24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

07/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0206:4013:3817:1620:2721:51
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. بوعلي: تدوينة الرئيس الفرنسي ماكرون باللغة العربية "براغماتية" (5.00)

  2. الملك محمد السادس يدعم لبنان بمساعدات إنسانية (3.67)

  3. هل تنسق الجزائر مع المغرب لتفادي "السيناريو الأسوأ" في ليبيا؟‬ (3.00)

  4. رئيس الحكومة يوصي بالصبر أمام "كورونا": لا نملك حلولا سحرية (2.33)

  5. "فاض الكيل" .. غاضبون يطالبون بعودة الانتداب الفرنسي إلى لبنان (1.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رمزية خطاب الملك

رمزية خطاب الملك

رمزية خطاب الملك

خطاب جلالة الملك أثناء حفل استقبال قداسة البابا فرانسيس جاء مفعما بالأمل والتسامح؛ وبالإضافة إلى روعة الكلمات ودقة المعنى، وبلاغة الأسلوب وتنوع اللغات، والتركيز على التربية ونبذ الكراهية والجهل، فإنه رسالة لكل من يتقوقع وينتصر لأحادية اللغة ويتعصب لها، بدل الانفتاح على اللغات الذي يعتبر انفتاحا على حضارات العالم، وثقافات الكون، ومد الجسور مع الغير، سواء تعلق الأمر بعالم السياسة أو الأعمال والاقتصاد والاستثمار أو التكنولوجيا؛ لأن من يتقن اللغات باستطاعته إقناع المخاطبين والمتحاورين، ويتمكن من جلب المعرفة والخبرة والاستثمار، ولأن كل لغة إنما هي نافذة على حضارة من الحضارات وموروث الإنسانية والثقافات، وتمكن من التحاور والاستفادة من التجارب.

ولما نتقن لغة من اللغات نطلع على حضارة أمتها وعلمها وأدبها ومعرفتها وتكنولوجياتها وتنظيماتها السياسية، بعيدا عما يمكن أن يدعيه البعض من أن تعلم اللغات وتدريس المواد، سواء العلمية أو الأدبية، بلغات غير اللغة الرسمية هو استمرار للاستعمار. اللغة أداة للتواصل، أداة لإبرام صفقات تجارية، أداة للتفاهم، للاختراع، ومد الجسور وتبادل الرأي؛ وإذا كانت قوة الصين وكوريا والهند واليابان وسنغافورة ليست محل جدال فإن هذه الدول المصنعة التي تمكنت من اكتساب العلم والمعرفة وأصبحت رائدة في عالم التكنولوجيا إنما استعملت اللغات الحية، وعلى رأسها الانجليزية، دونما تفريط أو إهمال للغاتها الأصلية طبعا؛ وتلك مسألة بديهية لأن الشعوب تتشبث بهوياتها.

وإذا كان هاجس الإنسانية هو توفير العيش الكريم لبني البشر، عن طريق التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية، فإنه بغض النظر عن توفر البلدان على الثروات الطبيعية فإنه يتم النضال من أجل تفادي الحروب والانفتاح على الآخر والتآزر والتآخي، ونسيان مآسي التشتت والتطاحن وويلات الحرب ومخلفاتها. وإذا كان التاريخ يسجل ازدهار الأمم وتقهقرها فإن من سره الزمن في الأمس قد ينقلب عليه في أزمان أخرى، على حد تعبير الشاعر الأندلسي أبي البقاء الرندي.

وإذا كان الازدهار سر بعض الدول والحضارات والحقب، فإن التغيرات الجذرية من قارة إلى أخرى عبر القرون والأجيال، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية مسألة ثابتة. وتاريخ الإنسانية يشهد على ازدهار أمم في حقب معينة، وتقهقر أخرى. الحضارة اليونانية القديمة مثلا لا علاقة لها بيونان العصر الحديث، ومع ذلك فإن فكر الفلاسفة اليونانيين ألهم الفكر الإنساني؛ لذلك ما دامت الحضارة موروثا كونيا ولغات العالم أداة للتواصل وموروثا إنسانيا، رغم الاختلاف، فإن مسالة الانفتاح لا يمكنها أن تؤدي إلا إلى التآخي والتواصل وتبادل التجارب والإبداع الفكري والفني والتكنولوجي، خصوصا إذا علمنا أن العالم الرقمي واستعمال التكنولوجيا غزيا العالم.

