24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3317:1420:4522:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. ملف ترسيم الأمازيغية .. هكذا ضاع بين بريد بنكيران و"بيت العثماني" (5.00)

  2. في الجزائر .. إطعام النمرة لحم الذئاب (5.00)

  3. شرطة مراكش تنهي معاناة سياح أجانب مع السرقة (5.00)

  4. "الهاكا" ينذر قنوات بشأن وصلة "قندهار" الإشهارية (5.00)

  5. عمدة مراكش "يستغل" سيارة الدولة ويرفض الامتثال لشرطة المرور (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إضاءات حول "الحق في التزام الصمت"

إضاءات حول "الحق في التزام الصمت"

إضاءات حول "الحق في التزام الصمت"

نصّت مختلف المواثيق والتشريعات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان على مبدأ الحق في المحاكمة العادلة، لما له من تعزيز وتوطيد لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، ومن ضمانة لحقوق الأشخاص المعتقلين في جميع أطوار المحاكمة بما فيها مرحلة الأبحاث التمهيدية التي تباشرها الشرطة القضائية، والمغرب وكغيره من الدول، قام بتنزيل هذا الحق على مستوى التشريع الأساسي (الدستور) والتشريع الجنائي الشكلي (قانون المسطرة الجنائية)، حيث خوّل للشخص المعتقل على خلفية قضية من القضايا الجنحية أو الجنائية جملة من الحقوق والضمانات القانونية في طليعتها مبدأ "قرينة البراءة" وحقه في الإشعار بدواعي إيقافه وإخبار عائلته، وحقه في الاتصال بالمحامي والمساعدة القضائية، وكذا الحق في "التزام" الصمت، وسنتوقف عند الحق الأخير في مرحلة البحث التمهيدي الممارس من قبل الضابطة القضائية، -ليس فقط- باعتباره يعكس مدى تقدم الدولة في المجال الحقوقي والقانوني، ولكن أيضا، بالنظر إلى بعض الصعوبات العملية التي يمكن أن يطرحها تطبيقه في هذه المرحلة التمهيدية للمحاكمة العادلة، وعليه سنتوقف عند "الحق في التزام الصمت وأساسه النظري الوطني" (أولا) ثم مقاربة هذا الحق على "مستوى واقع الممارسة" (ثانيا).

أولا: الحق في التزام الصمت وأساسه النظري:

1ـ مفهوم الحق في التزام الصمت :

يقصد بالصمت بشكل عام امتناع الشخص عن التعبير والإفصاح عما بداخله، إما بشكل صريح أو بشكل ضمني، والتعبير الصريح يكون باللفظ وهو الوسيلة المعتادة أو بالكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفا، كما يقصد به أن يظل المتهم "صامتا" لا يتكلم لا بالسلب ولا بالإيجاب، سواء كان ذلك في مرحلة جمع الاستدلالات أمام الشرطة، أو في مرحلة التحقيق الابتدائي أمام النيابة العامة أو قاضي التحقيق، دون أن يعتبر صوته بأية صيغة من الصيغ قرينة أو دليلا ضده.

وعليه، يمكن القول إن "الحق في التزام الصمت" هو تلك الحرية التي يمنحها القانون للمشتبه فيه أو المتهم، والتي يستطيع بموجبها الامتناع عن إبداء أجوبة أو تصريحات، سواء أمام الشرطة القضائية أو أمام السلطات القضائية؛ وهو حق يتيح للمعني بالأمر /المشتبه فيه/ المتهم، عند سؤاله أو استجوابه، رفض الإجابة عما يوجه إليه من أسئلة إما جزئيا أو كليا، دون أن يفهم من هذا الامتناع على أنه قرينة على ثبوت الأفعال المنسوبة إليه ضده.

2ـ الأساس النظري للحق في التزام الصمت حسب التشريع الوطني :

بعيدا عن المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة بمجال حقوق الإنسان التي أحاطت الأشخاص الموقوفين أو المعتقلين بجملة من الضمانات القانونية، تدعيما وتعزيزا للحق في المحاكمة العادلة، فقد سار التشريع الوطني في الاتجاه نفسه بالنظر إلى أهمية هذا الحق في توطيد حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، فقد كرسه الدستور المغربي، من خلال التنصيص على أن قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونان. وأن كل شخص معتقل يتمتع بحقوق أساسية، وبظروف اعتقال إنسانية (الفصل 23) ، كما كرسه من خلال الفصل 23 الذي أوجب إخبار كل شخص تم اعتقاله، على الفور وبكيفية يفهمها، بدواعي اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت". ولم يتوقف المشرع الدستوري عند هذا الحد، بل صان السلامة الجسدية أو المعنوية للشخص من خلال الفصل 22، ومنع المساس بها في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة، وكذا التنصيص على عدم جواز معاملة الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو حاطة بالكرامة الإنسانية، معتبرا أن ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، جريمة يعاقب عليها القانون.

