24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نقرات على هامش الربيع الجزائري

نقرات على هامش الربيع الجزائري

نقرات على هامش الربيع الجزائري

ليست زيارة نائب رئيس الوزراء الجزائري ووزير الخارجية رمطان لعمامرة إلى روسيا بالزيارة التي يقصد بها في الأعراف الدبلوماسية تمتين العلاقات الاقتصادية والعسكرية، بل هي الزيارة التي يقصد بها بعث إشارات ورسائل من الحلقة الممسكة بالحكم إلى كل من الداخل والخارج على السواء، رسائل مفادها أن للجزائر أصدقاء في الساحة الدولية يحمونها شر كل ربيع وأتون نوائب الدهر وصروفه السياسية، فتوقيتها المضبوط وغير الاعتباطي، ثم البلد الذي اختارته بعناية من يحرص على عدم التفريط بالحكم، يذكران الجزائريين بمآل الثورة السورية التي حولت بلاد أحفاد الأمويين إلى حطام وأنقاض تنعق فوقها الغربان.

هي زيارة لا تثبت فقط صورة الفزاعة التي جرى استدعاؤها للتجربة السورية عند مستهل القيام الجزائري لترهيب المتظاهرين من مصير مشابه، وإنما تنفخ فيها الروح نفخا لتحولها إلى مآل حي وممكن وارد وإلى احتمال من الاحتمالات، بل إلى خطر باد للعيان وقابل للتحقق، فتوظفها لأقصى حد وتنقلها من الافتراضي إلى الكائن الممكن الحدوث.

الحاكمون الحقيقيون للجزائر يقولون إذن للعالم كله من موسكو، وخصوصا لمن يحسن التأويل من الدول التي تتحين دورا في الربيع الجزائري، كفرنسا وأمريكا وبعض الدول العربية، إنهم قادرون على استنساخ سوريا جديدة سنة 2019، وإنهم لا يرون ضيرا أن يعطوا روسيا موطئ قدم في غرب العالم العربي هذه المرة إذا تشابكت الحسابات واحتدم النزال، وإنه لا داعي أن "يجهل" أحد عليهم فيجهلوا فوق جهل الجاهلينا.. ثم هم ينبهون "بالمعروف" وبالمرموز الشعب الجزائري إلى ضرورة أن "يقتصد" في حماسه و"يخفض" من سقف توقعاته من الحراك، ويعود دوما بذاكرته للماضي القريب جدا، ويرتدع، ويأخذ العبر من عشرية الدم التي راح ضحيتها الآلاف من أبنائه، لأنهم قادرون أيضا مثله على ركوب سنام المخاطرة مثلما يركب هو على موجة الاحتجاج والمظاهرة.

إنه الترهيب من المصير القاتم المحتمل، والتأكيد على أن الربيع الجزائري لن يكون ساعة صبر في الميادين وبعدها يأتي النصر المكين، بل قد يتحول إلى ما لا تحمد عقباه ...إلى عقد آخر بلون الدم لن يجني منه الجزائريون إلا عدم الاستقرار والفتن التي ستتوالى عليهم مدلهمة كقطع الليل.

فروسيا، وعبر تصريحات زير خارجيتها سيرجي لافروف، لها الآن الفرصة لتبين أنها أصبحت تراكم خبرة في التعامل مع حالات الثورات العربية، وأنها تحولت إلى فتوة في الحقل الدولي، وإلى منقذ لمن يعاني الصعاب من أصدقائها الذين ورثتهم عن زمن الاتحاد السوفياتي، ولا مناص من أخذها بعين الاعتبار عند أي ترتيبات مستقبلية، إذ سارعت إلى إعلان رفضها لأي تدخل أجنبي في الشأن الجزائري، وهو الموقف الذي يدعم الممسكين الحقيقيين بتلابيب السلطة في الجزائر في الوقت الحالي، ويعطيهم قوة تفاوضية وهامشا استباقيا للتحرك.

*******************

من جهة أخرى، ورغم ما يبدو من انفلات وسخونة المشهد في الشارع، لازال الجيش هو القوة المنظمة الوحيدة القادرة على لعب الأوراق الاحتياطية بإتقان مع كافة أطراف المعادلة، فإلى حد الآن لم تتخل هذه القوة عن الرئيس بوتفليقة الذي تحكم باسمه البلاد، وحتى لما حجبت عنه العهدة الخامسة تتركه يرتع في عهدة رابعة مفتوحة..هذه المناورة جعلتها تظهر للجزائريين الضعف البين للمعارضة التي إلى حد اليوم لا تقترح رغم هرجها بديلا لبوتفليقة، ولا تقدر أيضا على قيادة حراك الجماهير المحتشدة التي تصطخب هادرة ليل نهار تتوخى الثأر من محاولة إذلالها بين الأمم بتنصيب رئيس لها يقودها وهو في أرذل العمر .

