24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1806:4913:3217:0620:0521:25
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لِنُحِبَّ الشِّعْرَ، كيْ نُحِبَّ الآخرينَ

لِنُحِبَّ الشِّعْرَ، كيْ نُحِبَّ الآخرينَ

لِنُحِبَّ الشِّعْرَ، كيْ نُحِبَّ الآخرينَ

في اليوم العالمي للشعر

الشعر محبة ولا يمكن أن يكون إلاَّها، ينسج من غُلاَلاتِ الضوء، وضفائرالأزهار وريش الأطيار ما يستعين به على إقامة وجوده في الوجود، في هذا العالم المترامي، ويرسم بدم كلماته الخضراء أو الزرقاء أو البنفسجية، حسب سياقات الدهشة والإدهاش، أفقا يتقاطع فيه صدى السلالات والجغرافيات المتحدرة من ليل الأزمنة وغبش الطبيعة والثقافات، بدبيب المرئي واللامرئي، وبالخبيء الذي يتلامع أو يتغامض في البعيد والأبعد واللانهائي. إنه بتعبير آخر، مواجهةٌ، رُغْم هشاشتها، ومقاومةٌ رغم حريريتها، لأشكال البشاعة والموت والدمار والخراب. تَحَدِّيهِ مكنونٌ في طفولته الغضة الدائمة التي لاَ تَنِي تتسلق الأشجار، وتقطف الورد، وتخطف القبل، وتعبث بالأعشاش، وتستدرج الطيور، وتستبق الظلال الرَّوَّاغة إلى المكعبات الملونة والدوائر الشهية حيث المجهول شبح عائم في الأسرار، وحيث الإصرار مركب نشوان يمخر أوقيانوس الرغبة الشاسعة، أوقصبات ممشوقات تصهل كمثل المهاري في براري الوجدان.

وإذا كان الشعر بعضاً من هذا، أَفَلاَ تقع على عاتقنا مسؤولية تلقينه للأجيال الصاعدة، وتربيتها على محبته، إذ كيف نستطيع أن نُعَلِّمَ أبناءنا أن الماء لاَزَوَرْديٌّ، وأن الهواء برتقاليٌّ، والريح خضراءُ مثل الزُّمرُّد، والصمت يئز بالنحل، والورد يرى ويبتسم، من دون أن نعلمهم لغة الشعر، اللغة العليا، لغة القول الرفيع، والكلام الأمير؟.

دَعْكَ من المختبئين وراء النظارات السوداء السميكة، المجذورين، المُزَرِّرِينَ للحواسيب كل الوقت، المحركين لِرُولِيتْ العدم، المدججين حتى الأسنان بالأرقام والحسابات البلهاء، المصطفين في طوابير لا تحصى بحثا عن التجشؤ، وسعيا إلى البِطْنة والأبناك وتركيم الذهب والحجارة. فإذا كانت الديمقراطية والحداثة مطلبين لا مناص منهما لتأهيل بلادنا وتبويئها المتوخى، فلا أقل من أَنْ تَتَبنَّكَ المعرفةُ والأدبُ والشعرُ رأسُ الرُّمْح فيهما، المكانةَ الأنسبَ، والمرتبةَ الأَسْنَى في البرامج والمناهج التربوية لتأهيل الإنسان، وربح الغد والرهان.

لقد ظل الشعر، الذي أصبح له عيد أممي سنوي عبر الكوكب الأزرق، مصاحبا للإنسان، ظلا ورفيقا وأنيسا، نَاياً ولساناً في سمع الأحقاب والأيام، في زمن يستغني عن الإنسان.

من هنا، ضرورة مديحه والتمسك به، والاستمساك بروحه وريحه وريحانه ضد الصدإ، والتآكل، والتعذيب، والظلام. حقا، إنَّ الشعر لاَ يَقْدر أنْ يطعم مُتضَوِّراً ظمآنَ، ويكسو طفلا عاريا غَرْثانَ، أو ينش عن جراحه وأوساخه الذبابَ، ويوقف الحروبَ، ولكنه، يستطيع أن ينخس الحشاشات، ويعذب آذان الكون بالصراخ العالي، والصدر العاري، ويستفز الضمير والوجدان، ويخاطب ما بقي من آدمية ـ إنْ هي بقيتْ- في مُشْعِلي الحروب، والخفافيش المخيفة، بالكلمة الصافية الماسيّة، والحرف الأخضر الزمردي، والروح الهيمى واليقظى كل حين، والصدق المُزْهر، والرأي الثاقب على الحقيقة والمجاز، وبالسمو الذي تجسده اللغة الشعرية ـ لغة الأنبياء والقديسين والمتصوفة ـ التي تشهد على " زمننا وعلى الآلام الكبرى لزمننا ".

