24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2113:2716:0118:2319:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. الفرنسيون يتصدرون عدد ليالي المبيت بمدينة أكادير (5.00)

  2. إبداعات خلف قضبان السجون تحطّ الرّحال بمتحف "بنك المغرب" (5.00)

  3. أسلحة "حروب ناعمة جديدة" تحتدم بين واشنطن وموسكو وبكين (5.00)

  4. المدرب بوميل .. "أغنى عاطل بالمغرب" يتقاضَى 55 مليونا شهريا (5.00)

  5. مخموران هائجان يرشقان أمنيين بالحجارة وسط فاس (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الاحتقان المستدام

الاحتقان المستدام

الاحتقان المستدام

انفرجت أزمة "التعاقد" بعدما التحق الأساتذة "أطر الأكاديميات" بالأقسام في خطوة تحسب لهم، من شأنها تذويب جليد الاحتقان والتأسيس لمناخ من الثقة، من شأنه فتح الأبواب الموصدة، والدفع في اتجاه إيجاد حل مرضي ومنصف، يطوي الملف بشكل لا رجعة فيه؛ لكن الميدان لم يسلم من صخب الاحتقان، في ظل معركة نضالية أخرى، مرتبطة بما أضحى يعرف بأساتذة "الزنزانة 9" الذين ناضلوا ويناضلون بحثا عن إرادة حكومية، تحقق الإفراج والانفراج وتفتح آفاقا رحبة للترقي المهني بعد سنوات من الحيف..

ومرة أخرى يتأكد بالملموس أن واقع الأبواب الموصدة وسياسة الآذان الصماء جعل ويجعل من "الميدان" محجا لكل من يحمل مطالب وتسيطر عليه أحاسيس الظلم والحيف واليأس وانسداد الأفق، وحلبة مفتوحة للنضال والصمود وممارسة الضغط والتحدي لإسماع الصوت وبعث رسائل إلى من يهمهم الأمر، إلى درجة أن كل من احتج بالعاصمة وأربك شوارعها لأسابيع أو أشهر، خرج من المعركة وقد انتزع بعضا من المطالب أو كلها، ونخص بالذكر "الأساتذة المتدربين" الذين حققوا مطلب "الترسيم" وقبلهم "حاملي الشهادات العليا" الذين انتزعوا مطلب "التوظيف المباشر"..

المعارك النضالية السابقة أكدت بالملموس أن "ما ضاع حق وراءه مطالب" و"ما لا يدرك بالنضال، يدرك بالمزيد من النضال"، ويؤكد بالملموس أن الحكومات المتعاقبة تتحرك "تحت الضغط" وتستجيب للمطالب كلما تأجج جمر الاحتجاج" ومتى اشتدت حرارة "طنجرة الاحتقان"، وهي وضعية غير سوية، بالقدر ما تمس بهيبة الدولة والمؤسسات، وتخدش كبرياء الحكومات، بالقدر ما تفرض الحرص على هيبة الدولة وقوة المؤسسات، وهذا لن يتأتى إلا بالقطع مع القرارات والسياسات العمومية المشوبة بالارتباك والارتجال وغموض الرؤية، والمغذية لنيران الرفض والاحتجاج "الآني" و"المستقبلي".. والتفاعل المسؤول مع المشكلات القائمة وحسن الإصغاء إلى نبض الجماهير الشعبية، والتفكير السليم في إيجاد الحلول الممكنة بشكل "استباقي"، يقطع الطريق أمام كل احتقان محتمل، أما سياسة الآذان الصماء وعدم الاكتراث أو التسويف أو الوعد والوعيد، وترك "كرة الاحتقان" تتدحرج في شوارع العاصمة، فلن يقوي إلا مشاعر الرفض والإحباط، ويدفع كل من أحس بالظلم أو الحيف إلى النزول إلى الميدان تحت لواء تنظيمات غير مؤسساتية، لا تجد حرجا في ممارسة الضغط على الحكومات بكل الوسائل النضالية المتاحة، ترقبا لانتزاع حقوق تبدو ضائعة..

ولن يتوقف الاحتقان عند عتبة "الأساتذة أطر الأكاديميات" الذين دخلوا في هدنة أو "استراحة محارب" في انتظار ما ستجود به الرياح المرسلة للحوار مع الوزارة الوصية، أو عند أساتذة "الزنزانة 9" أو الأساتذة "ضحايا النظامين" أو "حاملي الشهادات العليا، ولا حتى عند الأطباء الذين أشهروا سلاح الاستقالات الجماعية... هو احتقان "مستدام" صار جزءا لا يتجزأ من "مورفولوجية" العاصمة، وشبحا مخيفا ومحرجا، يهدد -ليس فقط- الحكومات المتعاقبة ويحرجها ويربك قراراتها ويبعثر أوراقها، ولكن أيضا يمس بهيبة الدولة والمؤسسات، ويعبث بأمن واستقرار البلد، في محيط إقليمي يعيش على وقع الاضطراب والتوتر، وهي وضعية تضع الدولة ككل أمام هاجس مواجهة "الاحتقان المستدام"، بدل تسخير كل الطاقات والقدرات، من أجل كسب "رهان" التنمية البشرية المستدامة"..

