24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3417:1420:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. جمعية "ثافرا" تنتقد الوضع الصّحي لمعتقلي الريف‬ (5.00)

  2. بنعبد القادر يترأس تقديم "تقرير الخدمة العمومية" (5.00)

  3. الداخلية و"أونسا" تواجهان الحشرة القرمزية لإنقاذ صبار البيضاء (5.00)

  4. عشرات الأحكام بالمؤبد على ضباط في جيش تركيا (5.00)

  5. ركود الاقتصاد يؤزم وضعية قطاع بيع المجوهرات التقليدية بالبيضاء (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الولادة الثانية لـ"البام"

الولادة الثانية لـ"البام"

الولادة الثانية لـ"البام"

ما يعيشه حزب الأصالة والمعاصرة (البام) من تجاذب حاد بين أقطابه بشكل أدى إلى "انشقاق" اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل التي لم تستطع التوافق على اسم واحد لقيادتها، لتؤدي إلى ما أدت إليه من "انتخاب" كودار سمير على رأسها مع انسحاب الأمين العام للحزب من الاجتماع وعدم اعترافه بهذا "الانتخاب"، يؤكد أن الحزب قد يكون أمام ولادة ثانية، ولادة بعيدة عن نقطة انطلاقته الأولى التي امتزج حبرها بـ"حركة لكل الديمقراطيين" قبل أن يقع الفطام عنها وعن مكوناتها الرئيسية بفعل ارتداد هزات 20 فبراير التي فرملت محاولة استنساخ تجربة مصر مع الحزب الوطني الديمقراطي، وتجربة تونس، وآخرها ما تعيشه الجزائر مع الأفلان.

ويبدو أن هذا الفطام الاضطراري ساعد المغرب على أن يتجنب أي مآل سياسي غير المسار الذي عشناه، بدءا بمراجعة شاملة للدستور وصولا إلى كل التحولات التي عشناها مؤسساتيا وسياسيا، ودسترة الخيار الديمقراطي الذي تظل التعددية الحزبية المبنية على الديمقراطية أحد ركائزه الأساسية.

حزب الأصالة والمعاصرة بعد مغادرة أمينه العام السابق، إلياس العمري، لدفة قيادته بشكل مرتبك، لم يستطع أن يضع نفسه على سكة البناء التنظيمي الداخلي العادي، بسبب حدة التناقضات التي ورثها التنظيم من لحظة التأسيس، وهي "تركة" عبارة عن مزيج من أصوات شبابية تنتمي إلى التجربة اليسارية الطلابية وبعض قياداته التاريخية، ثم بين أطياف من الأعيان ورجال الأعمال؛ مزيج اجتماعي غير متجانس ومتناقض رغم أن الحزب أراد أن يموقع نفسه ضمن ما سماه باليسار الاجتماعي، لكن طبيعة تركيبته، خاصة في الصفوف الأمامية للحزب، جعلته في وضع لا يمكن أن يكون في "خدمة" فكرة اليسار الاجتماعي أو المشروع الاجتماعي الديمقراطي، لتنضاف "مأساة" تنظيمية أخرى للحزب هي عقدة التموقع الايديولوجي والفكري، بحيث أراد أن يلبي رغبة وطموح "يسارييه"، خاصة شبابه، في أن يكون حزبا يساريا، وطموح الأعيان في بناء حزب لا يهمه المرجعية التنظيمية بقدر ما يهمه الاكتساح الانتخابي الذي كان يراهن عليه في الانتخابات الأخيرة.

ولأن الحزب كان هيأ نفسه للحكم والفوز في الانتخابات الأخيرة، فهو لم يستطع أن يتقبل الهزيمة الانتخابية، مما انعكس عليه وعلى اختياراته التنظيمية داخليا، بدءا بإقالة/استقالة أمينه العام السابق وطريقة "تعيين" حكيم بنشماس على رأس أمانته العامة إلى لحظة اجتماع اللجنة التحضيرية التي كانت بمثابة النقطة التي ستؤدي إلى "تفجيره" وسيكون لها ما بعدها، خاصة وأن الحزب من حيث كتلته الديموغرافية لن يكون مؤهلا لهكذا صراع، لأن منطق تأسيسه هو منطق لا ينسجم مع ما يعيشه حاليا من تقاطب حاد، وهو تقاطب يعيد تكريس الأزمة أكثر من الخروج منها، فالصراع اليوم واضح، صراع على التموقع داخل الحزب، صراع على التحكم في دفة الحزب، صراع على التنظيم... وإذا كنا نقول سابقا إن الحزب قد تحول إلى حزب سياسي عادٍ، فهو الآن سيتحول إلى نسخة مكررة من باقي الأحزاب التي لم تستطع تدبير اختلافاتها الداخلية بآليات ديمقراطية واضحة وشفافة، توحده لا العكس.

