24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1406:4813:3617:1220:1521:36
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. اتحاد معلمي ألمانيا يطالب المدارس بإفطار الأطفال (5.00)

  2. عندما خاطب بنبركة الحسن الثاني: الحكم الفردي يضعفُ الديمقراطية‬ (5.00)

  3. "أمعاء فارغة" وأشكال احتجاجية .. خطوات تصعيدية لمعتقلي الريف‬ (5.00)

  4. نقائص في تدبير الشأن الديني (5.00)

  5. وفاة عامل نظافة بالبيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الاحـترام ذلك الـسحر الجذاب

الاحـترام ذلك الـسحر الجذاب

الاحـترام ذلك الـسحر الجذاب

نـفـتـح قلوبنا لمن يحترمنا فإذا أحسسنا بالإهانة أغـلقناها إلى الأبــد. عندما تـقابل إنساناً باحترام صادق منبعث من داخلك دون إكراه أو مصلحة تراد سيدرك احترامك له بقوة الحدس. الاحترام يستعبد القلوب ويحـمل جاذبية خارقة للتواصل، يكسر الحواجز ويمد الجسور لتقارب وجهات النظر وأرضية الحوار والتعاون. كما يعد من أهم مظاهر الإنسان المتحضر.

إحترمني ثم عـلِّمني

من خصائص الإنسان المتمدن إحلاله لكرامته في الموقع الأول من حياته، فتجده يرحل مع رحـيلها ويبقى بـبقائها. يرفض الآخرُ نصائحك ومواعظك بمجرد أن يحس بعدم احترامك لشخصه، ويرفض الجائع خبز من يهــيـنه ويفضل الموت جوعاً إذا لم يُحـتـرَم.

من أسباب عناد الطفل وتمرده على أوامر الأبوين ومربيه عدم احترامـهم له. هذا عندما نقاطعه وهو منهمك على تركيب لعبة أو رسم، أو نـمَـس ممتلكاته الشخصية أو نقتحم عليه مجاله دون استئذان أو مقدمات أو ننتقده أمام الآخرين نحط من قدره بطريقة أو بأخرى بحجة أنه ما يزال طفلا. يرفض أوامرك ويتمرد عليها ليس لعدم إدراكه صلاحيتها بل احتجاجاً لاستعادة كرامته. احترمْــه وسترى كيف يـنقـاد. كذلك تنفـر الحيوانات من بعض الناس وتـنقاد للآخرين والفرق هو إحساسها بالاحترام لمن انقادت له.

احترم تسمع وترى

احترم الطبيعة الصامتة ستكسب ثـقـتها، حينها ستركن إليك ثم تـنـبـئك عن أسرارها التي لم تكــشفها للعلم الحديث. ستحكي لك الشجرة لماذا تموت واقفة؟ ويبقى ظلها، وفوقها تظل العصافير تغني. احترم الـنـباتات ستـقـص عليك قصة حياتها، والصخرة الصماء لماذا اختارت أن تكون صماء واختارت العقارب امـتـهان قرص الــبـشر والنحلة إطعـامهم العسل والبلبل أن يغني لهم؟ وربما أنبأك الصقر لماذا يـنـتحر؟ هل كل ذلك من احترام الطبيعة لذاتها وحفاظاً عن كرامتها حتى لا تـهان؟ احترم المتشرد على أرصفة المدن ومحطاتها سيحكي لك لماذا اختار التشرد؟ احترم الحياة وستقرؤها عن قرب قراءة مختلفة. احترمني ستعرف قصتي.

المشاعر محل الاحترام والإهانة

الاحترام والإهانة محلهما المشاعر والمشاعر هي الإنسان. عندما تُجـرَح فإنها مثل الزجاج إذا انكسر. وتوخِّي احترامها خُلُـق لطيف يحتـاج إلى ذكاء عاطـفي يقتضي الانتباه لمن نتعامل معه في ظرفه ولحظته. ولـلإهانة طرق لا أعـرفـها.

بين الاحترام والإهانة يقع السقوط والنجاح، ينشأ الحب وينتحر البغض وتولد الأنوثة والرجولة أو تُـقتلان وبينهما تحـيى نفوس وتباد نفوس، تنمو الطفولة أو تغتصب، وتكبر المواهب أو تدفن في الرمال. بين الاحترام والإهانة يولد عالِـم ويموت شاعر وتختصر أسفار التربية وتختزل أبـحاثها ويـنـبُـغ خطيب ويكبر قائد وتكمن قصة الإنسان الذي بداخــلك.

