24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | في الحاجة إلى مصالحة وطنية

في الحاجة إلى مصالحة وطنية

في الحاجة إلى مصالحة وطنية

"كثيرون حول السلطة وقليلون حول الوطن" مهاتما غاندي

لابد للمرء أن يشعر وهو يراقب تفاصيل السياسة في بلادنا، بنوع من التوتر السياسي الذي بدأ يسود بين الجميع مؤخرا، وأصبح يصاحبه نوع من التوتر الاقتصادي، ليس لأن الوضع الاقتصادي جد متأزم، فالأزمة والمغاربة مترادفان لا يفترقان، وكأن وجود كل واحد رهين بوجود الآخر.

ففي العقد الأخير، بدأت تظهر بورجوازية إدارية طفيلية، تعكس نوعا جديدا من الثراء السريع، نابع من ريع المواقع الإدارية والسياسية، وأصبح يشكل هذا الأمر، نوعا من الاستفزاز السياسي والاقتصادي على السواء، فأمسينا نعيش حالتين متناقضتين، وضعا سياسيا واقتصاديا متوتر بسبب الريع والفساد، مقابل شباب يعاني الحرمان والعطالة والفراغ، إلا أنه ماسكا بين يديه هاتفا نقالا يطل به على العالم، ويقرأ من خلاله أخبار الوطن، ثم يقارن وضعه مع غيره، باحثا عن أجوبة لأسئلة تتناسل أمامه، فلا يجد جوابا، بل يراكم استفزازات بتناسل حجم الفضائح.

فالشباب الذين يراقبون ذلك الثراء السريع الذي بات يعيشه البعض فجأة، يجدون أنفسهم لا يزالون يعيشون الفقر البطيء، فينتجون ردود فعل عنيفة أحيانا، تنطلق من كلمات، تم جمل، وبعدها مواقف يتقاسمونها في الفضاء الأزرق، والتي قد تنتهي بقرارات، على المجتمع أن يتعامل معها، وعلى الدولة أن تحسب لها، بعدما أصبح الاحتجاج في نظرهم، هو الحل الأمثل للرد على الاستفزاز.

لقد أصبح الثراء غير الشرعي يولد ويتناسل في بلدنا بشكل مثير للاستفزاز، يتغدى على الريع والفساد بسرعة فائقة، وفي مقابل هذا الوضع الموبوء، نجد حكومة تائهة في صراعاتها، وبرلمان غارق في عجزه، لا يعكس بتاتا اهتمام وانشغالات هؤلاء الشباب، في مشهد سريالي، زاده سوداوية سعي بعض القيادات الجديدة إلى فرض هيبتها السياسية السطحية والمفبركة على المجتمع، لأنها تملك مالا كثيرا، أو حظوة، ولكن لسوء الحظ تملك جهلا وعجرفة سياسيتين.

و المواطن، يراقب كل شيء من شاشة هاتفه النقال، يلاحظ برلمانا فاشلا في بلورة حوار يتناسب واهتمامات الشباب والمجتمع، عاجزا عن احتضان خلافات وهموم الأمة، ليجد السياسي نفسه في مواجهة شارع فقد الثقة في المؤسسات التمثيلية، باحثا عن حلول أخرى، وهذا ما يخيف.

إن أخطر ما يهدد الديمقراطية، هو أن يقوم الشارع مقام البرلمان في وظيفة احتضان مشاكل الأمة، خاصة وأن للبرلمان قواعده وحدوده، وللشارع حريته وإطلاقيته، لذلك فاللحظة دقيقة جدا، تقتضي منا جميعا، سياسيين واقتصاديين، ضرورة التفكير العميق وبجد، في هذين الانحرافين السياسي والاقتصادي.

ففي الاقتصاد، يجب التفكير في إعادة توزيع الثروة، والقطع مع الفساد والريع، ودفع الرأسمال الوطني إلى الاستثمار بضمانات قانونية وضريبية، وخلق جو من التنافس الشريف، والحد من الهوس الضريبي، ومنح الأفضلية للطاقات الوطنية، ولمؤسساتها الاقتصادية، والتفكير في وضع قوانين لحماية وضمان سوق أفضل للرأسمال الوطني، وإعادة الثقة في اقتصادنا من خلال إعادة توجيهه نحو الإنتاج بعدالة ضريبية ومرونة إدارية، فأكبر خطر يهدد الاقتصاد الوطني هو الظلم الضريبي والعبث الإداري.

