24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

01/12/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:1113:2115:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دبلوماسية المملكة تضع الدولة الليبية على سكة وحدة المؤسسات‬ (5.00)

  2. أعناق آلاف المجازين والعاطلين تشرئب إلى لوائح "مباريات المتعاقدين" (5.00)

  3. تفاصيل اعتداء انفصاليين ونشطاء جزائريين على مغربيات في باريس (5.00)

  4. بوصوف يدعو إلى توأمة مدن الصحراء لمحاصرة أكاذيب البوليساريو (5.00)

  5. رصيف الصحافة: "كورونا" يخفض حالات الزواج المختلط بالمغرب (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نداء القدس ...

نداء القدس ...

نداء القدس ...

إذا كان الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه سجل له التاريخ استقباله التاريخي لقداسة البابا "يوحنا بولس الثاني" (1985)، فإن عهد خلفه الملك محمد السادس نصره الله ميزه لقاؤه التاريخي مع قداسة البابا "فرنسيس" (30-31 مارس 2019). وبين الماضي والحاضر تتعزز مكانة المملكة المغربية كأرض للقاء والحوار والتعايش والسلام، ويتقوى إشعاعها وجاذبيتها على الصعيد العالمي، كنقطة مجالية بحمولات تاريخية وحضارية متعددة الروافد (إسلامية، عربية، أندلسية، أمازيغية، إفريقية) قادرة على الربط بين الديانات التوحيدية الثلاث بما يضمن مد جسور المحبة والتواصل والتعايش والتساكن بين الأمم والشعوب، بعيدا عن مفردات العنف والحقد والكراهية والإقصاء والتطرف الأعمى..

زيارة تاريخية توجت بإصدار وثيقة تاريخية بشأن مدينة القدس الشريف، أطلق عليها اسم "نداء القدس" وقعت من قبل جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين ورئيــــس لجنة القدس، وقداسة بابا الفاتيكان "فرنسيس".. نداء مشترك تضمن دعوات متعددة المستويات، تقاطعت مضامينها حول المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها مدينة للسلام وتراثا إنسانيا مشتركا وأرضا للقاء ورمزا للتعايش والتساكن بين أتبــــاع الديانات التوحيدية الثلاث، وعكست إرادة لا لبس فيها، لضرورة تعزيز الطابــــع متعدد الديانات والبعد الروحي والهوية المتميزة للقدس الشريف، وكذا الدعوة إلى حرية ممارسة الشعائر الدينيــة والولوج إلى الأماكن المقدسة بالنسبة لأتبــاع الديانات الثلاث..

هذا النداء - الذي تلاه باللغة العربية الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى "محمد يسف" - يأتي في سياقين مترابطين: سياق أول مرتبط بالأوضاع الصعبة التي تعيشها مدينة القدس في ظل ممارسات سلطات الاحتلال التي تحاول تغيير المقومات التاريخية والحضارية للمدينة والتضييق على الفلسطينيين في الولوج إلى أماكن العبادة وممارسة شعائرهم الدينية، مدعومة في ذلك بالدعم اللامشروط للإدارة الأمريكية التي لم تجد حرجا في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، دون اكتراث أو اعتبار لمشاعر ملايين من المسلمين عبر العالم، ما شكل ضربة موجعة للسلام في مدينة السلام، وخطوة متطرفة فاقدة للبوصلة، من شأنها توسيع مساحات الحقد والعنف والكراهية، وسياق ثان، من عناوينه البارزة شيوع ثقافة التطرف عبر العالم وتنامي منسوب الكراهية للأجانب واشتداد موجات الإرهاب العابر للدول والقارات ..

نداء مشترك اختزل صوت العقل وصوت الحكمة، وقدم رسالة مفتوحة للضمائر الحية عبر العالم، مفادها أن "السلام" الحقيقي يمر حتما عبر مدينة "القدس" كمهد للديانات التوحيدية وملتقى للحضارات وإرثا بشريا مشتركا، من شأنه أن يوحد شعوب العالم حول قيم السلام والتسامح والتعاون والتضامن، وبالنسبة لساسة العالم أو القوى التي تتحكم في أزرار العالم، يمكن أن تشكل "القدس" برمزيتها الدينية وحمولتها التاريخية والحضارية تلك المدينة المقدسة، القادرة على بناء لبنات عالم مبني على التعددية والتعايش والقبول بالاختلاف، بعيدا عن السياسات والقرارات الفاقدة لبوصلة الحكمة والتي لا تكرس إلا الكراهية بكل تلويناتها..

