24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3417:1420:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. جمعية "ثافرا" تنتقد الوضع الصّحي لمعتقلي الريف‬ (5.00)

  2. بنعبد القادر يترأس تقديم "تقرير الخدمة العمومية" (5.00)

  3. الداخلية و"أونسا" تواجهان الحشرة القرمزية لإنقاذ صبار البيضاء (5.00)

  4. عشرات الأحكام بالمؤبد على ضباط في جيش تركيا (5.00)

  5. ركود الاقتصاد يؤزم وضعية قطاع بيع المجوهرات التقليدية بالبيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لا للتكفير باسم الإسلام في المغرب

لا للتكفير باسم الإسلام في المغرب

لا للتكفير باسم الإسلام في المغرب

في شهر رمضان، يرتفع مؤشر التدين في المغرب، وهذا أمر محمود، وهو أيضا سلوك اجتماعي لا يمكن إلا الفرح من أجله، لأن الدين الإسلامي مدرسة للقيم الإنسانية والأخلاقية النبيلة كما تربينا عليه في المدرسة وفي الأسرة، فلماذا يقوم شباب بإصدار أحكام التكفير القاسية ضد الداعين إلى العقلانية وعدم التشدد في السلوك الديني؟ وهل صلاة التراويح تتطلب إغلاقا للطرقات وتعطيلا لمصالح الآخرين؟

أعتقد أن الوقت جاء في المغرب للقيام بثورة اجتماعية هادئة حيال نظرتنا للسلوك الديني، وحيال طريقة ممارستنا للشعائر الدينية الإسلامية، خاصة في شهر رمضان، لأن رب رمضان أولا هو رب الشهور جميعا، كما أن الصيام ثانيا كان وسيظل دائما، وفق المنظور الديني الإسلامي، مدرسة قائمة على فلسفة العدالة الاجتماعية للشعور الجماعي بالجوع، أي المساواة بين الفقير والغني عبر الرمض.

أرى أن هذا الحراك الديني، وهذا التدافع في المساجد، سلوكا دافئا في المجتمع المغربي المسلم، ولكن هل من الضروري عرقلة حركة المرور؟ هل هذا من الدين الإسلامي الذي ينبني على فلسفة "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" كما وردت على لسان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام؟ وهل وصل شبابنا إلى التكفير لمجرد أن الآخر صدرت عنه فكرة؟ أليس هذا نوع من التدين العابر للأشهر؟

ففي الأسبوع الأول من رمضان، تعرضت لموقف مؤسف جدا يعكس الجانب السلبي من العقلية المغربية في شهر رمضان، شتمني مواطن مغربي، ألقبه بـ "شمكار"، أو "مدمن مقطوع"، فتفنن في قذفي بكل أنواع السب، استغفرت ربي وانسحبت من سوق حي المحيط، في العاصمة المغربية الرباط، لأن هذا "المُترمضن"، الجائع عن الأكل والشرب، وليس الصائم، لم يعجبه قيامي بواجبي الصحافي لنقل نبض السوق المغربي.

وكتبت صحافية مغربية اسمها نورا الفواري مقالا صحافيا انتقدت فيه سلوك قطع الطرقات لأداء صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان، فتعرضت لكل سب وشتم وتكفير من شباب مغربي ينصب نفسه، من دون وجه حق قانوني، محاميا وقاضيا، وهذا سلوك مرفوض من كل العقلاء في المجتمع المغربي.

كما أنني من جهتي، ولما علقت تفاعلا مع زميلتي الصحافية المغربية، نالني نصيبي من شتم وسب وتكفير وقذف، من شباب يعتبر نفسه مدافعا عن الدين الإسلامي، وأننا، أي نحن الآخرين، "كفرا" و"أن لعنة الله علينا إلى يوم الدين"، ونسوا أن الله قال في محكم تنزيله: "وادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" الآية.

أعتقد أن هذا العبث باسم الدين يتوجب أن يتوقف، فالصحافيون يضمن لهم القانون المغربي الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في ممارسة مهنة الصحافة من دون خوف من ترهيب.

ويبقى الصحافيون تحت طائلة المسائلة القانونية إذا ارتكبوا أي خطأ مهني، سواء بقانون الصحافة أو بالقانون الجنائي، فالأحرى في نظري بالشباب المكفر للآخرين أن يمسك عقال أصابعه عن كتابة جمل الشتم والقذف والسب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأنه يعرض نفسه للمحاسبة القانونية.

