسيمة)، وإليها يُنسب الوليّ الصّالح أبو يعقوب البادسي، الذي ذكره ابن خلدون في مقدمته بكل تبجيل، كما تحمل اسمَه الكريم أعرقُ ثانوية في جوهرة البحر الأبيض المتوسّط مدينة الحسيمة. واسم بادس مُستعمَل بكثرة في إسبانيا مثل:Vélez Rubio, Vélez Malaga,Velez Benaudalla,Velez Blanco ,Rio Vélez, إلخ، ناهيك عن أسماء المنتجات، والصنائع التي أدخلها المسلمون إلى أوربا في مختلف الحقول والمجالات وما أكثرها.

كولومبوس والعربية

ومن أطرف ما يمكن أن يحكىَ في مجال التأثير (اللغوي) العربي في المجتمع الإسباني هو أنّه حتى كريستوفر كولومبوس نفسه استعمل كلمات عربية وأمازيغية في يومياته، ليس فقط تلك التي لها علاقة بميدانه، أيّ علوم البحر، ومعارف الإبحار، بل في المسمّيات اليومية العادية. ويكفي أن نستدلّ في هذا الشأن بالفقرة الأخيرة من يومياته بعد وصوله إلى اليابسة، وهي الفقرة التي تحمل تاريخ السبت 13 أكتوبر1492 حيث يقول: "وعند الصّباح حضر إلى الشاطئ عدد غفير من هؤلاء القوم، ثمّ قدموا في اتّجاه المركب بواسطة (المعدّيات).. في الأصل الإسباني كما نطقها كولومبوس (ألميدياس)، (مفردها المعديّة وهي كلمة أوردها معجم الدكتور عدلي طاهر نور في كتابه آنف الذكر، وهي زورق صغير يعبر عليه من شاطئ إلى آخر، ومنها عدوة الأندلس، أو عدوة مدينتي سلا والرّباط على نهر أبي رقراق)، ثم يقول: "واستقدموا معهم لفائف من (القطن)"، (وهي كلمة عربية كذلك ونطقها كولومبوس "ألغُودُون"، كما تنطق اليوم في الإسبانية)، وكانوا يحملون (الزغّايات)، وجاءت هذه الكلمة في يوميات كولومبوس باسم "أزاغاياس"، (وهي كلمة أمازيغية سبقت الإشارة إليها أعلاه تعني اليوم عند الإسبان الحرْبة القاطعة التي تثبت في الطرف الأعلى للبندقية التي كان يحملها رجال الحرس المدني)، ويضيف: "كما استقدموا معهم طيور( الباباغايوس)".. "جمع الببّغاء وهو طائر يُطلق على الذّكر والأنثى، من خصائصه أنّه يُحاكي كلامَ الناس". وهكذا نجد في فقرة قصيرة جدّاً من هذه اليوميات الكلمات العربية والأمازيغية التالية: (المعديّة، القطن، الزغّاية، الببّغاء)، بل إنّ كولومبوس نفسه كان يحمل لقباً عربياً وهو "أمير البحر"، وينطق في الإسبانية مُحرّفاً بعض الشيء (ألميرانتي). ومازال هذا اللقب يُستعمل في الإسبانية إلى اليوم.

المُستشرقون ولغة الضّاد

العالم يركض ويجري من حولنا، والحضارة تقذف إلينا بعشرات المصطلحات والمستجدّات يومياً. والاختراعات تلو الاختراعات تترى في حياتنا المعاصرة..ونحن مازلنا نناقش ونجادل في أمور كان ينبغي تفاديها أو البتّ فيها منذ عدّة عقود. ترى كيف يرى كبار المستشرقين الثقات هذه اللغة بعد انصرام هذه القرون الطويلة التي لم تنل من قوّتها وزخمها وعنفوانها حبّة خردل..؟ إنها مازالت كما كانت عليه منذ فجرها الأوّل لم يستعصِ عليها دينٌ ولا عِلمٌ ولا أدبٌ ولا منطق، إنّها مازالت مشعّة، نابضة، خلاّقة، مطواعة معطاء، لقد شهد لها بذلك غير قليل من الدّارسين والمستشرقين، واعترفوا بقصب السّبق الذي نالته على امتداد الدّهور والعصور في هذا القبيل. يقول المستشرق الفرنسي "لوي ماسّنيون" في كتابه (فلسفة اللغة العربية): "لقد برهنت العربية بأنّها كانت دائما لغة علم، بل وقدّمت للعلم خدمات جليلة باعتراف الجميع، كما أضافت إليه إضافات يعترف لها بها العلم الحديث، فهي إذن لغة غير عاجزة البتّة عن المتابعة والمسايرة والترجمة والعطاء بنفس الرّوح والقوّة والفعالية التي طبعتها على امتداد قرون خلت، إنها لغة التأمل الداخلي والجوّانية، ولها قدرة خاصّة على التجريد والنزوع إلى الكليّة والشمول والاختصار..إنها لغة الغيب والإيحاء تعبّر بجمل مركزة عمّا لا تستطيع اللغات الأخرى التعبير عنه إلاّ في جُمَلٍ طويلة ممطوطة".. إنّه يضرب لذلك مثالاً فيقول: "للعطش خمسُ مراحل في اللغة العربية، وكلّ مرحلة منه تعبّر عن مستوى معيّن من حاجة المرء إلى الماء، وهذه المراحل هي: العطش، والظمأ، والصَّدَى، والأُوّام، والهُيام، وهو آخر وأشدّ مراحل العطش، وإنسان "هائمٌ" هو الذي إذا لم يُسْقَ ماء مات". ويضيف ماسّينيون: "نحن في اللغة الفرنسية لكي نعبّر عن هذا المعنى ينبغي لنا أن نكتب سطراً كاملاً، وهو "إنه يكاد أن يموت من العطش"، ولقد أصبح "الهيام"( آخر مراحل العطش وأشدّها) كناية عن العشق الشّديد. وآخر مراحل الهوى، والجوى، والوله، والصّبابة.

