24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1906:5013:3217:0620:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. حموشي يعفي رئيس شرطة مطار العروي بالناظور (5.00)

  2. الحكومة تشدد مراقبة الصيد البحري "غير القانوني" بعقوبات جديدة (5.00)

  3. "المنتدى المغربي الموريتاني" يلتئم بمدينة الرباط (5.00)

  4. آيت إيدر يدعو إلى المشاركة السياسية وإطلاق سراح نشطاء الريف (5.00)

  5. في ذكرى رحيل ماركيز .. الصحافة تأسر صاحب "مائة عام من العزلة" (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ليس لدى الجنرال من يُؤَمِّنُه

ليس لدى الجنرال من يُؤَمِّنُه

ليس لدى الجنرال من يُؤَمِّنُه

"ليس لدى الكولونيل من يراسله"

إنه عنوان إحدى روائع روايات كابريال كارسيا ماركيز؛ وقد سبقت رواية "مائة عام من العزلة" بعشر سنوات.

أفنى الكولونيل زهرة شبابه، وكهولته، مخلصا لواجبه العسكري، يؤديه على أتمّ وجه ترضاه دولته ومواطنوه؛ معزِّزا هذا بنشاط سياسي كثيف، أهله لتأسيس حزب سياسي مدني، سار فيه على نهجه المثالي في الجيش؛ خادما لبلده.

بعد تقاعده نسيه الجميع، ولم يعد أحد من رجال الدولة، وحتى من معارفه، يجيبه عن مراسلاته، التي لا يزيد فيها على طلب صرف معاشه.

قضى خمسة عشر عاما، فقيرا معدما؛ ينتظر ساعي البريد كل صباح، عساها تكون المفاجأة، فيأتيه بمعاشه.

يموت ابنه، المناضل السياسي، مطعونا، بسبب مباراة صراع الديكة، المشهور في أمريكا اللاتينية.

لم يعد يتدبر فقط معيشته، ودواء زوجته طريحة الفراش؛ فهذا الديك، البطل المشهور، الذي ورثه عن ابنه، له بدوره متطلبات معاشية.

حينما اشتدت عليه وطأة الفقر، قصد إطارا حزبيا سابقا، من معارفه، عرف كيف يشتغل لحساباته البنكية، برأسمال من الفساد الولاَّد؛ لكنه صُدم وهو يستمع منه الى عرض ثمن لا يساوي إلا نصف قيمة الديك، المقاتل الشرس.

طبعا، فضّل الجوع على إذلال ديك ابنه.

للجنرال مطالب أخرى غير المعاش

كيف يطلب المعاش فقط من استل الدستور ليقطع به ما تبقى، حيا، من شرايين الرئيس بوتفليقة؟

نوع من القتل الرحيم للرجل "الميت أصلا"، ليسلم النظام القائم، ويصمد في وجه هذه الشمطاء التي يسمونها الجمهورية الثانية.

ما أغبى كولونيل غارسيا ماركيز، وهو الأسد في الحروب، والنضال السياسي؛ لكنه الحمل في مطالبته فقط بمعاش هزيل أصلا.

الجنرال الرافض لمعاشه لم يُفْتِ فقط في أم الأزمات الجزائرية، بل ثنىَّ الزي العسكري للنظام، بالزي المدني السياسي والمعارض.

إنه الآن الظاهر والباطن، في العسكر، والموالاة والمعارضة.

إنه "رب الجزائر" فعلا؛ وقد أتى بما لم يأت به أرباب سابقون للجزائر.

من أين له كل هذا الدهاء والقوة، وهو بالكاد يتهجى خطبه، أمام ضباط بُكم؛ يؤمِّنون على كلامه الركيك، سياسةً ولغة.

يحدِّث عن العصابة؛ لكنه لا يسميها، فردا فردا، ممن يخاف هذا الذي أريد له اليوم أن يكون رجل الجزائر القوي؟

ويتحدث عن الجماعة التي أجمعت أمرها بليل، لتخرب دولة الجزائر.كل هذا الوِزر الثقيل والجنرال مصرٌّ على عدم تسمية أحد.

ثم يتحدث عن الخارج الجزائري، الذي يحن إلى تاريخه مع الجزائر؛ ومرة أخرى لا يسمي جهة محددة.

آثر خريطة الغرب الجزائري (وهران) ليحدِّث بحديث الخارج الذي يروي عن الخارج..

إياكِ أعني يا جارة؛ ويعنينا بكيفية أبلغ حينما يأمر ضباطه "البُكم" بالاستعداد للقتال.

وهل تشد الرحال الجزائرية، المدنية والعسكرية، لغير المملكة المغربية.

من يُؤَمِّن الجنرال؟

على الرغم من كل النياشين، والدبابات والطائرات والغواصات؛ وعلى الرغم من كونه الظاهر والباطن في جميع مؤسسات الدولة، بما فيها قصر المرادية، والحكومة، فالجنرال خائف، ولا يجد من يُؤَمنه.