إن الشعر هو طفولة دائمة ومتجددة، إنه عودة بالعالم إلى ما قبل اللغةِ فيما قَالهُ الشاعرالفرنسي الكبير إيفْ بونْفْوَا ونحن على مائدة عشاء ازدانتْ بحضور بَاخُوسَ ذاتَ ليلٍ روحاني عميق بين أحضان قصر أندلسي مُنيفٍ في فاس الأبدية.

فليكنِ الشعرُ لغتنا –في الغدو والرواح، وحتى بعد الموت-، لغة الضوء، والنور، والسلم، والحرية، والإخاء، والمحبة حتى نَسْمُوَ على ضَعَتِنا وَوَضَاعَتنا، وصلصالنا الفاني، والذئب الذي فينا. لنحبَّ الشعر كي نحب الآخرين.

ويا أحبابي الشعراء في كل أصقاع الدنيا، طوبى لكم وأنتم تفنون لتضيئوا جنبات الكون، والجهات الست، وتغمروا بالمحبة كلها هذا الغمر المترامي، وهذه " البرتقالة الزرقاء " المتراحبة، على حد تعبير الشاعر بولْ إيلوارْ.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - MA YAMMOUNETH الأربعاء 20 مارس 2019 - 19:00
BOUSSAKKOUR
ALHOCEIMA

"There is not a particle of life which does not bear poetry within it"
"لا توجد جسيمة من الحياة لا تحمل الشعرداخلها"
"Il n'y a pas une particule de la vie qui ne porte pas de poésie en elle"

Gustave Flaubert

شكرا يا أخي على هذا المقال
الشعر لكي يُكتب ولكي يُقْرأ يحتاج للتأمل،والتأمل في عالم يتغير
بهذه السرعة مستحيل.
الربيع على الأبواب ، كم منا سيرفع رأسه عن شاشة الهاتف النقال لينظر
إلى الورود والأزهار،كم منا سينظر إلى جمال البحر ، إلى جمال غروب
الشمس والنجوم في اليل. العولمة أتت على الأخضر واليابس، أي إحتفال
وأي رغبة لكتابة أو قراءة الشعر بعد مشاهدة حادثة نيوزلندا وعمليات الدهس
في أروبا. إننا أصبحنا روبوطات والروبوطات لا تكتب ولا تقرأ الشعر.
الشعر يحتاج إلى شيء من البراءة والبراءة منعدمة لدينا. كم من شاعر
كتب في الماضي عن جمال المرأة، عندما كانت المرأة تنظر الينا بعيونها
الساحرة ، أما الآن فالشقراء من قوم عيسى، والسمراء من قوم محمد، والبيضاء الأمازيغية ،كلهن أصبحن روبوطات إختزلن العالم في شاشة هاتف
مساحته سنتميترات مربعة، أي شعر سيُكتب لهن.

OSLO
2 - الحسن العبد بن محمد الحياني الخميس 21 مارس 2019 - 05:42
أبيات من قصيدة: " الأمر يومئذ لله" ، هدية يوم الشعر.

الإسلام نعمة النعم ووجه الله لعباد الرحمن العارفين الغاية؛
الحكمة في طاعة الله وباتباع النبي العدنان تتسنى لنا الهداية؛
يضل العبد ويتيه وبأوبة صادقة مع الله له من الله العناية،
ربنا يكون لك بها المقصود تلقى مع التوبة للتقوى بداية.


الرجوع لله يا العبد الغافل، يا مسلم، يا من غواه هم الدنيا،
هي ساعة وتزول، هي قنطرة للعبور، هي بحق دار فانية؛
حاكم ومحكوم بالله نكون بالعز بدل الذل تعود الأمور هانية؛
عبيد لله عابدين ،له الدوام وبخضوعنا النصر من الله في ثانية.


رد البال يا الظالم ومعك خليلك المأجور الفتح اليوم ها هو آت...
يرتاح معه كل مظلوم ويعلو المستضعف مع نهاية للآهات؛
رد المظالم لأهلها واخضع للرب،بالرجوع لله رايتنا به اعلات،
من الذل والهوان ومن كل ضيق وجور وظلم أفراد الأمة ملات.


باب الله ما عليه بواب لكل طارق ورجاؤنا يفتح المولى للصبار؛
الفتح للأمة من الفتاح تتزخرف القدس وعلى غزة يزول الحصار؛
ملينا من الخنوع والمهانة والمهادنة والاستسلام وضروب العار؛
بالله نقسم يا أسيادي: للعزة وللكرامة وللعدل وللحق غدا أخبار...
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.