نتائج الاحترام

الإبداع في العمل يأتي نتيجة احترام الدولة لمواطنيها والإدارة لموضفيها والمعلم لتلامذته والرجل لزوجته. الإهانة والإبداع لا يجتمعان في شخص أو شعب. لهذا ارتبط التخلف بالإهـانة كما أنيط تقدم الشعوب بثقافة احترام المواطن والمرأة والباحث والطفل والعالِــم والمعـوق. الذين تلقوا الاحترام في حياتهم هم المبدعون. عندما يُحترم الإنسان يسمو به الاحترام ويصير أكثر عطاء منه إذا أهــين. الذين ناضلوا من أجل كرامة شعوبهم تشبعوها من قبل، نشؤوا فيها وذاقوها حلاوتها وإلا ما كانوا سيضحون من أجلها لو لم يعرفوا قدرها. والذين لا يناضلون من أجلها لم يعرفوها فاعذرهم.

"دعِ المكارم لا ترحل لـبُغـيَـتها" كما هجا الحُـطيئة الزبرقان وشكا به إلى عمر. لم يكن ماو تسي تونغ وتشي غيفارا ومحمد بن عبد الكريم الخطابي أو نيلسون مانديلا وغيرهم فقراء، فحملهم الفقر والحاجة إلى ثورة الكرامة. والـمخترعون والمصلحون مـمن ترك الإرث الحضاري الإنساني وُجــد في حياتهم [أو من ذاتهم] من احترم ذكاءهم أنْ قال لهم ذات يوم تلك الكلمة الساحرة: "أنتِ عظيمة"، "أنت عبقري" ذكاؤك غير عاد. فـجذبهم سحر الكلمة إلى عالم الإبـداع. في البدء كانت الكلمة.

صــناعة الاحـترام

أشْـعِـر من يحادثك بأنك تسمعه وتعي ما يقول، لـخّـص كلامه في جُـمَـل.

انتبه لصاحبك إن كان يعاني من حالة اسـتـثنائية طارئة.

لا تنس موعداً أو جواباً، لأن الذي نحترمه لا نــنساه.

اختر الكلمات ونبراتها التي تبعث على الاحترام.

احترم الإنسان لذاته ليس لجنسه أو معتقده أو سلطته.

ناقش الفكرة، واحترم صاحبها.

تجنب لغة الوصاية على من تريد تعليمه أو نصحه.

لا تنتظر ثمن احتــرامك للآخرين.

احترام عقول الناس وأوقاتهم يقتضي اعتماد المرجعية في نقل المعلومة.

إجعل في صدرك مساحة لمن يخالفك الرؤية للحياة والموت. فــسِـرُّ الجمال تنوع.

احترم من أحرق نفسه ليضيء الطريق للآخرين، أولئك هم الأنبياء والمصلحون.

إن كان في محيطك شخص أنجَـزَ عملا ما احترمه، وقل له: إنك تستحق الاحترام.

ولكم مني كــل الاحترام.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - قلوب غنية بالحب . الاثنين 15 أبريل 2019 - 18:29
فعلا استاذ عندي خالة فقيرة احب الجلوس في دفءها احبها اكثر مما تحبني ، ولي خال من الأغنياء لا اذهب عنده الا مضطرا وفي أضيق الحدود . فعندما يحبك الشخص وتحس بحبه لاتستطيع الا تبادله الحب بالحب .
2 - رجل ناضج . الاثنين 15 أبريل 2019 - 18:36
ناقش الفكرة، واحترم صاحبها.

تجنب لغة الوصاية على من تريد تعليمه أو نصحه.