ويقول ارنست رينان: "مــن أغــرب الـمـدهـشـات أن تـنـبـت تـلـك اللـغـة الـقـومـيـة، وتـصـل إلى درجـة الـكـمـال وسط الصحاري عند أمة من الرحّل.. فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحُسن نظام مبانيها". ويرى "بروكلمان" أنّ معجم اللغة العربية اللغوي لا يضاهيه آخر في ثرائه. وبفضل القرآن بلغت العربية من الاتّساع انتشاراً تكاد لا تعرفه أيُّ من لغات الدنيا. ويرى "إدوارد فان ديك" أنّ العربية من أكثر لغات الأرض ثراءً من حيث ثروة معجمها واستيعاب آدابها. المستشرق الهولاندي "رينهارت دوزي" (صاحب معجم الملابس الشهير) يقول: "إنّ أرباب الفطنة والتذوّق من النصارى سحرهم رنين وموسيقى الشّعر العربي فلم يعيروا اهتماما يُذكر للغة اللاتينية، وصاروا يميلون للغة الضاد، ويهيمون بها". "يوهان فك" يؤكّد أن "التراث العربي أقوى من كلّ محاولة لزحزحة العربية عن مكانتها المرموقة في التاريخ". جان بيريك: "العربية قاومت بضراوة الاستعمار الفرنسي في المغرب، وحالت دون ذوبان الثقافة العربية في لغة المستعمر الدخيل". "جورج سارتون": "أصبحت العربية في النّصف الثاني من القرن الثامن لغة العلم عند الخواصّ في العالم المتمدين". وهناك العشرات من أمثال هذه الشهادات التي لم تُخْفِ إعجابها بلغة الضاد يضيق المجال لسردها في هذا المقال.

*كاتب، وباحث، ومترجم من المغرب، عضو الأكاديمية الإسبانية- الأمريكية للآداب والعلوم - بوغوطا - كولومبيا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (41)

1 - مغربي الخميس 21 مارس 2019 - 10:30
الفضل كله في ذلك يعود للمغرب .
المغاربة هم الذين نقلوا المعمار و كل شيء إلى الأندلس.
الذي حدث هو هجرة مغربية أمازيغية كثيفة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية منذ ما قبل ميلاد المسيح عليه السلام و تزاوجوا مع الساكنة المحلية .
أستغرب كثيرا من تلك الثرثرة التي تزعم أن ما يسمى " الأمويون " بنوا شيئا في الأندلس .
و الاسبان و غيرهم يسمونها Moorish architecture نسبة إلى Maroc ; Morocco أمور ن ياكوش ;
2 - العربي العوني الخميس 21 مارس 2019 - 10:30
لقد اصبحت الدول المتقدمة علميا تكتب ارشيفاتها باللغة العربية خوفا عليها من الضياع
فما اعظمك يا لغة الضاد

رغم هرولة الاقزام والبعوض
لمقارنة اللهجات مع لغة القران
3 - Me again الخميس 21 مارس 2019 - 10:55
انها اللغة التي لا يتكلمها احد في الحياة اليومية، اللهم كتابتها حيث الكاتب له الوقت في التفكير و القواعد و النحو و الشكل و و الإعادة و النقل و التصحيح و التعبيرات التي حفظها عن ظهر قلب. و لا يتقنها حثى اَهلها في الشرق الاوسط! رغم المجهودات الجبارة التي يقوم بها المغاربة و ساعات عديدة كل أسبوع و بعد سنوات في تعلمها و السماع للراديو و الفضائيات العربية و قراءة جراءد الاحزاب العروبية، نجد ان لا احد يقدر على التعبير بها بدون ان يتمتم او يستعمل الفرنسية و الدارجة و لو في دقيقة او نصفها في التواصل. ماذا سنقول إذن عن الانجليزية العالمية!؟ او للاتينية الميتة التي لها كلمات خاصة لجميع النباتات و الأسماك و الحيوانات و في الطب و الصيدلة و المناخ و الجيولوجية و العلم و الملابس و الهندسة و الرياضة و الإنترنيت و اللوازم و الأدوات و الآلات و أجزاءها و جزيءاتها!!؟
4 - مغربي الخميس 21 مارس 2019 - 11:04
من يسمون " الأمويين " لم يبنوا حجرا واحدا حتى في عقر دارهم "سوريا" حاليا . الأمويون كانوا يستعملون الأحجار لغرض واحد فقط أو قل اثنين التيمم و المسح بالحجر و الفاهم يفهم .
ما أعظمك يا حضارة المغرب .
يأتي ملايين السياح من كل أنحاء العالم لكي يتمتعوا بإبداع المغاربة في قصر الحمراء و الاثار التي تركها المغاربة في اسبانيا .
و لدينا ما هو أفضل من قصر الحمراء في بلدنا .
حضارة الأندلس جزء من حضارة المملكة المغربية .
الصواب أن نقول إن المغرب ترك تأثيراته في اللغة الإسبانية .
5 - استاذي المحترم ... الخميس 21 مارس 2019 - 11:32
... لا نختلف حول امجاد اللغة العربية وما قامت به من ادوار في نشر المعارف الانسانية في العالم ومساهمتها القيمة في الحضارة البشرية .
ولكن منذ ذلك التاريخ الى اليوم احدثت الابتكارات العلمية التي تطورت في اوروبا تحولات عميقة في المحتمعات البشرية .
نحن اليوم في مجتمع الرقمنة مجتمع البرمجة الحوسبية ووسائل التواصل الجماعي عبر العالم.
هذه الوسائل الحديثة تحتاج الى تعلم الانجليزية قصد الاندماج في خضم العولمة ثقافيا وتجاريا وسياسيا.
فبعد ان اضاف الاستعمار الى تعليمنا الفرنسية و الاسبانية وهما لغتان تسمحان لنا بالتواصل مع مليون من البشر ، فلا بد من اضافة الانجليزية لاطفالنا منذ الابتدائي حتى نمكنهم من التواصل مع ملايير البشر.
6 - مغربي الخميس 21 مارس 2019 - 11:44
يقول الدكتور المحترم محمّد محمّد الخطّابي
"إلى المُتخاصمين من الخلق الذين مازالوا حيَارىَ في استعمال لغاتِ دخيلةٍ بدلَ لغتهم في التعليم!."

