24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية المغربية؟
  1. الحافي يقدّم شهادات تصنيف مواقع جديدة في "رامسار" الإيكولوجية (5.00)

  2. "التجمع الدستوري" يدعم إصدار النقود بالأمازيغية (5.00)

  3. المصالح الأمنية تُجفف أحياء الدار البيضاء من ترويج "القرقوبي" (5.00)

  4. سرحان يفتح "علبة خلود الإنسان".. عبقرية السوق وحُب الامتلاك (5.00)

  5. بوصوف يستحضر مسار شخصيات مغربية تاريخية .. الشريف الإدريسي‎ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل تتطلب ثورة الجزائر الخروج من جبة الدستور؟

هل تتطلب ثورة الجزائر الخروج من جبة الدستور؟

هل تتطلب ثورة الجزائر الخروج من جبة الدستور؟

يمر الحراك الجزائري هذه الأيام من عنق الزجاجة بانتظار الجمعة التاسعة، التي تتسمر عليها منذ الآن عيون الملاحظين والمتتبعين لهذه الموجة الجديدة للربيع العربي بغية معرفة النتيجة التي سيؤول إليها شد الحبل بين الجيش والشعب. ولا يزال الجزائريون يتأرجحون إلى الآن فيما يشبه مباراة تحبس الأنفاس بين قبول الحل الدستوري الذي فرضه القايد صالح بتنصيبه لرئيس مجلس الأمة بنصالح خلفا لبوتفليقة الذي تمت استقالته؛ وذلك وفقا لمنطوق المادة، وبين الحل السياسي الذي يتبناه الحراك عبر شعاراته وهتافاته، والذي يدعو إلى قلب الطاولة على كل أزلام النظام والبدء من جديد بوضع اللبنات الأولى في إطار جمهورية بحلة دستورية أخرى.

والحقيقة أن هذا الصراع الصامت الذي يجري بين الشعب والجيش بشكل غير مباشر فوق ملعب الدستور هو مظهر جديد لإشكالية قديمة لم تحسمها الأمة العربية يوما ما تتجلى في إشكالية النقل والعقل مع فارق بسيط كونها تجري هذه المرة بخصوص النص الدستوري، إذ بينما يرى القايد صالح ووراءه كل المؤسسة العسكرية ضرورة الالتزام بالنص الدستوري، ترى الأطياف المكونة للحراك أن الثورة قد خلقت وضعا مغايرا يجبّ كل ما قبله بما في ذلك هذا الدستور الذي ينبغي أن يوضع في خزانة التاريخ جنبا إلى جنب مع كل رموز ورجال النظام الذي قامت الثورة أساسا لأجل اجتثاثه.

وهكذا، وبتوالي الأحداث، ودخول شخوص جدد إلى حلبة الصراع، تتضح الصورة أكثر، وتبدو أكثر نصوعا بخصوص أطراف الصراع الحقيقيين.

فعلى الرغم من أن قايد صالح استطاع أن يتحكم بكل الخيوط إلى الأن وان يتجاوب مع نبض المجتمع ويقتعد لنفسه مقعد الحكم بين الجماهير المليونية والعصابة التي سماها والتي يقول إنه قد قرر طردها، فإن إصراره على تطبيق المادة 102 من الدستور ودعوته إلى الالتزام الحرفي بالدستور خوفا مما أسماه بالفراغ المجهول يجعله يقف في وجه رغبة جامحة تملك على الثوار عقلهم وكيانهم (القضاء على النظام)؛ وهو ما لا يمنع هؤلاء المتظاهرين من توجيه مطالبهم إليه باعتباره الممسك الحقيقي بتلابيب القوة المادية المتجلية في سلطة الإكراه التي تستطيع أن ترسم في النهاية مسار الثورة الجزائرية من خلال المفاضلة بين الانقياد لها أو معاكستها والتصدي لها.