وقد سار التشريع الجنائي المسطري على نحو التشريع الدستوري، من خلال التنصيص في المادة الأولى (5) على أن البراءة هي الأصل إلى أن تثبت إدانة الشخص بحكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به، بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية، وتنزيلا لمقتضيات الوثيقة الدستورية، فقد عزز هذا التشريع الجنائي المسطري شروط المحاكمة العادلة، بعدما أحاط الشخص المقبوض عليه من قبل الشرطة القضائية بمجموعة من الضمانات القانونية، ومن ضمنها إخباره فورا وبكيفية يفهمها بدواعي اعتقاله، وبحقوقه ومن بينها حقه في التزام الصمت، إضافة لحقه في الاستفادة من مساعدة قانونية ومن إمكانية الاتصال بأحد أقربائه والحق في تعيين محام، وكذا الحق في طلب تعيينه في إطار المساعدة القانونية، وهو الاتجاه نفسه الذي سار عليه المشرع من خلال مسودة قانون المسطرة الجنائية.

ثانيا: واقع تطبيق مبدأ الحق في التزام الصمت

لقد أنيطت بضباط الشرطة القضائية بموجب التشريع الجنائي المسطري جملة من المهام والاختصاصات من قبيل تلقي الشكايات والوشايات وإجراء الأبحاث التمهيدية وممارسة السلطات المخولة لهم في إطار حالة التلبس بجناية أو جنحة (المادة 21). وبالتالي، فمؤسسة الضابطة القضائية، تقوم بأدوار متعددة الزوايا فيما يتعلق بمحاربة الجريمة بمختلف مستوياتها، وعملها يشكل المدخل الأساس للمحاكمة العادلة، لذلك، وعلى مستوى واقع الممارسة، تجد هذه الضابطة القضائية نفسها أمام معطيين اثنين:

أولا: ضرورة تعميق الأبحاث والتحريات بشأن القضايا المعروضة عليها لمساعدة القضاء في الوصول إلى الحقيقة.

ثانيا: ضرورة الالتزام بصيانة الحقوق التي متع بها المشرع الأشخاص المقبوض عليهم أو الموضوعين رهن تدبير الحراسة النظرية، وعدم المساس بها، وفي طليعتها "الحق في التزام الصمت".

وفي هذا الصدد، وتنويرا للرؤية، يمكن الإشارة إلى أن الأشخاص موضوع تدبير الحراسة النظرية من قبل الضابطة القضائية يختلفون حسب المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، إذ يمكن أن نميز فيهم بين عديم السوابق العدلية وبين من اعتاد على الجريمة، بين المثقف وغير المثقف، بين المشتغل والعاطل، بين الموظف العادي والموظف الإطار، بين المستخدم ومدير الشركة، بين الممرض والطبيب... إلخ... وبالتالي وفي ظل هذا الاختلاف متعدد الأوجه، قد يتأثر ضابط الشرطة القضائية بالوضع الاجتماعي والاقتصادي للمشتبه فيه -الماثل أمامه- في إطار قضية من القضايا الجنحية أو الجنائية، مما قد ينعكس على منهجية تعامله مع الحقوق القانونية للمعني بالأمر؛ ومن ضمنها حقه في التزام الصمت.

فمثلا إذا كان المشتبه فيه "عاطلا" أو"من ذوي السوابق العدلية" قد يتعامل ضابط الشرطة القضائية المعني بالبحث بنوع من "البراغماتية" في التعامل مع الحقوق القانونية، حيث قد يتجاوزها بشكل ناعم ويكتفي بتضمينها بالمحاضر احتراما لشكليات هذه الأخيرة خلافا للواقع، تفاديا للوقوع فيما قد ينجم عن استعمال هذا الحق من عرقلة للإجراءات المسطرية، ومن تضييق لدائرة الأبحاث والتحريات، وقد يحدث العكس تماما، لما يكون ضابط الشرطة القضائية -مثلا- أمام مشتبه فيه "طبيب" أو "مهندس" أو"إطار بشركة " على وعي بما يخول له القانون من حقوق وضمانات ، ففي هذه الحالة، لا يجد مناصا من تطبيق مقتضيات النص الجنائي المسطري، بالحرص على اطلاع المعني بالأمر على كافة حقوقه القانونية، ومن ضمنها "حقه في التزام الصمت"، تفاديا لأية تداعيات لاحقة أو ردود أفعال من جانب الشخص المعني.

وسواء تعلق الأمر بالحالة الأولى أو بالثانية، يمكن ربط "الحق في الالتزام بالصمت بواقع الممارسة، وبالتالي التساؤل هل كل ضباط الشرطة القضائية يقومون بتفعيل مقتضيات المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية فيما يتعلق باطلاع المشتبه فيهم بكافة حقوقهم القانونية ومن ضمنها حقهم في التزام الصمت، بغض النظر عن مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية؟ أم أن تطبيق مقتضيات هذه المادة تتحكم فيه عدة اعتبارات، من قبيل الوضع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمشتبه فيه وضغط القضايا، وهاجس احترام مدة الوضع تحت الحراسة النظرية والتقديم إلى العدالة؟ وطبيعة الفعل الجرمي المقترف، من قبيل جرائم الإرهاب وتبييض الأموال وغير ها، والتي تحتل فيها المعلومة المصرح بها أهمية بالغة؟ وكذا مدى جرأة ضابط الشرطة القضائية في تطبيق النص القانوني وما يقتضيه من إجراءات مسطرية (الحق في تعيين محام) أو ما قد تترتب عنه من آثار من شأنها التأثير على مسار البحث (الحق في التزام الصمت)؟

