24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3408:0413:1916:0118:2419:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الجيش والبترول

الجيش والبترول

الجيش والبترول

(تعليم جيد يحرس البلاد أفضل من جيش منظم) إدوارد افريت

غريب أمر شعوب الدول العربية التي تعيش حراكا في الآونة الأخيرة (ليبيا، الجزائر، السودان...)، حيث تشابهت وضعياتها على العديد من المستويات، أهمها لعب عنصرين رئيسيين أدوارا هامة في هذا الغليان، وهما الجيش والبترول، حيث انسجما وهيمنا على شعوب هذه الدول، حتى أصبح البترول في خدمة الجيش، وهذا الأخير يغتني من البترول ويحميه في الوقت نفسه.

فإذا كان الكثيرون يعتقدون بأن البترول هو المنفذ إلى الازدهار لما يتيحه من فائض في العملة الصعبة كوسيلة أساسية للاستثمار، فإن ما يقع بهذه الدول مؤخرا أكد العكس، حيث تحول الذهب الأسود إلى نقمة وليس نعمة، بعد أن وظف كوسيلة لشراء السلاح، والسلاح في خدمة الجيش، والجيش بأموال البترول هيمن على السلطة، وحول باقي العائدات إلى حسابات وجيوب الجنرالات.

وهكذا، ألغيت الدولة، وجمدت المؤسسات، وأصبحت هذه البلدان تسير بالجيش وبشركات البترول، و حين وقع الاهتزاز، اكتشف الجميع أن لا وجود للدولة، ولا المؤسسات، ولا الأحزاب، فقط المسدس بجانب رائحة البترول، يواجهان شعوب جائعة في الطعام، وجافة في السياسة، وبالتالي لا أحد اليوم بإمكانه إيجاد جواب للأزمة بعدما قتل البترول الأحزاب، واستمتع الجيش واغتنى بأموال البترول، بعدما قمع المواطن ولم يترك للسياسة مجالا للتحرك.

لقد أصبح الجيش والبترول وحدتان متلازمتان في جزء كبير من وطننا العربي، يحرص الجيش على توفير كل قنوات مرور الغاز والبترول في هذه البلدان، أكثر من سعيه لتوفير قنوات الصرف الصحي للمواطنين، فلا تنمية ولا دخل لهم، كل المداخيل لجيوب الجنرالات، حتى أمسى البترول وبالا على الشعوب العربية، يفقرها ويغني العسكر، يقوي الدكتاتورية ويقتل السياسة والديمقراطية.

أما الشعوب العربية البترولية الأخرى فقد علمها الكسل، وزرع فيها ثقافة استهلاكية مثل الوجبات السريعة، فصدق من سمى هذه الدول بمدن الملح، ما أن يسقط عليها مطر الأزمة وثورات الشعوب حتى تذوب.

ويبدو أنه من حظنا نحن في المغرب، أننا اتجهنا لبناء الدولة بعيدا عن هذا الذهب الأسود، بنينا الدولة "على أعطابها"، وأحدثنا المؤسسات الدستورية، تمثيلية و للحكامة "رغم بعض اختلالاتها"، وأسسنا الأحزاب السياسية "على مشاكلها"، وخلقنا نموذج من ثقافة التسيير الذاتي والبناء والعمل "على نواقصه"، جعلنا المواطن المغربي هو الرأسمال الحقيقي، هو من يدبر شؤون الدولة والمؤسسات والخدمات، عكس بعض الدول البترولية المخملية، حيث تستورد كل الطاقات وكل الخدمات وفي كل المجالات.