الواضح أن الشعب الجزائري، الذي حافظ على هدوئه منذ 22 فبراير إلى الآن، يتعامل بذكاء وعقلانية؛ بل ويتغافل ويؤجل المواجهة مع الجيش لأنه لا يتمناها ولا يريد أن ينجر إليها. فإلى حد الآن، يتفاعل الشعب ويثور في وجه المناورات الدستورية فقط نائيا بنفسه عن الاحتكاك المباشر بالعسكر؛ لأن الذكريات الأليمة للعشرية السوداء ما زالت عالقة بذهنه، ولأنه فوق ذلك لا يريد أن يكون البادئ بالفتنة لا قدر الله. وهذا من ضمانات هذه الفترة العصيبة.

لقد نما في ظرف وجيز نقاش دستوري محتدم على ضفاف هذا الحراك الذي يبدو أنه قوي وطويل النفس حول مدى صلاحية وتناسب هذه اللحظة الفارقة مع الانصياع الأعمى والآلي للمقتضيات الدستورية؟ ويطرح سؤال إن كان الأمر يتطلب في مثل هذه الظروف الثورية الخروج من جبة الدستور ونهج مسار مختلف يستجيب للمستجدات السياسية. إن هذا النقاش، الذي سيطر على البرامج الحوارية في مختلف الفضائيات، نرى أنه لن يحسم باجتهادات فقهاء القانون الدستوري ولا بتأويلات السياسيين والإعلاميين بقدر ما ستحسمه موازين القوى على الأرض.

وعلى الرغم من كل ما يقدمه المحافظون من حجج تبدو وجيهة وملتزمة بنص الدستور لتبرير تولية بنصالح سدة الحكم، من قبيل أن التنكر للدستور سيضر بالاستقرار، وان الدستور هو العاصم في مثل هذه الأزمات من الفتنة والاصطدام، وكون أن هذا الرئيس المرفوض يبقى في النهاية رئيسا باختصاصات محدودة موضوعا وزمنا مهمته تسليم السلطة عبر انتخابات نزيهة لرجل الجزائر المقبل، ثم إن حكومة بدوي هي لتصريف الأعمال فقط؛ فإن الجذريين من المحللين، بالإضافة إلى الاتجاه العام السائد داخل الحراك، يملكون من الدفوعات والبراهين ما يجعلهم في الحقيقة الأكثر تساوقا ليس فقط مع روح الثورة وإنما أيضا مع روح الدستور، وذلك لعدة أسباب:

1ـ مجرد قيام الثورة والشروع في قبول أول مطالبها يعني تحقق الإدانة الشعبية للنظام القائم واسترجاع الأمة لسيادتها ولتفويضها، حيث يصبح الشعب الثائر مرة أخرى هو المشرع الدستوري الحقيقي، أي أن اللحظة هي لحظة تأسيسية.

2ـ إن التغيير الذي تبشر به الثورة يبدأ في الحقيقة من المرحلة الانتقالية التي ينبغي أن تخضع لمنطق الثورة الذي يتجاوز بطبيعة الحال النظام الموؤود؛ فتطبيق الدستور الحالي والإصرار على تعيين رجل بوتفليقة سيؤدي لا محالة إلى إعادة إنتاج النظام، لأن الانتخابات ستجري في ظل الشروط السالفة وهو الأمر الذي سيجهض الثورة ويلتف عليها مما سيحول دون انبثاق جزائر جديدة.

3ـ إن تطبيق المادة 102 يتم في إطار أزمات عادية توقعها الدستور كوفاة الرئيس أو استقالته.... إلخ، وليس من عادة الدساتير أن تتصدى لتنظيم الثورات فمن طبع الدستور أنه ينظم حياة الجمهورية لا موت الجمهورية وخروج أخرى مختلفة عنها كما يطمح الآن الجزائريون.. والدستور ينقضي بانقضاء الجمهورية.

4ـ ومع ذلك لا يعدم أنصار هذا الاتجاه أن يتأولوا بدورهم كما يفعل الآخرون حتى الدستور الحالي لصالح أطروحتهم؛ فالفصلان 7 و8 من دستور الجزائر يؤكدان أن السيادة ملك للشعب.. وبالتالي، وفقا لهما يكون للشعب الذي استرد سيادته وسحب الثقة من كل أركان نظام بوتفليقة أن يخطط لمستقبله كما يشاء، سواء من خلال إعلان دستوري بفصول محددة أو من خلال حكومة كفاءات وشخصيات محايدة مشهود لها بالنزاهة والاستقامة ونظافة اليد أو هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات..