هذا الجيش لا ينسى في خضم ما يجري أن "يصطف" إلى جانب الاتجاه العام للشارع الجزائري، فهو "يؤيد" المطالب المشروعة للحراك، ويتمناه أن يزهر فوق ذلك باقات ورده اليانعة.

الخروج المتكرر والمحسوب لنائب وزير الدفاع ورئيس الأركان الجزائري قايد صالح يدل على أن الجيش الذي يحيط كسوار المعصم ببوتفليقة يضع يده أيضا على خاصرة الشارع، ويراقصه على أنغام الثورة وينشد معه أناشيد وأهازيج النصر في ملحمة التغيير هاته التي تنقل وقائعها القنوات التلفزية الرسمية، فالجيش هنا وهناك يتواجد في المعسكرين، بل هو في طريقه ليتقمص رويدا رويدا دور الحكم بين الشعب والجماعة المحيطة بالرئيس...ثم ها هو ينفصل بكل هدوء وتدريجيا عن الرئيس و"يلتحم" بالشعب الذي لا يجد له قائدا للمرحلة، فيصبح هو "البديل"، بل هو الحل الممكن والمطلوب.

******************

الواضح أن الجيش يستعمل بوتفليقة إلى أقصى مدى، فالرجل لا ينبغي أن يرحل عن الحكم حتى يؤدي الشعب الجزائري معه "فريضة" الربيع العربي مثله مثل باقي شعوب الدول العربية الأخرى التي سبقته.. هذه خدمته الأخيرة لشعب "حكمه" زهاء 20 سنة بالتمام والكمال.

إن إزاحة رجل شبه ميت من قبل العسكريين قد أزاحه قبلهم المرض، وتنحية حاكم شبع من "الحكم والمجد والحياة"، معا هو أمر سهل، لا مجازفة فيه ولا عقوق للرئيس ولا حتى تأنيب ضمير، ولذا يكون من الأفيد لو يتم هذا الأمر على يد الشعب، الذي خرج عن بكرة أبيه وأسقطه؛ فما لثورة بميت إيلام؛ وبهذا يكون الشعب الجزائري أدى واجبه وثار إسوة بباقي الشعوب العربية ....إلا أنها ثورة "محسوبة ومتحكم" في خيوطها...ثورة لا ينبغي لها أن تكون "مفتوحة" بالكامل على المجهول .

إن الخروج إلى الشارع كان ضروريا، فمنذ 20 سنة وطنجرة الجزائر تغلي ولا بد أن تتنفس قليلا، كما أن الجيل الذي لم يشهد الربيع الجزائري الأول سنة 1988 ولا يعرف رئيسا إلا بوتفليقة "يحتاج" أيضا أن "يسقط" نظاما.

إن هذه هي الخيالات والبني التي تدور في رأس القوة غير الدستورية التي يقول الشارع الجزائري إنها تتستر خلف بوتفليقة؛ وهذا هو الإخراج الذي تخطط له، وهذا هو التوجه الذي يتم بمقتضاه لديها ترجيح السيناريو الذي تتمناه هي للربيع الجزائري من بين عدد من السيناريوهات المحتملة، والتي تتأرجح بين التغيير السلمي الهادئ والفتنة الصاخبة.. إنه السيناريو الذي يجعل الشعب والجيش في النهاية يجتمعان على قلب رجل واحد في مواجهة نخبة سياسية يتم عزل أبرزها الآن لتسقط مع السقوط الرسمي لبوتفليقة، وهو ما يفسر ما نراه من انقلاب المواقف وقفز البعض من الشخصيات التي دارت في فلك الحكم إلى ناحية الشعب مؤخرا بدعوى عودة البصيرة. فلا يتأكد بهذا إلا أن الجيش وحده من سيبدو بصيرا في النهاية بما كانت ستتمخض عنه المقبلات من الأيام لأنه يمتلك المعلومة والقوة والسلطة...أي يمتلك كل شيء في الجزائر.