لقد أمنا كمغاربة بالتطور وبالإصلاح والتغيير في ظل الاستقرار والاستمرارية، وأصبح مضمون التغيير الجدري هو الحفاظ على المكتسبات وتطوير الديمقراطية إلى الأفضل، ولا بيع للوهم كما يحدث في عدد من الدول العربية، فمثلا حينما قامت الثورة في السودان على يد الإسلاميين بقيادة الراحل حسن الترابي، بعد أن نفد مشروعه المعروف بأسلمة الجيش الذي كان يمثله الرئيس عمر البشير، تبين بعد ذلك أن لا وجود لمشروع تنموي ولا نهضوي، كل ما في الأمر إشغال الناس باندلاع الصراعات، مقابل تهريب الكثير من الأموال نحو الحسابات البنكية بماليزيا وأندونيسيا.

أما في ليبيا، فقد قتلت الثورة الرئيس العسكري القدافي، بعدما مكث في الحكم أربعين سنة، عجز فيها كنظام عن صناعة إدارة صغيرة بالأحرى دولة ومؤسسات، قاد البلاد بمنطق التجويع وثقافة القبيلة وخطابات الثورة المزيفة، ففقر الشعب، وقتل الديمقراطية، وقمع السياسة بكلشيهات ومسرحيات اللجان الشعبية.

أما في جارتنا الجزائر، فشعلة التحرر التي أعقبت الاستقلال والتي كانت تتجه نحو بناء دولة ديمقراطية مدنية مستقلة، سرعان ما انطفأت لحظة تواطؤ الراحل بومدين الهواري مع الجيش لقيادة الانقلاب على السلطة، ومن تلك اللحظة دخل الجيش السلطة ولم يخرج منها، حتى باتت الجزائر تعيش وضعا غريبا، إذ لكل دولة جيشها بينما للجيش الجزائري دولته، بل بواسطة الغاز باتت الجزائر تتصف ببورجوازية الدولة "ممثلة في الجنرالات" والشعب فقير.

لقد انتهينا اليوم إلى ثورات، إلى القتل في السودان وليبيا، والاحتقان في الجزائر، وبات البترول مصدر تدمير هذه الدول، زادها نفاق المجتمع الدولي وحماية مصالحه تدميرا وتعقيدا، ربما لا يدرك أن لهذه الشعوب قدرة غير متوقعة على الإبداع، وعلى المواجهة والصمود، وعلى النهوض من تحت الرماد.

