24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية المغربية؟
  1. الحافي يقدّم شهادات تصنيف مواقع جديدة في "رامسار" الإيكولوجية (5.00)

  2. "التجمع الدستوري" يدعم إصدار النقود بالأمازيغية (5.00)

  3. المصالح الأمنية تُجفف أحياء الدار البيضاء من ترويج "القرقوبي" (5.00)

  4. سرحان يفتح "علبة خلود الإنسان".. عبقرية السوق وحُب الامتلاك (5.00)

  5. بوصوف يستحضر مسار شخصيات مغربية تاريخية .. الشريف الإدريسي‎ (5.00)

قيم هذا المقال

1.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بعد حريق "الكاتدرائية".. هل يغني المعنى عن "المبنى"؟

بعد حريق "الكاتدرائية".. هل يغني المعنى عن "المبنى"؟

بعد حريق "الكاتدرائية".. هل يغني المعنى عن "المبنى"؟

إن لم ترها رأي العين أو لم تقرأ "أحدب نوتردام"، فاعذر من يرثي "عذراء باريس". فهي أسطورة جمال تزيد فتنة مع الأزمان والحقب، وأكسبها الأدباء مقاماً، صنع منها رمزية استثنائية.

لكن كما قال أحد الأدباء القدامى جداً والفرسان "ليس الكريم على القنا بمحرم"، فلئن مسها الضر، فقد أتت ألسنة اللهب على قبة النبي الأكرم، والمسجد الأقصى من قبل. ما يهوّن الأمر في هذه الحادثة أنها حتى الآن ليست بفعل فاعل، وإن كنا ندري أن الكثيرين من أشرار العالم يتمنون لو كان الحريق على أيديهم، نظير فعل سلفهم السابقين في دور عبادة خالدة أخرى للديانات كافة.

وهذه مناسبة لفكرة، ما إذا كانت القداسة الروحية لمثل الكعبة المشرفة والقدس ودور العبادة جميعاً، تحتاج إلى إبهار فني لتبلغ مقامها السامق في الأنفس؟

نعرف بالنسبة إلى المسلمين التعاليم في هذا الشأن، وأيضاً جنوح بقية أديان السماء للتركيز على المعنى عوضاً عن الجمال الحسي. لكن السلوك الإنساني نحو هذه المقدسات يكشف أن الكثير من مقامها الوجداني متصل بنظيره الحسي، كأنهم يفترضون في الجميل معنىً أن يكون كذلك حساً، أليس الله الذي تستلهم المقدسات روحه على الأرض، تعالى عن كل نظير، هو الآخر كان الجمال واحداً من معاني تعلق المؤمنين به، وبالسماء التي بناها وحرض على تأمل بديع عالمها، وزينتها وكواكبها، وأخيراً "ثقوبها" وأسرارها الفنية التي لا تنقضي؟

بينما النظرية التصوفية والمثالية تقلل من شأن الحس، وأن الروح السامية هي التي تحلق عالياً في الملكوت فوق عالمها الصغير إلى جنات المعنى الخالدة، التي لا يحدها حد سوى حجم الوقود الذي تتزود به نفس السالك. هذا الأمر دفع إلى إبقاء دور العبادة الإسلامية، ابتداء بالكعبة المشرفة، تخلو بادئ الأمر من أي بهجة حسية، على الرغم من ازدهار وغنى الدولة الاسلامية في قرون خلت.

بينما لو رآها السابقون بحلتها الجديدة، وهي بحريرها وزينتها وحليها، لربما بلغت منهم مقاماً أسمى، وحسناً في نفوسهم فوق حسناها، كما هو الحال كذلك في لؤلؤة "قبة الصخرة" البهية.

ولذلك كثيرون لا يخفون ولعهم الشديد بفن العمارة الإسلامية الخالد في شرق آسيا، وفي إيران، وتركيا، والأندلس، لدرجة أن عدداً منهم يعتقد أن ذلك الفن هو الحارس الوحيد في بعض الحقب لبقاء الهوية الإسلامية وأحياناً العربية حية في تلك الأمصار، في مثل الحالة الأندلسية وبعض دول الاتحاد السوفيتي السابقة على نحو أوزباكستان.