اللغة العربية أيضا لغة دخيلة لا أحد يتكلم بها في المغرب .
المغاربة يتكلمون الدارجة و الأمازيغية بمختلف تفرعاتها .

الأسر التي تملك الموارد المالية الكافية ترسل أولادها عند الفرنسيين و الإسبان و الإنجليز ليتعلمو هناك ما ينفعهم.

و الفقراء يدرسون بالعربية لكي ينغمسوا في نهاية المطاف في قراءة الكتب الملتحية .
و بعد التخرج يقومون بمظاهرات ليطالبوا الدولة بالوظائف .

لو أتقنوا اللغات الأجنبية لما طالبوا الدولة بأية وظيفة و لرأيتهم يتدبرون أمورهم بأنفسهم .

العربية لا تنفع إلا في العبادات فقط .
7 - الزغبي الخميس 21 مارس 2019 - 11:50
يجب " تجبيد " أذن البربريست واسماعه هذا المقال ...اما عن التعليق الاول الذي زعم ان البرابرة هم الذين بنوا الاندلس نرد عليه : ولماذا لم يؤسس البرابرة حضارة في المغرب على غرار حضارة الأندلس؟ لماذا لم يؤسسوها قبل غزو الأندلس وبعد غزو الأندلس؟ ..البرابرة ليسوا أهل حضارة ..ولم يكتسبوا قيمة الا بعد دخول العرب والإسلام ...
8 - كاره المستلبين الخميس 21 مارس 2019 - 11:54
2 - العربي العوني
بغض النظر عن قوة اللغة العربية و جماليتها أرى أنكم لازلتم تنشرون الأوهام تستئنسون بها في غياب أفق حضاري مشرف..
عن اي أرشيفات علمية تتحدثون ؟؟ إذا كانت المفردات العملية و التكنولوجية و الإقتصادية و حتى السياسية المتستحدثة حاليا كلها تنقل إلى العربية بشحمها و لحمها فكيف سيدونون أرضيفهم باللغة العربية ؟؟؟
أصحاب الحضارة في الغرب لم يعجزهم فك رموز مسمارية للسان كان قد انقرض تماما فما بالك في أن يعجز من سيأتي بعدهم في قراءة تراث زمننا هذا ؟؟؟
كفاكم هلوسات ..
مع احترامي للغة الضاد التي يفتري عليها الهوس العروبي و يسيئون إليها من حيث يعلمون أو يجهلون.
9 - مغربي الخميس 21 مارس 2019 - 12:11
البربري 7 - الزغبي
مشكلتك أنك لا تريد أن تسمع الحقيقة التي لا تعجبك. قم بجولة في متاحف المغرب و تعلم قليلا عن حضارة الأمازيغ . حارب أميتك المخجلة عن تاريخ بلدك أ الزغبي.
هل قرأت الدراسة الجينية التي نشرت مؤخرا التي تؤكد وجود استيطان أمازيغي مبكر لشبه الجزيرة الإيبيرية و فقط أمازيغي منذ قرون قبل ظهور الإسلام و استمر حتى حروب الاسترداد .
و ماذا تسمي هذه القصور و القصبات و المدن التاريخية المنتشرة في المغرب ؟ لسنا مسؤولين عن جهلك بتاريخ بلدك .

يجب على المغاربة أن يكونوا براغماتيين و يدرسوا أولادهم بالفرنسية و الإنجليزية ....
نحن في عصر مختلف و العالم تغير . و المدافعون عن التدريس بالعربية هم أنفسهم يدرسون أولادهم في أوروبا و الأمثلة على ذلك كثيرة .
10 - ب.مصطفى الخميس 21 مارس 2019 - 12:40
أتمنى للفرانكفنيين ان يتصفحوا هذا المقال الرائع صدق شاعر النيل حافظ ابراهيم رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي *** وناديت قومي فاحتسبت حياتي

رموني بعقم في الشباب وليتني *** عقمت فلم أجزع لقول عداتي

وولدت فلما لم أجد لعرائـــســـي *** رجـالاً وأكـفــاءً وأدت بـنـــاتي

ووسعت كتاب الله لفظاً وغــايــة *** وما ضقت عن آيٍ به وعظات

فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة *** وتنسيق أسماءٍ لـمخـتـرعــات

أنا البحر في أحشائه الدر كامن *** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني *** ومنكم، وإن عـز الـدواء، أسـاتـي

أيطربكم من جانب الغرب ناعب *** ينادي بوأدي في ربيع حياتي؟!