الكرة، الآن، في ملعب القايد صالح؛ لأنه قد سبق له أن أقر، في أحد بياناته، بسيادة الشعب. هذا العسكري يناشده الجزائريين أن يتماهى دائما مع سلميتهم بوصف الشعب هو الحاضنة الأولى للجيش، وباعتبار المؤسسة العسكرية صمام الأمان في مثل هذه المنعطفات الخطيرة..

من واجبه القايد صالح، حسب منطق الثوار، أن يرافق ثورتهم ويواكبها من خلال الاستجابة لباءاتهم الثلاثة ويبعد الدولة العميقة عن شيطنة الثورة لا من خلال الفزاعة الإسلاموية ولا من حيث توظيف المصائر الفظيعة للثورات السورية والليبية واليمنية لتضييع هذه الفرصة التي قلما يجود بها التاريخ للالتحاق بركب الأمم المتطورة..

كل من الشعب والجيش يختبر الآخر، يحاول أن يسبر طاقته على والاحتمال والصبر ومخزونه من الإرادة والتصميم قبل انتصار أحد المنطقين. ولا ينسى كلاهما أن يبرز نقاط قوته وحلفائه. الشعب خرج لصالحه القضاة رافضين الإشراف على انتخابات 4 يوليو التي دعا إليها بنصالح؛ بل وخرج لصالحه حتى الحراك السوداني الذي تخلص برباطه من اثنين من الرؤساء البشير وعوض فلم لا يضيف الجزائريون الآن وليس غدا بنصالح إلى بوتفليقة؟

من جانب آخر، يرى البعض أن السلطة هي التي أخرجت إسلاميين بلحى تشبه لحى بن لادن؛ لترهيب الحراك وتحذيره من منزلقات المغالاة في المطالب الطوباوية والبعد عن الواقعية. ربما يلعب الجيش والشعب حاليا ركلات الترجيح بينهما، حيث يحاول كلا الطرفين جاهدا عدم ارتكاب أي خطأ قاتل يعود عليه .

لا يزال الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الثورة لم يتبين بعد بالجزائر؛ ولكن على الأقل يبدو أن الأمر يتعلق بأطراف عاقلة تحاول أن تتفادى أخطاء من سبقهم، ولا تنسى أن تتعظ من الماضي القريب، وتعي جيدا بأنها في مركب واحدة يفرض عليها أن تبني جزائر أخرى على أرضية صلبة للأجيال الشابة والمقبلة... جزائر مدنية تنتصر للخيار الديمقراطي بدون ردة أو رجعة .

إنه إذا رعى الجيش بقوته وبحسن نية الخروج المؤقت من جبة الدستور واكتفى بتهيئة الأجواء للتغيير، كما يريد فعلا الحراك ستفلح الجزائر حتما.

