24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4713:3117:0720:0721:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. نزيف يهدد الصحة بالموت .. أطباء القطاع العام يواصلون الاستقالة (5.00)

  2. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  3. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  4. ضبط "مخزني مزيّف" في السوق الأسبوعيّ بسطات (5.00)

  5. العالم المغربي بوتجنكوت: هذا جديد اكتشافي لقاحين لعلاج الزهايمر (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التحليل النفسي لِليلى سليماني في "أغنية عذبة"

التحليل النفسي لِليلى سليماني في "أغنية عذبة"

التحليل النفسي لِليلى سليماني في "أغنية عذبة"

غالبًا ما تخون الكلمة أعمق أفكار الإنسان. حين الحديث أو الكتابة، نبوح بدون إرادتنا ببعض تخيلاتنا، وصراعاتنا الداخلية، وعواطفنا المكبوتة. الشخص الذي يكتب أو يتكلم يخونه عقله الباطني وتتسرب بعض المواد من خزائنه اللاواعية، معتقدًا أنه يتحكم في كل ما يقول ويكتب.

أثناء قراءة رواية "أغنية عذبة" للكاتبة ليلى سليماني، لاحظت وجود نزيف كبير من الأفكار اللاواعية، كشف لي تضيق غضبي وحرج إقفاري لمؤلفة الرواية.

من الواضح أنني لن أجرأ أبدًا على تحليل شخصية المؤلفة! بمعنى آخر، أقوم بتحليل الكاتبة داخل الرواية دون أي تجاوز خارج حدود "أغنية عذبة".

نحن نعلم أنه بسبب الحروب الجهادية الإرهابية للمتطرفين المسلمين في الغرب، شهدتْ صورة المسلم والعربي تشويها عميقاً، وأصبح المهاجر العربي "كائنا غير مرغوب فيه وسبب الرّهاب". بالإضافة إلى ذلك، تقوم العديد من الوسائل الإعلامية، بتقنيات تلاعبية، بتشويه وتحويل ألوان الصورة المميزة للعربي والمسلم.

أحد هذه التلاعبات الإعلامية هو مواجهة الجريمة الإرهابية "أغنية عنيفة" مع "أغنية عذبة". بعد كل عمل إرهابي في فرنسا، تحقق وسائل الإعلام في شخصية الإرهابي، ويُصرِّح بتكرار كلُّ الأشخاص من محيطه للكاميرات الإعلامية الأغنية العذبة نفسها: "كان جمال شخصًا جيدًا، بدون سوابق، يحيّينا بحرارة وكان متسامحا وهادئًا للغاية ومن الصعب أن نصدق بأنه قام بهذا الفعل الإجرامي". من الواضح أن وسائل الإعلام بتلاعباتها التقنية، تقدم تَحَوُّل مسلم أوروبي إلى إرهابي عبارة عن لغز غامض جدا، كما لو كان هناك شخص طيب وراء كل هجوم إرهابي! وهكذا يُرسِّخ التلاعب الإعلامي في الأذهان الرسالة الآتية: "حذار من كل عربي ومسلم ولو كانت له سمعة طيبة وجيدة وتعرفونه جيدا".

جعلت مؤلفة الرواية منزل ماسي (les Massé) مكانًا عالميًا متنوعا، يديره زوجان "عربي-فرنسي"، ويرحب ويستقبل لويز (Louise). نعرف أن باريس ترحب بالعرب، والأفارقة، والآسيويين، ولكن لويز أوروبية وتقطن باريس. وجعلت المؤلفة من شقة مريم وبول بلدًا صغيراً مضيفًا يرحب بِلويز الأوروبية ببشرتها البيضاء بدلاً من الترحيب، مثل ما تفعله باريس، بأشخاص من العالم الثالث. لكن في الواقع، حتى لويز أتت من العالم الثالث الباريسي حيث تعيش في الظروف البائسة نفسها التي يعيشها المهاجرون. وبالتالي، تم التلاعب بهوية لويز وصورتها من قبل المؤلفة، وخصوصا بعد حصولها على تأشيرة الدخول إلى منزل عائلة ماسي.

يريد العربي أن تضمه أوروبا المضيفة داخل رحمها وتعطيه ميلادًا جديدًا وتعتز به رغم اختلاف نوعه. لكن بعد "الأغنية العنيفة"، تم رفضه وإجهاضه وأصبح "مولود ميت أوروبي" بجلده العربي. في الرواية أسقطَت المؤلفة كل الآلام والانتقام على لويز التي رغبت في أن تنتمي إلى عائلة ماسي التي تمثل رمز البلد المضيف بشارع هوتفيل (Rue d’Hauteville) بباريس وتنضم إلى رحم مريم وبول وترى ولادة جديدة وطفلا ثالثا للبقاء في هذه العائلة وتحصل على جنسية وطن ماسي.