وفي ظل ما يعرفه الميدان من "غليان"، لا مناص اليوم، من حكومات "مواطنة" تجعل قضايا الوطن والمواطنين ضمن أولوياتها.. حكومات تعكس نبض المجتمع وتتفاعل "آنيا" مع انتظارات الجماهير بعيدا عن الحسابات السياسوية الضيقة أو الهواجس الانتخابية.. حكومات منسجمة تفرز خططا وإستراتيجيات تنموية واضحة المعالم، تضمن الأمن والاستقرار.. وقبل هذا وذاك تقطع مع "الاحتقان المستدام" بالحوار الاجتماعي الفعال والتشارك الناجع، من أجل "وطن" يفرض الوحدة والتعبئة الجماعية لكسب الرهانات وعلى رأسها "التنمية البشرية المستدامة"، القادرة وحدها، على رسم معالم "وطن" يسكننا ونسكن فيه..

بقيت الإشارة إلى أن نسبة كبيرة من الاحتقان ترتبط ارتباطا عضويا بقطاع التعليم الذي أضحى اليوم كساحة براكين، كلما خمد بركان كلما انفجر بركان آخر أعنف منه، وهو توصيف يعكس واقع حال منظومة تعليمية، محاصرة بين فكي "الإصلاح" و"الاحتقان"؛ فلا "الإصلاح" استطاع تذويب جليد الاحتقان، ولا الاحتقان تراجع أمام "إصلاح" يبشر بمدرسة "الجودة و"الإنصاف" و"الحياة"، وبينهما "شغيلة تعليمية" تجاوزها "براق" الإصلاح أو ما يسمى إصلاحا، ولم تعد تمتلك إلا التنديد والاحتجاج والتصعيد في محطة "الانتظار"؛ وهو واقع يسائل "الرؤية الإستراتيجية للإصلاح"، ويسائل "مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي"، كما يسائل كل السياسات الحكومية المتعاقبة، التي تتحمل المسؤولية التاريخية فيما وصل إليه نساء ورجال التعليم من تراجع مهول في السلم الاجتماعي، تراجعت معه "القدوة" و"الرمزية" و"النموذج" في زمن "التفاهة" و"السخافة"..

لذلك، لا مناص من إعادة الاعتبار إلى من يصنع الإنسان ويصون القيم ويبني الأوطان.. إلى من قيل فيه "كاد المعلم أن يكون رسولا.."، وهذا لن يتأتى إلا بالاعتراف بأن الإصلاح الحقيقي تتأسس قواعده على رجل التعليم الذي يعد "المايسترو" القادر -وحده دون غيره- على ضبط كل إيقاعات الإصلاح، أو كالمهندس، الذي بدونه لا يستقيم تخطيط أو رؤية أو بناء... وكل من يراهن على الإصلاح بمعزل عن "المايسترو" أو "المهندس"، فهو يراهن على "الجهل"، ويضيع على الوطن فرص النهوض والارتقاء، على أمل أن يذوب جليد الاحتقان المستدام، ويرد الاعتبار إلى من يصنع "الإنسان" ويبني "الأوطان".. وهذا المسعى لن يتحقق إلا في ظل "نظام أساسي جديد" عادل ومنصف ومحفز، يستوعب كل "المطالب الفئوية" ويضمن الأمن الوظيفي والاستقرار المهني.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - عبد الرحيم فتح الخير . الأربعاء 08 ماي 2019 - 11:45
كانت حكومة التناوب التي منحها الراحل فرصة تسيير الشأن العام وبالا على المغاربة . فقد تميزت فترة تسييرها بهيمنة قطاع التعليم على باقي القطاعات بسبب مرجيعة غالبية مناضلي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذين كانوا في غالبيتهم معلمين وأساتذة . وهكذا توالت الاكراميات والتساهلات والترقيات سيلا جارفا من السماء ، حتى أضحى معلم ابتداءي يعادل راتبه خريج كلية طب أو هندسة ، رغم المشاق المادية والسنوات الطوال التي يمضيها هؤلاء في التحصيل مقارنة برجال التعليم . وهكذا رأينا كيف أدمج العرضيون بأثر رجعي ، وبتعويض سمين على حساب باقي القطاعات . وهو ما خلف هوة بين سلاليم باقي قطاعات الوظيفة العمومية ، وشكل ضغطا على ميزانية الدولة التي التهم تباكي هؤلاء الإنتهازيين الشوفينيين على غالبيتها ، في استسلام غريب لباقي قطاعات الأجراء ..... وللحديث بقية .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.