24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3417:1420:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. جمعية "ثافرا" تنتقد الوضع الصّحي لمعتقلي الريف‬ (5.00)

  2. بنعبد القادر يترأس تقديم "تقرير الخدمة العمومية" (5.00)

  3. الداخلية و"أونسا" تواجهان الحشرة القرمزية لإنقاذ صبار البيضاء (5.00)

  4. عشرات الأحكام بالمؤبد على ضباط في جيش تركيا (5.00)

  5. ركود الاقتصاد يؤزم وضعية قطاع بيع المجوهرات التقليدية بالبيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | آه لو كان حقا شهرا للمراجعة

آه لو كان حقا شهرا للمراجعة

آه لو كان حقا شهرا للمراجعة

آه لو جعلنا هذا الشهر حقا فرصة للمراجعة الحقيقية، لكنا تخلصنا من كل هذه الأغلال التي تطوقنا من كل الجوانب. رمضان شهر التوبة والغفران، هكذا نقول ونردد كل عام، ولكن الحقيقة غير ذلك تماما، بالنسبة إلى معظمنا، ولنكن صرحاء، فالتوبة تعني المراجعة، والمراجعة تعني التغيير، ولا تغييرا حقيقيا بلا إرادة ولا رغبة صادقة، تعلق الأمر بالمستوى الفردي أو الجماعي. كل الذي يتغير في رمضان عندنا هو عوائدنا في الأكل والشرب والسمر، هو طقوسنا في ترتيب الموائد وإعدادها، أما حقائقنا، أما بواطننا، أما ما نحن فيه، وعليه، فنرفض لكل هذا أن يتغير، ولذلك لا غرابة أننا حين نتحدث عن التوبة والمراجعة إنما نقصد بذلك الآخرين؛ فالمذنبون هم الآخرون، هذه هي صيغتنا المفضلة، حتى الحاكمون عندنا يقولون لنا دائما إن الفساد هناك وفي أولئك، وما ندري ما هناك وما أولئك. رمضان شهر العودة إلى الذات، ونحن نكره مواجهة ذواتنا، لأننا نكره رؤية الحقائق عارية، كما هي، ونفضل دائما أسلوب التأجيل، والهروب إلى الأمام، وإلى متى، لا أحد يدري.

آه لو اتخذنا رمضان حقا شهرا للمراجعة الحقيقية، لكل اختياراتنا، وإخفاقاتنا، وكذبنا، ونفاقنا، وسرقاتنا الكبيرة، قبل الصغيرة، وإفسادنا الطويل والعريض والمركب. قوة هذا الشهر بالنسبة إلى المؤمنين به تكمن في كونه شهر مواجهة للذات، الفردية والجماعية، فلا أحد يجهل حقيقته حين يخلو إلى نفسه، في لحظة صفاء، وصحوة ضمير.

مؤسف جدا أن ننتظر انتهاء رمضان لنعود إلى عوائدنا القديمة، إلى ما درجنا عليه من قبح، فردي وجماعي. مؤسف جدا أن يتحول رمضان في ديارنا إلى موسم لتغيير العوائد على الموائد، لا لتغيير النفوس، ومراجعة الاختيارات والمسلكيات، الفردية والجماعية، وإعادة قراءة المسارات، الفكرية والأخلاقية والسياسية لذواتنا وتجمعاتنا جميعا.

رمضان يأتي ليخلصنا من قبحنا القديم، لينفخ فينا روحا جميلة، نحتاجها لمجابهة قضايانا وأعطابنا، وبنفس جديد. رمضان يأتي زائرا لطيفا، ليعيننا على طرد هذا الفساد الذي استوطننا، وعشعش في نفوسنا وديارنا، وسيطر على تفاصيل حياتنا كلها، ولزمن غير يسير، لأن له حماة ورعاة ومدبرين، فهل نقوى على فعل المواجهة؟ إنها رسالة رمضان العميقة، رسالة التغيير الكبير، تمهيدا لتدشين البداية الحقيقية، التي ننتظرها جميعا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - إنسان دينه الإنسانية الأربعاء 22 ماي 2019 - 00:46
شخصيا لاأفهم كيف يمكن للجوع والعطش كعاملين طارئين في حياة المسلم أثناء رمضان أن يدفعاه إلى مراجعة الذات. فوعي المسلم خللال أيام رمضان ينحصر بشكل طبيعي في ما هو بيولوجي، ولا إمكانية لاشتغال الأبعاد الأخرى في الإنسان خارج الشرط البيولوجي الضروري حتما لذلك الإشتغال. والقول بأن قوة الإيمان تعوض ما هو بيولوجي محض نفاق. فالروحي والبيولوجي في الإنسان لا يعوضان بعضهما البعض إنما يتكاملان حتى يستقيم أمر وجود الإنسان كإنسان.
المشكل في منطلقاتنا التي نسلم بها دون تدقيق وإخضاع للعقل. والنتيجة هي أن تحاليلنا تتيه بنا ولا توصلنا إلى بر الإجابة عن الإشكالات
2 - محب لوطنه الأربعاء 22 ماي 2019 - 14:08
انطلق في تعليقي من جملتك *فالروحي والبيولوجي في الإنسان لا يعوضان بعضهما البعض إنما يتكاملان حتى يستقيم أمر وجود الإنسان كإنسان*. فهناك اذن في الانسان شيئين : روحي معنوي (الروح) و بيولوجي مادي(الجسد). الروح لها علاقة بكل ما هو عاطفة، احساس، ايمان، طموح للكمال...و الجسد له علاقة بكل ما هو اكل و شرب و نوم و جنس و جمع الاموال و الظهور بصورة جميلة...و الشيئين معا يتكاملان بل و يتأثر الاول بالثاني : اليس يفرح الانسان عندما يحصل على وظيفة براتب مهم، اليس يحزن الانسان اذا ما فقد امواله، اليس يصبح الانسان ذئبا لأخيه الانسان اذا ما غلب الجشع في جمع المال و الاستبداد في السلطة...و في المقابل اليس يصبح الانسان نزيها اذا ما غلبت عليه صفة العفة، و اليس ينعم الانسان بالرفاهية اذا ما تحلى الحاكم بالعدل...**يتبع**
3 - محب لوطنه الأربعاء 22 ماي 2019 - 14:32
**تابع**
الايمان ينظم هذه العلاقة بين الروح و الجسد، بل و يغلب (بضم الياء و كسر اللام) في كثير من الاحيان الروحي على الجسدي لان اسمى ما في الانسان و ما يجعل الانسان انسانا و ليس "حيوانا" ليست رغبته في الاكل و الشرب و النوم، و لكن شعوره بالحب اتجاه الاخر و رغبته في الخير له و سعيه في جعل الارض مكانا للتعايش و التعارف. الصيام يحقق هذا المعنى في ابهى تجلياته، لكن لمن صام ايمانا (كما قال رسول الله)، الصيام فرصة للإنسان ليتحرر من قيود الجسد و الشهوة و الغريزة، لينتقل الى مخاطبة الروح و تصفية الروح و تحلية الروح باسمي الصفات و المعاني : فالصائم الحق لا يكذب و لا يسرق و لا يشهد شهادة الزور "لا صيام لمن لم يدع شهادة الزور" (كما قال رسول الله)...فليس هناك تعارض اطلاقا بين الدين و الانسان، بل الانسان في حاجة الى الدين ليصبح انسانا.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.