لا يجد من يقول له: اهدأ وامض إلى معاشك مطمئنا، فلن يعكر شيخوختك الباردة أحد.

الجنرال يدرك أن قوة الجندي في نوعية التداريب التي يتلقاها.

وقد دُرِّب الشعب الجزائري، منذ الاستقلال، على تحمل مكاره دولة يلتبس فيها المدني والعسكري.

أما وقد نهدَ اليوم، ونهض للعصابة، التي تظهر وتختفي، فلن يركن إلى معاودة الخنوع، والتفرج على قيادييه اليوم، في الشارع، وهم يساقون غدا إلى حتفهم الواحد بعد الآخر.

إن كاميرات الجنرال تشتغل للعصابة تُؤمنها وتُخذِّل عنها، ولا تشتغل لتسميتها وفضحها.

هل يدخل الجنرال من الأبواب الكبرى لحل الأزمة؟

بدل خوض حرب ضد الشعب الجزائري، انتقاما لرؤساء عرب هزمتهم شعوبهم، ولم تمتِّع حتى جثثهم بدفن كريم؛ أدعو الجنرال إلى خوض حرب ضد نفسه، ضد حكم العسكر؛ وهي أم المعارك اليوم في الجزائر.

دونك أبواب جمهورية ثانية يأمن فيها الجميع

الباب الأولى: الإيمان بأن الجيش من مفردات الدولة المدنية الديمقراطية، وليس هو القاموس كله أو اللغة كلها.

الباب الثانية: الإيمان بذكاء الشعب الجزائري، والاستماع إليه وهو يرد على حكومة نصبها رئيس مريض ومخلوع. حتى في الفقه لا تُقبل وصية المريض مرض الموت؛ فكيف بمن اجتمع فيه مرض الموت ومرض السياسة، ومرض العرش؟

الباب الثالثة: ومنها دخل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة يوم الفتح، فأطاح بأرباب قريش، الواحد بعد الآخر.

لا مكان للمفسدين تحت شمس الحرية، وظلال الإفلات من العقاب. هي محاكمات ينتظرها الشعب بفارغ الصبر؛ وهي خير مدخل للجمهورية الثانية.

وإن اقتضى الصالح العام، مسنودا بالحجج، فكن من الداخلين إلى ركح الحساب.

ألا تؤمن بالعدالة تُؤَمِّنك، وأنت الظاهر والباطن في كل شيء.

اطمئن فقضاة الجزائر، الذين خرجوا بدورهم اليوم، يعرفون أن "القاضي لا يحكم بعلمه".

الباب الرابعة: فك الحصار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي عن الشعب الجزائري؛ واتركه يرحل شرقا وغربا، ولو تنفيسا فقط.

أقول غربا، وأنا استحضر وقفة أسر جزائرية بمدخل السعيدية، أخيرا (بين لجراف).

هل نُقل إليك أيها الجنرال خبر نسوة جزائريات يزغردن فرحا، على مرمى زهرة من شقيقاتهن المغربيات؟

أكيد نقل إليك؛ لأن درك الحدود كان بجوارهن.

كان الفرح عارما من الجانبين، غداة إسقاط حكم بوتفليقة.

ولم يكن يعني، من الطرفين، غير "أننا قادمون للفرح الكبير".

عوْدٌ على بدءٍ، أيها الجنرال الذي يرفض أن يقل معاشه عن حجم دولة كاملة.

الباب الخامسة: ما دمت تقول بالعصابة، وتعصيبها لكل الشأن الجزائري، فلماذا لا تحدث الشعب الجزائري عن حجم الخراب الذي أحدثته سياسة العصابة في المنطقة المغاربية، وهي تزعم أن هناك شعبا صحراويا بحاجة إلى دولة؛ والعالم كله يعرف أن الأمر لا يعدو أن يكون خدعة، تتحقق من خلالها مصالح خارجية إستراتيجية، ومصالح جزائرية لطبقة من السياسيين والعسكريين الفاسدين.

إن دولة الخيام بتندوف ليست حُجة ًعلى دولة التنمية والمعمار الراقي، بل والترف، بمدن الصحراء المغربية.

لم تترك وسائل التواصل الشعب الجزائري غير مبالٍ.

ولا حتى المغرر بهم من طرف العصابة التي ذكرت.

إنهم يعرفون الحقيقة كاملة.

أبواب كبرى أيها الجنرال القوي، فادخل منها؛ وليس لك خيار آخر لتأمنَ.

هدِّدنا بالسلم يا جنرال، فهو أقوى من كل مدرعاتك.

أطلق جحافل المغرر بهم ليعودوا دفعة واحدة إلى وطنهم؛ هذا ما ينتظره الجميع، وقد أبان الشعب الجزائري الحراكي عن كونه أكبر من تفاهات مغاربية، من تأليف العصابة.

