24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3417:1420:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. جمعية "ثافرا" تنتقد الوضع الصّحي لمعتقلي الريف‬ (5.00)

  2. بنعبد القادر يترأس تقديم "تقرير الخدمة العمومية" (5.00)

  3. الداخلية و"أونسا" تواجهان الحشرة القرمزية لإنقاذ صبار البيضاء (5.00)

  4. عشرات الأحكام بالمؤبد على ضباط في جيش تركيا (5.00)

  5. ركود الاقتصاد يؤزم وضعية قطاع بيع المجوهرات التقليدية بالبيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الرئيس المنتشي

الرئيس المنتشي

الرئيس المنتشي

عندما لا يرضينا الواقع ندمن الخيال

بقدر ما كان السيد رئيس الحكومة منتشيا، وهو يقدم حصيلة حكومته أمام ممثلي الأمة، بقدر ما كان المواطن يشعر بالاستفزاز، واقع معاش كارثي ورئيس حكومة منتشي على هذا الوضع.

فالسيد رئيس الحكومة المحترم، ظل يوزع الابتسامات ونظرات السرور يمنة ويسرى على برلمانيي الأمة، متأكدا من إنجازاته، وكأن الرجل أنقد العالم من هلاكه، لدرجة أن الانتشاء جعله ينسى التاريخ، بل يستغبي المواطنين، وينسب كل الأعمال وكل الأوراش الموجودة في المغرب إلى حكومته، فرغم أن ملك البلاد هو من أمر بأداء مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، ودعا لخارطة طريق دقيقة لقطاع التكوين المهني، والقيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، وطالب الإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وبتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، والتعجيل بإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر، وغيرها من القرارات الملكية الدقيقة وفي مجالات مفصلة، فإن السيد الرئيس المنتشي نسب كل هذه الملفات لحكومته، بل حتى برنامج صناعة السيارات الذي جاءت به حكومة جطو من قبل، نسب نتائجه لنفسه، وغيرها من الملفات والقرارات التي أمر بها الآخرون، والرئيس المنتشي نسبها لعبقريته.

لقد كان رئيس الحكومة سعيد جدا، وكان يتحدث عن منجزات حكومة سحرية، في بلاد سعيدة، وعن شعب أتخمته المنجزات، متناسيا أن البلاد ومنذ اعتلاء جلالة الملك العرش، دخلت في أوراش مهيكلة كبرى، كميناء المتوسط، والرفع من وتيرة الطريق السيار، وإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وقطار البراق وغيرها من الأوراش الشاهدة على نفسها والتي لمسها المواطن عن قرب، بينما منذ 2011 ماذا فعل المنتشون سوى توزيع الوعود السياسية يمينا ويسارا؟ والأخطر من ذلك هو اعتقادهم أن حضورهم يبنى عليه استقرار البلد، وكأن المغرب وجد بوجودهم، وتألق بحضورهم.

إن الرئيس المنتشي لم يستطع أن يقول الحقيقة، على الأقل لنفسه، الحقيقة الساطعة في حجم الإضرابات والمظاهرات اليومية بالشوارع، حقيقة فشله في تمرير قانون ساهم في وضعه داخل الحكومة وفشل في تمريره داخل البرلمان، حقيقة الركوض الاقتصادي الخطير، حقيقة الاحتقان الاجتماعي والحقوقي الذي سار يكبل سير المغرب، حقيقة متابعة الصحفيين واعتقالهم، حقيقة متابعة رفيق دربه في السياسة والحزب، وحقيقة سجن شباب في عمر الزهور احتجوا بالريف، ولم يقدم لهم حتى حدود الآن أي جواب على مطالبهم التنموية، وكان الأمر لا يهمه إلا أمنيا.

لقد انتظرنا من السيد الرئيس المنتشي أن يحدثنا عن الصورة الحقوقية السوداوية التي باتت لبلدنا في مختلف التقارير الدولية والأممية، وعن ضعف الاستثمار، وعن انفجار الوضع الاجتماعي، وانهيار خدمات الصحة والتعليم، وعن أغلبية مفككة تتطاير شذرات صراعها يوميا، بينما هو يردد أن لا خلاف وسطها، رغم أن الجميع يعلم أن رؤوسا يانعة داخلها ويعجز حتى عن الإشارة لها بالأحرى قطفها، فقط السيد الرئيس المنتشي يسر على العمل بمقولة (لا بأس بشيء من الخيال طالما أنه سيشعرنا بالسعادة).