أرى كل يوم في الجرائد مزلقاً *** من القبر يـدنـيـني بغـيـر أناة!!

وأسمع للكتاب في مصر ضجةً *** فـأعـلــم أن الصائحـيـن نعاتي!!

أيهجرني قومي عفا الله عنهم *** إلى لـغــة لــم تـتـصل بـــرواة؟!

سرت لوثة الإفرنج فيها كما سرى*** لُعَابُ الأفاعي في مسيل فرات

فجاءت كثوبٍ ضم سبعين رقعة *** مُشَكَّلَةَ الألـوان مـخـتـلـفــــــات
11 - Axel hyper good الخميس 21 مارس 2019 - 12:47
جاء في الاثر : اعوذ بالله من علم لا ينفع.

العربية تدخل في هذا الاطار , العربية علم لا ينفع

والدليل جميع الدول التي تفرض العربية على شعوبها تقبع في ذيل الامم.....


جاء في المقال امثلة لكلمات " عربية " موجودة في الاسبانية وحتى في لغات اخرى....

الا ان هذه كلمات ليست عربية من الاساس بل فارسية .
12 - السافوكاح الخميس 21 مارس 2019 - 13:11
وانا الآن اطلع على إحصائيات حول اللغات المستعملة على الإنترنيت في العالم: المرتبة الأولى اللغة الانجليزية متبوعة بالصينية ثم الإسبانية..وفي المرتبة  الرابعة:  اللغة العربية..فيما تتقهقر اللغة الفرنسية إلى المرتبة السابعة مع فرق شاسع في عدد مستعمليها مقارنة مع مستعملي اللغة العربية!
ان ما يدعون إليه من إعتماد الفرنسية كلغة للتدريس  ضد العلم وضد المنطق..هؤلاء المستلبون الفرنكفونيون العرقيون ..
13 - Me again الخميس 21 مارس 2019 - 13:42
الى السافوكاج....
هل تعلم ان عدد الكتب و المجلات المنشورة سنويا بالسويدية فقط يفوق عدد الكتب و المجلات المنشورة باللغة العربية في جميع الدول التي تعد العربية لغة رسمية!!! نفس الشيء بالنسبة لمواقع الإنترنيت سواء الإدارية و الحكومية المحلية و الجهوية و المجالية و الاجتماعية و الثقافية و العلمية و الاقتصادية و الترفيهية و الشخصية و الجمعوية و غيرها! نفس الشيء باللغات الهولندية و الفينلاندية و حثى النرويجية و التركية و البرتغالية!
14 - جواد الداودي الخميس 21 مارس 2019 - 14:01
1 – أمازيغي :

الفضل يعود للعرب

بامر من الخليفة الاموي فتحت الاندلس

ان يكون جزء من الجيش امازيغي هذا لا يهم

المهم هو لمصلحة من فتحت البلاد

فالروم كانوا يستعملون جنودا من مختلف الاثنيات

وكان كل شيء يصب في مصلحة الرومان

بعد الفتح عين الخليفة الاموي واليا عربيا على الاندلس

هذا يعني ان الاندلس اصبحت جزء من الخلافة العربية

وحاكمها المباشر عربي

بعد عصر الولاة جاء عصر الامارة

والذي حول البلاد الى امارة هو الامير عبد الرحمن الاموي

والملقب بصقر قريش

يتبع
15 - السافوكاح الخميس 21 مارس 2019 - 14:05
الى me again..
ما تقوله كذب ..اللغة العربية لفة عالمية وستحتل المرتبة الأولى في أفق 2050...وحتى على فرض انها ضعيفة في بعض المجالات (التقنية مثلا )..فلا مجال لمقارنتها باللهجات البربرية التي في طريقها إلى الانقراض والزوال والاضمحلال والفناء...
16 - مغربي الخميس 21 مارس 2019 - 14:27
14 - جواد الداودي

تلك الخرافات لم تعد تصمد أمام الاكتشافات الحديثة .
تلك قصص كتبها الرواة في عهد العباسيين.
17 - عين طير الخميس 21 مارس 2019 - 15:01
نعم، العربية ليست بحاجة إلى درع يقيها من شماتة ... إذ يكفي مقاربتها بملاكم من الوزن الثقيل يقف وسط حلبة اللغات ينتظر من ينازعه لقب البطولة العالمية على مر التاريخ، وإذا بالحكم يلغي المقابلة، وإذا صفير الجمهور يخترق القاعة فيملأ الأفاق دويا، ...، وبعد المداولة، لا تسمع فيها إلا همسا، تشرئب الأعناق، وتتجه الأنظار نحو منصة التتويج الثالثة أو الرابعة، حيث تقف اللغة العربية شامخة تعلو على قامات المراتب الأولى، العربية يا أستاذ لم تؤثر في الإسبانية وحدها، بل في العصر الوسيط كله، لولاها لكانت النهضة الأوروبية تأخرت حتما، مثلما أقر الباحث الفرنسي Jean PRUVOST صاحب المؤلف بعنوان :

Nos ancetres
LES ARABES
Ce que notre langue leur doit

وترجمته : أجدادنا العرب، ما تدين لهم لغتنا (أي الفرنسية)

وهو مؤلف جمع فيه آلاف الكلمات من كل مناحي الحياة الفرنسية، وبين أصولها العربية.

