24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4306:2713:3917:1920:4122:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. شربة لبن ترسل أشخاصا إلى المستشفى بسطات (5.00)

  2. أوجار "يعتق" رقاب المحامين الجدد بإنشاء معهد لتكوين المتدربين (5.00)

  3. إدامين: تقرير "رايتس ووتش" يدس السمّ في العسل ضد وحدة المغرب (5.00)

  4. انتخابات تونس .. اتحاد الشغل مع تحييد المساجد (5.00)

  5. جريمة اغتصاب وقتل حنان تُخرج عشرات المحتجين أمام البرلمان (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الجفاء السياسي

الجفاء السياسي

الجفاء السياسي

"لغة السياسيين تم تصميمها لتجعل الكذب يبدو صادقاً والقتل محترماً" جورج أورويل

يسود صمت رهيب في المجال السياسي، بل مخيف جدا، وكأن السياسة استقالت من ذاتها، والمغاربة أداروا ضهرهم لها وانغمسوا في أجواء رمضان.

وحينما يصمت السياسي يطرح السؤال بحدة، لماذا هذا الصمت؟ وبأي شيء سينشغل الناس إذا لم ينشغلوا بمصالحهم وبحقوقهم وبالشأن العام؟ فالسياسة هي ذلك كله.

في ظل هذا الجمود، تحدث أحد الزعماء السياسيين عن حوار وطني، الفكرة جميلة شكلا، لكن موضوعا عن ماذا سنتحاور في ظل هذا السبات وهذا الجمود؟ هل على الدستور؟ أم عن أزمة الاقتصاد والاحتقان الاجتماعي؟ أم على بؤس السياسية وأزمة المؤسسات التمثيلية؟ أم عن ماذا؟ فالاقتراح يحتاج إلى فكرة، يحتاج إلى جدول أعمال، ويحتاج كذلك إلى نخب جريئة ومسؤولة، وإلى ظرفية سياسية مناسبة.

وإذا كانت الانتخابات من السياسة، وهذه الأخيرة تعبر عن حركية تأطير المواطنين، وهي ديمقراطية وفعالية تدبير شؤون المواطنين، ففي المقابل لا يعني الجفاء والجمود سوى موت السياسة، ونهاية الحوار الوطني بكل أشكاله، مما ينعكس سلبا على المؤسسات ودلالة الديمقراطية.

إن ما نعيشه اليوم من جفاء سياسي غير مسبوق، ومن صمت و خنوع فكري، صنع الفراغ وأدخل الجميع إلى قاعة الانتظار، ذلك أن القيادات السياسية لم تستطع أن تصنع أحداثا سياسية، لتتحاور من خلالها مع الجميع، همها فقط هو تصفية حساباتها لضمان ديمومتها، والبعض الآخر منها غرق في البحث عن سلم حزبي داخلي بأي ثمن، يلقي الخطابات بين الأقاليم ويغيب على التنظيم الداخلي لحزبه، أما البعض الآخر فإنه يعيش في خيالاته وفي متمنياته و أحلام 2021 وانتصاراتها الوهمية، سابقا للزمن نحو المستقبل وما قد يأتي أو لا يأتي، متناسيا أن الحاضر في واقعه مر وهزيل ومعقد، وبه وحده يبنى المستقبل.

أما الحكومة فتلك تراجيديا أخرى، بحيث إذا كانت فيما مضى تمارس سياسات التجهيل بالأرقام، فإنها اليوم تمارس سياسة التغليط بالأرقام، فحكومتنا العاجزة عن إقناع أغلبيتها "بل حتى نفسها" بنجاحاتها، غرقت في تفاصيل الأرقام الروتينية المملة، تتنازع فيها مع المعارضة، تسبح في متمنيات وانتشاءات وهمية تثير الكثير من السخرية، وكأن الأرقام وسيلة مثلى للهروب إلى الأمام، ومن خلال تلك الأرقام حولت البرلمان إلى منبر لخطابات خشبية روتينية، بدل أن يكون مجالا للأفكار والحوار، وفضاءً دستوريا يحتضن قضايا وانشغالات الأمة.

يبدو أن السياسي فقد البوصلة، وبات عاجزا عن تأطير وتوجيه المواطنين نحو المستقبل، وعوض الإقرار بالأزمة، أصبح يهرب نحو الأمام ويفسر هذا الجمود وهذا الصمت بنوع من الاستقرار الذي تفتقده دول الجوار، فهو يمني النفس به، دون أن يمعن النظر في خليج كثير الحركة والترقب، وفي غرب يسير بسرعة جنونية نحو هاوية الحركات المتطرفة، وفي بيت جيران عاشوا صمتا طويلا فاستيقظوا صباحا على أزمة، وفي ظل كل هذه الاهتزازات، نغظ نحن الطرف متجاهلين هذا الصمت الرهيب.