ما يعيشه الحزب قد يكون فرصة لولادة ثانية تتجاوز لحظة الإعلان عنه، وتخرج من فكرة "حزب الدولة" إلى حزب لجزء من المجتمع، من مناضليه والمنتسبين إليه والمتعاطفين معه، فلا يعقل أن يكون الحزب الذي يتموقع على رأس الغرفة الثانية، والقوة الثانية في مجلس النواب بعدد نواب يصل إلى 102، بهذه الوضعية الكارثية، وبهذا الإنهاك التنظيمي، وعدم الفعالية كحزب معارض، فحتى المعارك التي كان "يقودها" في السابق أصبح عاجزا عن طرحها في البرلمان، وكأنه أسقط كل خلافاته "الايديولوجية" مع الحزب الحاكم.

الحزب أمامه فرصة أن يعيش لحظة ميلاد جديدة تفصله بشكل نهائي عن لحظة الميلاد التي ظل "موصوما" بها ودفعت الكثير ممن كان يمكن أن يشكل الأصالة والمعاصرة اختيارهم الحزبي إلى الابتعاد عنه.

أمامه فرصة أن يعيش التحول التنظيمي الداخلي، تحول يكون محوره منطق الانتقال الديمقراطي التنظيمي، مع ضرورة الاجتهاد على المستوى المرجعي ليأخذ مسافة من تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، وتقرير الخمسينية... باعتبارهما وثائق مرجعية للدولة والمجتمع، وليس لحزب معين، وإذا كان هناك من إسهام لبعض مؤسسيه في تلك المرحلة، فهو إسهام شخصي وفردي لا يمكن تحويله وتحويل تلك التقارير إلى وثائق حزبية مرجعية لأنها عنوان لمرحلة عاشها المغرب وساهمت فيها مختلف القوى السياسية والحقوقية والنقابية، ولا يمكن اختزالها في حزب وحيد.

الأصالة والمعاصرة إما أن يعيش لحظة ميلاد جديدة حقيقية يستفيد فيها من تجربته وتجربة أحزاب "مماثلة" ومآلاتها، وإما ستكون نهايته إلى ما انتهى إليه "الفديك".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - زينون الرواقي الخميس 23 ماي 2019 - 17:38
المصير الذي ينتظر البام هو ما ورد في اخر جملة من المقال أي سينتهي الى ما انتهى اليه الفديك .. فأوجه الشبه بين الحزبين تتعدى الشبه الى الاستنساخ ومؤسسي الحزبين من نفس الطينة وبنفس المنصب فكما ان المرحوم رضى اكديرة أسس جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية " الفديك " لخلط الأوراق وتمييع العمل الحزبي وتقزيم القامات والنفخ في الأقزام فإن سلفه اعتمد نفس الأسلوب لينسحب بعد ان خلط أوراق التحالفات والتحالفات المضادة وترك الديكة من ورثته يتصارعون فيما بينهم ..
2 - إلى زينون الخميس 23 ماي 2019 - 22:18
التجربتين مختلفتين تماما في الزمان والمكان، شخصيا اعتبر حزب الأصالة والمعاصرة الأفضل في تاريخ المغرب الحديث ولا يوجد من هو في مستواه باستثناء الاتحاد الاشتراكي في فترة من الفترات. حينما نشأ هوجم من طرف الجميع و باسوء العبارات وأكثرها انحطاطا ولو كان "الربح" في تلك الأحزاب السياسية الموجودة ما احتجنا إلى إنشاء حزب كالبام
3 - زينون الرواقي الجمعة 24 ماي 2019 - 07:12
في تلك الفترة من الفترات كان الاتحاد الاشتراكي مدرسة متكاملة الأركان للنضال الحقيقي وكانت امتداداته الخارجية تجعل منه حزباً مؤثراً وازناً داخل منظومة الأممية الاشتراكية ولم يكن بالضرورة يتماهى مع النظام في اختياراته أو مجرد مؤسسة تؤثت المشهد الديمقراطي الزائف بل لم تكن قاماته ترضى باقل من النّدّية يا أستاذ .. خبر مناضلوه السجون والمنافي والتصفيات الجسدية فهل لنا ان نقارن العمّاري أو بنشمّاس بعيد الرحيم بوعبيد أو عمر بنجلّون على سبيل المثال ؟ تجوز مقارنة البام بالفديك اما الاتحاد الاشتراكي في فترة عنفوانه النضالي فتطاول ما بعده تطاول وشتّان بين حزب خرج من رحم الشعب وآخر انجبه البلاط ...
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.