24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2506:1413:3517:1520:4722:20
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. الاقتصاد في فاتورة الكهرباء يرفع مبيعات أنظمة اللوحات الشمسية (5.00)

  2. أمزازي: معدل 14,40 لدخول كليات الطبّ الخاصّة (5.00)

  3. هيئة تربط "اختفاء الأدوية" بمسؤوليّة وزير الصحة (5.00)

  4. المرأة ذات الخمار الأسود (5.00)

  5. "زيرو جائع" .. مبادرة تُشبع بطون المتشرّدين بمحاربة هدر الطعام (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تقطير ماء الزهر

تقطير ماء الزهر

تقطير ماء الزهر

تراث عطرٍ طبيعي منشودْ وتقليد تقطيرِ ماءِ زهرٍ بالمغرب وَوُرودْ..

أية موارد محلية وتميزات .. وأي تثمين ورؤية إنماء؟

حول علاقة المغاربة بتقطير ماء الزهر خلال ربيع كل سنة يمكن الحديث بناء على اشارات المصادر التاريخية عن تقليد قديم يعود الى العصر الوسيط، تبلورت عنه عادات وثقافة وأنماط عيش وسلوك وتمثلات منها ما يحضر في المجتمع المغربي من خلال أمثال شعبية ونعوت وتعبير احتفائي ومشترك. يكفي أن المغاربة ينعتون من هم بقبول روحي رباني وبصفة تفرد وتألق وتميز ونجاح، ب"عَنْدْهُمْ الزْهَرْ" بالدارجة المغربية أي المحظوظين باللغة العربية. وقدم علاقة المغاربة بأشجار الأزهار والزهور وماء الزهر جعلت الأسر تختار وتبلور أسماء ذات صلة بالزهر لبناتها، منها إسم "زهرة" و"زهور" و"زهيرو"و"الزوهرة" ولعلها أسماء مشتقة جميعها من كلمة الزهر ، وكانت هذه الأسماء هي الأكثر انتشاراً وتقاسماً عند الأسر بين مدن شمال المغرب بين طنجة وتطوان وفاس وسلا والرباط ومكناس وشفشاون ووزان وتازة ... وكان الشعراء المغاربة قديمهم وحديثم قد أنصتوا والتفتوا لِما كانت عليه علاقة المغاربة بالطيب والعطر وماء الزهر والاحتفاء عموماً، كما تغنى رجال الملحون المغربي على بمدن فاس ومراكش وتافيلالت، بكل ما هو نزهات وورد وزهر ومرشات وعِطرٍ ونَدِّ وتعبير جمالي وشَدْو.

وتقليد تقطير "مازهر" بالنطق المغربي الأصيل، ارتبط بعدد من مدن البلاد العتيقة السلطانية، كما فاس ومراكش ومكناس قبل أن يشمل لاحقاً حواضر مغربية أخرى. ولعل للمسألة علاقة إما بوجهات استقرار الأندلسيين المهاجرين الأولى وما حملوه معهم من أنماط حياة، وهنا المدن المغربية التي استقبلت أكبر عدد من الأسر الأندلسية المهاجرة معروفة في مقدمتها تطوان وطنجة وسلا وشفشاون وفاس والرباط. أو لِما كان في ضواحي المدن السلطانية المغربية من بساتين وجنان مليئة بأشجار النارنج وفق ما يستنتج من اشارات مصادر التاريخ المغربي وهي السبيل الوحيد لالتقاط ما يفيد في هذا المجال.

والحديث عن شجرة النارنج وعن المغرب والمغاربة وذاكرتهم في هذا المجال، تقتضي الاشارة الى أن المادة العطرية المستخرجة من هذه الشجرة تبدأ بعملية جني أزهارها وجمعها قبل فرزها وتجفيفها ثم تقطيرها. وكان المغاربة من أهل فاس ومراكش تحديداً كمدن سلطانية، يولون أهمية بالغة لأشجار النارنج ولعملية تقطير ازهارها في بيوتهم خلال ربيع كل سنة، لِما يكون عليه الأمر من جودة كلما تمت العناية واعتماد أدوات التقطير التقليدية التي كانت جزء لا يتجزأ من أثاث الأسر المغربية الأصيلة وبيوتها العتيقة.