في كثير من الأحيان تبدو أمور السياسة وكأنها وضعت في يد عابثين، لا تهمهم سوى ذواتهم، يقبلون كل شيء في السياسة من أجل مواقعهم، واهمين أنفسهم بأنهم شخصيات المرحلة، في حين أن بعضهم لا يعدو أن يكون سوى جاهل من ذوي السوابق القضائية متواطئ مع صاحب ريع المناصب الانتخابية والسياسية، أما البعض الآخر فقد غرق في صمت القبور عن الكلام وعن الحوار، وانغلق في ذاتية مقيتة وفي أوهام انتصارات، لا تهدد استقرار هيئاتهم الحزبية فقط بل الوطن برمته.

إن النقاش والحوار والكلام في السياسة، يصنع ديناميكية في الزمن والحقل السياسي والمجتمع، أما الصمت فهو يخرب كل شيء، ويتحول في آخر المطاف إلى فراغ، والطبيعة كما يقولون تكره الفراغ.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - محمد بلحسن الأربعاء 05 يونيو 2019 - 11:50
فعلا السياسة تبلورت في عقول عابثين ملتزمين بحكمة جورج أورويل "لغة السياسيين تم تصميمها لتجعل الكذب يبدو صادقاً والقتل محترماً"
2 - زينون الرواقي الأربعاء 05 يونيو 2019 - 12:48
فليضلّوا صامتين الى الأبد إذ لا أحد يرى صمتهم رهيباً ولا مخيفاً بقدر ما بجد ثرثرتهم وتصدّرهم المشهد مقززاً ومقيتاً .. من اليسار الى اليمين فالوسط فالإسلاميين كلّهم لم يفيدوا في شيء اللهم امتطاء ظهر الدّابة ( المواطن ) عبر أكاذيب أثبتت صحة ما قاله أورويل حقّاً قبل أن يمضى كل الى حاله يعتني وينمي ثروته عِوَض تنمية البلد .. صراعاتهم - وأنت في الخضمّ - ليست لمصلحة البلد ولا المواطن بل لتصفية حساباتهم الشخصية بدوافع منفعية شخصية أيضاً .. ماذا يفيد المواطن عراك الديكة داخل البام مثلاً أيها الاستاذ ؟ هل سيزيل غمّاً ويشغل عاطلاً أو يوفر سريرا في مشفى أو يملأ صحن جائع ؟ أبقوا في صمتكم إذن ودعونا كالحيوانات المنوية تتدافع دون جدوى في سباقها نحو بويضة عاقر .. فالبلد يعيش مناخاً سياسياً فاسداً لا تنتعش فيه سوى الكائنات السياسية الفاسدة ...
3 - محمد بلحسن الأربعاء 05 يونيو 2019 - 13:12
تتمة
مند 14 مارس 1998 و "السياسة" بالمغرب تنتعش بالكذب الصادق و بالقتل البطيء المحترم. مند 03 يناير 2011 حل الدين عدو السياسة.
4 - محمد الصابر الأربعاء 05 يونيو 2019 - 13:56
اقرأوا من فضلكم مايقوله هذا الرجل القانوني الخريج من مدرسة البام:(يبدو أن السياسي فقد البوصلة، وبات عاجزا عن تأطير وتوجيه المواطنين نحو المستقبل، وعوض الإقرار بالأزمة، أصبح يهرب نحو الأمام ويفسر هذا الجمود وهذا الصمت بنوع من الاستقرار الذي تفتقده دول الجوار.) ألا يتحدث السيد وهبي عما يخالجه من أوهام وأزمة نفسية؟
يقول أيضا وكأنه شخص ناجح وسط مجموعة من الفاشلين:(في كثير من الأحيان تبدو أمور السياسة وكأنها وضعت في يد عابثين، لا تهمهم سوى ذواتهم، يقبلون كل شيء في السياسة من أجل مواقعهم، واهمين أنفسهم بأنهم شخصيات المرحلة، في حين أن بعضهم لا يعدو أن يكون سوى جاهل من ذوي السوابق القضائية متواطئ مع صاحب ريع المناصب الانتخابية والسياسية.)
يتناسى هنا السيد وهبي وأمثاله أن السياسي اذا وصل الى مرحلة السفاسف والحضيض،فهذا يعكس جوعه لجمع الثروة وكراهيته لمشروع التنمية حبا في الفساد،ومحقوريته ودونيته للمغاربة ضدا على مصالح الوطن والمغاربة و...
يبقى المتخرجون من مدرسة النهب والاحتكاروالمظلومية والاستعلاء تلاميذ لاقيمة لهم في غضون الاربعين سنة المقبلة، فالتاريخ والطبيعة تصفي نفسها باستمرار.
5 - ع الجوهري الأربعاء 05 يونيو 2019 - 15:08
هذه الحالة التي وصلت لها جل الأحزاب كانت منتظرة
وبالأخص يوم مجيئ البام و والطريقة التي استولى بها على زعامة المشهد السياسي كانت هي رصاصة الرحمة للجسم السياسي والحزبي في المغرب ولحسن الحظ الحزب الوحيد الذي قاوم هذه الفوضى ولم ينساق ورائها من أجل المصالح الخاصة هو الحزب الوحيد الذي لا يزال يحفظ ماء وجه السياسة بالمغرب
