24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية المغربية؟
  1. الحافي يقدّم شهادات تصنيف مواقع جديدة في "رامسار" الإيكولوجية (5.00)

  2. "التجمع الدستوري" يدعم إصدار النقود بالأمازيغية (5.00)

  3. المصالح الأمنية تُجفف أحياء الدار البيضاء من ترويج "القرقوبي" (5.00)

  4. سرحان يفتح "علبة خلود الإنسان".. عبقرية السوق وحُب الامتلاك (5.00)

  5. بوصوف يستحضر مسار شخصيات مغربية تاريخية .. الشريف الإدريسي‎ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "قفة رمضان" بين تقديم المَعونة وأعطاب تدبير المؤونة

"قفة رمضان" بين تقديم المَعونة وأعطاب تدبير المؤونة

"قفة رمضان" بين تقديم المَعونة وأعطاب تدبير المؤونة

اعتادت فئة من المحتاجين المغاربة كل حلول لشهر رمضان المعظم على ما باتت تسمّى "قفة رمضان"، وهي عبارة عن مبادرة تنظمها عادة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بدعم من وزارتي الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية) والأوقاف والشؤون الإسلامية. ورغم البعد التضامني والموقف الإنساني الذي تُعَنوَن به المبادرة في ظاهرها، فإنها ليست بمنأى عن انتقادات الكثيرين من النشطاء الحقوقيين والمدنيين، وكذا من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق شبكة الإنترنت.

مجمل الانتقادات شملت على وجه الخصوص الطريقة التي يتم بها إيصال المعونة إلى طالبيها؛ إذ يجد المُعوِز والعفيف منهم حرجا في الاصطفاف في طوابير طويلة قبل استلامه قفّة تحوي طرودا لمواد استهلاكية غذائية تكاد لا تسد حاجيات المُحتاج لمدة أسبوع واحد، ما يجعل الكثيرين يرونها قفة إهانة قبل أن تكون إعانة.

من أعطاب تدبير هذه المبادرة نذكر كذلك عدم وضوح الضمانات التي تُلزم المكلّف بإيصال المعونة إلى مستحقيها وآلية متابعة العملية ونزاهة طريقة التوزيع، خصوصا في المناطق النائية من المملكة. كما أن شروط التخزين والحفاظ على المواد الغذائية من الإتلاف واحترام مدة صلاحيتها كلها معطيات تليها علامة استفهام وغموض في ضماناتها؛ علاوة على التكلفة التي تتطلبها الموارد البشرية للمنظمين وتكليف المُموّن ومتطلبات التنسيق بين المؤسسة المنظِّمة والوزارتين الداعمتين؛ وهي تكاليف يمكن خفضها إذا ما تم التفكير في بديل لطريقة توزيع المؤونة في شكلها الحالي.

أما المبادرة في حد ذاتها فقد ترقى إلى عمل سام وموقف إنساني أكثر تضامنا وفعالية إذا ما تم تدبيرها بشكل يحفظ للمحتاج كرامته ويضمن وصول المساعدة بنزاهة وبكيفية تتوافق وحاجيات المستفيد، حسب المتطلبات الفردية؛ إذ ليس الكل في حاجة إلى زيت المائدة أو قالب سكر.

ولعلّ أنجع الحلول كبديل للقفة الرمضانية هو إلغاء هذه الأخيرة وتعويضها بمبلغ مالي متفاوت حسب الحالة الأسرية للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، لاسيما النساء الأرامل والأشخاص المسنون وذوو الاحتياجات الخاصة.

ويمكن للمِنح المالية أن تُصرف لصالح المستفيد عن طريق حوالة بريدية باعتبار الغالبية يتعذر عليهم الحصول على حسابات بنكية أو بريدية جارية. بديلٌ من شأنه أن يرفع الحرج عن المحتاج ويضمن كرامته، ويحدّ من مشاكل تخزين المادة الغذائية، كما يمكنه أن يُتيح للمستفيد مجالا واسعا في التصرف في المنحة المخصصة حسب الحاجة، عوض أن يظل مُلزما بمحتوى قُفة قد لا توافق متطلباته من مواد استهلاكية غذائية.

أما من ناحية الشفافية وضمان صواب تدبير المِنح المحدّدة، فإن الحلّ البديل لقفة رمضان سيُسهّل مراقبة حركة التحويلات المالية في أي اتجاه تَمّ تحويلها ولصالح من صُرفت.

ختاما، وإذا ما نظرنا إلى الغلاف المالي الذي رُصد لهذه العملية التضامنية، وحسب ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الوطنية، والذي تبلغ قيمته تقريبا 70.3 ملايين درهم، موزعة على أكثر من 2.5 مليون فرد ينتمون إلى 500 ألف و300 أسرة، أي ما يعادل 150 درهما على الأكثر للأسرة الواحدة، فإنه يظل مبلغا هزيلا جدا، لا يرقى إلى سداد حاجيات المعوزين وما يتطلبه هذا الشهر المعظم من زيادة في المصاريف مقارنة بالأشهر الأخرى من السنة. لهذا وجبت إعادة النظر في قيمة الغلاف المالي المخصص للعملية بتحديد مصادر الدعم، ولما لا تشجيع مساهمات الشركات الاقتصادية الكبرى والمساهمات التطوعية في تمويل هذه المبادرة التضامنية، تحت الإشراف المباشر للمؤسسة المعنية، أي مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وبدعم من السلطات الرسمية.

*أكاديمي خبير مقيم بألمانيا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - غريب الأربعاء 15 ماي 2019 - 03:08
النص تناول الجوانب المهمة للموضوع بشمولية في التعريف و سرد الأسباب الداعية لضرورة إيجاد البديل. اقتراحات صائبة و سليمة و واقعية قابلة جدا للتطبيق على أرض الواقع. نتمنى أن يُتير المقال انتباه المسؤولين و يدفعهم إلى التفكير في إيجاد البديل و لم لا في اتجاه المقترحات المذكورة في المقال.
2 - عثمان الأربعاء 15 ماي 2019 - 11:49
نعم الراي و نعم الصواب يا صاحب المقال. مشكلتنا في أعطاب التدبير و رداءة التسيير. لعل هناك آذان صاغية .
3 - موحند الأربعاء 15 ماي 2019 - 11:50
اني متفق مع مقترحات كاتب المقال فيما يخص الغاء قفة رمضان وتعويضها بقيمة مالية لان الكيفية التي توزع بها هذه القفة اعتبرها اهانة لكرامة المواطنين.
يجب على الدولة اعطاء جميع الحقوق للمواطنين واقترانها بالواجبات. المواطن محتاج الى دخل شهري قار على مدار العام عن طريق الشغل او التعويض عن البطابة والمرض والاعاقة والحالة الخاصة. المدخل الرءيسي لحل اغلب الظواهر هو بناء دولة العدل والحق والقانون واا تعطيني سمكة ولكن لعلمي كيف اصطاد لكي اكون منتج واعبش واموت كريم وليس مذلول عن طريق القفات والتسول والعهر والنفاق.
4 - حسن التادلي / متصرف الأربعاء 15 ماي 2019 - 14:00
لا ابدا .... ان واضعي هندسة هذه الاعانة و طريقة توزيعها يقصدون ما يفعلون...
انهم يريدون ان يتعب المستفيد قبل ان يصل اليها حتى يعرف قيمتها ... اما ان حصل عليها بسهولة فسيقلل من شأنها ???
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.