***********************

ربما يكون هذا السيناريو، الذي لا يلبي تماما توق البعض من الجزائريين إلى ثورة تكون أشبه بملحمة تحرير الجزائر الخالدة، السيناريو الممكن إذا وعيينا توازن القوى الحاصل في الساحة الجزائرية في الوقت الحالي. هو ربما سيناريو لا يليق تماما بمزاج وروح شعب يعرف عنه الكل أنه يأبى الضيم وضياع الكرامة، ولكنه مع ذلك يبقى سيناريو يرى البعض أنه يرضي حاجة الشعب للإطاحة بالنظام ويمنح الجيش بدوره مرة أخرى فرصة البقاء مؤثرا أولا في المشهد السياسي الجزائري، ويمنح بعض الوقت للشروع في إصلاح دون مخاطر أو انزلاقات، خصوصا أن الكل تعلم من دروس الماضي: فالعسكر يعي أن مياها كثيرة جرت تحت الجسر، والشعب من جهته لا يقفز نحو الديمقراطية مقامرا بالاستقرار، ولذلك هو سلمي في خروجه، والإسلاميون لا يبحثون عن تصدر الحراك لكي يتجنبوا مآل إخوانهم، ولا يكونوا نقمة على الثورة، أو ذريعة لمصادرة الديمقراطية للمرة الثانية.

أعتقد والله أعلم أن الجزائر ستبدع نسخة منقحة للربيع العربي تختلف عما سبقها، فربما إذا توفرت العناية الإلهية قد تلتقي السلطة هذه المرة مع الشعب في منتصف الطريق، وقد يظهر رئيس منتخب بشكل ما، يقرر أن يضع الجزائر نهائيا على سكة الديمقراطية الحقيقية.. إنما المصادفات التاريخية وحدها من تسعف الشعوب في الأوقات العصيبة، فهل يكون حظ الجزائر أحسن من سابقاتها من الدول العربية. نتمنى فعلا ذلك لهذا الشعب الأبي، فهو بالتأكيد يستحق وضعا أفضل وأبهى من هذا الوضع الذي يثور عليه .