و رغم كل هذه الفوضى لا يزال الأب الروحي لهذه الفوضى لم يستوعب خطورة ما أقدم عليه ولا زال يناور لتصفية السياسة بالمغرب بصفة نهائية نسأل الله أن يهديه ويريه الحق حقا ويرزقه أتباعه وشكرا
6 - BAT MAN الأربعاء 05 يونيو 2019 - 17:08
هناك شخص واحد في المغرب يمكنه إنقاذ ماء وجه السياسة في المغرب وإنعاش القلب السياسي الذي يبدو أنه مقبل على السكتة القلبية ويمكنه كذلك دخ دماء جديدة بعد فقر الدم الذي أصيب به المشهد السياسي هو السيد بنكيران ففي زمنه أصبح الكبير والصغير يهتم بما يجري وبما سياسيا والبرلمان أصبح له متتبعين بشوق وحماس لما يدور داخله فما العيب إذا طويت صفحة صراع المخزن وبنكيران ما دام هو المنقذ المتوفر أتمنى أن ناوي صفحة الصراعات الداخلية وتعاون الجميع على إنقاذ المغرب من الغرق
7 - لعنة بنكيران الأربعاء 05 يونيو 2019 - 19:53
إنها لعنة بنكيران الذي تكالب عليه رؤساء الأحزاب معتقدين أنهم قاموا بإنجاز سياسي بإبعاد بنكيران لكن هناك رب ينصف المظلومين فقد رأينا كيف كانت نهاية مدبر العملية وكيف طرد من البام مخذولا مدحورا و المهزلة التي يعيشها حزب البام حاليا لدرجة أصبحوا يتناطحون في الغرفة الثانية والآتي أعظم
إنها لعنة بنكيران
شكرا هسبريس
8 - suivi الأربعاء 05 يونيو 2019 - 20:29
هي الحرية بعبق روح ترانيم النسيم نسموا بها فانعمي من خلال الزمن الدوار بنفحات عطر الليل و النهار و لن ينهار قرميد رصيف احلام ماذن الصدح و الانوار عشية او ضحاها تحت جاذبية حمرة الغروب فتعرج هاربة احلامنا من هول مرج الناس
9 - Aknoul الأربعاء 05 يونيو 2019 - 21:20
A mon avis personnel, wahbi est le dernier a patler politique ou democratie, il n'a aucune credibilité à mon avis personnel, il fait comme la vielle dame qui pointe le doight sous la jellaba
Pour changer il faut commencer pour soie meme, tes jours sont comptés, les genst de Taroudante ne sont pas stupide pour grader un representant qui n'a rien a avoir avec l'honeteté
10 - إبراهيم بومسهولي الأربعاء 05 يونيو 2019 - 21:21
إذا كان الكلام أو النقاش بين أهل السياسة هو مجرد أداء روتيني لا يؤدي لأي شيء ملموس، اللهم إلا الإتفاق على إعادة إنتشارهم في الرقعة المغتصبة من الفضاء العام ودواليب الدولة العتيقة وإقتسام الغنيمة، فالأفضل ألا يتم بل من الواجب ألا يحدث، فالصمت خير و بليغ ! و المغاربة على حق عندما يدعون على أصحاب الهدرة ( من الهدر ! ) باللقوة وأحيانا اللقوة العسرية ! ومثل على ذلك : من الأفضل أن يصمت المرء (من المروؤة !) بدل أن يذكرنا بأن الشخص، الذي ظل سنوات طويلة يتغنى هو نفسه بمناقبه، من أصحاب السوابق ! فقط الآن تستعمل الحجة للدفاع عن موقع شخصي وليس مساهمة في تخليق الحياة السياسية. وترمى المعلومة بطريقة تسمح بإدانة شخص معين وتسمح بالقول فيما بعد : لم تكن أنت هو المقصود ! وهذه أسوأ أنواع الصمت !
ما أحلى صمت أدعياء السياسة في بلد إغتصبت فيه السياسة !
اللهم أدمها نعمة !
11 - نمير الخميس 06 يونيو 2019 - 13:54
نجم هذا أساسا عن تسطيح النقاش السياسي بالمغرب والذي تزامن مع صعود نجم الشعبويين وعلى رأسهم بنكيران الذي بخّس الساسة والمثقفين، وعمل على ضرب الجميع بلغة هجينة، ومنهج اشبه إلى بعض شيوخ الزوايا مغرب القرن 16م. لا همّ له إلاّ البقاء على رأس مشيخة العدالة والتنمية وتروييج النكت الحامضة، في الوقت الذي كانت البلاد تنزف جرّاء جرائمه الاقتصادية التي سمّاها بهتانا إصلاحات.
إننا نعيش اليوم حالة أشبه ما تكون بفقدان المعنى، وهذا خطير يهدد مستقبلنا في هذا البلد السعيد.
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.