وللاشارة فإن تجفيف أزهار شجرة النارنج يتم في حدود اليومين حتى تفرز زيوتها بشكل جيد، ومعروف في البيوت المغربية الشهيرة بهذا التقليد، أنه عند عملية التقطير يتم ايصال غطاء "ألة تقطير تقليدية"(القطار)، بأنبوب يرتبط بقارورة دائرية ذات عنق يسمح بحفظ ماء الزهر بداخلها. وعملية التقطير هذه تمر عبر أنبوب يمر بدوره بايناء فيه ماء بارد، ومن هنا ما يحصل من تحول للبخار الى قطرات يتم تجميعها في قارورة خاصة الى حين امتلائها، مع ضرورة تغيير ماء الايناء البارد باستمرار حتى يسمح بتحول البخار الى قطرات، ولا يزال يحسب لأهل فاس ومراكش -كمدن سلطانية- تشبعهم بهذا الارث الثقافي اللامادي المغربي، وبتقطير ماء الزهر بجودة عالية منذ زمن بعيدكما تذكر الأبحاث العلمية والدراسات. وكانت ولا تزال تعرف عملية تقطير ماء الزهر بالمغرب انتعاشاً كبيراً خلال ربيع كل سنة، بل وتنتعش مع هذا التقليد انشطة حرفية لم تعد بقدر الانتشار الذي كانت عليه في الماضي قبل انحصار ها عند حرفي وصانعي فاس ومراكش التقليديين خلال العقود الأخيرة.

وخلال ربيع كل سنة تستقبل أسر المدن المغربية العتيقة تقليد تقطير ماء الزهر والورد، بأريحية عالية وعناية كبيرة وعادة راسخة في الذاكرة الشعبية، بحيث قلما يخلو بيت من بيوت هذه الأسر من ماء الزهر لِما يعتقد فيه من بركة وقدرة على حماية وطمأنينة ورحمة ومودة وتعاون وتآزر وإبعاد للعين. ومن المفيد الاشارة الى أن دروب وأزقة مدن المغرب العتيقة كانت ولا تزال تعرف حركية موسمية غير عادية طيلة فترة جني زهرة النارنج وعلى امتداد فترة تقطير ماءها، لِما يعرض بهذه الأزقة والدروب والأماكن التي تتوسط المدن من أزهار وورود قادمة من بساتين الضواحي، والتي كانت في الماضي مليئة بالأشجار التي منها شجر النارنج. ولا يزال يلاحظ أن هذه الأزهار والورود توضع عند عرضها للبيع في قفاف وسلال مصنوعة من نبات الدوم أو القصب أو الحلفاء حفاظاً على جودتها، وكثيراً ما يشعر المارة بما يطغى من رائحة الزهر والورد على أزقة هذه المدن علماً أن رائحة الزهر قوية نافذة كما رائحة الورود. وبخلاف أشجار الورد فشجرة النارنج هي بمنظر جميل وبثمار كروية الشكل شبيهة بالبرتقال، توجد بفروعها أشواك تدل على أنها من النوع الذي يتحمل قساوة الطبيعة من حرارة وبرودة.

وقد عُرفت المواد العطرية ذات الأصل النباتي كزيوت الزهر والورد وغيرها منذ القدم بأهميتها وأثرها في التداوي من الأمراض، وأثبتت الدراسات العلمية الصيدلانية أن زيوت وعطر نبات النارنج الشهير بالمغرب وبمناطق البحر الأبيض المتوسط، هي بأثر طبي هام منه حماية المعدة من القرحة اضافة الى كونها مضادة للأكسدة. والنبات العطري هو ذلك الذي يحتوي في مكوناته النباتية على زيوت عطرية طيارة، إن في صورة أولية أو بعد تحويلها بواسطة طرق متعارف عليها كما بالنسبة للورود وأزهار النارنج.