وفي السياسة، فالوضعية تقتضي مصالحة وطنية جديدة، عبر الإعلان عن قرارات سياسية جريئة، تسعى إلى ترميم مؤسستي الحكومة والبرلمان، وإيجاد حل يدفع إلى نوع من الانفراج في الملفات الحقوقية والاجتماعية الحارقة، ولنا في تاريخ المغرب دروس في خلق مصالحات في عز الأزمات، فالمصالحة في نهاية المطاف ليست تعبيرا عن قوة وقدرة في إدارة الأزمات فقط، بل هي كذلك تعبير عن شعور وطني راق جدا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - Peace الأربعاء 24 أبريل 2019 - 05:13
اذا قرانا هذا المقال, فاننا نستبشر خيرا و نفرح و نقول بان هناك من يريد الاصلاح و وو على المستوى العملي, يجب تحديد المصطلحات و الاشخاص و المواقف و ان نكون واضحين تماا مع الناس و مع انفسنا اولا....لانه عندما نناقش موضوع مهم جدا, لا تجد الا تعليق او تعليقين و فجاة لا احد يهتم... ام اذا ناقشنا موضوع "اعادة تقسيم الثروة" فيتخيل للبعض ان اثرياء الغالم سيفرقون ملاييرهم على الشعب واحدا واحد و كل واحد سياخذ مليون درهم و بهذا سيحل مشكل الفقر و البطالة و يزدهر الاقتصاد و و و لان اغلبية المشاركين في النقاشات ليس لهم تكوين في عدة علوم منها الاقتصاد و القانون و العلوم السياسية ووو اذا ما كاين مع من تناقش بجدية, انا تيبان لي كل واحد بغا ياكل ن الكعكة فابور و صافي..
2 - سعيد مغربي قح الأربعاء 24 أبريل 2019 - 10:55
بسم الله الرحمان الرحيم

"كثيرون حول ريع البرلمان وقليلون حول هموم المواطن"..سعيد

نعم.. حين ينزل مستوى البرلماني حتى مراتب غريبة وأخذ الحلوى ورميها في جبته خلسة ..حينها انتظر الكوارث السياسية..ففاقد الشيء لا يعطيه.

المصالحة "آسي وهبي" لن تأتي بمجرد كلام لأن "الهضرة ما تشري خضرة"..وها أنت ترى رمضان على الأبواب وهو شهر الرحمة والغفران ولا زال الرلمان على حاله والنطح والصفع على المصالح ليس إلا..فما هكذا تورد المواطنة يا عبد اللطيف..!

المصالحة الوطنية تستلزم رد المظالم إلى أهلها..فكم من ثكلى فقدت رضيعها أمام المشفى وكم من حامل وضعت حملها في الطريق..وكم من مجرم طليق حر لا زال يقترف الجرائم المالية ويستحيي نساء الناس..وكم من معلم ليس بينه ويين الرسول إلا البلاغ والعقود المذعنة..

لا الصحة نالت حظها ولا التعليم رست سفينته ولا السياسة لعبت دورها..لكن ما نعرفه أن هناك من اغتنى على مآسي الناس وصفقت له الصفقات المالية..وهناك من ركب صهوة الدين ضاحكا على "عبد الله ونور الدين" في يوم تاه فيه المسكين وظن أنه يوم الفلاح فإذا به يوم التغابن..فيا حسرتا على العباد..!

يتبع..من أجل مصالحة وطنية كبرى..
3 - واقعية الحال . الأربعاء 24 أبريل 2019 - 12:12
المصالحة لا تنبع من قلوب طبعها الجشع وتربية الغش والظلم والغطرسة إنها أزمة قيم وتهافت على المغانم هي تربية شاذة نتوارثها جيلا بعد جيل . تنزيل المصالحة لا يمكن أن ينجح في مجتمع كالمغربي حيث الأنانية والفردانية والغاية التي تبرر الوسيلة وحتى نرتقي بقيمنا يبقى كلام الأستاذ فضفضة وحلما ودغدغة رومانسية يقول الواقع أنها مجرد شخبطة شخابيط لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به .
4 - الحسن العبد بن محمد الحياني الأربعاء 24 أبريل 2019 - 13:33
كمسلم مغربي أعتز بتوحيد الله وأساله رضاه والجنة والنظر إلى وجهه العزيز ولكل مسلم موحد،وذلك فضله يؤتيه من يشاء،أخوكم العبد كثير التفكير في يوم العرض،يوم لا ظل إلا ظله، إما الجنة وإما النار؛لازلت أتذكر رؤيا لهيب جهنم وهول الموقف والعياذ بالله،ولا حول ولا قوة الا بالله؛فكم من رؤيا صادقة عطاء من الله الوهاب تجعلك تستقيم على الطريقة ولا تخاف في الله لومة لائم ،وتسأل الله الثبات على العلم والعمل بلا إله إلا الله محمد رسول الله،عليها نحيى وعليها نموت وبها نلقى الله؛المصالحة الوطنية يا أخي يلزمها إعادة النظر بجدية مصحوبة بخوف الله وخشيته من المال المنهوب لهذا الشعب وللأمة جمعاء ،سواء ممن غادرونا ليوم الحساب والعقاب أو ممن هم لا يزالون على قيد الحياة ينتظرون يوم الدين؛أضيف صوتي لك أخي الكريم:"ليؤدي ورثة الناهبين عن ذويهم المعذبين وليتعظ الناهبون الأحياء من المصير:" اما حفرة من حفر جهنم وإما روضة من رياض الجنة "؛لا حل إلا خلق صندوق الدعم الوطني والإكثار من الإنفاق من المال المنهوب على المستضعفين بعزة الآخذ واعتذار ورثة الناهبين والناهبين والناهبات الأحياء،ونسأل الله حسن الخاتمة لكل مسلم ومسلمة.
5 - موحند الأربعاء 24 أبريل 2019 - 18:22
نحن في حاجة الى مصالحة وطنية حقيقية.
لهذا يجب اولا الاعتراف بالاخطاء والظلم والجراءم التي اقترفت في حق الشعب ووطنه من طرف المسؤولين دستوريا واخلاقيا وتاريخيا في الدولة. بعد هذا يجب اعادة الاعتبار وتقديم الاعتذار وجبر ضرر للمظلومين والضحايا ولمناطقهم المنكوبة. بعد هذا يجب متابعة الجلادين والظالمين والمفسدين الذين عذبو الشعب لكي لا يكرروا نفس الانتهاكات الجسيمة لحقوق الشعب المغربي. وهذا لا يمكن تحقيقه اذا لم تكن هناك رغبة وارادة حقيقيتين لدى اصحاب القرار والسلطة والمال والسياسة والاقتصاد والنفوذ.
6 - سعيد مغربي قح الأربعاء 24 أبريل 2019 - 18:40
يتبع

فمن أين تبدأ المصالحة..؟

المصالحة الأولى تبدأ مع ذواتنا أولا..فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته..
فلكم أشمئز من أناس يحملون لافتات في مظاهرات مكتوب عليها لا للفساد..وهم ورب الكعبة الفساد بعينه.. حيث يؤخرون مصالح المواطنين ويبتزونهم من أجل ورقة قرفاء أو زرقاء تسر الناظرين إليها الطامعين فيها..زورا وبهتانا!

ثم تليها المصالحة الكبرى التي تقتضي من كل وزير وبرلماني وناخب جماعي أن يحاسب نفسه..ماذا قدم لهذا الشعب..؟
فإن كانت الحصيلة سلبية فعليه أن يضع المفاتيح ويرجع ما أخذه من مال لخزينة الدولة.
فهل هؤلاء مستعدون لفعل هذا يا سي وهبي..؟!
الجواب..لا أعتقد يا عبد اللطيف.. لأن أغلب هؤلاء هم أصحاب مصالح يرون في مناصبهم كراسي من ذهب..ولن تجد لسنة برلمانهم تبديلا..فقد عشنا وعشنا ورأينا تعاقب الحكومات نعم "الحكومات مشات وجات وعيات الشعب بالشعارات" حتى صرنا نقول "ما تبدل صاحبك غير بما كرف منو" هذه حقيقة لا غبار عليها.

مرة تساءل العاهل المغربي في إحدى خطاباته..أين هي الثروة..؟!
لم أجد جوابا لهذا..لأنني اعتقدت أنني أنا من سلب المواطنين ثروتهم..!
إذن فالإجابة عن هذا السؤال هو نصف المصالحة الكبرى..!
7 - دون تعليق الجمعة 26 أبريل 2019 - 08:41
تنهانا عن عيب وتأتي أكثر منه
ذاك والله عليك جرم عظيم
تتفننون في الكذب والبهتان
وتكملون نومكم بالبرلمان

كونوا انتم أولا وطنيين يا أكلي اموال الشعب باطلا

أما نحن فمواطنون حتى النخاع
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.