ولا يمكن أن نبقى معزولين عن تطور البلدان والشعوب ونتجاهل ما للغات حية من دور محوري في الكسب المعرفي والتواصل؛ فلماذا نحاول أن نحرم أبناءنا وسياسيينا المستقبليين ورجال أعمالنا من هذه القيمة المضافة ونحن نعلم جيدا أنهم إذا توجهوا إلى الخارج أو ظلوا منغلقين على أنفسهم، طبقا للتعصب ولأحادية لغوية، فإنه يستحيل عليهم التواصل والإقناع وتطوير الفكر العلمي والمعرفي وتحقيق ما تصبو إليه الشعوب من رفاهية وتحقيق العيش الكريم؟ مع العلم أن اللغات المنصوص عليها دستوريا محفوظة الموقع وليست محل نقاش، وأن اللغة العربية هي لغة القرآن، وأن ديننا الإسلامي من ثوابت الأمة، وليس لأي كان أن يهمشهما أو يتخلى عنهما، ولكن ليس هناك ما يمنع من تعلم اللغات الأجنبية الحية والانفتاح عليها، واستحضار ذكاء الشعوب الذين انفتحوا على لغات مكنتهم من تطوير القدرات وتوفير العيش الكريم، خصوصا إذا عاينا ما نؤاخذ عليه الناشئة من تيه وأزمة هوياتية وفوضى الأفكار ورفض ثقافة التعدد، وركود وانغلاق وتقوقع وجهل مضر بالفرد ومحيطه، وانتقادات واهية، وصب الغضب على البشر والحجر والشجر واحتراف الاحتجاج، وتعصب بدل تقوية لحمة الوطن واستثمار الطاقات في المعارك النبيلة. وقد جاء في الخطاب الملكي السامي: "الحل لن يكون عسكريا ولا ماليا، بل الحل يكمن في شيء واحد هو: التربية".

*برلمانية سابقة - محامية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - Peace الخميس 04 أبريل 2019 - 08:17
طبعا اتفق معك استاذة سليمة فراجي تماما و هذا ما اردت ان اعبر عنه في هذا الموضوع, الانفتاح على لغات اجنبية لا يعني اهمال اللغة الام, لان هذه الاخيرة تبقى راسخة في الذهن اصلا, خصوصا في هذا العصر. و الانفتاح على لغات اجنبية يساهم في تطوير اللغة الام في الحقيقة, في العلوم مثلا. و هذا فعله اجدادنا في العصر الذهبي للاسلام في العصور الوسطى, انفتحوا على عدة لغات و حضارات و استفادوا منها و طور اللغة العربية فاصبحت لغة علم و معرفة. ومن الناحية الشرعية الاسلامية, فان تعلم ا للغات الاجنبية شيء محمود للتواصل و التعارف بين الشعوب, لان الله تعالى ما خلق الشعوب مختلفة الا لتتعارف و تستفيد من بعضها البعض و اكرمهم عند الله اتقاهم, اي ان لكل امة هاد يدعوهم للتقوى بالتشبت بالقيم الانسانية المعروفة عند البشر جميعهم على الاقل بالفطرة السليمة و العقل النير, و لا يوجد مانع في الاسلام لتعلم لغة اقوام اخرى, بالعكس فهذا شيء محمود في الاسلام ان تكون متمكنا من عدة لغات بالاضافة الى اللغة العربية لطلب العلم و التعارف. و لا توجد دولة في العالم تقتصر فقط على لغتها الام في التدريس, بما فيها دول الخليج
2 - safae الخميس 04 أبريل 2019 - 08:17
فعلا لا علاقة للهوية بتدريس اللغات الأجنبية الحية ، الدول المتقدمة التي أصبحت رائدة في ميدان التكنولوجيا لم تعتمد يوما على احادية اللغة ، ولما نلاحظ التطور العلمي او نحضر كأطباء او باحثين علميين في المؤتمرات فان اللغة الإنجليزية هي التي تطغى كاداة للتواصل ، كما ان ابناءنا الذين درسوا الموادالعلمية باللغة العربية وجدوا صعوبات كبيرة اثناء ولوجهم الجامعات من اجل دراسة الطب او مواد علمية تقنية اخرى وأصبحوا مواجهين بترجمة المصطلحات ، ولما نلاحظ ان سياسيينا الذين يتوجهون الى الخارج من احل الديبلوماسية الموازية ويجهلون لغات التواصل كيف لهم ان يقنعوا الآخرين بقضايانا او بجلب الاستثمار مثلا ؟
مسؤولونا الكبار من نهبوا الثروة يبعثون ابناءهم للدراسة في الخارج ويسبلدون المغاربة في خطاباتهم
3 - ليلى الخميس 04 أبريل 2019 - 09:19
صدقت استاذتي، إن تطور الشعوب لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال وسائل التواصل والانفتاح على الغير والتعرف على كل جديد خاصة في ميدان التكنولوجيا الحديثة اذ لا يمكن أن ننكر بان ركب التطور الاقتصادي والسياسي قد خطا خطوات سريعة خلفت مسافات واسعة بين الدول المتقدمة ودول العالم الثالث ، ومن خلال تجارب الدول المتقدمة يلاحظ بأنها التحقت بركب الرقي والازدهار بعد كسب المعرفة اللغوية كوسيلة للفهم والتواصل والاستيعاب والتلقين والاستفادة من التجارب والمهارات في كل الميادين منها التكنولوجيا الحديثة ، كما سبق ذكره ، خاصة في ميدان التواصل والرقمنة واللائحة طويلة.... واغلبها جاءت خدمة للإنسانية و نشرا للثقافات الكونية . لذا لا يمكن أن نبقى منعزلين عن هذا العالم بجهلنا للغتهم ولن نقبل اي تراجع إلى الوراء لتحاسبنا الأجيال القادمة .
4 - محمد بداوي وجدة الفيحاء الخميس 04 أبريل 2019 - 09:25
أحسنت يا أستاذة ..مقال رفيع المستوى.
5 - MA YAMMOUNETH الخميس 04 أبريل 2019 - 12:45
BOUSSAKKOUR
ALHOCEIMA