نداء من بلد السلام إلى مدينة السلام، وهو في نفــس الآن دعوة للتآخي بين أتباع الديانات الثلاث، وقناعة راسخة في الجنوح نحو السلام في عالم زحفت عليه مفردات العنف والتطرف والكراهية، ورؤيــــة متبصرة، لا تدع مجالا للشك، في أن "السلام" لن يمر إلا عبر مدينة السلام..مدينة القدس الشريف. ولا يمكن البتة بناء جسور الأخوة والمحبة، ولا الولوج إلى "باحة" السلام، إلا عبر "بوابة" فلسطين المحتلة وجسر مدينة "القدس"، وأي عبث بالمدينة، وكل سياسة متهورة لتغيير معطياتها الدينية والتاريخية والحضارية، لن يكــونا إلا اغتيالا للسـلام، وإعلانا صريحا عن ثقافة أسيرة مفردات "العنف" و"التطرف" تجر العالم يوما بعد يوم نحو منزلقات "الحقد" و"الكراهية" وتقود الشعوب نحو حافة "التطاحن" و"الإفــــلاس"..

بقيت الإشارة أخيرا وليس آخرا إلى أن هذا النداء لا يمكن أن يكون حبرا على ورق، أو دعوة انفلتت من أحضان حدث تاريخي بين مؤسستين دينيتين، بل لا بد من استثمار "روحه" و"فلسفته" و"مقاصده" من أجل تشكيل "جبهة" عالمية قادرة ليس فقط على الدفاع عن مدينة القدس من سياسات التهور والعبث والاستفـــزاز، ولكن أيضــا من أجل محاربة فكر التطرف والكراهية وإشاعة ثقافة المحبة والتعاون والسلام والتعايش بين معتنقي الديانات الثلاث، وتدعيم كل المبادرات الرامية إلى محاربة الفقر والارتقاء بالإنسان عبر العالم، وقبل هذا وذاك التصــــدي لكل السياسات والقرارات غير العادلة التي من شأنها جر العالم نحو حافة التطرف والإفـــــلاس..

*كاتب رأي، أستاذ السلك التأهيلي، باحث في القانون وقضايا التربية والتكوين / المملكة المغربية

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - Peace الأربعاء 03 أبريل 2019 - 15:39
طبعا اتفق معك استاذ ان هذا النداء, نداء تاريخي بامتياز, لكل الضمائر الحية و محبي التعايش و السلام في العالم, و اتمنى من قلبي ان يستجيب له اكبر عدد من الناس و القادة السياسيين في العالم, بما فيهم القادة العرب و المسلمين. و الله لا يضيع اجر المحسنين, كيفما كانت ديانتهم او توجههم السياسي. و نطلب من الله العلي العظيم ان يحفظ جلالة الملك مولانا امير المؤمنين من حقد الحاقدين و ينصره على من عاداه و كل المؤمنين و محبي السلام كلهم.
2 - مغربي الأربعاء 03 أبريل 2019 - 16:36
قبل نداء القدس لا بد من نداء العقل نداء السلم الاجتماعي في عقل وقلب الحكوالحكومة نداء الارتقاء بالمستوى المعيشي المواطن نداء ان الدولة في خدمة الشعب وليس الشعب في خدمة الدولة ..تحياتي
3 - amahrouch الأربعاء 03 أبريل 2019 - 22:30
9alllak l9ods madinat salam !Elle ne l avait jamais été.Elle a été le théâtre de guerres depuis Babylone jusqu à nos jours.Il y avait neuf croisades et depuis les musulmans n ont jamais cessé de la revendiquer comme étant exclusivement la leur !AlQods est parmi le patrimoine que nous a légué le Salaf »salih ».Ce legs,aux cotés du sunnisme et de chiisme,va nous ruiner.A force d y tenir aveuglèment les musulmans poussent les judéo-chrétiens à faire de même et je vous laisse deviner qui aura le dessus.Les chrétiens ont abandonné leurs lieux saints(tombeau du Christ notamment)et sont partis faire des miracles et vous,vous continuez à tourner autour des tombes et des mausolées espérant d y voir jaillir des miracles !Pire encore,nos Hachimites arabes nous disent et au monde qu ils sont les seuls habilités à s occuper des lieux saints chrétiens et musulmans de la ville !De grâce,de quel droit usent ces musulmans pour prétendre protéger le legs judéo-chrétiens ?N est ce pas là une absurdité
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.