*أستاذ بكلية الطب ودكتور في العلوم السياسية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - KITAB الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 12:33
كم يحلو للعديد من رؤوس التظاهرات الشعبية وهي تحاول تفكيك وضع سياسي معقد سيما على الساحة العربية وعقب انفجار احتجاجات جماهيرية هادرة في الشوارع مطالبة بالقضاء المبرم على أزلام النظام واقتلاع جذوره... يحلو لهم ولنا جميعاً أن نراهن على "اجتثاث" النظام "وتجفيف" منابعه... وهذه شوفينية مبالغ فيها، فالنظام الذي عمر في الجزائر منذ عقود بدءا بمومدين وانتهاء ببتفليقة كانت واجهته الدستور ومؤسساته لكن وراء ستاره كان يوجد الجيش بكبراء جنرالاته هو الذي يتحكم في نسيج السلطة بالبلاد، فمحاولة القضاء على هذا النظام وبهذا التغول والتجذر يستحيل في شهر أو سنة بل إن تكنيسه يستلزم سنوات طوال، يتبع
2 - KITAB(suite) الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 12:35
وهذا أمر غير وارد إطلاقاً في الأنظمة العربية الحاكمة، أما الشعب الجزائري الذي ما زال يصرخ في الشوارع بضرورة جلاء النظام ودحره فلن يلبث قليلاً حتى يذعن لأوامر المجلس الانتقالي والذي يتلقى غذاءه أو بالأحرى دماءه من العسكر ما "الأستاذ طبيباً" ،فليس هناك على خارطة الجغرافية السياسية العربية بعد ما يمكن تسميته بالديموقراطية الشعبية والتي تصون للشعب كرامته وتستجيب لطموحاته... غدا ستأتي الانتخابات وسيكون على الشعب أن يختار لكن ومن خلال هذه العملية وبعد تنصيب الحكومة والبرلمان ويظهر الرئيس الجديد سيأتي دور المحرك الأساس الذي هو الجيش بالدرجة الأولى مدعما بقوى أجنبية فرنسية وأمريكية واتحاد أوروبيا، وتحياتي
3 - Peace الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 13:00
الجواب واضح جدا, فاذا اراد الشعب الجزائري تغييرا حقيقيا, فان تعديل الدستور ضروري, انا لست مطلعة على دستور الجزائر, و لكن بصفة عامة تكون هناك ثغرات او ي تم خلقها بعد تولي الحكم, مثلا تمديد عدد الولايات لرؤساء الحكومات الى 5 او 6 او ما لا نهاية, رئيس الحكومة او الرئيس يبقى اذن طول حياته رئيسا بتزوير الانتخابات لصالحه, او تحويل النظام الى نظام رئاسي مطلق, مثل ما وقع في تركيا و روسيا . بالاضافة الى تحديد دور الجيش, هل الجيش هو الذي يحكم, ام رئيس الجمهورية. على اي انا لا احب الانظمة العسكرية, او جمهوريات التي اصبحت اكثر من الملكيات, بغير وجه حق, اي انه ليست لها اي شرعية تاريخية او دينية, فتكون ديكتاتورية و متعجرفة.
4 - ابن الواقع الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 13:10
مقال جيد السيد خالد ويحلل الواقع السياسي بالدولة الجزائرية الشقيقة الا عندي ملاحظة وهو أن التاريخ والتجارب خير من يفضح النوايا فالتجربة المصرية هي من سيعمتد عليها اصحاب الدبابات للوقوف في وجه المطالب الشعبية وبالتالي فاني
لا ارى تسليم السلط سيكون سلميا فالعقل العربي هكذا يحب السلطة ولا يحب التنازل عنها وبالتالي فان العسكريون الجزائيوين سوف يقومون بتمثيلية ومن ثم سينقضون على السلطة بطريقة او بأخرى ولو فوق أجساد الشعب الجزائري وفوق واد من دمائهم وهذا ما نخشاه ....تحياتي
5 - KITAB (تصويب) الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 13:41
التعقيب التتمة، سقطت خلاله سهواً عبارة "ما" والصواب ما دام الأستاذ طبيبًا ، مثال يتلقى الدماء أشبه بالشريان وشكرا.
6 - Peace الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 15:00
في الحقيقة الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري هو من كان يجب ان يعين كرئيس للمرحلة الانتقالية لاحداث لجنة وطنية لتعديل الدستور, لانه اصلا درس القانون و اشتغل كقاضي لمدة طويلة جدا, و هو بصراحة يليق كرئيس للجزائر و ليس رئيس للمرحلة الانتقالية فقط. و لكن قائد الجيش ارغمه على الاستقالة بعدما عين عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الامة اي البرلمان رئيسا للمرحلة الانتقالية. على اي عبد القادر بن صالح, لا يمكنه الترشح للرئاسة, لانه مقصي من ذلك هو ل 90 يوم فقط, اما الطيب بلعيز فيمكنه الان الترشح للرئاسة, لانه يجب فتح باب الترشح على اي, سواء باصلاح الدستور ام لا. ربما الدستور ليس هو المشكل و لكن موازين القوى و مدى تدخل الجيش.
7 - عمر 51 الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 17:31
انتظروا أيها الجزائريون السيسي 2 أو السيسي3 في الجزائر. وفي السودان كذلك. فهذه هي الحتمية التي لا مفر منها. ولربما يتعلق الأمر كذلك بليبيا. لأن الأمر يتعلق بالسيسيات، ما دام الأمر أن السيسي في مصر سوف يحكم إلى 2030 وذلك بتغيير الدستور ليصبح كذلك ووو
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.