لويز، مثلها مثل العربي الأوروبي، تم إجهاضها وأصبحت "مولود ميت" في جلدها الأبيض، رغم أنها هجرت ابنتها لتنضم إلى عائلة ماسي مثل المهاجر العربي الذي يتخلى عن أسرته في بلده الأصلي لينضم إلى أحضان أوروبا. لويز رغم كل جهودها لم يكن مرغوب فيها للانضمام إلى عائلة ماسي، وهكذا تحولت إلى إرهابية.

هنا مرة أخرى تتكرر "الأغنية العذبة" بعد "الأغنية العنيفة" لكن لا يتعلق الأمر بِجمال المسلم، بل بِلويز ذات البشرة البيضاء، المهذبة والمخلصة، وكل الذين يعرفونها صرحوا بالأغنية العذبة نفسها: "كانت لويز مهذبة، جادة، مؤدبة، صادقة ومتوازنة نفسيا، من الصعب أن نتصورها قادرة على القيام بهذه الجريمة الإرهابية".

*(Le roman: chanson douce) (جائزة غونكور 2016)

**خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعرب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - KITAB الأحد 24 مارس 2019 - 20:50
الأستاذ يجد نفسه في اللوعي كقناة مترعة ليفرغ كل ما بجعبته دونما ضوابط منطقية أو علمية؛ وتكاد كلماته تصرخ من تحت قلمه ألا تكلفني ما لا أطيق أو تدخلني أدغالك المظلمة والمتاهات التي لا يطيقها عاقل ؛ وتحياتي
2 - Peace الاثنين 25 مارس 2019 - 03:01
رواية جميلة و لكن هناك الكثير ما يمكن قوله عن الارهاب و الارهابيين, هناك فعلا مصطلح غربي عن الارهابيين و هو "الخلايا النائمة" و "عنصر ارهابي نائم" (لعن الله من ايقضهم) اي انهم يظهرون بمظهر منفتح و طيبون و متسامحون و فجاة بقدرة قادر يصحبون ارهابيين دمويين و وحوشا بشرية و ينقضون على الابرياء المخالفين لديانته انقضاضا, اذن حذاري من اي مسلم يدعي انه منفتح و وطيب و وو و لكن فعلا انا شخصيا عاينت هذا الامر, كنت اعرف عدة اشخاص كانوا عاديين جدا و منفتحين و لما اصبحوا يزورون مسجد معين لمدة معينة قرروا فجاة الالتحاق بالارهابيين في سوريا عبر تركيا. هذا لا يعني انه تم غسل ادمغتهم تماما, فاصبحوا و كانهم اشخاصا اخرين لا تعرفهم من قبل و لا يعرفونك, سبحان الله. و لكن هناك ايضا حالات اخرى عديدة كان الارهابي من وسط هش و فقير و مشاغب منذ صغره. المسلمون عليهم ان يلوموا انفسهم اولا و لتلطيخ سمعة الاسلام عن طريق الارهابيين و التسامح مع الفكر المتطرف من الاول و عدم فضحه و السكوت المطبق عن عقيدة جديدة شوهت الاسلام و زجت به في الظلمات, لكن الغرب ايضا مسؤول بتواطئه سياسيا مع الجماعات الارهابية و تغذيتها
3 - Arsad الاثنين 25 مارس 2019 - 07:27
الجيل الأول من المهاجرين دهب الى هناك مستبعد وكان همه هو جمع المال والعودة إلى الديار والجيل الثاني كانت طموحه اكبر من ذلك كان يطمع في الحصول على المواطنة وينخرط في المجتمع الغربي كمواطن له وعليه ما على كل مواطن ولكنه اصطدم بواقع الهوية التي تحبسه بالرواتب الطبقية والتي تصنيفه بمواطن من الدرجة الرابعة او دون تصنيف ما جعله يحس بالدنية التي ولدت له الكبث المتراكم والذي سينفجر مع الجيل التالث .
4 - subtile en tous cas الاثنين 25 مارس 2019 - 08:16
Mercato - Real Madrid : N'Golo Kanté lâche une réponse claire à Zinedine Zidane !

« Aujourd’hui je suis encore à Chelsea, ce qui se dit ailleurs ce n’est pas important. Même si Zidane m’appelle ? Non, ce n’est pas important, aujourd’hui je suis à Chelsea et je suis focus là-dessus »


LE 10 SPORT
5 - zakaria الاثنين 25 مارس 2019 - 08:35
اذن داخل كل انسان بركان لا ندري متى سينفجر و في اي اتجاه، في اتجاه الخير ام في اتجاه الشر.
تحياتي دكتور.
6 - Youssef Afraskou الاثنين 25 مارس 2019 - 12:07
Je m'en doutais avant de toutes ces analyses à la songerie au nom de scientificité, mais là; cela me dépasse totalement tel lecteur de Mebrouki ayant un mixeur de stéréotypes et présupposés inséparables du subjectif et de l'objectif dans "l'analyse". Je m'en doutais aussi que nos cher "expérimenté" a lu le roman concerné vue ce qui était tracé là-dessus. Je défends pas Slimani la désorienté littérairement pour les sou médiatiques, mais vraiment, parler que pour parler ne fait que dénier la sphère subjective des mots jalonnés.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.