لقد كان انتشاء السيد الرئيس لا يثر الغضب فقط، ولكن يثير الشفقة كذلك، شفقة المفارقة الصارخة بين حصيلة الخطابات وبين الواقع، بين حياة المواطن وبين حكومة فاقدة للبوصلة، تعيش كالنعامة التي تخفي رأسها في الرمال، وكان الجهد الوحيد الذي قام به السيد الرئيس المنتشي هو عبئ قراءة تلك الأوراق التي كتبت له.

فيكفينا انتشاءك السيد الرئيس، وانتشاء رفاقك في البرلمان، انتشاء عكسه حجم تصفيقهم بحرارة، فأدركت حينها أن التصفيق لم يعد "مكروها" في الإسلام، ألم تقولوا أن سلفنا الصالح إذا أعجبهم شيء كانوا "يكبرون أو يسبحون" ولا يصفقون؟ بل لم يعد يرددوا مع المتشددين "أن التصفيق حرام لأنه من أعمال المشركين والجاهلية"، فكل ذلك لا يهم، فالمهم انتشائكم، أما أمور الدولة التي تسيرها الحكومة فلا عليكم، وأما المواطنون فيكفيهم انتشائكم، وأما الوطن في نظركم فيكفيه الانتشاء وليس الكثير من العمل والبكاء.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - موسم الضرب تحت الحزام الثلاثاء 21 ماي 2019 - 16:00
عاصرنا عدة حكومات تعاقبت على تسيير الشان العام بهذا البلد السعيد وكل حزب يلعن سابقه ويعد المغاربة بالاحلام الوردية . وعندما يصل الى سدة الحكم يتنصل من وعوده ويعجز عن تحقيق ربع ما حققه سلفه . ولكم في الاشتراكيين زمن اليوسفي ووالعلو خير دليل .
ويبقى لهذه الحكومة شرف السبق في تخصيص مبلغ مالي مباشر للارامل اليتامى والمطلقات لم يسبقهم الى هذا الاجراء او يفكر فيه اي احد ممن سبقوهم رغم معارضة حزبكم لهذا الاجراء باعتباره * ريعا * .
كثير مما نقرا ونسمع عن العدالة واالتنمية مجرد حملة سابقة لاوانها تريد تصوير كل شيئ بالاسود وكان البنيات التحتية الملاعب الصحة ........كانت تضاهي مثيلاتها بالمانيا قبل وصول الحزب المستهدف الى الحكومة .
رجاء لا تحتقروا ذكاء المغاربة .
2 - ملاحظات الثلاثاء 21 ماي 2019 - 16:22
هي حكومة الساعة الخامسة و العشرون ،من الانجازات الكبيرة لهده الحكومة التعيينات في المناصب العليا وكدلك المحافظة على التوازنات الاقتصادية لسابقتها و التوازنات السياسية بين الكتل الحزبية الثلات حزب الدين و احزاب المال و احزاب الموقف ،هدا حتى لا نبخسها مجهوداتها فوظيفتها سياسية لن تحارب الفساد او البطالة ولن تقوم بإصلاحات قطاعية ،نفترض مثلا ان. بنشماش هو رئيس الحكومة وهد ا. ليس استفزازا أظن انه. لن يعمر اكتر من سنتين ،بنشماش رجل شكليات و إجراءات مسطرية دوغمائي ، رسب كرئيس لمجلس المستشارين و اخيرا كرئيس للبام ،قد تقول ان بنشماش عصامي اي لا يتلقى اي مساعدة من القصر ،ولكن هل صديقك قادر على الانفتاح على الجميع ?
3 - حسسسسان الثلاثاء 21 ماي 2019 - 19:10
اسمح لي يا أستاذ وهبي، لو كنت أنت رئيس حكومة تقدم إنجازاتك هل ستتكلم عن "حجم الإضرابات والمظاهرات اليومية بالشوارع، والفشل في تمرير قانون كذا وكذا...وحقيقة الركود الاقتصادي الخطير، وحقيقة الاحتقان الاجتماعي والحقوقي الذي سار يكبل سير المغرب، حقيقة متابعة الصحفيين واعتقالهم، حقيقة متابعة رفيق دربه في السياسة والحزب، وحقيقة سجن شباب في عمر الزهور احتجوا دون أن تقدم لهم الحكومة أي جواب على مطالبهم التنموية، وكان الأمر لا يهمه إلا أمنيا."
من المعروف أن كل واحد يقدم حصيلته في أي مجال يركز على الإيجابي.
ما هذا التعامي يا أستاذ؟
ملحوظة: أنا مجرد متابع محايد للوضع السياسي المغربي ولست لا من ذباب البيجيدي ولا من ذباب التسي تسي.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.