"He who knows no foreign languages knows nothing of his own"

"من لا يعرف أي لغة أجنبية لا يعرف شيئًا عن لغته"

– Johann Wolfgang von Goethe


شكرا على هذا المقال يا أختي

لو تقوقع المسلمون ولم يتعلموا اليونانية والفارسية والهندية لما بنوا حظارة.
لو تقوقع الأوروبيون ولم يتعلموا اللغة العربية لما بنوا حظارة.
ما يريده بن كيران وإخوانه هو أن نبقى كالهنود إن رأوا طائرة تطير في السماء يظنون أنه طائر حديدي، وإن رأوا قاطرة تسيرفوق الأرض يظنون أنها ثعبان حديدي. لم نساهم ولو بإختراع تكنولوجي واحد إعترف به العالم وبقى إفتخار لنا، وهذا منذ سقوط الأندلس و بداية عصر النهضة . تقوقعنا قرون وكل ما أنتجناه هي مجلدات لا منفعة فيها مكتوبة بالعربية عن البخاري ،إبن تيمية، وأبوهريرة و ما زلنا نفعل ذالك حتى الآن. الغلط الأكبر الذي يمكن أن يرتكبه أي شعب هو الظن أن لغته هي لغة علم وأدب وفن وتكنولوجيا وهذا في كل زمان ومكان، ويأبى أن يعترف أن لغته "جثة هامدة علميا وتكنلوجيا وفنيا" وما عليه إلا أن "يطلب العلم ولو في الصين ولو كُتب باللغة الصينية و التي حروفها 3000 حرف ".

OSLO
6 - Ait talibi الخميس 04 أبريل 2019 - 19:41
Je ne vous cache pas ma fiereté et ma joie lorsque j'au vu sur la télé notre souverain accueillir avec confiance et grâce le Pape. Notre souverain a monté au pape et au monde que vivre pacifiquement avec les autres n'est pas seulement une question de reconnaissance de leurs religions mais commencent déjà par maitriser leurs propres langues. Cela a suscité la haine chez les envieux qui ne maitrisent même pas leurs propre langue. Ce geste du roi et son discours dans les quatres langues a montré son niveau si élevé, il est non seulement commandant des croyants mais aussi un subtil intellectuel
7 - المتابع الجمعة 05 أبريل 2019 - 06:31
يإخوان يارفاق, الانفتاح شيء والاعتزاز بمكوناتك شيء آخر، ومن ثم فلكل منهما مكانه ومقامه الذي يستدعيه، لما ذا ملكنا تحدث بأربع لغات والبابا تحدث بواحدة فقط؟ ولكن أين نجد التخلف والفقر وعدم المساوة ، عندهم أم عندنا ؟ فنحن نريد الانفتاح على اللغات الحية ولكن قبل ذلك الاعتزاز بالمقومات الوطنية لكي تقدم شيئا إلى الأمام ولكن يكون ذلك إلا من خلال التركيز على اللغة الأم والتي نص عليها الدستور وهي العربية والأمازيغية٠
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.