24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2913:4316:2518:4920:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الممتلكات العامة (5.00)

  2. 3 قاصرين يسرقون المارة باستعمال كلب "بيتبول" (5.00)

  3. رصيف الصحافة: القصر الملكي في أكادير يتحوّل إلى منتجع سياحي فخم (5.00)

  4. المغرب ينتقد ألمانيا ويرفض الإقصاء من "مؤتمر برلين" حول ليبيا (5.00)

  5. إطفاء الإنارة العمومية يسائل المردودية الطاقية لـ"الساعة الإضافية" (4.67)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الجامعة ومقاربة النوع؛ أو المناصفة أفقا أدنى..

الجامعة ومقاربة النوع؛ أو المناصفة أفقا أدنى..

الجامعة ومقاربة النوع؛ أو المناصفة أفقا أدنى..

تكشف نتائج الباكالوريا المغربية، خلال السنوات الأخيرة، عن ملاحظة جديرة بالتأمل، فحواها تكريس تفوق الإناث على الذكور في نسب الحاصلين على الشهادة المذكورة. هي علامة تشهد، في تقديرنا، على حيوية المجتمع، ودليل على مقدار التحول الذي يجري في أوصاله، عنوانه التطور التدريجي لحجم المشاركة النسوية في مختلف مجالات الحياة العامة.

وهي مشاركة نعتبرها إفرازا طبيعيا لحاجات جديدة فرضها الواقع الاقتصادي، ونتاجا، أيضا، لما صاحب هذا الواقع الجديد من تطور ثقافي أضحى المغاربة، بموجبه، أكثر تفهما لخروج المرأة إلى العمل، وأكثر تقبلا لحضورها في المجال العام. غير أن هذا التفوق، في جانب آخر، هو دليل حصول بعض الخفوت في درجة الحافزية لدى الذكور، وهو ما قد يكون نتيجة استشعارهم المبكر لعجز المدرسة والجامعة المغربيتين عن تلبية طموحاتهم الطبيعية في الحصول على عمل.

الحقيقة أن النسب المسجلة بمؤسسات التعليم العالي تظهر، بدورها، حصول ارتفاع مطرد لفائدة الإناث، بل إن الإناث أصبحن يشكلن النسبة الأعلى ضمن قائمة المسجلين بمؤسسات عديدة، ولاسيما ذات الاستقطاب المغلق، ككلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء التي وصلت نسبة الطالبات المسجلات فيها 75%. وهي أرقام تدعونا إلى استشراف تحولات مجتمعية كبرى في الأفق.

هذه المعطيات المستجدة تدفعنا إلى التساؤل عن واقع تفعيل مبدإ المناصفة بالمؤسسة الجامعية، رغم أن الأرقام الآنية والمتوقع بلوغها قريبا مدعاة إلى تمكين المرأة مما يفوق "المناصفة". ونعني هنا التساؤل الآتي: إلى أي حد يمتلك المسؤولون عن القطاع تصورا تدبيريا واضحا بهذا الخصوص؟

ثمة مؤشرات عديدة تدل على وجود رغبة سياسية حكومية وقطاعية في تنزيل بنود المناصفة بالمؤسسة الجامعية، من علاماتها توسيع العرض الجامعي، الذي يكفل تيسير السبل أمام الإناث لمتابعة دراستهن الجامعية، وتشييد عدد من مؤسسات الاستقبال الخاصة بالإناث بعدد من المناطق النائية والمحافظة. نسجل، أيضا، تشجيعا متزايدا على البحث العلمي الدائر في موضوع النوع الاجتماعي، وبخاصة في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحرصا على جعل الحياة الطلابية مشتلا لإشاعة قيمة المساواة. غير أن النظر في أثرها على تسريع وتيرة المناصفة يظهر أنها مجهودات غير كافية؛ لأنها لا تنطلق من مشروع حكومي أو قطاعي مندمج يراهن على تحقيق المساواة والمناصفة.

إن ما نعتقده، في هذا الصدد، هو أن وتيرة تحول الذهنيات بطيئة لا تسير بالسرعة التي ننشدها جميعا، لذلك لا بد من اعتماد قاعدة التمييز الإيجابي بهذا الخصوص، لكن هذا التمييز يجب أن يملك نفسا استباقيا، وخاصة على مستوى التدبير الجامعي.

إن للجامعة وظيفة قيادية بفضل مهامها في بلورة المخرجات المعرفية والمهارية والقيمية التي ينبغي أن يمتلكها الخريج الجامعي المغربي، وامتلاك هذه الصفة يعني، من ضمن ما يعنيه، أن تحرص المؤسسة الجامعية على بلورة نبوءاتها المستقبلية في مخابر علمية، وأن تتصرف، في التكوين والبحث والتدبير، بناء على مستقبل الحاجات، ومستشرف النتائج والآفاق المجتمعية.

نقصد بهذا الكلام أن تزايد الحضور النسوي بالمؤسسات الجامعية قد أصبح تحصيل حاصل، وأن الجامعة مطالبة منذ اليوم بوضع هذا المعطى ضمن كل تصور مستقبلي للإصلاح.

