24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مناظرة الجبابات .. أية توصيات لأية انتظارات؟

مناظرة الجبابات .. أية توصيات لأية انتظارات؟

مناظرة الجبابات .. أية توصيات لأية انتظارات؟

انعقدت، يوم 3 و4 ماي 2019 بمدينة الصخيرات، المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، بحضور مجموعة من المختصين والفاعلين السياسيين والمهتمين بالمجال المالي والضريبي.

وتأتي هذه المناظرة في سياق يعرف فيه النظام الضريبي المغربي مجموعة من الاختلالات والمشاكل، سواء على مستوى طريقة التضريب والأسعار والضغط الجبائي المرتفع، أو على مستوى الشق المرتبط بعدم عدالة نظامنا الضريبي المغربي، وأيضا عدم مواكبة النظام الجبائي المحلي للمستجدات الدستورية على المستوى الترابي، والتي تشكل ركيزة أساسية من أجل إنجاح الجهوية المتقدمة.

هذه المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات يأتي تنظيمها بعد ما يقارب الست سنوات على تنظيم المناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات، والتي نتج عنها مجموعة من التوصيات التي لم يفعل شق كبير منها، وشكلت موضوع نقاش وتساؤلات لمجموعة من الفاعلين الاقتصاديين الذين عبروا عن قلقهم وريبتهم من الجدوى وراء عقد مناظرة ثالثة، في حين أننا لم نفعل بعد مخرجات المناظرة الثانية، الأمر الذي يؤكد التخبط الذي تعيشه الوزارة الوصية على القطاع؛ وهو ما يدفعنا إلى التساؤل حول طبيعة التوصيات المنبثقة عن هذه المناظرة الثالثة؟ وهل استطاعت أن تجيب على انتظارات مختلف المتدخلين في المجال الجبائي ببلادنا؟

أولا: قراءة في التوصيات الصادرة عن المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات

من بين التوصيات الصادرة عن المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات مسألة التزام الدولة بالحرص على احترام القانون من طرف الجميع، هذه النقطة شكلت بالنسبة لنا محطة للتفكير باعتبار أن نقطة احترام القانون من طرف الإدارة الضريبية يلزمها تفعيل مجموعة من الإجراءات من طرفها، أهمها خلق مسطرة ضريبية منصفة ومتساوية وعادلة، خصوصا في مرحلة النزاع الضريبي والتي غيبت في هذه المناظرة ولم يتم خلق أية توصية بخصوصها لا في شقها الإداري ولا القضائي، بالأخص الإشكالات الكبيرة التي تثيرها المسطرة المتبعة فيها.

النقطة الثانية هي التوصية المرتبطة بالعمل على احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للملزمين، والمساواة أمام الضريبة والإنصاف الضريبي وتوازن الحقوق بين الملزم والإدارة الضريبية، كل هذه التوصيات تصب في خانة الأداء الضريبي من طرف الملزمين بشكل كلي، أي أنه على الجميع المساهمة في التكاليف العمومية، فكيف يعقل أن 10% من السكان يسيطرون على 90% من ثروة البلاد ولا يؤدون الضريبة، و140 شركة فقط تؤدي 50% من الضرائب، ونتحدث عن مساواة وعدالة ضريبية؟

فإلى حد الساعة، هناك مجموعة من اللوبيات الضاغطة في المؤسسة التشريعية لم ترحب بمسألة تطبيق الضريبة على الثروة بالمغرب، والتي تعتبر إحدى التوصيات المنبثقة عن المناظرة الثانية لسنة 2013؛ الأمر الذي جعل هذه اللوبيات تحارب بشتى الطرق والوسائل هذه الضريبة وهو ما حدث بالفعل، الأمر الذي لا يستقيم وعدالة النظام الضريبي المغربي الذي يشكل وعاءا للمتناقضات.