العربية أيضا مثلها في ذلك مثل لاعب شطرنج مغمور، جلس بإزاء لاعب عالمي له باع طويل يرد على النقلة بندها، وإذا بالخصم، بعد طول تفكير مضن، يرفع رأسه شاردا متفرسا متسائلا من يكون هذا الند المغمور، وإذا بيد العرفان تمد باسمة ....
18 - جواد الداودي الخميس 21 مارس 2019 - 15:26
13 – Me again
ما قصدك من القول بان ما ينشر بالسويدية اكثر مما ينشر بالعربية؟
هل تعني ان السويدية افضل من العربية؟
اذا كان الامر كذلك
1.
اليس ما ينشر بالعربية يفوق ما ينشر بالامازيغية باضعاف مضاعفة؟
فلماذا لا تكف عن الدفاع عن الامازيغية؟
2.
اليس ما ينشر بالانجليزية اكثر بكثير مما ينشر بالسويدية؟
فلماذا لا يكف السويديون عن استعمال السويدية؟
لماذا لا تكف جميع دول العالم عن استعمال لغاتها وتشرع في استعمال اللغة الانجليزية
3.
لا يحرككم انتم اعداء اللغة العربية الا مركب النقص الذي تعانون منه اتجاه العرب

16 - امازيغي :

هاهاهاهاها

حالتك صعبة جدا - مركب النقص عندك وصل الى حد انكار الحقائق
19 - Me again الخميس 21 مارس 2019 - 15:54
الى جواد الداودي...
هل سينتظرك العرب الاقحاح في بلاد العرب ان تحمي و تدافع عن اللغة العربية؟!!! هل تتقن لغة ما بطريقة عفوية و بطلاقة و سلسة كما تكتبها ان كان لك أسلوب جيد في الكتابة، انت و غيرك من أغلبية المغاربة الذين تعلموا و درسوا العربية و الفرنسية لساعات عديدة في الأسبوع و لسنوات عديدة... هل تعلم ان اللاجءين العرب العراقيين و السوريين و الفلسطينيين يتقنون اللغة السويدية بعد اقل من خمس سنوات في السويد و يتكلمونها كما يكتبونها و هم بأنفسهم يقولون انهم لا يتقنون الفصحى سوى في الكتابة ان كانوا متعلمين و يقولون ان اللغة العربية التي يتكلمونها مختلفة بكثير عن لغتهم اليومية في المنزل و الشارع و المدرسة و العمل... هل تعلمت الامازيغية او احد لهجاتها للتواصل مع اقرباءك و جيرانك و اخوتك في الوطن، لم تتح لك و لغيرك الفرصة لكي تكون الامازيغية متداولة و الان بداء عصرها!
20 - مغربي الخميس 21 مارس 2019 - 16:14
عن أي مركب نقص تتكلم؟؟؟
نحن مغاربة و نعرف بعضنا
يقضي التلاميذ سنوات طويلة في التعلم بالعربية و في النهاية يجدون الفرنسية و الإنجلزية ... هي المعول عليها في ولوج سوق الشغل.
مكاين لا هوية لا والو
كاين غير الطنز و الطرف ديال الخبز
21 - Me again الخميس 21 مارس 2019 - 17:18
الى الداودي و اخرون...
العربية لا تحتاج للمغاربة لحمايتها و لا انقاذها و لا لتطويرها.هناك اَهلها في الشرق الاوسط و لها رب يحميها. كل ما يحتاج المغاربة هم تعلم الامازيغية للتواصل مع اهلهم و أقرباءهم و جيرانهم و أخواتهم و حمايتها و ان استطاعوا، تنمية و تطوير الامازيغية الفصحى و تداولها و الاعتزاز و بعد جيل او جيلين تصبح قوية. اما العروبة فقد أعطى المغاربة الكثير و الان هناك عرب قادرين على حمايتها في مسقطها.
اي واحد منا قادر على تعلم ثلات لغات، فالامازيغية اولا للتواصل مع اخوته المغاربة، قبل الاجانب و قبل ان يتعلم مواد اخرى سواء كانت دينية او علمية او حرفية او فنية... جميل اذا كان جميع المغاربة تعلموا كلمات و عبارات و قصص و أغاني و نكت و عبر و حاجيات باللغة الامازيغية... و من بعد بتعلمهم بالفرنسية او الانجليزية او اي لغة شاء... اما بالنسبة للعربية، فأي مغربي له فرصة في التعليم و الدراسة او المحيط او العمل، فهو يقوم بتعلم العربية و يقوم بمجهودات للتواصل بها مع كل من يتكلم بها و يحاول بنفسه! ليقوم جميع المغاربة بنفس الجهد او قليل منه و سيكون في صالحه و صالح الوطن... أكيد!
22 - Simsim الخميس 21 مارس 2019 - 18:02
لو كانت البربرية تنفع لما نفعتكم للتواصل
البربري ليست له لا لغة ولا ثقافة ولا لغة ولا معمار ولا أي شيء يذكر
المؤرخون لا يعرفون عنكم إلا كونكم كنتم تسكنون الجبال والمغاراة وتتسابقون مع الماعز من جبل لآخر
لا يوجد متحف في العالم بأسره خصص لكم ولو جناحا صغيرا ليتكلم عنكم وعم ما قدمتموه للبشرية
فلولا الملك العربي محمد السادس الذي تصدق عليكم بحرف تيفنار لكنتم الآن لا زلتم تستشيرون في نوعية الحرف لكتابة لهجتكم التي لا تغني ولا تسمن من شيء
اللغة العربية هي لغة الله أنعم بها على العرب وهذا من فضله سبحانه وتعالى
تكلموا لنا عن عُلمائكم ومفكريكم
و فلا سفتكم وفنانيكم ورياضيين وووو
ولكن لا شيء يذكر
بماذا أفدتم البشرية سوى بالبكاء والنبيح والعويل
الموقع عربي بامتياز واستعماله اللغة العربية لدليل على أن البديل ليس من السهل الهين
فكفاكم سنطيحة
فحتى الإيركامية باتت لا تلبي طلب البرابرة على اختلاف مشاربهم
وهذا هو الذي يجعل الريفي والبربري الأطلسي والقبائلي يرفضها
العربية لغة المغرب ومن يقول العكس فليكتب بلغته برهانا على قوله
ولكن كما يقول المثل
ليس البارحة هو اليوم ليكون بغد
23 - Axel hyper good الخميس 21 مارس 2019 - 18:55
ا لبعض يسقط ماضيه المخجل من تخلف وجهل وحروب طويلة من اجل ناقة عجفاء, على الاخرين....

