24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0706:4313:3817:1520:2321:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

4.73

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الانتخابات التشريعية في العالم الافتراضي

الانتخابات التشريعية في العالم الافتراضي

الانتخابات التشريعية في العالم الافتراضي

تميزت الحملة الانتخابية باستعمال مكثف لتقنيات التواصل الافتراضي لا سيما في التعريف بالبرامج و تقديم المرشحين للانتخابات التشريعية. تجدر الاشارة في هذا الباب ان أحزاب العدالة و التنمية ، الاتحاد الاشتراكي و الأحرار قد اضطلعت بتقديمها لمواقع افتراضية غنية بمحتوياتها و فتحها -مثلا- حزبا الاتحاد الاشتراكي والعدالة و التنمية لقنوات تلفزيونية على موقع "يوتيوب". و تبقى المواقع الحزبية الأخرى اقل جاذبية و تتسم بكونها مواقع شاحبة تشتمل على صفحات "جامدة" .

كما اقترحت بعض الجرائد الالكترونية خدماتها على الأحزاب السياسية بغرض الوصول لىشريحة الناخبين التي تعيش المعلومة عبر عالم افتراضي ألا وهو "الويب". أضحت تلعب هذه الأخيرة بالإضافة للمواقع الالكترونية للأحزاب دور "السكرتارية الحزبية" من خلال تمكين الناخب من تتبع أجندة و أنشطة الحزب والتحاور المباشر مع بعض المرشحين وذلك عبر تهيئ أرضية للتفاعل إما عبر الشات المباشر أو عبر التعليق.

وقد شكل الموقع الاجتماعي "يو تيوب" موقعا مفتوحا للجميع سواء المنادين بالمقاطعة أو الداعين للمشاركة عبر مقاطع فيديو مختارة تشجع على المشاركة مثل فيديو "صوت واحد لا يكفي" . في المقابل تتخذ مقاطع الفيديو الداعية للمقاطعة طابع الوثائقي وذلك عبر تغطية بعض المسيرات و الوقفات و عرض ارتسامات و آراء المحتجين من حركة 20فبراير. و هذا ما يظهر جليا في مقطع فيديو مقترح من طرف "ديركت تف" .

لقد تمت اذن نقلة جديدة في التواصل الانتخابي إذ تغير سياق الخطاب السياسي من منظومة إيديولوجية إلى أخرى "صوراتية" افتراضية وذلك عبر ما يسمى بالفيلم المؤسساتي الذي يقوم على سؤال بعض المواطنين و الإجابة على تساؤلاتهم في شريط لا تتجاوز مدته 10 دقائق. كما تجدر الإشارة إلى أن تكلفة الفيلم المؤسساتي ليست في متناول جميع الأحزاب السياسية إذ يمكن أن تتجاوز 390000 درهم.. فنجاعة التقنيات الجديدة للتواصل تقابلها صعوبة تحمل تكاليفها مما أدى إلى التوجه إلى وسائل بعينها مثل الرسائل القصيرة وذلك لسهولة تحملها و ضمان وصولها إلى المتلقي. لذا فضل مرشحون التركيز في حملاتهم الانتخابية على شبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" .

إذا كانت بعض المواقع تقدم خدماتها بدون مقابل فان المسؤولين عنها قد استفادوا من ارتفاع عدد روادها إبان الحملة الانتخابية. كما أكد بعض القيمين على هذه المواقع الالكترونية أن نسبة المداومة على زيارة المواقع تمثل دليلا ملموسا على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه المواقع الاجتماعية في التحسيس و التعبئة لا سيما فيما يخص شريحة الشباب.

تباعا لهذا خلقت المواقع الالكترونية فضاءا موازيا للحوار المدني حول الانتخابات و ذلك بتقديم و عرض البرامج الانتخابية و طرح سؤال المشاركة أو المقاطعة. وقد تمخض الحوار التفاعلي في بعض الأحيان عن عنف رمزي امتد إلى حد تبادل الشتائم و الاتهامات بين مناصري الأحزاب حتى أصبح الحوار مؤثثا بالنداءات المتكررة و المتتالية لاعتبار الغير و احترام وجهة نظره.