التوصية الثالثة تصب في خانة ضرورة تجميع الضرائب والرسوم في نفس المدونة (أي المدونة العامة للضرائب)، الأمر الذي سيشكل عبئا جديدا على الممارسين والعاملين بالإدارة الجبائية، فكيف يمكن الحديث عن مدونة عامة للضرائب غنية بالمفاهيم والمصطلحات والأرقام الضريبية التقنية الصعبة الفهم على الممارسين، فكيف بالملزم العادي ونحن نتحدث اليوم عن ثقافة جبائية وتقريب المواطن/ الملزم من الإدارة الجبائية، الأمر الذي سيشكل ضغطا آخر من خلال تجميع الرسوم المحلية في المدونة العامة للضرائب، الأمر الذي كان يمكن له أن يستبدل بمدونة عامة للجبايات المحلية تكون منفصلة عن المدونة العامة للضرائب بلغة مفهومة وبسيطة وسهلة، خصوصا أننا نبتغي من وراء هذا التجميع تسهيل المأمورية في وجه العاملين بالإدارة الجبائية على تدبير هذه الرسوم من أجل توريد السيولة المالية الضرورية اللازمة لإنجاح الجهوية المتقدمة.

التوصية الرابعة تتعلق بسيولة العمليات بين الأنظمة المعلوماتية للإدارات، وهو ما نأمل من خلاله أن يتم الربط بين مختلف الإدارات الجبائية سواء الترابية أو الوطنية، من أجل مساعدة على الخصوص الإدارة الجبائية الترابية على تدبير الرسوم المحلية (ينبغي إصلاح الجبايات المحلية (الترابية) وإصلاح قانونها المؤطر رقم 06.47 الذي يعرف العديد من الاختلالات ولا يواكب التقسيم الترابي للدستور)، بشكل فعال وناجع.

النقطة الأخيرة وهي التوصية المتعلقة بإحداث مجلس وطني للاقتطاعات الضريبية، وهو عبارة عن نقل حرفي لما ذهب إليه المشرع الفرنسي الذي سبق وأحدث نفس المجلس الوطني (le conseil des prélèvement obligatoires)، والذي يقوم بمهمة دراسة النظام الضريبي وعرض مكامن الخلل المرتبطة به، وبقوم بإعداد تقارير تهم الميزانية المتأتية من الضرائب، الأمر الذي يجعلنا نطرح السؤال حول لماذا ما زال المشرع المغربي ينقل حرفيا كل ما ذهب إليه المشرع الفرنسي، بالرغم من أن النظام الضريبي الفرنسي يعاني هو الآخر من عدة مشاكل، ويشكل ضغطا على ملزميه.

ثانيا: الانتظارات من وراء توصيات المناظرة الوطنية الثالثة

لقد حاولت توصيات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات الإجابة عن مجموعة من الإشكالات المرتبطة أساسا بالعدالة الضريبية في العلاقة الجبائية، وخلق إجراءات جديدة يمكن لها أن تجيب عن انتظارات مختلف المتدخلين في الموضوع. إلا أنه وجب القول بأن مجموعة من التوصيات الصادرة عن هذه المناظرة سبق أن تم التنصيص عليها في المناظرة السابقة ولم يتم تفعليها، خصوصا الشق المرتبط بنشر وتعميم المادة الجبائية بما في ذلك إدراجها في منظومة التربية والتكوين، فقد سبق لوزير الاقتصاد والمالية أن وقع خلال المناظرة الوطنية الثانية اتفاقية شراكة لإدماج المسألة الضريبية في البرامج التعليمية قصد خلق ثقافة ضريبية ومواطنة حقة، وكما سبق للأستاذ محمد شكيري أن تساءل حول هل نظامنا الضريبي بصيغته الحالية قابل للتلقين والتدريس على مستوى الإعدادي والثانوي ضمن مادة التربية الوطنية أو تدبير الشأن العام؟ في ظل اللغة التقنية المكتوبة بها المدونة العامة للضرائب والمعاناة التي يجدها المواطن أثناء قراءتها وفهمها.

زيادة على أن توصيات المناظرة الثالثة تناست أو أغفلت المسألة المرتبطة بالمنازعات الضريبية بشقيها الإدارية والقضائية، والإشكالات الكبيرة التي تثيرها أثناء التطبيق، وهو ما لم تشمله المناظرة الثالثة بأيه توصية، الأمر الذي يطرح معه علامة استفهام كبيرة.