وحول تقاليد تقطير ماء الزهر والورود الذي تشتهر بها البيوت المغربية بحكم ما حصل من تفاعل وتأثر بحضارة الأندلس والأندلسيين، غالباً ما تكون النسوة والجدات تحديداً على قدر كبير من الخبرة في هذا المجال، ناهيك عما يعملن على توفيره من المستلزمات لتأثيث هذه العملية الموسمية في بيوتهن، وفق أساليب إعداد تقليدية موروثة عن السلف. والذي يسجل هو أنه رغم تباين انتاج زهر النارنج والورود من سنة لأخرى بسبب أحوال ظروف الطبيعة، وما يرافق ذلك من تباين بين العرض والطلب وفي الأثمنة أيضاً، فكل هذا وذاك لا يؤثر على إقبال المغاربة على هذه المواد النباتية بعد جنيها، ولا يؤثر أيضاً على استمرار هذا التقليد الثقافي والتراثي وهذا الرأسمال الرمزي واللامادي.

وكثيراً ما تحاط عملية تقطير ماء الزهر والورود لدى الأسر المغربية بالمدن الأصيلة التاريخية، بجملة اجراءات وترتيبات وطقوس تدبير خاصة كما بالنسبة لطهارة المكان ونظافته، مع ما يرافق ذلك من قناعات وسلوك راسخ منه مثلا إقدام أهل البيت بتبخير مكان التقطير بمواد منها عود القماري والند وغيره مما يعتقد أنه مطهر وحامي وحافظ لهذه العملية من كل ما هو غير مرئي في الاعتقاد الشعبي والذاكرة. وفي العرف أثناء عملية التقطير كثيراً ما نجد امرأتان يكمل عمل الأولى عمل الثانية وهما بزي أصيل ونظيف. بل من الترتيبات الأولية قراءة الفاتحة ثم الصلاة على النبي وذكر الله والدعاء باليسر والتيسير والبركة، ومن الأمور التقنية أيضاً وضع ستار حاجب لعملية التقطير حتى تكون بخير كثير وضماناً لسلامتها بحسب المعتقد الشعبي. وغالباً ما كانت عملية التقطير تبدأ بعد صلاة الفجر في جو من الايمان والدعاء والطهارة والصلاة على النبي من حين لآخر تقديراً وشعوراً وتعبيراً واحتفاء بلحظة حب وروح.

تبقى أهمية الاشارة الى أن تقاليد تقطير ماء الزهر والورود بمدن المغرب العتيقة تحديداً، هي تراث رمزي بأهمية كبيرة، ورأسمال ثقافي لا مادي مغربي لصيق بثروة نباتية هي من ذخائر البلاد ومخزونها الطبيعي والحضاري منذ قرون.

ولعل من شأن تثمين هذا الارث بالحفاظ عليه ورد الاعتبار اليه من خلال رؤى تجمع بين عقلنةِ تفاعلٍ وعلم تدبيرٍ وعمل إنماءٍ مندمج، المساهمة في تحقيق ما هو داعم ورافع لتنمية مدن البلاد الأصيلة في اطار ما يتم الحديث عنه من ثقافة إنقاذ حبيسة لرؤية دون أخرى وأشياء دون أخرى وفيما هو محدود وليس أشمل وأهم. كذا انعاش ما هو اقتصادي عبر تقوية الثقة في أنشطة تراثية موسمية باعتبارها رهاناً وآلية من آليات إنقاذ هذه المدن ضمن بعد وظيفي متكامل. وعياً بما هي عليه هذه المدن من تراجع وحاجة لإلتفات وإنصات وتدخل وإجراء وتهيئة تراب، عبر أوراش يحضرها فاعلون كل من موقعه ويحضرها الاحتفاء والرأي والمقترح والمنشود من الأثر الايجابي، خدمة للبلاد والعباد بعيداً عن أية بهرجة وهدر زمن وموارد وضيق أفق.

*باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فاس- مكناس


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - Peace الجمعة 17 ماي 2019 - 05:33
و فعلا "مازهر" او ماء الزهر يعد من التقاليد المغربية العريقة و جزء من الثقافة و الموروث الثقافي, حيث انه في الثقافة الشعبية الصوفية يجلب الحظ و يروح عن النفس و يعجب "مالين المكان" اي الارواح و الجن االمؤمن او "المومنين" الذين يسكنون منذ القدم ففي مساكن سكن فيها المؤمنون و االمسلمون عبر الاجيال, و هذه لا تعتبر عند المغاربة شعوذة و انما فالا حسنا و تدخل في اطار عملية ت طهير المكان و تطييبه, مثلا اذا اردت ان تحول سكنك الى مكان ما, فان عليك تقليديا في المدينة العتيقة اول شيء تطهيره بالماء و صباغته بالجير و تهويته و بعدها عليك رشه بماء زهر و ورد و انت تذكر الله و تصلي على النبي...

و يستعمل كما هو معروف ايضا في الطبخ و تحضير االحلويات هو و مجموعة من المواد المنسمة كالنافع و المكسرات كاللوز...مما يعطي للجوفو الفم رائحة عطرة و بعد الاكل ايضا حتى العرق يصبح عطرا و يتم اصلا رشه على الجسم او الثياب, خصوصا في الاعراس و الحفلات و الاعياد الدينية...اما ماء ورد فتستعمله النساء للتجميل ايضا و للبشرة فيغسلن به وجوههن و اجسامهن من الراس الى اخمص القدمين, كما يسخلط بالحناء و الغاسول...
2 - ميمون ميس نتطوان الجمعة 17 ماي 2019 - 06:50
حرفة قديمة وهامة ... ولها شرف عظيم على أعظم شخصيات الشمال الإفريقي ألا وهو محمد بن عبد الكريم الخطابي.
فحين أخذ إلى جزيرة لارينيون في مدغشقر ... خصصت له فرنسا راتبا هزيلا لا يكفيه وأسرته ... ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية ازدادت اثمنة اللوازم البيتية فكان يعاني في صمت دون أن يسمح لكبريائه (الذي تشرب منه الرجل المحترم ناصر الزفزافي) بمطالبة الفرنسيين بزيادة راتبه ،وعند حلول فصل من فصول الربيع تذكر الأمير الخطابي صنعة كان قد تعلمها في تطوان،وهي المعنونة أعلاه....تقطير الورد،فعمل فيه وأسرته فأعالته وأسرته خاصة وأن البلاد هناك تنبت ما تنوع وما اختلف من الأزهار.
3 - Peace الجمعة 17 ماي 2019 - 07:26
في الحقيقة هناك اشياء و مواد طبيعية تركها لنا الاجداد مع كيفية او طريقة استعمالها جميلة جدا و سهلة و لها مفعول جيد. مثلا العكر الفاسي تخلطه بماء ورد و تضعه على البشرة, فتصبح البشر صافية و يستعمل هذا الخليط خصوصا, اذا اصيب الانسان بجروح, فبعد ان تيبس الجروح تضع هذا الخليط عليها فلا يبقى هناك اثر للجروح... بالاضافة خلطات او شرمولة مختلفة المذاق للطبخ و ترقيد السمك او الدجاج او اللحم. هناك ما هو معروف كمثلا "شرمولة الحوت" و هناك خلطات اخرى غير معروفة لذى الجميع, هناك خلطات فاسية, كخلطة لتحضير الخليع او الدجاج و اللحم المحمر. او الطبخ التقليدي, يكون غالبا معسل و هناك من يستعمل قطرات من ماء زهر او ماء ورد مع القرفة و الزنجبيل الطري و الزعفران و العسل الطبيعي و البصل الصغير يشبه بيضة في الحجم, فيكون عبارة عن اكل و دواء في نفس الوقت و خلطات عطرية او تبزيرة اخرى من دمنات. و الجنوب الشرقي مثلا مذاقها مختلف تماما...مثلا يستعمل الزعفران و الريحان بكثرة و يكون حامضا لانه مخلل او عبارة عن خل..
