24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الانتخابات الأوربية والآفاق المتوقعة

الانتخابات الأوربية والآفاق المتوقعة

الانتخابات الأوربية والآفاق المتوقعة

ستعرف أوربا انتخابات من أجل تشكيل المؤسسات القارية يوم 26 ماي 2019، ويقدر عدد المسجلين لهذه الانتخابات حوالي46 مليون. ومن القضايا التي تشغل الرأي العام الأوربي نذكر: مواجهة الإرهاب، مكانة كل دولة داخل المجموعة الأوربية، التحديات البيئية، التنمية المستدامة، الهجرة، القدرة الشرائية عند المواطنين، الجبايات والضرائب والتشغيل... ويتساءل الناخبون عن المشاريع المقدمة من قبل الأحزاب، ومدى احترام الأولويات، ومستوى التكوين السياسي داخل الأحزاب السياسية، و مدى قدرة كل دولة للتحرر من مفهوم الدولة إلى منطق القارة، والتحرر من الحلول الضيقة والروتينية والانتقال إلى مفهوم التجديد والتغيير، وإقناع المنتخبين بهذه الطروحات.

ويمكن استحضار المقاربات المتضاربة بين مكونات الاتحاد الأوربي خاصة في القضايا الشائكة، خاصة الأمور التي طرحناها سالفا. وهناك إشكال آخر متعلق بالتنسيق بين المرشحين قاريا ذوي الاتجاه السياسي الموحد، أو عن طريق التحالف. لأنه رغم الوحدة فإن لكل بلد خصوصيته وهويته السياسية داخل البنية الأوربية.

ومن المشاكل المطروحة كذلك ميزانية الاتحاد الأوربي. لقد خصص مسؤولو الاتحاد حوالي 1000 مليار أورو للبنك الأوربي للبيئة ما يعادل عشر مرات ميزانية الاتحاد. تمة إشكال آخر متعلق بالمراجعة الدائمة للاتفاقيات والبروتوكولات. وللإشارة فالظرف المحلي مؤشر مهم في هذا المجال. مما يتطلب بذل مجهودات كبرى من أجل التوافقات والبحث عن التوازنات.

ومن التحديات الكبرى المطروحة على الدول الأوربية نستحضر التوازن الاجتماعي والتلاؤم بين الدول المكونة للاتحاد. خاصة على مستوى الحد الأدنى للدخل، وسياسة الهجرة، التي تتطلب هيكلة مضبوطة. وضبط الحدود الوطنية والقارية. وبالتالي يطرح إشكال السيادة بين الوطني والقاري.

ومن الإشكالات كذلك التضارب بين الأجهزة الأمنية الأوربية والأمريكية في المقاربات المتعلقة بمواجهة الإرهاب.

ويمكن تسجيل عطب آخر يتجلى في عدم القدرة على إحداث الملاءمة الجبائية بين الدول الأوربية. ثم كيف تتجاوب هذه الدول مع عروض الدول الخارجة عن أوربا و التي تعاني من الحصار الأمريكي؟ هناك كذلك تضارب على الإبقاء على الأورو أو مغادرته كما هو واقع بين مرشحي فرنسا.

ونخلص من هذه الإطلالة أن مرشحي المؤسسات الأوربية مفروض عليهم الإجابة على الإشكالات التالية:

الديمقراطية التشاركية وتشكيل هيئات مدنية أوربية ملزمة ومساهمة في القرار القاري بناء على استفتاء عام متعلق بالمبادرة المواطنة الأوربية.

توسيع عدد أعضاء الاتحاد الأوربي، وتشكيل قوة عسكرية قارية.

إعادة النظر في معاهدات وبروتكولات أوربية، وإعطاء لحركية الاتحاد سرعة فائقة.

اللجوء السياسي ومنطق الكوطا ، واتفاقية شنغن.

تحديد حد أدنى للدخل على المستوى القاري ملائم مع الدول المعنية.

مناقشة نسبة 3 في المئة بالنسبة للعجز العمومي.

تحديد مواقف من المناطق الحرة للتبادل.

بالإضافة إلى مواضيع أخرى نحو الفلاحة والصيد البحري والرسوم المتوقعة على الطاقة، والبيئة و......

هل يمكن التأكيد على أن أوربا قادرة على مواجهة القوى العالمية؟ ويؤكد البعض أنه لن يتأتى هذا إلا بالتركيز على الرأسمال المادي الاقتصادي والإنساني واستحضار البعد البيئي. وخلق مقاربة نوعية غير منغمسة في البنية الأمريكية أو الصينية. باعتبار أن أوربا تاريخ وحضارة وقيم وعلوم وبحث علمي ومقاولات متنوعة ومتكاملة، مما يؤهلها لخوض تحديات المستقبل بكل ثقة وأمل. في أفق تنمية ذكية ودائمة.

ومن تم دعا هؤلاء إلى المشاركة القوية في الانتخابات الأوربية بكثافة يوم 26 ماي ، وإلا عرضنا أوربا للمجهول والتطرف. والمهم أن تجد هذه المؤسسات القارية المنتخبة حلولا للمواطنين نحو التشغيل وتنمية الدخل الفردي، وعقلنة القدرة الشرائية وبسط الأمن والاستقرار والسلم.

وبالتالي فأوروبا لديها ضمير ووجدان والقدرة على التميز. فأوربا اليوم تضم الجميل والقبيح قد يكون مهددا....

وأخيرا وليس آخرا نختم هذه الدردشة بطرح مجموعة من الأسئلة تعتبر تحديات حقيقية على مستوى القارة الأوربية والتي نوجزها فيما يلي: كيف ستتعامل القارة مع ظاهرة تنامي الإرهاب بكل أشكاله وتلويناته؟ كيف تطور اقتصادها حتى لا ينهار أمام عمالقة العالم؟ كيف تضمن حرية التنقل على مستوى الأشخاص والبضائع؟ كيف توفر الشغل للمواطنات والمواطنين وتعقلن قدرتهم الشرائية؟ كيف تبني مستقبلها الذي سينافس الصين وأمريكا؟ إن موضع البريكست ببريطانيا وأصحاب السترات الصفراء بفرنسا والتحالف المتطرف بإيطاليا وغيرها من الظواهر تطرح على القارة تحديات كبيرة بالمستقبل . إنها حقيقة معركة سيادة أوربية. إذن ماهي الإضافات النوعية التي ستعرفها أوربا بعد هذه الانتخابات التي تجري في أواخر ماي 2019 على المستوى القاري وتفاعلها عالميا؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.