24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كلمة إلى الفنانة سلوى الشودري

كلمة إلى الفنانة سلوى الشودري

كلمة إلى الفنانة سلوى الشودري

أزكى التحيات وأطيب السلام أيتها الأستاذة القديرة، والفنانة الموهوبة. لقد قرأت ما نشرته جريدة هسبريس العتيدة في حوار معك، كما استمتعت، وأنا أنصت باهتمام بالغ لحوارك في برنامج ثقافة بلا حدود وردودك على أسئلة شائكة تسيجّ الوضع الفنّي.

لا أخفيك أنني أُعْجبتُ برأي الأستاذ: مصطفى عائشة في ما آل إليه الوضع الفني والموسيقي؛ وهذا رأي كل إنسان له حسّ رقيق، وذائقة فنّية راقية، وأذن شبّت على اللحن الرفيع والكلم الطيّب، حتى لو لم يكن فنانا.

يؤسفني أن تتعوّد الجماهير على الإيقاعات الصاخبة، حتّى ولو أنه كما قلتِ، إن ذلك له صُنّاعه وهواته، حيث أنّه أصبح عندنا خليط غير منسجم من الأصوات المتنافرة. لم يعد المتلقي يهتم بالكلمات وما تهدف إليه، وبما ترسمه من صور. لم يتعوّد على الإصغاء بروحه، بل بجسده؛ فما أن يشرع الفنان في الغناء أثناء حفل ما، حتّى ينخرط الجمهور في دبكات عشوائية، كأنّه مسكون.

لقد استوقفتني نظرتك الشاملة والعميقة لما يتخبّط فيه الفن ومحترفوه، ومعاناة الفنانين في دول العالم الثالث. هنا، وضعت المبضع على الجرح الثخين؛ أجل، فلا يمكن لأيّ فنّان، وحتى أيّ إنسان أن يساهم في أعمال خيرية واجتماعية، وهو بالكاد يستطيع تلبية حاجياته.

شكري العميم وامتناني الجميل لذكرك اسمي، والتنويه بالنصّ، ولكن لديّ ملاحظة: سيدتي الفاضلة، نحن المغاربة، بحكم موقعنا الجغرافي، نحفظ عدّة أغان بكل اللغات دون أن نفهم مضمونها. ولا أبالغ إن قلت لك إنني حفظت قطعة: يا جارة الوادي، وأنا في الطور الابتدائي ولم أكن أعرف معاني بعض الكلمات مثل: و(تأوّدتْ) (أَعْطافُ) (بانِكِ)*** واحْمَرَّ منْ (خَفَرَيْهِما) خدّاكِ *** وَدَخَلْتُ في لَيْلَيْنِ( فَرْعِكِ) وال( الدُّجى) *** و( لثَمْتُ) كالصُّبْحِ لمُنَوّرِ ( فاكِ)، وغيرها..

إنّ اللحن هو المسوّغ والمسوق للنصّ، وما يحزّ في النفس أن هناك ألحانا جميلة وأخّاذة، تثير المشاعر، لكنها تسوّق لكلمات ساقطة، تشمئزّ منها الأذن، وتتقزّز منها الروح.

عزيزتي سلوى، نحن في فترة أخرى من فترات الانحطاط التي لا نكاد نشعر أننا تجاوزناها وتقدّمنا خطوة إلى الأمام، حتّى نكبو مرّة أخر. زمن انحطّت فيه الأذواق فالأخلاق. أليس بالأذواق، الحَسنة وغيرها، تُبنى الأخلاق؟ قد يبدو لك أحيانا أنّك دونكيشوت، تصارعين طواحين الوهم؛ أبدا، سيُكتب أنك من بين روّاد نهضة الفنّ الراقي والهادف، والطرب العربي الأصيل في هذا الزمن الذي كاد أن يفقد بوصلة أحاسيسه ومشاعره كإنسان بالمعني الإنساني.؛ وذلك بالمثابرة، وقوة الإيمان والعزيمة، والتضحية، طبعا. سيمّل الجمهور يوما ما، من لَوْكِ العبارات التي تخاطب الجسد، ومن تَشابُهِ الإيقاعات الملوثة للسمع، ويعود للإصغاء إلى روحه. سيحدو حدوك آخرون، وهذه سيرورة التاريخ، والمنعطفات الحادّة في الحياة. فكوني حاضرة بقوّة في المهرجانات، ومستعدّة للدفاع عن رأيك بما راكمت من تجربتك الطويلة والمتفرّدة.

أنبل مشاعر التقدير لمهمتك النبيلة والجسيمة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Peace الجمعة 07 يونيو 2019 - 17:56
الصراحة الفنانة سلوى الشودري صوتها جميل جدا و اداؤها رائع, قلما تجد نظيره. و فعلا حتى الشباب عليهم التعود من حين لاخر على سماع موسيقى هادئة بكلمات و الذوق الرفيع في اختيار الكلمات, لان الإيقاعات الصاخبة ليست للسماع اليومي, لان الحياة اصلا فيها صخب و تعب في العمل...و هذا يؤثر على الاعصاب.
2 - الطاهر لكنيزي الجمعة 07 يونيو 2019 - 19:07
شكري الجميل وامتناني العميم لكل أعضاء الطاقم الساهر على جريدة هسبريس العتيدة على أريحيتهم..
3 - الرياحي السبت 08 يونيو 2019 - 10:53
قبل ان تكون الموسيقى فن فهي صناعة تحتاج لسنين طويلة من التعلم عن يدي اساتذة او شيوخ ذي كفاية عالية
جل من نسمع لا دراية لهم بتلك الصنعة لا هم يعرفون ما هو السلم ولا ما هو المقام ومع ذلك يركبون الخشبة بدون حياء
وصف لنا استاذنا سي الطاهر غريق واغراق منتظر حيث تنضاف لكل اشكال الامية الامية الفنية وامية الذوق وسوء الاخلاق
تحية لك اخي الطاهر ومن يستحق الشكر هو انت لما قدمت لنا من شعر متميز ومن قصص لذيذة
من لا يعرف سي الطاهر فهو اديب كانت له اليد العليا في عدة جوائز ادبية دولية وهو من النوع النادر جدا جدا ويستضيف القارئ الكريم التطلع على اعماله
4 - الطاهر لكنيزي السبت 08 يونيو 2019 - 15:14
أزكى التحياتي وأطيب السلام، سي الرياحي.. شكرا لتفاعلك وإطرائك الذي أخجل تواضعي، ولكلماتك اللطيفة وعباراتك وإعجابك بنصوصي.. أنبل مشاعر التقدير والاحترام..
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.