في هذا الصدد يذكر للدولة السعودية إبقاءها على المسجد النبوي القديم بفنه كما تركه الأتراك، من دون أن يمسه سوء، على الرغم من اعتراض السلفيين الشديد، ممن كانوا يرون يومئذ أن زخرفة أي مسجد، ناهيك عن مقام النبي ومنبره، ضرب من المنكر الذي لا يغتفر، لكنهم فيما بعد أحدثوا عمارة لا تضاهى في وسعها للمسجدين على مر التاريخ. كانوا أقل اعتناء بالزخارف و"الفن المسجدي العريق" في منطقة المشرق العربي والشرق الإسلامي، لكن وجدوا الحل في الأندلسي، فكان الجانب السعودي من المسجد النبوي، خصوصاً مع وقاره، لا يقل جمالاً عن أي مسجد آخر في دمشق أو بخارى أو الهند، ولكن بالنسبة إلى غير عشاق النفس الأندلسي، لا تغني اللمسات الموضوعة شيئاً يذكر.

أما التحفة المسجدية الأحدث في عالمنا الإسلامي، فهي مسجد الحسن الثاني، الذي جمع كل معاني البهاء، فناً وموقعاً وعمارة وهيبة، قيل إنها ألهمت مشاريع إسلامية فنية عدة، كان بينها مسجد الشيخ زايد في أبوظبي، الفريد من نوعه.

الطريف الذي لا ينسى في مناسبة حريق هذه الجوهرة، أن أحدهم لتواضع ثقافته الباريسية لم يكن يبالي بنوتردام، بل ذهب فوراً إلى "السوربون" ليس للوقوف على جامعة طه حسين وكبار المؤثرين وصناع النهضة من قومه، ولكن ليقف على أطلال "دارسة" مرت هنالك، كان يفترض أن يحضر حفل تخرجها لولا سوء الطالع، الذي يبدو أن شؤمه حل أيضاً على كاتدرائية نوتردام، فاحترقت حداداً بأثر رجعي تضامناً مع الدارسة وزائرها المنحوس، ذلك أن نوتردام وأحدبها كانا العزاء بعد خلو ساحة "السوربون" من فرسانها الأكابر.

وهكذا فلنعذر باريس أن تحترق من قوس نصرها وشانزليزيها، ولم لا قلبها الأجل "فاتنة نوتردام".

*كاتب صحافي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - Peace الأربعاء 17 أبريل 2019 - 23:22
صراحة انا لا اعرف بالضبط, لماذا كل هذا الشؤم حل بباريس, فاصحاب السترات الصفراء خربو اجزاءا من شانزليزيه و الان اعظم و اشهر كنيسة بالنسبة للفرنسيين و الامة الكبيرة La grande nation احترقت, في مش هد ماساوي و قبيل الربيع المسيحي, حيث يحتفلون النصارى بالخضرة و الحياة و العطاء و التضحية... ربما كانت هناك اقدام منحوسة وطات باريس...انا شخصيا لم ازرها منذ حوالي اكثر من عشرين سنة, و كانها حرمت علي...

اما قولك ان النظرية التصوفية تقلل من شأن الحس و تهتم فقط بالروح, فهذا لا اوفقك فيه, من لا يهتم بالجمال الخارجي هم الوهابية و لذلك يعتبرون الفنون حرام و احيانا كثيرة شرك, فنهبوا كل الاجزاء الفنية التي كانت في مسجد رسول الله و الحجرة النبوية و كادوا يهدمونها عن اخرها...

اما في التصوف فان "الله جميل و يحب الجمال" و لكن هناك الجمال او النور المطلسم اي انه مستتر الا على المؤمنين. و الجمال الخداع, اي انه ظاهري فقط و تختبئ وراءه البشاعة.
و الكافرون يرون العكس او كل شيء معكوس و تظهر لهم الاشياء الخبيثة حسنة لذلك فانهم "يبغونها عوجا" و "يطنون بالله ظن السوء"
2 - متصوف الخميس 18 أبريل 2019 - 12:17
الى صاحب التعليق رقم 1
التصوف لا ينصرف للأبهة والجمال الشكلي، فأصله الزهد، ومنه كان رواده الصادقون يلبسون الصوف والملبس الخشن، ويسمون أنفسهم حتى اليوم "الفقراء". ومعلوم تاريخ أهل الصفة. (بضم ص).