*أستاذ بكلية الطب بالرباط دكتور في العلوم السياسية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - Peace الجمعة 22 مارس 2019 - 13:22
الوضع في الجزائر يختلف عن الوضع في سوريا, روسيا لا يجب ان تجازف بسمعتها و تدافع عن اي نظام ديكتاتوري ضدا في ارادة الشعب, في سوريا تحججت بمحاربة الجماعات الارهابية المتطرفة. و اذا كانت تطالب المجتمع الدولي بعدم اتدخل فان هي ال ن عليها عدم التدخل. بالاضافة الى ان بوتفليقة مريض و في سن متقدمة, فلماذا يتشبث به النظام لعهدة خامسة, كما قال شاهد من اهلها, عميت بصيرتهم من الاول, فلا ينفعهم الان الاعتراف لانقاذ ماء الوجه و الركوب على الحراك من جديد, لان الشعب فقد ثقته فيهم.
2 - bouchareb الجمعة 22 مارس 2019 - 15:31
احسن ما قرات بل احسنهم بخصوص احداث الجزائر .رائع الاستاذ الفاضل
3 - amahrouch الجمعة 22 مارس 2019 - 17:49
Il semble que l Algérie est à la veille d un changement radical dont Gaid Salah serait le héro.D un parti unique en 1988,l Algérie a dépassé la quarantaine de partis politiques après cette date.Je voudrais dire par là que les dirigeants de ce pays vont au fond des choses."Vous voulez la pluralité,créez autant de partis que vous voulez",semblent dire au peuple ces dirigeants.Cette fois-ci je pense que le Général Salah fera la même chose que MBS d Arabie.Il fera rentrer ses collègues corrompus en prison pour leur soustraire l argent qu ils ont amassé déloyalement pour faire justice au peuple et remplir les caisses de l Etat.Il ne s arrêtera pas là,il dira au peuple :"vous cherchez la vérité et la clarté,rejoignons nos origines amazighs,nous ne sommes pas arabes.Il sera ainsi le premier nord-africain à se déconnecter de l orient faiseur de malheurs !Il fera appliquer ses idées de gré ou de force.C est pour cela que Laamamra est allé faire une tournée chez les maîtres du monde
4 - ابن الصحراء الجزائري الجمعة 22 مارس 2019 - 18:46
سوريا أضاعها العرب من أمثال الذين أرسلوا جنودهم ودواعشهم لتفتيت سوريا أما روسيا فجاءت بعدما كانت طعنات الأشقاء لسوريا أما الجزائر فليست سوريا وروسيا تعرف جيدا الجزائر ، فهي تدرك علاقتها مع الجزائر وتدرك المرجعية السياسية التي راكمتها الجزائر ، ولعمامرة قالها بصريح العبارة الشأن الجزائري عائلي ولا يتدخل فيه الغرباء من قريب أو من بعيد ، وروسيا تحترم الدول المحترمة ولا تحترم من يهرول لحفنة دولارات أو يؤمر بالأزرار ليقاطع الدولة الفلانية أو يجلس معها ، إنها الجزائر لا تؤمر بضم التاء ولكنها آمرة ناهية ولها كلمتها ونقولها اليوم وغدا الشعب الجزائري يعرف مصيره بيده ويعرف جيدا حراكه ودوافعه ولا يخرج عن طبيعته ..
5 - ابن طنجة الجمعة 22 مارس 2019 - 19:28
اليوم الجمعة رفع الشعب الجزائري البطل شعار لا للإستقواء بالخارج ضد إرادة الشعب مفاده ان القناع سقط عن العصابة الدكتاتورية الحاكمة في الجزائر التي تتشبت برجل شبه ميت ملتصق بكرسي الحكم كباقي الحكام العرب وتستنجد بالقوى العظمى فرنسا وأمريكا( قبل روسيا التي استبعد تدخلها في شمال افريقيا) لاي احتمالات متوقعة لردع الموجة الثانية من الربيع العربي في الجزائر التي لا قدر الله قد تصل شرارتها الى المغرب الشعب الجزائري ليس كباقي الشعوب العربية اذا انتفض وثار ستكون حرب قوية اكثر من سوريا لكن فرنسا وحفاظا على مصالحها في شمال افريقيا ستتدخل ومعها أمريكا قبل فوات الاوان
6 - ما افزعني في ... الجمعة 22 مارس 2019 - 19:29
... في تصريح الوزير الروسي لافروف انه قال ان الجزائر تعتبر اهم مشتري للسلاح الروسي.
فماذا بعني ذلك ؟.
اظن ان ذلك يعني ان روسيا لن تسمح في الجزائر بديموقراطية تمكنها من تغيير تحالفاتها وتختار بكل حىبة جهة اخرى للتزود بالسلاح.
نفس التصريح الذي ادلى به الرئيس الامريكي ترامب لما استقبل ولي العهد السعودي وبين المبالغ الكبيرة التي تدفعها السعودية لشراء السلاح الامريكي.
7 - amahrouch الجمعة 22 مارس 2019 - 21:18
Je souhaite à nos frères algériens une sortie pacifique de cette tempête.Je leur conseille de régler leurs différends entre eux sans interventions étrangères.Je vois déjà Aljazeera qui attise le feux.Les flammes brûlent ses habits et cherche à allumer un autre feu!Cette chaîne boute-feu ne peut pas se maîtriser et semble aimer voir les cadavres joncher les parterres !Elle met toujours à la Une de ses journaux télévisés les manifestations algériennes contrairement à celles du Soudan khwanji.Des Tariq bnou Zayad algériens et autres fourbissent leurs armes et commencent déjà leurs raids !Je demande aux frères algériens d être vigilants et de modérer leur enthousiasme car à la fin ils n auront pas les fruits escomptés,le mondialisme les pourrira.Bonne chance l Algérie,et pensez au règlement de notre Sahara
8 - حبيب راضشدين الأحد 24 مارس 2019 - 19:34
الاستاذ الكريم هذا ثاني تحليل عميق مستبصر ويستشرف بعمق مآلات ما يجري في الجزائر، هو عينه ما حاولت بشتى الطرق ايصاله إلى الرأي العام الجزائري وسط جلبة اعلامية توقفت عند السطح ولم تلمس مثلك الخيط الرفيع في واحدة من أعقد عمليات إدارة الراي العام على نطاق واسع وتنظيم ثورة حقيقية تدار بسلام على يد الدولة العميقة، أمل مثلك أن يلتفت الجزائريوين إلى ما فيها من ثمار تفوق بكثير ما تحقق لبعضهم في ما سمي بالربيع العربي الموجه من الخارج، لأن الربيع العربي الذي تديره بمهارة الدولة العميقة في الجزائر قد يمنح نموذجا جيدا لباقي أنظمة الحكم في العالم العربي لتغيير فعلي يدار بأمان تلتقي فيه الحاجة إلى التغيير مع مطالب الشعوب
شكرا لك مع التقدير من صحفي جزائري يشاطرك التحليل وخلاصاتك وتمنياتك ‘لى أبعد حد
حبيب راشدين
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.