4 - Peace الجمعة 17 ماي 2019 - 07:49
و يمكنك وضع ماء الزهر في الشاي و اذا لم يكن لذيك فانه يمكنك وضع الزهر مباشرة في البراد او كاس الشاي او يمكنك وضع الزعفران في الشاي يكون مذاق ممتاز.. اما تحضير الحلويات او كما يقال "دواز اتاي" فيكون بعض س هل جدا, فما عليك الا تحضير عجين بقليل من الزبدة او "الورقة" و لفها على خليط او معجون من اللوز المقشر و القرفة و السكر و ماء زهر و المسكة الحرة و قليل من الزبدة باشكال مختلفة و ادخالها الى الفرن او قليها في الزيت و كما يقال "اطفاءها" اي غمسها ساخنة في العسل او صناعة مشروب عسل ايضا و هو خليط من السكر و العسل الحر و عصير الليمون ممزوج بقليل من ماء زهر و رشها بالجلجلان المحمر قليلا...
5 - ازناسني من فاس الجمعة 17 ماي 2019 - 10:21
النارنج هي كلمة ٲصلها من اللغة السنسكراتية (لغة الهند القديمة) naranga، و قد جلبها العرب من الصين. ٲما تقطير ماء الزهر فكان في بادئ الاول في دمشق، و قد جلبه العرب الى شمال افريقيا و و ٲدخلوه الى الٲندلس عبر المغرب و صقلية عبر تونس. ٲما ماء الورد فقد كان ٲيضا يقطر في دمشق في بادئ الٲمر، فاسم الوردة العلمي هو rosa damascena، ٲي الوردة الدمشقية، و لم يكن موجودا قبل القرن 18 بالمغرب فقد جلبه الحجاج المغاربة الذين كانوا يسافرون الى الشرق. نعم الثقافة المغربية جزء من الحضارة العربية العريقة، فحتى مدينة اللكسوس الٲثرية قرب العرائش ٲول من استوطنها هم الكنعانيون، و نحن نعرف ٲن الكنعانيون عاشوا في المشرق العربي و ٲصلهم من الجزيرة العربية. حتى الكلمات المستعملة في التقنية هي عربية مثل الزهر و الورد و التقطير و الماء و غيرها من الكلمات. المجد للعروبة.
6 - Peace الجمعة 17 ماي 2019 - 11:40
بان البرتقال اصله من الصين, فهذا معروف, اما هل الورد جاء للمغرب فقط في القرن 18 فهذا شيء غريب جدا بالنسبة لي, لان الورد و انواع مختلفة منه و من الزهور و حتى البرتقال و مزروعات اخرى اخذها المغاربة او الموريون معهم الى الاندلس و زينوا بها الحدائق هناك و انتشرت بعدها في اوروبا,

هذا ما شاهدته في وثائقي الماني, ان الحضارة الاندلسية ساهمت في نشر بعض المزروعات و نقلها الى اوروبا و ايضا طريقة تزيين الحدائق و توزيع المياه و النافورات

و قلعة مكونة معروفة بزراعة الورد و تعتبر منطقة امازيغية نائية عن الحواضر, على اي يقال ان الامازيغ ايضا جاؤوا من الحبشة و الشام و دمشق في الشام...

ربما تقنية تقطير الورد جاء لمدينة فاس و مدن الشمال بعد رجوع المسلمين من الاندلس, اما الورد في حد ذاته فكان موجودا منذ القدم و يستعمل اما طريا او مجففا او كمسحوق...
7 - هدى الجمعة 17 ماي 2019 - 15:45
رغم أن الاسم قد يوحي أن هذا الماء مستخلص فقط من الزهور، إلا أن الأمر ليس كذلك تماماً دوماً.

أحياناً يتم تصنيع ماء الزهر من زهور البرتقال، وفي أحيان أخرى يتم تصنيعه من خلاصة قشور ولب وزهور وأوراق وبذور البرتقال مع مجموعة من الإضافات الطبيعية والصناعية الأخرى
8 - مستثمر الجمعة 17 ماي 2019 - 22:02
شكرا لهسبريس التي وفرت لنا هذه المقالة الجيدة، والواقع انني لم يسبق لي ان قرأت مقالا بهذه المعلومات وهذا المستوى في التعبير والوصف والتتبع والافادة. ولم اكن اعرف ما يجري في عملية تقطير ماء الزهر وانها صراحة اشياء جميلة، اظن انه لو تم تصنيع هذه المادة وخلق مقاولات وووحدات انتاجية خاصة بهذه المادة النادرة في العالم والمفيدة طبيا وصحيا وتجميليا، لو تم التفكير في تصنيع هذه الماذة لكان من الممكن خلق فرص للشغل في المغرب للشباب، ولكان الاقبال كبيرا على غرس شجرة النارنج في كل المناطق المغربية خاصة بغرب البلاد نظرا لملائمة الظروف الطبيعية. ان هذه ثروة كبيرة يمكن ان توفر الرزق لسكان البوادي وخاصة المناطق ذات الهشاشة، فلماذا لا تفكر وزارة الفلاحة والجماعات القروية في دعم هذا الاستثمار بالبوادي. ولماذا ليس هناك مقاولات شبابية بالقرى تستغل هذا المنتوج. انني اسمع ان في تطوان ومراكش يتم تنظيم مهرجان لتقطير ماء الزهر لكن فقط للشطيح والرديح وضياع المال العام، بينما الفائدة فاضن انها لاشيء لان التفكير ضيق عند المنظمين.
9 - العملي السبت 18 ماي 2019 - 22:40
ما يثير السؤال حول المواسم والمهرجانات ببلادنا هو فقط البهرجة والتركيز على المظاهر وتحقيق المصالح الداتية الخاصة للاستفادة من منح الدعم وميزانية الجماعات المحلية. فنسمع ان هناك مواسم لتقطير ماء الزهر في سلا ومراكش وتطوان وفاس ولكن عندما نذهب لهذه المدن لا نجد ضيعات شجرة النارنج ولا نجد في هذه المواسم المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين والخبراء المدعمين للاقتصاد الوطني وغيرهم لخلق الاقتصاد والشغل للناس، نجد فقط احتفالات شكلية ضعيفة فيها الطبل والغيطة والمديح والسماع والاكل والشراب كل هذا متبوع بمقالات بئيسة وروبرتاجات غير مفيدة الواقع فيها ضعيف. ان تقطير ماء الزهر هو ثروة واعدة لا يجب التعامل معها بالبهرجة والشفوي بل لابد من ملفات عمل متكاملة فيها الاطر المتخصصة في الفلاحة والاستثمار والشغل هذا هو المعقول وكما يقول تعالي "فأما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض" تحياتي لهسبريس المحبوبة
10 - تطوان الأحد 26 ماي 2019 - 00:11
منذ طفولتي وانا الآن جد كنت احظر في بيتنا بتطوان مراسيم وتقليد تقطير ماء الزهر مع الجيران والاحباب والعائلة. وكان يتم شراء الزهر والورد من العرسات والجنانات البعيدة والمحيطة بتطوان، وكان هذا الزهر ينقل عبر الدواب الى تطوان وفي اكياس كتلك التي كان يوضع فيها السكر قديما. وكان الجو جميلا ووفرة ماء الزهر. الآن انا لا اعرف عن اي زهر يتحدثون الزهر قل كثيرا وحتى التقطير قل كثيرا ولا نجد سوى اسر قليلة وبتطوان وفاس وشفشاون وطنجة ربما هي التي لا تزال تحافظ على هذا التقليد والله اعلم والسلام عليكم
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.