لكن لا شك أن الواقع اختلف الآن كثيراً هههه إلا في قليل من الزوايا هنا وهناك.
3 - عين طير الخميس 18 أبريل 2019 - 13:30
تلك الكاتدرائية العظيمة شهدت جثة رؤساء فرنسا، آخرهم الزعيم الإشتراكي الشهير فرنسوا ميتران، توضع في بطنها في جنازات رهيبة، إنها تمثل تاريخا مسيحيا مليئا بالقرابين، وتجسد صلابة جدرانها وقسوة مظهرها عظمة الغرب المسيحي كله، الممزوج بالحب الأخاذ للقلوب والأبصار، استغرق بناؤها أكثر من قرنين، وكانت مزارا لحجاج مسيحي القرون الوسطى، كما حج إليها الفيلسوف الفرنسي الشهير رونيه ديكارت، إيفاء بنذر نذره للرب أن أرآه ما رأى فظن أن انتصر للدين المسيحي ضد أعداءه، ومنهم الملحدون ممن تشربوا فلسفتها أساسها فقلبوا لها ظهر المجن، ثم تحولت شيئا فشيئا إلى قبلة المسيحيين السائحين من كل بقاع المستعمرات عبر العالم، ومعهم كل أنواع العملة الصعبة، ومع التطبيع آلت إلى معلمة تاريخية، وتراثا إنسانيا محفوظا لكن غير مؤمن، لأجل ذلك سارع الرئيس ماكرون بإلغاء موعده المنظور مع شعبه، كان ينوي تقديم مقترحاته حول مخرجات الحوار الوطني لتهدئة روع أصحاب السترات الصفراء، لأجل ذلك سارع منذ الساعات الأولى بإعلان أفق خمس سنوات كحد معقول لإعادة بناءها، لأجل ذلك نفهم مكانتها المبهرة في الدعاية، وفي "عيون القلب سهرانة ما بتنامش" ... !
4 - Peace الخميس 18 أبريل 2019 - 22:32
الى 2 - متصوف

التصوف ليس هو الزهد بمعنى انك عيك ان تكون فقيرا و لابد, و لكن التصوف كما افهمه انا هو مقام الاحسان,. هو القناعة و الايثار و الصدق و الامانة و العفو عن الناس و التوكل على الله... و غيرها من الخصال الحميدة. اما بالنسبة للعبادات فهناك الخلوة و ذكر الله و الصلاة و التخلي عن الملذات و الدنيا و ما فيها من مغريات, فعندما يراك انسان يحسبك انك فقيرا, لانك تغيش احوالا روحانية مختلفة, و لكن المقصود ليس هو الفقر المادي و لكن الفقر الى الله اي انك تفتفتقر فقط الى الله و تستغني عن من سواه, فيغنيك من فضله. مثلا تجد شيخ صوفي اختار ان يختلي بنفسه في الصحراء, ومعالوقت تغرج عيونا في تلك المنطقة و تخضر و تصبح واحة و ياتي الناس من كل مكان في الصحراء او كل من كان تائها هنك و يسكن في تلك الواحة, و يسمون تلك الواحة على اسم ذلك الشيخ, و عندما يتوفى يصبح مكان خوته و تعبده زاية, لانهم يدفنوه هناك فيزورونه للتبرك به....فيصبح ذلك المكان مشهور و فيه رواج تجاري...
5 - كاره الضلام الجمعة 19 أبريل 2019 - 01:20
تلك الكنيسة تم تشييدها على مدى قرنين، يعني استحالة بنائها سوى في اطار النظام الملكي، لان قرنين يساويان اربعين ولاية رئاسية في نظام ديمقراطي و لا يمكن لاي رئيس ان يدخل في مشروع سينتهي بعده بقرنين او اقل ،و نفس الشيئ بالنسبة لكل ماثر فرنسا المهمة كلها بنيت ايام الملكية و فرنسا لم تبن شيئا دا بال مند سقوط الملكية،والمشاريع الملكية يكون نفعها على المدى البعيد اد انها الان تنفق على الدولة الفرنسية اد يزورها 13 مليون سائح سنويا
هده الكنيسة صرح ديني و لكنه متحف فني ايضا، البناء نفسه تحفة فنية من معمار الى النقوش التي تزين السقف الى ابسط الحواشي عدا عن التحف الفنية التي كانت تحتضنها من تماثيل و لوحات،و هدا ارجع الى انفتاح الدين المسيحي على الفن و هو الامر الدي اعطاه اشعاعا في انحاء الارض لم يكن ممكنا من دون ارتباطه بالفنون البصرية على الخصوص،و هو الامر الدي اعاق اشعاع الاسلام الدي حرم الصور و التماثيل ،ونحن في المغرب مسجد الحسن التاني يعتبر تحفة فنية و هو ايضا ابداع ملكي لم يكن ليتم تشييده لو ان النظام لم يكن ملكيا و هو يضا سيعطي ثماره بعد حين
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.