كما مكنت المواقع الا لكترونية خلال الانتخابات من بروز عدة مبادرات مدنية افتراضية مثل "ولاد الشعب" التي تتيح الفرصة للمشاركين في النقاش من تقديم وجهة نظرهم حول المشاركة أو مقاطعة الانتخابات. كما ظهرت شريحة جديدة من الزوار الافتراضيين التي اتخذت من فن "البروديا" آلية للدفاع عن موقفها من الانتخابات وذلك عبر إعمال عدة نماذج من الإبداع الافتراضي مثل الصورة المتعددة الأبعاد و الكليبات والشعر والنكتة المصورين و القصة المجازية لا سيما في التعامل مع الرسومات و الرموز الانتخابية. و تركز التعبير اللغوي على الدارجة كتجسيد لخطاب افتراضي يحتوي على تركيبة خاصة تشمل الأرقام مثل 3 و 7 أو بعض العلامات الا لكترو نية (اموتكون ) بهدف إضفاء هوية خاصة على الخطاب المضاد.

استنتاجات :

- ليست هناك مؤشرات عن تأثير التواصل الافتراضي في طبيعة و نوعية الخطابات

- انعدام الابتكار والخلق على مستوى الشكل التواصلي

- معظم الكابسولات الانتخابية المقدمة من طرف الأحزاب كانت نمطية : وعود وأمال مستقبلية

- الحوار الذي دار في الانترنيت لم يكن حوارا تفاعليا بين الأحزاب فيما بينها حول رهانات البرامج البديلة ونجاعتها لكنه اتسم بكونه خطابا نازلا و مصوبا تجاه الناخب فقط
- ولوج العالم الافتراضي لم يأتي بجديد فيما يخض هوية الأحزاب حيث تشابهت الخطابات وتماهت في العاميات وأطنبت في الكلمات ا لمفاتيح من قبيل "العدالة الاجتماعية" – "الكرامة" – "المساواة"- "محاربة الفساد"- ...

- تعامل الأحزاب مع التواصل الافتراضي تم بطريقة بدائية إذ لم تعمد إلى الاستعانة بوكالات متخصصة في التواصل معتبرة أن العالم الافتراضي ليس له وقع على المشهد السياسي بالمغرب

- غالبية الأحزاب لم تستوعب أن العالم الافتراضي هو عالم يستقطب شريحة واسعة من المواطنين و أن اعتماد الأساليب القديمة مثل اللا فتات و المطبوعات والجرائد الورقية يشكل تخلفا عن المنطق الافتراضي الجديد للعملية الانتخابية التواصلية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - observateur الخميس 08 دجنبر 2011 - 13:11
Votre réflexion est un appel clair aux partis politiques de s’orienter vers la mobilisation indirecte soit par internet ou par d’autres techniques d’informations et de communications, puisqu’ils ont échoué à la mobilisation directe via des rassemblements oratoires et des réunions partisanes.

Cet article constitue, également un message au PP pour l’amélioration de leur pole de la formation
bravo Mr Bennis.
2 - abderrahim tim الجمعة 09 دجنبر 2011 - 00:25
مما لا شك فيه استاذي العزيز سعيد بنيس ان المغرب يعيش حالة فوضى إعلامية مما يجعلها تغزو الشبكة العنكبوتية بطريقة هستيرية يصعب فهمها "فمنها من يطبل بالانتخابات" ومنها "من يقف كعقبة امامها" وامام هذا يجد المغربي نفسه مجبرا على ضرورة تتبع الحدث عن كثب وان استدعى الامر تتبعها على مستوى الجهات المختصة يعني الاذاعات والتي للأسف لا تنقل الحقيقة كما هي وفي غالب الاحيان لاتنقلها نزولا عند رغبة المسؤولين لأنها تحرج وللأسف الاجهزة، من هنا يتبن ان السلسلة الضرورية من اجل اشراك المجتمع عائبة في ظل تواجدها لأنها لاتعبر عن الواقع كما هو ،
اما قضية التواصل بصفة عامة فهو يحتاج الى تنظير من طرف اساتذة يشهد لهم الحقل الجامعي بكفاءتهم ، لكي تكون هناك نضرة تجاه التواصل الافتراضي من اجل تفعيله والعمل به وليس العمل عليه .
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال