24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1906:5013:3217:0620:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المؤسسة العسكرية وهشاشة المؤسسات الدستورية ببلدان عربية

المؤسسة العسكرية وهشاشة المؤسسات الدستورية ببلدان عربية

المؤسسة العسكرية وهشاشة المؤسسات الدستورية ببلدان عربية

ظاهرة سياسية عربية

من خلال استعراض بعض حالات الاحتقان السياسي والاجتماعي التي عرفتها بعض البلدان العربية، سواء في مصر أو الجزائر وأخيرا في السودان، والتي كان من ورائها تعاظم صوت الشارع العربي بضرورة توفير أدنى الحقوق في العيش وحفظ الكرامة، يتوضح ما للزخم الشعبي من قوة حضور وفاعلية في بعثرة أوراق النظام الحاكم، وبحث هذا الأخير عن أنجع السبل لمهادنة الشارع برزمة من الوعود البراقة. لكن وفي غمرة هذا الحراك الشعبي وامتداداته وتصاعد أصواته، وبعد استنفاد كل المساعي لإخماد لهيبه، تتدخل الآلة العسكرية لتحسم في الأمر وتضع حدا لتغول انجراف الشارع وتسيده للأحداث. لكن تدخل الجيش بهذه الجرأة وهذه الأساليب الفاشيستية السافرة من جهة، ووجود هذا المد الشعبي وهديره الذي يملأ الساحات من جهة ثانية، يؤكد وجود فراغ في النسيج السياسي الذي يحتكم إليه النظام القائم.

صورية المؤسسات الدستورية وتبعاتها

أكدت الأحداث السياسية الآنفة التي تمر منها بعض الأنظمة السياسية العربية الحاكمة ألا وجود لمؤسسات دستورية (من مؤسسات تشريعية وتنفيذية وأحزاب ونقابات...) فاعلة ومعانقة لقضايا المجتمع وتصدر عنه في أنشطتها، بل هي مجرد واجهات وأثاث للزينة لا تمت بصلة إلى النسيج الاجتماعي، حتى إنها، في كثير من الحالات، تشتغل بمزاجية خاصة لأطراف يحتلون مراكز القرار في هرم السلطة، وبالتالي أمكن القول إن هذه المؤسسات "الدستورية" ليست منبثقة من الشعب وإليه، وليست قادرة على استصدار قرارات تحظى بقبوله، ما دام لا يثق في نزاهتها.

فخروج الجماهير الشعبية واكتساحها لصدارة الأحداث يعني، بمعنى أو آخر، وجود أزمة ثقة تفضي في كثير من الأحيان إلى الفوضى واختلال في منظومة الأمن الاجتماعي.

أية مفارقة بين تركيا والأنظمة العربية؟!

إن الانقلاب العسكري التركي شهر يوليو 2016 الذي لم يعمر أكثر من بضع ساعات أكد وجود وعي جماهيري ناضج وقوي لم تنل من مناعته لا المصفحات ولا الدبابات التي كانت تهدر بشوارع كل من اسطنبول وأنقرة.. إلى حين، كما كشف عن مدى تلاحم المؤسسات الدستورية بالجماهير الشعبية التي يعود لها الفضل في إفشال هذه المحاولة الانقلابية، وهو ما لم تستوعبه كثير من القوى والأطراف الأجنبية الضالعة فيها، بخلاف الجماهير الشعبية العربية التي تؤكد الأحداث تلو الأخرىبأنها غوغائية يقودها الحماس الأعمى والخالي من كل عناصر التنظيم والتأطير، وهو ما وجدته دائما بعض القوى الدخيلة أرضا خصبة لتمرير دسائسها وتحويل هذه التظاهرات إلى حلبة سباق محموم أو مضمار اقتتال للظفر بالسلطة، أو الزج بالبلاد في أتون الفوضى والنهب والتخريب.

أعمار الزعماء العرب

يتجاوز متوسط أعمار الملوك والرؤساء والأمراء العرب الخمسين سنة، منهم من يباشر السلطة وعمره يعانق الثمانين سنة أو أكثر، ومنهم من يبحث عن التمديد والتخليد، ورأينا عناصر منهم تستعذب كرسي السلطة، ولا تتوانى في أن يصاحبها إلى الدار الأخرى على غرار فراعنة مصر! ومنهم من هو مجرد دمية بأيدي قوى خفية تقف وراء الكرسي أو هي الكرسي بعينه، ومنهم من يتلقى دعم الاستمرارية من قوى أجنبية كان لها الفضل الأكبر في حمله إلى سدة الحكم، ومنهم من ينصب أبناءه خلفا له على بعد سنوات ضوئية!

قمة الفساد السياسي

إن العض بالأنجاد على السلطة بهذه الصور المهينة التي تتعارض مطلقا مع أبسط قواعد تداول السلطة الديمقراطية ليكشف بالواضح مدى صورية هذه المؤسسات الدستورية العربية وسعيها إلى تخليد رمزها في السلطة، وفي آن واحد ثمة تواطؤ مكشوف بين كل مكونات المجتمعات المدنية وبين النظام الحاكم، وتجسد في مجموعها قمة الفساد السياسي الذي تتعطل معه كل عجلات التنمية، ويصير غياب رئيس دولة عربية ما عن المشهد السياسي، لسبب أو آخر، مرادفا "للسكتة السياسية" وتعطل كل الأجهزة الحكومية، وكأن موت الرئيس أو الزعيم هو موت لكل المؤسسات التي كان يستظل بها، وهي مناسبة لتدخل المؤسسة العسكرية وانقضاضها على مقاليد الأمور تحت ذرائع عديدة كصيانة أمن البلاد والعباد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - متتبع السبت 13 أبريل 2019 - 16:56
داء السلطة قديم بين العرب، وهم دوماً كانوا مستعدين لإزهاق أرواح العشرات والمئات من أفراد الشعب كمطية للحفاظ على كرسي الزعامة، أما المؤسسات الدستورية فهي صورية تشتغل بإيعاز من رموز النظام السياسي في كل بلد عربي ومنها تستلم برامجها وأنشطتها لكن سرعان ما تفقد هذه المؤسسات دورها بمجرد اختفاء الحاكم وكأنه قطب الرحى الذي كانت تدور حوله كل المؤسسات بما فيها الحكومة والبرلمان والأحزاب والهيئات والنقابات والمجالس... وحتى الآن ما زال الشارع العربي يتخبط يقضي أياما في الاحتجاجات، لكن في آخر المطاف يأتي التدخل العسكري ليغتصب شرعيته ويثنيه عن عزمه، وهو غير قادر على مواجهته مثل فعل الأتراك يوم الانقلاب، وشكرا
2 - السلطة الخامسة ... السبت 13 أبريل 2019 - 17:04
... انها سلطة الشارع.
هذا سلوك جديد في المجتمعات المعاصرة يجب الاهتمام به والبحث عن اسبابه واساليب التعامل معه.
ما هو دور الوسائل الحديثة للتواصل الجماعي في تحريض وتاجيج وحشد الجماهير الغاضبة ؟
هذا السلوك يشمل جميع المجتمعات ولا يقتصر على المجتمعات العربية .
والدليل احتجاجات الصدريات الصفر في فرنسا .
الا تمر الديموقراطية العربية بامتحان عسير ؟
هل تساهم الاستفتاءات في حل المشاكل ام في تعقيدها ؟.
هل اصاب البريطانيون في الانسحاب من الاتحاد الاوروبي ام أخطأوا؟.
كل هذه الأسئلة يجب استحضارها عند النظر في هذه المستجدات.
فرض المطالب ولو كانت غير معقولة على الحكومات بالنزول الى الشارع امر يستوجب اليقظة واستباق الاحداث.
التسويف وتراكم أخطاء المسؤولين الحكوميين صار خطيرا وغير مقبول .
3 - عقول مهاجرة . السبت 13 أبريل 2019 - 17:28
مسن تجاوز الثمانين ، يمتلك محلا تجاريا في أحد اكثر شوارع مراكش رواجا كان مصلح شاشات وكانت مهنته راءجة ولكن عجلة التطور تجاوزته . ورغم ان له ابناء مكونين علميا ومهنيا مع مستلزمات العصر . الا انه لازال يصر على السيطرة على المشهد داخل دكانه الفسيح حيث تتناثر بعض اجهزة التلفاز التي تبث برامجها بالأبيض والأسود . له صديق متقاعد يقضي معه سحابة يومه في تذكر الماضي الجميل ويرفض ان يسلم الدفة لأبناءه ، ويعتقد انهم مجرد شباب طاءش رغم أنهم يجيدون ثلاث لغاة وقاربوا الأربعين وتزوجوا ولهم مساكنهم الخاصة ولكنهم مضطرون لمنح خبراتهم لغير ابيه المتبلد الأفكار .
4 - مؤشر الانقلاب العسكري السبت 13 أبريل 2019 - 17:46
نعم الانقلابات العسكرية هي مؤشر قوي على ضعف وهشاشة الأنظمة السياسية العربية الحاكمة ،وفي آن يكشف ضعف النضج السياسي لدى الجماهير العربية والتي تتظاهر بشكل غير منظم وخالي من كل تأطير بل أحيانا تحولها موجات غوغائية إلى فوضى وتخريب، ومن ثم تتدخل آلة القمع العسكرية لتنقض على السلطة.
5 - أعمار الرؤساء العرب السبت 13 أبريل 2019 - 18:29
هل يوجد في ديموقراطية بلد ما رئيس دولة بلغ من العمر عتيا أو أرذله! وحتى الأنظمة الملكية قديما كانت تتخلى عن السلطة أو يتم تنصيبها كرموز مثل ملكة بريطانيا اليزابيث وملك إسبانيا، لكن في الدول العربية نشاهد الرئيس يمارس السلطة بالعربة وهو شبه أبكم، هذا هو عين الذل والمهانة، وهكذا يحكم علينا الغرب بأننا لم نخرج بعد من الطوق وتحكمنا أنظمة عائلية،،، وفيها انطوى الفساد الأكبر،
6 - الرياحي السبت 13 أبريل 2019 - 20:54
في إعتقادي إن الكرسي هو من يُغرم بالسيد الرئيس وهو من يتمسك به وليس العكس كما يزعم الكاتب والصديق سي عبد اللطيف وينتهي دائما ذلك الحب بموت الزعيم أما الكرسي فخلاصه هو الحرق مثلما تفعل أرملات الهند
أرأيتم مرة كرسي "أرملة" يمشي على الرصيف أو حتى في متحف ؟
7 - عقول مهاجرة . السبت 13 أبريل 2019 - 20:59
هذا المسن هو حكامنا ، وهؤلاء الابناء الذين يجيدون تقنيات العصر هم الشباب ، والذين يستفيدون من خبراتهم هي دول الاستقطاب . هؤلاء الأبناء جعلهم تعنت أبيهم وتمسكه المرضي بالزعامة بدل أن يدعوا له بطول العمر يتمنون موته .... آسف لهذا التوضيح فقط هو من اجل من لم يتعمق كثيرا في التعليق وليس للجميع .
8 - إ.الرياحي السبت 13 أبريل 2019 - 21:28
تحية أخي مصطفى أيقونة هسبريس، ومن يدري حقاً فقد يكون الكرسي هو الذي يتعلق ويتمسك بتلابيب الرئيس، وهذا غرام سياسي ليس له نظير إلا عند العربي، وهو ما يوحي إلى القارئ المتتبع أن الرؤساء العرب يعتقدون بالديانة الفرعونية لذلك تجد لديهم رغبة جامحة في أن يصطحبهم كرسي السلطة إلى الدار الآخرة ! مع تقديري
9 - KITAB السبت 13 أبريل 2019 - 21:38
بصراحة أن الموضوع يحيل على سؤال مستعجل لماذا معظم الرؤساء العرب أتوا إلى السلطة إما عبر الوراثة وإما على متن الدبابات، وفي آن واحد نجد كنتيجة لهذا الغرام السلطوي أن مؤسسات المجتمع العربي هي فقط صورية لا تمثل الشعب، وتغدو قاعا صفصفا لمجرد وفاة الرئيس لأنها كانت تابعة لنظامه أما التظاهرات الشعبية فقد أكدت التجارب أنها بمجرد أن تسخن الوضع القائم يتدخل العسكر بهراواتهم ليقتنصوا السلطة ويهربونها إلى ثكناتهم ،ولن يمر كثير من الوقت حتى تطلع علينا هيئة "المجلس العسكري الانتقالي " ومن ثم تصبح لديهم الطولى في تولية هذا الرئيس أو تنحيته عن كرسي السلطة، هذه هي حكاية السياسة العربية المتبعة، وتحياتي
10 - العسكر الأحد 14 أبريل 2019 - 19:57
بهم الكلمة في كل ربوع العالم العربي وبدونهم لا يمكن استتباب الأمن، هذا واقع لا يمكن نكرانه
11 - داء السلطة الأحد 14 أبريل 2019 - 23:03
دامرض السلطة مرض عضال اشتهر به حكام العرب وعرف عنهم كانوا لا يترددون في زهق أرواح العشرات بل المئات في سبيل الوصول إليها أو التمسك بها وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى التربية التي تلقوها فكانت كل السلط مجتمعة في يد الأب ولا يحق للإبن أن يناقشه أو يشاركه الرأي ومنثم نما هذا الهيام بكرسي السلطة وشكرا للأستاذ
12 - رأي1 الاثنين 15 أبريل 2019 - 22:50
حسب ما يلاحظ عن الحراكات التي تعرفها الساحة العربية وجود قواسم مشتركة في الاسباب التي تقف وراء هذه الحراكات.وهي عموما الى جانب البعد السياسي هنالك العوامل الاقتصادية والاجتماعية.وهذا مؤشر يدل على نمطية الفكر السياسي العربي وقصور اداء عقل الحاكم العربي.فهذا العقل على ما يبدو متخلف وعقيم ولا قدرة له على ايجاد الحلول للمشاكل المطروحة.فالحاكم العربي لا يحسن اختيار النخبة السياسية التي تعينه على اداء جيد وانما يتم انتقاءها على ضوء الولاء والقدرة على حمايته والدفاع عن قراراته.وهذا ما يفسر عدم اكتراثه بالمصلحة العامة اما لعدم مبالاته واما لانشغاله بمصالحه الخاصة او لانحصار هدفه في الحفاظ على السلطة باية وسيلة.فلو كان هذا الحاكم ينتقي من يعينه على التدبير على ضوء ما يستلزمه الاداء السياسي الجيد والمثمر من مواصفات لما قامت هذه الحراكات.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.