إن مسألة الإصلاح هي بالدرجة الأولى نابعة من الإرادة السياسية وليس مناظرات تنتج توصيات غير واقعية وغير قابلة للتطبيق، فكيف يعقل أن نتحدث عن مناظرة وطنية ثالثة حول الجبايات؛ في حين أن توصيات المناظرة الثانية لم يتحقق منها على أرض الواقع شيء، بل الأكثر من ذلك أدت إلى ترسيخ نظام ضريبي بعيد كل البعد عن تحقيق العدالة الضريبية. وكيف يمكن لمناظرة لم تحدث ولو لجينة من أجل تتبع تفعيل التوصيات أن تحدث أثرا إيجابيا على المستوى القريب في نجاعة وفعالية وعدالة النظام الضريبي ببلادنا؟.

إن مسألة المناظرات أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ضعف الفاعل الحكومي والوزارة الوصية على القطاع الجبائي في خلق التغيير المرجو وخلق نظام ضريبي عادل بين جل مكوناته.

*باحث في العلوم السياسية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - موازين مختلة الأربعاء 08 ماي 2019 - 16:54
الضريبة تشبه الاتاوة التي كان الفتوات في مصر يفرضونها على الناس

يكد المواطن ويجتهد وربما يهاجر في ظروف صعبة ويجمع المال ويصارع البيروقراطية ويغامر بخلق مقاولة

وفي كل هذا الدولة غائبة تماما بل هي من بين المعيقات

وعندما تقف المقاولة على رجليها تفرض عليك الدولة ان تقتسم ارباحك معها

وقد يفعل المواطن بقلب رحم لو احس بان الدولة ستتصرف في المال الذي سيعطيه بشكل جيد وتصرفه فيما ينفع المواطنين

ولكن الجميع يرى كيف تصرف اموال المغاربة

اجور عالية جدا للبعض ، منح للبعض ، امتيازات للبعض

لا خلق لفرض شغل ، لا بناء مدارس جديدة بقدر كاف ، لا بناء مستشفيات بقدر كاف ، لا فك للعزلة ، لا اصلاح لما هو قائم ويحتاج اصلاح ، لا شيء اطلاقا

وكل هذا كانت المعادن وعلى رأسها الفوسفاط والثروة السمكية والاعانات الخارجية كافية للقيلم به دون ما حاجة للضريبة

والطامة الكبرى هي ان كل هذا المال الذي تجنيه الدولة من عدة مصادر تضيف عليه الاقتراض

انها فعلا موازين مختلة

وسيبقى المغرب بلدا متخلفا لأبد الآبدين
2 - Peace الأربعاء 08 ماي 2019 - 17:42
انا صراحة لم ادرس النظام الجبائي الفرنسي و لكن الالماني بشكل جزئي و لم اتخصص فيه. بالاضافة الى انك لم تتطرق للنظام الجبائي نفسه و انما المشاكل التي تععترض تطبيقه او عدم امتثال بعض الفئات للقوانين الجبائية. اولا يجب التطرق للنسب الضرائب و النظام الضريبي و من هم الملزمين بالضرائب. مثلا انت ذكرت الضريبة على الثروة, فهذه الضريبة يبدا استخلاصها ابتداء من ثروة معينة مثلا 100.000 سنتيم للفرد و يتم حسابها كالتالي الثروة ناقص الديون و تتكون في حدود 1% فقط يعني ليس الشيء الكثير ثم هناك الضريبة على الدخل و يمكن احتساب بعض النفقات للنقص منها و تكون تصاعدية كلما زاد الدخل زادت النسبة و الضريبة على اربااحح المقاولات نفس الشيء ثم هناك ضريبة على القيمة االمضافة حيث تكون المواد الاساسية 7% فقط كالطحين و السكر و الزيت... و اخرى قد تصل الى 19 او 20% و هناك جبايات و ضرئب اخرى عديدة كالجبايات الجمركية او على الصحافة الرسمية الراديو و التلفزيون و النظافة و البيئة... و البرلمان يناقش باستمرار ماهي الضرائب التي يجب حذفها او اضافتها او النقص منها او مضاعفتها...لانها متعلقة بتوازنات ماكرو اقتصادية و المصلحة
3 - Peace الأربعاء 08 ماي 2019 - 18:03
عفوا اقصد 100 مليون سنتيم للفرد.