اما حاضره فهو يبكي اعداءه عليه....

قبل التجريح في الاخر, ابحث عن حل لمشكلاتك .

فانت في اخر المطاف مجرد لاجئ في ارض الذين تسبهم....

اين حمرة الخجل ???!!!!
24 - aigle marocain الخميس 21 مارس 2019 - 20:20
l'arabe est une langue de pollution ;elle sert à polluer les autres langues.L'introduction de la langue de Qoraiche dans d'autres langues est absurde et des malheurs pour ces langues.La langue turc s'est progressée et s'est évoluée quand elle s'éloignée de l'arabe.
لغة قريش تلوث اللغات.تطورت التركية لانها ابتعدت عن لغة اها الجنة
25 - النكوري الخميس 21 مارس 2019 - 20:49
اللغة العربية بلا شك لغة المغاربة عربا كانوا او امازيغ كتبوا بها تراثهم لمدة 14 قرنا و فوق ذلك هي لغة الاسلام و المسلمين لانه من الحماقة ان يتخلى الامازيغ عن تراثهم بالعربية و يرتكبوا نفس الحماقة التي ارتكبها أجدادهم عندما أقدموا على حرق تراثهم اللاتيني و الإغريقي و ربما حتى البونيقي كما ذكر الحسن الوزان
لكن ما نحاربه هو ما فعلته القومية العربية في حق الامازيغ بعد الاستعمار في ارتكاب جريمة ترقى الى جريمة التطهير العرقي فهناك معاهدة لهاي سنة 1954
(Convention for the Protection of Cultural Property) بموجب هذه المعاهدة يعاقب كل من طمس التاريخ و اللغة و الثقافة و غسل الدماغ لشعب ما من اجل احداث قطيعة ماضيه و مسخ ذاكرته الجماعية و قد حدث هذا في عدة دول في اروبا الشرقية بعد 1945 حيث استبدلت اسماء الأماكن و الجغرافيا الخ
و الكل يعلم ان الامازيغية و التاريخ الامازيغي تم تغييبه عمدا و تم منع التحدث بالامازيغية في المناطق الناطقة بها و تلقين ابناء الامازيغ تاريخ عنترة و امرء القيس و تكريس الاعلام لتاريخ البطولي للعرب مما جعل الامازيغ يعانون عقدة النقص
26 - CITOYEN DE CENTRE الخميس 21 مارس 2019 - 20:53
الله يرحم مصطفى كمال الذي اخرج تركيا والشعب التركي من ظلمات العربية الى نور الغرب;نعم لغة قريش كلها اضداد وتناقضات وظلمات ;من الخير لابنائه فعليه ان يعلمهم لغات الحاضر والمستقبل الفرنسية والانجليزية اما لغة الاعراب فكلها مصائب ولا تصلح الا للسب والشتم واحتقار الاخر;
27 - الله يهدينا الخميس 21 مارس 2019 - 23:15
24/26
l'arabe est grande et une langue des sciences
malgré les dires des nains et moustiques
afin de mettre les barbares sur la bonne voie
ce sont les arabes
أهل لغة قريش
comme dit le barbarisme sioniste raciste tribale
qui ont fait extraire les barbares
de l'ignorance et la croyance AKOUCH
au civilisme et savoir faire

au grand MAROC il n’y à qu'une seule personne

MAROCAIN et fier de l’être

sans discrimination raciale tribale
28 - دون تعليق الجمعة 22 مارس 2019 - 06:00
25

عندما أقدموا على حرق تراثهم اللاتيني و الإغريقي و ربما حتى البونيقي
الرجوع إلى الأصل أصل