لا بد أن تمتلك الجامعة المغربية نصيبا من الجرأة في هذا الصدد، أعني لا بد أن تبتدع طرقا ابتكارية تمكن المرأة من الوصول إلى مناصب القرار والمسؤولية، وخاصة مسؤولية تدبير المصالح والمؤسسات التي يتوقع أن تشكل فيها الإناث أغلبية في غضون السنوات القليلة المقبلة.

من المؤكد أن حضور المرأة في مثل هذه المواقع سيمكنها من ربح درجات في سلم المناصفة، لأنه سيتيح لها تحصين مكتسبات نوعها الاجتماعي، وسيتيح لها فرصا لإبراز كفاءاتها في التدبير والتواصل، وهو ما سيمكن الجميع من معاينة إضافتها ولمستها على مستوى مردودية التدبير، وتلمس مقدار الربح المجتمعي والتنموي الذي سيتحقق، لا محالة، في ظل حضورها في مناصب المسؤولية، وهذا الربح، في تقديري، سيكون خير حجاج يمكن أن نواجه به الجبهة الممانعة للمشاركة النسائية في الحياة العامة.

هي، إذا، مسألة شجاعة في تنزيل محتوى شعار المناصفة، وجرأة في النظر إلى المستقبل، وهي تحتاج، لذلك، إلى مشروع قطاعي نموذجي يكون قاطرة لغيره. وهي، أيضا مسألة رغبة في القطع مع تاريخ الهدر الحضاري الذي طال بسبب عدم إشراك المرأة في التدبير وصناعة القرار.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - taouit fes الأحد 07 أبريل 2019 - 19:19
جربنا تدبير الرجال لسنوات طوال، ولم ننل غير المحسوبية والزبونية ووو... لماذا لا نجرب تدبير النساء؟ قلوبهن أرق وجسارتهن على الفساد أقل.
2 - عمر محموسة الأحد 07 أبريل 2019 - 21:36
إن المغرب وصل منذ استقلاله إلى نتائج مهمة في تحقيقه لفرص مختلفة للمرأة داخل المجتمع المغربي، وذلك إذا ما تمت مقارنته بعدد من الدول العربية الأخرى التي مازالت تضيق على الإناث في تحقيقهن لفرص الحياة المختلفة إسوة بالذكور. غير أن ما وصل إليه المغرب يبقى قاصرا بحيث يبرز بشكل واضح غياب المرأة عن مراكز القرار الحكومية ويشهد تاريخ المغرب على ذلك، كما يلاحظ غياب العنصر الأنثوي في عدد من مجالات التكوين المهني والتخصصي التي باتت حكرا على الذكور، إضافة إلى غياب المناصفة التي تحتاج - كما أشار المفكر المتخصص صاحب المقال - شجاعة بينة وإرادة سياسية استراتيجية حقيقية لتحقيق هاته المناصفة خاصة فيما يرتبط بمخرجات الجامعة بين ذكورها وإناثها اللواتي كشفن منذ دراستهن الإعدادية على تفوقهن.
3 - محمد بوغوتة الأحد 07 أبريل 2019 - 22:01
إن ما ورد في هذا المقال وما أشار إليه أستاذنا بخصوص تواجد المرآة الى جانب الرجل في جميع مناحي الحياة نراه حقيقة ونلمسه في حياتنا اليومية، ولا أدل على ذلك النسب التي وصلت اليه المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين حيث تجاوزت نسبة العنصر النسوي 50 بالمئة ،كما أنه لا نلج أي مرفق دون أن نجد فيه نساء موظفات أو مستخدمات إلى جانب الرجل، وهذا في رأيي تفرضه كفاءتهن أكثر مما يفرضه مبدأ المناصفة.
4 - Almomani الأحد 07 أبريل 2019 - 22:09
نعم ان تمكين المرأه واشراكها في اتخاذ القرارت شيء مهم يساهم في العداله في المجتمع فهي جزء لايتجزأ من المجتمع فتسلحها بالعلم يزيد من المجتمع قوه
حفظكم الله دكتور الجطاري على هذا المقال القيم والثمين،،
5 - عبد الملك قلعي الأحد 07 أبريل 2019 - 23:13
سأكتفي باعادة ما قاله "جورباتشوف" : إن عصب طريقة التفكير الجديدة، يتمثل في الاعتراف بأولوية القيم، ولنكون أكثر دقة، فإن الاهتمام بالقيم هو من أجل بقاء البشرية.
وهذه القيم لا يستطيع أحد بناءها سوى المرأة.
6 - جواد جاحوحً الاثنين 08 أبريل 2019 - 00:06
الى صاحب التعليق 3 اذكرك أن وراء كل رجل عضيم إمرأة ولكن لو لم تكن المرأة لكان الرجل أعضم.
7 - Fassi الاثنين 08 أبريل 2019 - 09:27
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، يوم الخميس 7 مارس 2019، في مذكرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، أن عدد النساء في المغرب يفوق عدد الرجال، حيث يقدر عدد النساء في منتصف السنة الماضية 2018، بنحو 17.67 مليون، أي ما يمثل أكثر بقليل من نصف سكان المغرب (50.1٪).