لا تنتظر ثمن احتــرامك للآخرين.
كلام من ذهب اساتذي الفاضل ، أحييك عليه من أعماق قلبي فلا أحد يمتلك حق الوصاية على غيره ومن علم شيءا غابت عنه أشياء اشكرك من كل قلبي .
3 - عبد الحليم الاثنين 15 أبريل 2019 - 21:58
أكبر إحترام قد يناله الإنسان هو الذي يحققه لذاته بالذات نفسها. استحضر هنا قول الكاتب والمولف الايرلندي جورج برنارد شو:
قمة الاحترام لنفسك، الابتعاد عن صغار العقول.
4 - Peace الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 07:44
الاحترام هو ثقافة و تربية و فلسفة في الحياة. دائما يطرح علي الكثيرون السؤال لماذا علي ان احترم فلان(ة) او لماذا تحترمين فلان(ة) و هو لا يستحق الاحترام و تهتمين لما يقول و هو اصلا لا يقول الا التفهات و اشياء لا معنى و لا قيمة لها... طرح هذا السؤال ليس مرتبطا بالشخص نفسه, هل هو فقير او متسول او ثري او مغربي او اجنبي او فنان او استاذ او عجوز او طفل او ابيض او اسود. السؤال يطرح دائما و يجد له طارح السؤال دائما سببا معنا. يعني السؤال نفسه دعوة للعجرفة و قلة الادب و الغرور و قلة الحياء. و هذا شيء غريب جدا. الاحترام صراحة يكون اذا كنت مؤمنا صادقا, لانك تتعامل مع خلق الله و انت الذي تتعلم منهم و هم الذين يعطونك النصائح و ايضا تسالهم عن رايهم في موضوع ما, و ليس كما بدات مقالك ان الهدف يكون اعطاءهم النصائح و المواعظ. انا لا اعطي لاحد مواعظ و لا نصائح, الا اذا طلب مني احدهم ذلك او قلل احدهم احترامه معي, في هذه الحالة اضطر لنصحه. او كنت مسؤولة عن تربيته. او صديق(ة) اتبادل معه النصائح.
5 - بقلم الرصاص الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 11:13
الاحترام ذاك الافق الدي لايمكن تجاوزه. لانه القاعدة الصلبة للتعايش و التساكن بين المختلف على اساس المشترك الا وهو الانسانية ... ادن متقافة الاحترام اساسها التربية و النضج التقافي و الفكري الذي نتلافه من التنشئة الاجتماعية داخل الاسرة + الى المدرسة و الاعلام و الحزب الى اخره من المؤسسات المؤترة في السلوك والقيم ذات النبل العيق+++++
6 - Tbarda الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 11:46
Est ce que vous connaissez ou souveniez vous de :L´mpératif catégorique de Kant : "Agis uniquement d'après la maxime qui fait que tu peux aussi vouloir que cette maxime devienne une loi universelle"
7 - عين طير الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 12:18
أحيانا تشعرك الأيام أنها تأخذ منك نصيبا مفروضا لما أودعته فيك، هي تعلم أنها تؤذيك، لكنها لا تدع أحدا غيرها يؤذيك، تأخذك إلى معارك أنت في غنى عنها تكرهها، في الزمن الذهبي قد تذيقك ليال جميلة لكن قصيرة، ثم تضطرك إلى جحيم طويلة، ولا تمنحك فرصة ثانية إذا قضي أمرك من قبل أن يقضى، بل الأصح لا توجد فرصة ثانية إلا ناذرا، كنت جالسا حول مائدة شطرنج خارج مقهى داخل نطاقه، وقف متشرد يتأمل في ما يجري داخل الرقعة، حرب شكلية بين قطع لها ما لها من دلالات، لما كنت ألعب والسيف على رقبة الخصم، كنت أبادر بمد يد الصفح، وكلما سئلت لماذا، أجبت لا أقاتل لأجل قطعة جبانة ... تحرك حدسي، فقلت له اجلس، فرد لست مرغوبا فيه، فاردفت قلت لك اجلس ! فجلس بجانبي، وساد الصمت، وطفق يبدي بملاحظاته بين الفينة والأخرى، ولم يعقب أحد، ولما انصرف، رفع أحدهم رأسه، ونظر إلي وقال : كان مديرا في ... ؟ حيث كنت أمر مر الغرباء، وحيث مسألة عقل، كنت أخوض معركة لنصرة أحدهم لا أعرفه ولا يعرفني. ثم أنصرف لحال سبيلي تاركا ورائي قصة وحديثا.
8 - فطواكية الأربعاء 17 أبريل 2019 - 15:56
قال الشاعر : كن ابن من شئت واكتسب ادبا يغنيك محموده عن النسب

فكلما احترم الانسان نفسه يحترمه الاخرون ، وكلما كان وقحا وسليط اللسان لا يجني الا سوء المعاملة من الطرف الاخر .

ففي البيت الزوجية كثيرا ما تنشب الخلافات من عدم الاحترام الازواج بعضها البعض وتنتقل هاته العدوى الى الابناء فيصبح الجو مكهربا جاهزا للصراع وتبادل الالقاب والكلام الفاحش مما يمثل القدوة السيئة للابناء .

وبين الجيران فكثيرا ما يكون قلة الاحترام سببا في اشتعال صراع لا ينتهي بين هذا الطرف وذاك .

لذا : رحم الله عبدا قال خيرا فغنم او سكت فسلم .
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.