العرب لم يستعمروا البربر ولم يهمشوهم
ولم يغيبوا التقافة البربرية عن أحد


إنما الباربارستانية راسخة فيها العنصرية وكره الاخر

هذا ما الفينا عليه آباءنا

العرب اخرجوا اخرج عبدة غيرهم
من الجهل إلى المدنية

وكانت العنصرية والكره جزاء

لا حول ولا قوة إلا بالله

والحمد لله اليوم
لا يوجد حاليا بالمغرب إلا
مغربي فقط
دون نزعة عرقية عنصرية قبلية

إلا من تعنصر
29 - محمد**المغرب الجمعة 22 مارس 2019 - 06:08
اظن ان لغة المغرب الان هي المستعملة من اكثر من 90% مغربي. ومند القدم : هي لغة ديوان عبد الرحمن المجدوب، سيدي قدور العلمي، لغة الفن ،لغة التواصل المباشر ( كان رحمه الله الحسن الثاني يستعملها حين كان يريد ان يصل كلامه الى العمق ) هي لغة ابدعها تلاقح انساني عبر 14 قرنا.
المقال مهم ودو فاءدة تاريخية وثقافية،
30 - عبد العليم الحليم الجمعة 22 مارس 2019 - 09:12
بعدما اجتمع الناس وقالوا بأن الألف هو الحرف الأكثر شيوعاً بالكلام .

*خطبه بدون حرف الألف* :

حمدت من عظمت منته وسبغت نعمته وسبقت رحمته غضبه، وتمت كلمته، ونفذت مشيئته، وبلغت قضيته، حمدته حمد مُقرٍ بربوبيته، متخضع لعبوديته، متنصل من خطيئته، متفرد بتوحده، مؤمل منه مغفرة تنجيه يوم يشغل عن فصيلته وبنيه، ونستعينه ونسترشده ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه وشهدت له شهود مخلص موقن، وفردته تفريد مؤمن متيقن، ووحدته توحيد عبد مذعن، ليس له شريك في ملكه ولم يكن له ولي في صنعه، جلَّ عن مشير ووزير، وعن عون ومعين ونصير ونظير علم ولن يزول كمثله شيءٌ وهو بعد كل شيءٍ .

رب معتز بعزته، متمكن بقوته، متقدس بعلوّه متكبر بسموّه ليس يدركه بصر، ولم يحط به نظر قوي منيع، بصير سميع، رؤوف رحيم، عجز عن وصفه من يصفه، وضل عن نعته من يعرفه، قرب فبعد وبَعُد فقرب، يجيب دعوة من يدعوه، ويرزقه ويحبوه، ذو لطف خفي، وبطش قوي، ورحمة موسعة، وعقوبة موجعة، رحمته جنة عريضة مونقة، وعقوبته جحيم ممدودة موبقة، وشهدت ببعث محمد رسوله وعبده وصفيه ونبيه ونجيه وحبيبه وخليله .
31 - مغربي الجمعة 22 مارس 2019 - 09:41
30 - عبد العليم الحليم

نعم أحسنت.
مثل هذه الشعوذات اللغوية تعود إلى بداية عصر الانحطاط تستمتع بها الطبقة الفراغية اللي ما عندها ما يدار .
لكن عامة الشعب لديهم اهتمامات أخرى .
ماهي الفكرة العامة التي يتمحور حولها النص ؟
و لو أردنا ترجمة هاد الزواق إلى أي لغة أوروبية لحصلنا على سواد الوجه .
32 - باحث في "الامازيغية" الجراري الجمعة 22 مارس 2019 - 09:45
أصل هده اللفظة هي " تاغدة " و هي عربيةقديمة و تعني قطعة خشب طويلة من أدوات المحراث و قد انتقل المعنى الى صفة الطول و الدقة في كل شئ منتصب و طويل , و الغادة أو الجادة هي الطريق و فعل " تغد " بتشديد الغين يعني تمدد و انتصب و قد حرف العرب الاول المتصاهرون مع البربر هدا الفعل ولعلمحمد شفيق في معجمه العربي الامازيغي لم يميز بين جدر لفظة ' امازيغ" و فعل تمدد على ظهره " يوزغ" مما يوكد فشل مقاربته السطحية للغة الامازيغية و أضيف أن كلمات "أغاض" جدي اصله غيد و "إغودان" كما في أسكاس إغودان " يعني جميل مشتق من الغادة اي الحسناء و هي نفس الجدر .
33 - النكوري الجمعة 22 مارس 2019 - 09:54
الى عبد العليم الحليم
هل تقصد حرف الهمزة المكتوبة على حرف المد(أ) ام تقصد حرف المد (ا=aa) ام تقصد حرف الصوت (a) الذي لا يكتب في العربية و يعوض بعلامة النصب الظاهرة الفتحة و الا الذي لا يوجد في الخطبة كلمة مبتدئة بهمزة و لا كلمة فيها همزة تكتب على حرف المد و لا كلمة فيها مد اي aa مثل كتاب kitaab
34 - مومو الجمعة 22 مارس 2019 - 09:58
إذا كانت الأمازيغ شاركوا في بناء الحضارة في الأندلس، فلماذا لا نجد ولا كلمة أمازيغية واحدة في اللغة الإسبانية؟ لو كان الأمازيغ تكلموا لغتهم في الأندلس، فأين هي آثارها اللغوية الآن؟
35 - rachid el hadouchi الجمعة 22 مارس 2019 - 10:22
اقول للاستاذ الخطابي ان اللغة العربية لغة جميلة ولها وجود لاكثر من اربعة عشرة قرنا وهي لغة القران والدين الاسلامي وهي اللغة التي تمت بها كتابة التريخ العربي الاسلامي وبنكسة كتابة هاذا التاريخ المشكوك في مصداقيته وهيمنتها على الدين الاسلامي جعلتها تنغلق في داخل هاذا المحيط العربي الديني ولم تستمر لمواكبة الجديد حتى اصابت اضرافها باشلل وبالتالي تستسلم لللوغات الجديدة التي احلت مكانها وركبت التطور التكنلوجي والعيلمي وهاذ ما يحدث للانضمة الحاكمة الفاسدة واللغات التي لم تدون النزاهة ثم يعاقبها التاريخ ويضعها في سلة المهملات.
36 - مغربي الجمعة 22 مارس 2019 - 14:24
العربية تعاني مشاكل عويصة جدا .
توقف تطور الكتابة العربية في عهد العباسيين .
و كان السبب في تطور الكتابة العربية في تلك الفترة تأثرها بالسريانية و البهلوية .
تنقيط الحروف
الحركات
الهمزة
الألف وسط الكلمات