لقد فضّل الكولونيل الجوع والمرض على بيع ديك ابنه؛ فكيف تزهد أيها الجنرال في معمار مغاربي، يتسع للجميع، وتحيا فيه الشعوب معززة ومكرمة؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - العاصمي الاثنين 15 أبريل 2019 - 09:41
يا سيدي الفاضل أقسم بالله العلي العظيم أن اي جزائري يقرأ المفال يعرف يقرأ ما بين السطور
في الجزائر سواءا حكم بوتفايقة أو جنرال أو ساعي البريد أو فلاح لن يغير شيئأ من سياستنا تجاه المغرب و الايام بيننا
نحن شعب المليون و نصف المليون شهيد
2 - Youssef Afraskou الاثنين 15 أبريل 2019 - 11:01
الإحتجاج ضد الطغيان وضد معاول الظلم؛ طبقات في قاموس الكاتب، بل هو كصراع الديكة كما أسلف؛ وكم كان صراع الديكة معبرا عن حربائية "الكاتب"؟! أو هكذا قال "ليڤي ستروس" ذات يوم في قرية معزولة في البرازيل؛ غير بعيد عن جنرال العبقري "ماركيز"، لما ركض مهرولا ب"قلمه" خائفا من اعتقال السلطة؛ أولم يكن خطاب النص غيرُه تجاه أحرار الريف وحراكهم، مصفقا لظلم الساسة وجبر القانون والقمع؟!كم أنت بقعة يا وطني، عليك نقيس أهواءنا في تحليل أوضاع غيرنا دون أن نكترث لحالنا ومآلنا!! فأين سنك التي تضرك يا "سانتياغو"؟ قال: بعيدة هي؛ آلامها سليلة "الجيطان". أليس واقع الحسيمة والوطن اليوم أكثر حلكة من "مائة عام من العزلة"؟ أليست كتبان الفوسفاط في "خريبكة" ومناجم "تنغير" أولى بالنقاش من خيرات "حسي مسعود" ومشاكل "تيبزة" و"بشار"؟ أليس الخطاب المزدوج أن ينال "قايد صالح" من قلم بعيد عن الموضوعية ما لا يكيل به على ظهراني قاهري أصحاب الدار؟! ليت القلم "في زمن الكوليرا" مات؛ على الأقل لن يتدخل فيما لا يعنيه؛ وإن ترصع بكلمات على نوتة موسيقية دون رتم.وليت الصمت قاموسا يدع الناس في حالها لحالها. الحرية للشعب الجزائري الشقيق
3 - la démocratie,le salut الاثنين 15 أبريل 2019 - 12:30
l'unique voie pour le maroc pour être à l'abri des ennemis de son intégrité territoriale,est celle de la démocratie permettant aux marocains de vivre dans la stabilité bénéfique pour tous,oui la démocratie est la force du maroc,avec la démocratie tout est possible,la démocratie attire des amitiés nombreuses ,la démocratie encourage le développement du pays,ce développement à renforcer dans notre sahara ,modèle à multiplier partout dans les campagnes marocaines à équiper pour le tourisme national et international
4 - الى التعليق 1 الاثنين 15 أبريل 2019 - 13:09
... وهل الكراهية والعداء والعدوان سياسة ؟.
السياسة هي تدبير امور الناس بما ينفعهم وما ينفعهم هو البناء وليس الهدم.
لقد غرست جهالة الكولونيل بوخروبة شجرة الحقد والكراهية والتنافر بين الشعوب المغاربية وبدل ان يسعى الجنرالات على اقتلاعها فضلوا سقيها ورعايتها خوفا على زوال استبدادهم بامور الجزائر.
اما التعليق 2:
اعلم ان لا مقارنة بين نظام ليبرالي تعددي راسمالي يسير بالبلاد نحو تنمية قدراتها وتحسين احوال العباد ونظام الحزب الواحد والاقتصاد الاشتراكي البيروقراطي الفاشل الذي خرب اقتصاد الجزائر وهدم ما بنته فرنسا مدة 132 سنة.
اعلم ان اموال الفوسفاط تشتري السلاح واموال اميطر تستثمر في افريقيا والحسيمة لها منجزات منارة المتوسط.
5 - العاصمي الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 06:48
رد إلى 4
نحن لا نكن الكراهية و لا نعتدي على احد و والله سمعتنا كبيرة جدا في العالم
لا يا سيدي الكريم أنت والله توهم نفسك بأشياء ليست لها علاقة بالحقيقة.
جنرلات الجزائر وضعو الجزائر في المرتبة 27 عالميا و الثاني أفريقيا. كيف لنا أن نطلب أكثر من هذا.
أنتم في المغرب تطبقون سياسة القفز على الحقائق و لا تناقشون المواضيع بموضوعية كما هي بل دائما مبتورة و نحن في الجزائر نعرف كل هذه الامور
نحن نؤمن بالأتحاد المغاربي بعد الثقة التي أصبحت شيه معدومة عندنا.
هناك قرارات أممية يطالب العالم بتطبيقها و بعدها لكل حدث حديث
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.