وأفاد المصدر ذاته، أن ما يقرب 49 ٪ من الساكنة دون سن 15 سنة من العمر هن نساء، وبين أولئك اللذين تتراوح أعمارهن بين 60 وما فوق، تشكل هذه النسبة ما يقرب من 51 في المائة.
وذكر نفس المصدر، أن الخصوبة انخفضت من 4,46 طفل لكل امرأة في سنة 1987، إلى 2,2 طفل في سنة 2014، مسجلة بذلك شدة انخفاض شبيهة بفرنسا، والتي تقدر بطفلين لكل امرأة.
وتراجعت الخصوبة في الوسط القروي من 5,95 طفل لكل امرأة سنة 1987 إلى 2,5 سنة 2014، وفي الوسط الحضري انخفضت إلى طفلين لكل امرأة، مما يعتبر مستوى أدنى من عتبة استبدال الأجيال.
8 - اعبوبو مصطفى الاثنين 08 أبريل 2019 - 12:43
إنها الثورة الهادئة أستاذي الكريم. إذ لم تعد حلما أو سقفا عصي المنال تلكم المناصفة والمساواة التي ظلت لسنوات أبرز مطالب الحركة النسائية المغربية هي اليوم مبدأ دستوري لا رجعة فيه يروم تغيير الصورة النمطية عن الذكورة والأنوثة وان كان تغييرا بطيء السرعة. فمن حق المرأة أن تكون في مراكز القرار، ومن حقها أن تتبوأ أعلى مراتب التدبير والتسيير ولها بالفعل القدرة والكفاءة اللازمتين لذلك، والدليل هو تمكنها من اقتحام جميع القطاعات والتخصصات. والجامعة كشريك أساسي وفاعل في هذا الخيار المجتمعي وباعتبارها قطبا يحتضن نسبا عالية من الإناث مدعوة الى بلورة استراتيجية من شأنها تمكين المرأة مستقبلا من الاضطلاع بأدوار ريادية في تسيير وتدبير مؤسسات هذا الوطن الذي انهكته سنوات السلب والنهب والفساد.
9 - سميرة بوخبزة الاثنين 08 أبريل 2019 - 17:37
يظهر من خلال ما جاء في المقال أن هناك من يؤمن بأن المرأة تستحق أن تتولى مناصب القرار والتدبير وهو ما يدل على تقدير هذه الفئة لما تقوم به المرأة من مجهود ومساهمة في دفع حركة اقتصاد الوطن للأمام، على غرار التفكير الذكوري الماضوي الذي يكبل هذه الأخيرة ويحرمها من حقها في اتخاذ القرار و تولي منصب التدبير، وبه وجب تقديم الشكر لأستاذنا الفاضل على تنبهه لهذا الموضوع الحساس.
10 - أحمد الخمليشي الاثنين 08 أبريل 2019 - 23:09
يجب تحقيق مبدأ تكفئ الفرص بين كلا الطرفين بخصوص المبادئ الصحيحة والقيم المُجتمعية الحقّة، ويتعدّى دورُ المرأة من كونه مجرّد تربية إلى كونه إعداداً لجيلٍ يستطيع التّعامل مع المجتمع، ويُحسن قيمة العطاء ويفهمها، فتقوم المرأة برفد أبنائها بالمَهارات الاجتماعيّة.
11 - عبدالرحمان شباب الأربعاء 10 أبريل 2019 - 01:29
الحديث عن المساواة والمناصفة ،في نظري ، أمر ليس ذي أهمية . فالسيرورة الطببعية تحتم على المرأة ولوج جميع المجالات والتفوق فيها ، يكفي الا توضع مثبطات تغير وجهات اختيارات المرأة..فكما ترك للمرأة القروية" حق" العمل في الحقل.... وجب أن يعطى لها هذا الحق في التسيير والتدبير
...وعموما ان الحديث عن المرأة وقضايا المناصفة والمساواة...امر شائك يتطلب تحليله مراعاة ماهو سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي....
12 - تيتاو يوسف الجمعة 12 أبريل 2019 - 20:17
بداية لا بد لي من الإشارة إلى نقطة مهمة قد أغفلها أستاذنا الفاضل السيد بلقاسم الجطاري، وهي وضعية المرأة المغربية في ظل مجتمع ذكوري لا يؤمن بمبدإ المساواة أو المناصفة أو شيء من هذا القبيل. لذلك نتساءل وإياكم أستاذنا الفاضل: هل بالفعل يمكننا الحديث عن مبدإ المناصفة في المغرب؟ وهل من الممكن أن تتبوأ المرأة المغربية مناصب تجعلها تمسك زمام الأمور وتسير وتدبر مجموعة من المؤسسات وفي مجالات متعددة؟ نعم نقر بأن هناك تطور ملموس مقارنة مع العقدين الأخيرين. لكن هل هناك استراتيجية محكمة لتحقيق وتكريس مبدأ المناصفة؟
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.