ثم توقف كل شيء إلى يومنا هذا.
37 - visiteur الجمعة 22 مارس 2019 - 15:54
c'est une perte du temps de parler de cette langue de qoraiche qui ne sert à rien.L'existence de mots arabes en espagnol empeche l'espagnol d'etre en harmonie avec les autres langues européennes .
38 - مسافر الجمعة 22 مارس 2019 - 19:55
لن يصدقك اصحاب الامجاد من الاصفار سيدي الكاتب و لن يقتنع اصحاب

صفر اثر في حضارة الاندلس و لمن يعاني منهم من عقدة الخواجة ما عليه

الا البحث في اليوتيوب ليتحقق بأم عينيه من فيديو للسيد paul صاحب

قناة Langfocus و عنوان اليوتيوب هو

ARABIC Influence on Spanish & Portuguese!

سيدي الكاتب العربية تشكل نصف كلمات اللهجات الشلحية و مع ذلك لا

يخجلون صدق من قال ان لم تستح فاصنع ما شئت

تحياتي
39 - سناء من فرنساء السبت 23 مارس 2019 - 08:05
ومن هذا المنظور فاللغة العربية لن تكون مطلقا بابا للتطور و النهضة ، وكل أمة ستحاول إستغلال اللغة العربية للنهوض سينتهي بها الحال لكارثة ، ولدينا سوريا و العراق كنموذجين ، فالبلدان سعيا لتعريب العلوم و المعارف و المناهج الدراسية ، وهو ما أنتهى بالبلديين إلى خراب لا يمكن تخيله ، و عموما فيبقى هذا الأمر أمرا مفهوما لأنه و إذا رجعنا لقصة الترجمة في عصر المأمون ، و التي يفتخر بها دعاة العربية، فما نجده أن تلك كانت فترة شاذة في تاريخ المسلمين ، و لليوم لا يزال الفقهاء يلعنون ما جرى من ترجمات، لأنها بحسبهم أدخلت للإسلام أفكارا هدامة ، وهي الأفكار الفلسفية ، فيما ما كان مفروضا على المسلم، هو أن يبقى حبيس كتب الدين فقط ، أو كما صاغها الشافعي في بيتين من الشعر (كل العلوم سوى القرآن مشغلة إلا الحديث وإلا الفقه في الدين العلم ما كان فيه قال حدثنا وما سوى ذاك وسواس الشياطين.) وعليه اليوم فأي دولة تريد أن تتطور وتتقدم ، فالأحرى بها ليس فقط تدريس اللغات الأجنبية الحية ، والتي تتيح للإنسان الإطلاع على العالم الخارجي ، والتي تفتح له الأبواب على البحوث و الدراسات ....
40 - السافوكاح السبت 23 مارس 2019 - 13:53
يا سناء من فرنسا ...قلنا لك مرارا كوني منطقية مع نفسك...سبك العربية ونعتها باقبح النعوت يستلزم ان تتركيها وتتحدثي لغة أخرى..تحدثي البربرية التي تدعين لها..الفرنسي ( وكذلك الأوروبي و الغربي) عندما يسب العربية ويعاملها بعنصرية لا يتحدثها اطلاقا ، بل يفتخر انه لا يجيدها...لكن يبدو انك امية ..لا بأس ساذكرك : تعلمين طبيعة النص الحجاجي texte argumentatif ..لكي يكوز مقنعا يجب ان يكون متماسكا ،بمعنى ليس فيه تناقض..وكل تعاليقك متناقضة ، وأول تناقض استعمالك للغة تجمع كل هذه السلبيات والنقائص...فمن سؤقتنع بكلامك ؟!!
41 - سناء من فرنساء السبت 23 مارس 2019 - 19:02
لم يعد هناك وقت للمجاملات والمراوغات..والخطاب الشعبوي أصبح جريمة في حقنا وفي حق أيتام اللغة أنفسهم , وحان الوقت كان نضع حدا لصراخهم وبكائهم قبل أن نحترق جميعا
يا أعزائي اللغة العربية لا هي أم اللغات , ولا هي أقدم اللغات , ولا هي أجمل اللغات..ونهاية اللغة العربية لا تعني نهاية العالم..واللغة العربية هي لغة بدوية تعتبر من احدث اللغات في العالم وهي مسروقة من “دين أم” اللغة الآرامية , وهذه حقيقة ثابتة مثبتة أحب من أحب , وكره من كره..والاهم والمؤكد أن هذه اللغة العربية هي لغة ميتة وساقطة في كل المجالات وبكل المقاييس , وعلي كل حال أنا سأدوسها بأقدامي..أوكي؟؟
المجموع: 41 | عرض: 1 - 41

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.