أعتقد أن كتابة مقال صحافي عن سلوكيات رمضانية اجتماعية تمثل ضررا بالحياة الاجتماعية، وتظهر في شهر رمضان، ويراها الصحافي المهني بعين العالم الاجتماعي الصغير، ينتمي إلى صميم مجال اشتغاله، المحمي بموجب القانون والمؤطر بأخلاقيات المهنة.

ما يضر اليوم في المغرب هو هذا "الترامي الحر" على الصحافيين بتكفيرهم وهدر دمهم وشتمهم وقذفهم وسبهم، كأنهم كائنات آتية من خارج كوكب الأرض، وكأنهم ليسوا لا مسلمين ولا مؤمنين، لمجرد قيامهم بانتقاد سلوكيات اجتماعية يجري نسبها بالقوة إلى الدين، وهي من مظاهر التدين الاجتماعي المغربي.

والحمد لله في المغرب أن العبادات محمية بمظلة مؤسسة اسمها إمارة المؤمنين، لأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، هو أمير المؤمنين لكل المغاربة، والضامن لحرية الممارسة الدينية للمسلمين وللمسيحيين ولليهود.

أرى أن الضرب بيد من حديد، باستعمال القانون، ضد كل من يتجرأ على تكفير الآخر من المواطنين المغاربة فيه حماية للحرية الدينية في المغرب، وتصدي للشباب الجاهل بأمور الدين الإسلامي، لأنه مستخدم بشكل كارثي للفوضى الساكنة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأذكر الشباب القاذف لي، عبر حسابي الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن صلاتي وعبادتي ونسكي وأفعالي لوجه الله، ولا أطلب من أحد أي وثيقة لحسن سيرة وسلوك ديني.

وعوض التشهير بي أو بغيري، يتوجب على هذا الشباب السائب في كتاباته أن يعرف أن الدين الإسلامي لا يحميه الجهلة بالسب والقذف، ولكن يدافع عنه بالحكمة والموعظة الحسنة العلماء الأجلاء، فالآية الكريمة في القرآن تقول: "إنما يخشى الله من عباده العلماء".

لم يعد مقبولا، في تقديري، السماح باستخدام الفضاءات المفتوحة أمام الجميع بولوج حر على عواهنه، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، لكي تتحول إلى مشانق جديدة أو محاكم تفتيش لأفكار الآخرين أو لآرائهم.

فكما يطالب البعض بعدم الجهر بالإفطار في رمضان في المغرب، فمن الواجب في نظري على المصلين الابتعاد في ليالي رمضان عن الطرقات العامة، لأنه احتلال للملك العمومي قانونيا، ولأن في السلوك المرفوض مجتمعيا تعطيلا لمصالح عباد آخرين لله لديهم ظروف تدفعهم إلى استعمال الطريق.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - BAT MAN الأربعاء 22 ماي 2019 - 23:44
الملاحظ في السنوات الأخيرة أن أن الإسلام أصبح في اعتقاد البعض حائط قصير يتجرأ عليه كل من فقد بوصلة الحياة فإذا كنا في حاجة لثورة اجتماعية حسب رأي الكاتب فيجب بدأها بالتعليم و فالتعليم هو جوهر المشاكل بجميع أشكالها بما فيها التدين ومن الخطأ بدأ التغيير من المساجد وطريقة التدين والدليل أننا نجد فرق كبير بين من يعبد الله على علم ومن يعبده على جهل بسبب بساطة تعليمه أما مسألة التكفير فهي شماعة لمن لم يعجبه تعاليم الإسلام وتبع هواه ويجب تسمية الشيء بإسمه فلا ينكر أي عاقل أن بيننا من اختار الكفر والإلحاد فماذا سنسميه (صحابي مثلا ) أما احتلال الملك العمومي فهو أمر حاصل من كثير من الأشخاص في الأعراس والمساجد والمقاهي ويجب تطبيق القانون على الكل وليس على المصلين لوحدها وشكرا
2 - محمد الجمعة 24 ماي 2019 - 00:27
يشكر الكاتب على مقاله القيم الذي وضع فيه الاصبع على سلوكات تصدر من جاهلين في حق أشخاص يبدون آراءهم في مسائل اجتماعية لا علاقة لها بالدين لا من قريب ولا من بعيد كسد الطريق في ليالي رمضان أثناء أداء صلا ة التراويح . لا يحق لأي أحد أن يكفر الآخرين .
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.