نتمنى للجزائر حلا واستقرارا، ولأصدقائنا السودانيين الطيبين لحظات تعقل وحوار وتبات، ونتمنى لإخواننا الليبيين أن ترفع الأطماع والمصالح الدولية يدها عليهم، وأن تكف مصالح وهدير طائرات البحر الأبيض المتوسط عليهم، حتى يستطيعون تحويل البترول إلى وسيلة للتنمية، لا أداة للقتل والتخريب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - عبود حارس الحدود الأربعاء 12 يونيو 2019 - 06:47
" ويبدو أنه من حظنا نحن في المغرب، أننا اتجهنا لبناء الدولة بعيدا عن هذا الذهب الأسود، بنينا الدولة "على أعطابها"، وأحدثنا المؤسسات الدستورية، تمثيلية و للحكامة "رغم بعض اختلالاتها"، وأسسنا الأحزاب السياسية "على مشاكلها"، وخلقنا نموذج من ثقافة التسيير الذاتي والبناء والعمل "على نواقصه"، جعلنا المواطن المغربي هو الرأسمال الحقيقي، هو من يدبر شؤون الدولة والمؤسسات والخدمات، عكس بعض الدول البترولية المخملية، حيث تستورد كل الطاقات وكل الخدمات وفي كل المجالات." هههههه عند هذه الفقرة وتوقفت عن القراءة لآخد قسطا من الراحة بعد نوبة الضحك التي اعترتني.
2 - et nous الأربعاء 12 يونيو 2019 - 07:18
trop, trop bas,en quoi la situation des autres nous concerne,c'est leur affaire,
que dire alors qu' un représentant de la nation fraude à l'examen,un parlementaire pjd,parti qui se vante être propre,et que dire de son chef renvoyé avec 9 millions versés à son compte chaque mois,argent du peuple,et que dire de la Samir privatisé et aujourd'hui le voleur saoudien exige de l'état de l' indemniser ,
regardons autour de nous avant de regarder les autres
3 - من الرباط الأربعاء 12 يونيو 2019 - 16:43
تحية للكاتب واما بخصوص استثناء المغاربة من الثورات العربية فهويعود اولا الى الخالق سبحانه وتعالى والى حكمة صاحب الجلالة حفظه الله وحب المغاربة له وايمانهم بانه ملك الفقراء والحريص على مصالح المواطنين وهذا مااظطرهم الى الصبرعلى القهروالفقروالهشاشة والتي سببها المؤسسات الدستورية واشباه الاحزاب والمسؤولين والحكومات المتعاقبة التي قلت بانها سبب استقراروهدوء المغرب في حين ان الشعب فقد الثقة في كل المؤسسات باستثناء صاحب الجلالة وكن على يقين اننا لوكنا نظام الحكم (نظام ملكية برلمانية) لشهدنا اكثرمما في الجزائر.واما حديثك عن سياسة التجويع وتفقيرالشعوب التي انتهجها القذافي امرغيرصحيح لان شعب ليبيا كان يعيش بمستوى جيد ويتمتع بحقوقه اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا (عدم اداء فواتيرالماء والكهرباء الا نسبة قليلة نهاية كل سنة والحصول سنويا على حقوقهم من ترواث البلاد سنويا والحق في الولوج الى الخدمات وغيره)ولكن القوى العظمى ارادت اشعال الازمة للوصول الى ذهب ليبيا الاسود.
4 - محمد الخميس 13 يونيو 2019 - 20:18
على اي دولة تتحدث عنها في المغرب هل الدولة التي تعيش تحتى الحماية الفرنسية. هل الدولة المنبطحة تسير باوامر الدول الغربية. هل الدولة التي ترسل ابنائها كمرتزقة لدفاع عن شيخات الخليج. هل الدولة التي تعيش على القروض والهبات الاجنيبة. هل الدولة التي تصيطر على اقتصادها الدول الاجنبية. هل الدولة التي باعت كل المؤساسات الاستراتجية. هل الدولة التي تنتج ما حرمه الله. من المخدرات. هل الدولة التي ابنائها يموتون في البحار من اجل الهجرة. هل الدولة التي اطفالها المراهقين تكسعون في شوارع المدن الاوروبية
هل الدولة التي وصل صدى دعارة بناتها من اوووبا الى المشرق با الى غاية. اسيا. هل الدولة التي فيها احزاب صورية مفصلة على مقاس العرش الملكي
هل الدولة التي تنعدم فيها العدالة يتم فيها الحكم ب 20 سنة سجنا نافذة على. من طلب بارعاية الصحيةهل الدولة التي تتذيل الدول المتخلفة في التنمية البشرية. هل الدولة التييتم فيها بناء مرحاض يتم تدشينه من طرف صاحب الجلالة بالطبل والمزمار



























.
5 - مصطفى الجمعة 14 يونيو 2019 - 09:00
عين اي مغرب تتحدث ماتقوله بهتان وزور و كدب على واقع يشهد بخلاف دلك انت تتحدث عن البناء المتواجد في الواجهات ويخص اصحاب النفود والسلطة الدين يستغلون الدهب الحقيقي وباقي المعادن و الثروات الطبيعية رغم انها ملك للجميع ومن حق الجميع الا انها اصبحت من الممتلكات الخاصة في يد فءة قليلة من اصحاب النفود اصبحوا بفضل هده الثروات اكثر غنا والباقي اكثر فقرا وتهميشا وتحقيرا . اخرج الى الشارع وسترى بعينك المستوى الحقيقي الاخلاقي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي... ستكون الصدمة قوية وادا كنت على علم بدلك فانت منافق.وبالتالي فهناك من يستغل الدهب الاسود وهناك من يستغل الدهب الحقيقي.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.