هناك مشاكل معقدة مرتبطة باداء الضرائب و هي مثلا انه لا توجد حسابات اصلا او القطاعات غير مقننو و شغل غير مرخص له و عمال غير مسجلين و مصرح بهم و ديون بدون عقود او اراضي و عقارات غير محفظة و كل ما هو متعلق بعدم التوثيق و التقنين و بالمقابل العشوائية. و هناك مثلا الضريبة على الثروة, ماذا عن الثروة في الخارج او ماذا لو كان شخص يملك عقارا يسكن فيه او ارض فلاحية و ليس عنده دخل او سيولة لتسديد ما عليه من الضرائب...

اما من لا يفهم في الضرائب و مصطلحاتها, هي فعلا تكون بعض الاحيان معقدة جدا, فانه يلتجئ لخدمات خبير جبائي بثمن يناسب دخله.

ا ما عدم التسديد فتعطيك مصالح الضرائب مهلة 3 اشهر مثلا و تتواصل معك لايجاد حل ثم تحول ملفك الى المحكمة, اذا لم يتم التوصل الى حل و هناك من تحجز ممتلكاته او يدخل السجن او تنزع منه رخص البيع ...
4 - Peace الأربعاء 08 ماي 2019 - 19:02
الكثيرون يطرحون التساؤل : لماذ اوروبا متقدمة عنا و نحن متخلفون?"

اولا لان عندهم كل شيء موثق و منظم و شفاف و القانون يطبق على جميع المواطنين و هناك ايضا تفعيل قوة القانون و الكل يؤدي الضرائب و يلتزم بالميثاق الوطني و ينضبط للدستور. و ليس مطالبة الدولة بالحقوق و عدم الالتزام بالواجبات و القوانين, بالمقابل الدوة ايضا عليها تفعيل قوانين واقعية و قابلة للتطبيق بلا ضرر و لا ضرار و بشكل تدريجي و مرن نوعا ما, لتحقيق ما تصبو اليه على ارض الواقع و لا يبقى حبرا على ورق...
5 - موازين مختلة الأربعاء 08 ماي 2019 - 19:11
من لم يعجبه تعليقي اعلاه يرى عكسه طبعا

يرى ان الدولة توظف كل درهم من مبيعات المعادن فيما فيه مصلحة المجتمع

يرى ان ادولة احسنت التصرف عدنما باعت السمك في البحر للاسبان برخص التراب

يرى ان ما تجنيه الدولة من ضرائب على القيمة المضافة التي تمس حتى الادوية توظف توظيفا حكيما

يرى ان الاجور العليا لا وجود لها

يرى ان المنح والامتيازات لا وجود لها

يرى ان القروض ضرورية وتوظف توظيفا مدروسا بعناية وسيأتي أكله بعد بضع سنين

الى بيس :

لست صاحب ثروة بل لا اتقاضى حتى نصف السميك

ولكن مع الضريبة على الثروة او مع اي ضريبة

في الدول الاوربية اذا كانت هناك ضرائب

فاننا نجد رعاية اجتماعية

نجد مستشفيات في المستوى

تعليم في المستوى

نظافة

مال يعطى للعاطلين عن العمل

اما في بلادنا فالدولة تأخذ فقط

تأخذ ولا تعطي شيئا

اعود للقروض

منذ ان بدأ المغرب يستدين الى يومنا هذا

هل ترون ان الدين يرتفع وينخفض

ام ترون ان يرتفع فقط

اذا كانت الثانية فالافلاس قادم لا محالة

وانت الذي لم يعجبك تعليقي لن يعجبك هذا ايضا

ولكنه الحقيقة
6 - Peace الخميس 09 ماي 2019 - 06:58
بالاضافة الى الجبايات هناك الاقتطاعات مثلا للضمان الصحي و التقاعد و الضمان على فقدان الشغل و الضمان الاجتماعي و في المانيا مثلا يوجد هناك اقتطاع الضريبة على الكنيسة, اذا كان الشخص ينتمي للكنيسة الكاثوليكية او البروستنتانية (الافانجيلية) و تعطى هذه الاقتطاعات, التي تتكلف مصالح الضرائب التابعة للدولة بجمعها, لصناديق الصحة و التقاعد و الشغل و الاجتماعي و للكنيسة المعنية على التوالي و هناك منها ماهو معفى من الضرائب....
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.