وبغض النظر عن الكيفية التي تنزل بها الحقوق القانونية على مستوى واقع الممارسة، لا بد من الإشارة إلى أن هذا الحق يعطي للمشتبه فيه إمكانية قانونية لالتزام الصمت، وبالتالي عدم الرد على الأسئلة الموجهة إليه، وهو في الآن ذاته يمس بحقوق أخرى، من ضمنها حق الضحية في الوصول إلى الحقيقة وإدانة الطرف الجاني/ المشتبه فيه، وحق السلطات القضائية بدورها في الوصول إلى الحقيقة، والتي على ضوئها يتم تحديد الجزاء الذي يتناسب ودرجة الفعل المقترف.. ذلك أن ضابط الشرطة القضائية إذا تجاوز "الحق في الالتزام بالصمت" بطريقة "ناعمة" واكتفى فقط بتضمينه بمحضر الاستماع كإجراء شكلي، فهذا لن يثير أي إشكال من الناحية المسطرية، لكن في حالة إذا ما قرر المشتبه فيه "الالتزام بالصمت" بعد اطلاعه أن ذلك يبقى حقا قانونيا، فهذه الوضعية قد تضع ضابط الشرطة القضائية في المحك، مما قد يعرقل مجريات البحث والتحري ويقلص من فرص التوصل إلى الحقيقة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها تملك وسائل الإثبات..

وإذا ما استحضرنا الواقع العملي يبقى التساؤل واردا بخصوص حدود وهوامش هذا الحق، فهل معناه "الالتزام بالصمت" بشكل كلي دون تحريك ساكن؟ أم الإفصاح عن الهوية الكبرى، وبعدها الالتزام الكلي بالصمت؟ أم الإجابة عن بعض التساؤلات والتزام الصمت بخصوص أخرى؟ (التزام جزئي)، ثم يمكن التساؤل عن صيغ هذا الالتزام، بمعنى هل الشخص الموقوف يلتزم كليا الصمت ولا يدلي بأي تصريح؟ أم يتكلم ويكتفي بالإشارة بأنه لا يرغب في الجواب أو يمتنع عن الإدلاء بأي تصريح بخصوص الأسئلة الموجهة إليه؟

فمن باب الإيضاح، قد يقرر المشتبه فيه الإجابة عن أسئلة ويلتزم بالصمت في أسئلة أخرى، أو يشرع في إبداء تصريحاته، ولما تخابر مع محاميه قرر الالتزام بالصمت بشكل كلي، أو إذا صمم منذ البداية على الالتزام بالصمت بما في ذلك عدم الإفصاح عن البيانات المتعلقة بهويته الكبرى، ففي أية حالة من الحالات المذكورة، إما يستقبل ضابط الشرطة القضائية تصريحات جزئية لا تسعفه في التعرف على درجة تورط الشخص المقبوض عليه وكذا الأشخاص المتورطين بمعيته في القضية (مشاركون، مساهمون)، أو يواجه بالتزام "كلي" يجعله أمام نوع من "المأزق المسطري"، مما يضيق من هوامش البحث، ويؤثر بالتالي على جودة المحاضر خاصة تلك المنجزة في إطار الجنح، والتي يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأية وسيلة من وسائل الإثبات، خصوصا إذا كانت وسائل الإثبات محدودة أو غير كافية لإدانة المشتبه فيه/ ملتزم الصمت.

وعلى المستوى المسطري الإجرائي، يمكن التساؤل -في حالة الالتزام الكلي بالصمت- هل يتم فقط إشعار النيابة العامة هاتفيا بذلك؟ أم أن الجانب المسطري يقتضي تحرير محضر، يشير من خلاله ضابط الشرطة القضائية إلى التزام المعني بالأمر بالصمت؟ وفي هذا المستوى، قد يتعذر على الضابط تبرير سبب الالتزام، خاصة في الحالات التي يمتنع فيها الموقوف عن الكلام بشكل كلي، يتعذر معه الإحاطة بسبب أو أسباب الالتزام بالصمت؟ وكلها حالات من شأنها أن تصادف ضباط الشرطة القضائية أثناء ممارسة مهامهم الاعتيادية، من يفرض فتح نقاش قانوني وقضائي، يحيط بالحق في التزام الصمت من كل الجوانب، من أجل التوصل إلى أجوبة عملية بشأن كل الحالات القائمة أو المحتمل وقوعها. تيسيرا لعمل الضابطة القضائية..

وعليه، فإذا كان الحق في التزام الصمت تدعيما لحقوق الإنسان وضمانا قويا للمحاكمة العادلة، فهذا الحق قد يستغل من طرف بعض الأشخاص المشتبه فيهم والذين خبروا عالم الإجرام لتقييد عمل الضابطة القضائية في الوصول إلى الحقيقة كما هو الشأن بالنسبة لقضايا الاتجار الدولي في المخدرات التي غالبا ما تحاط بنوع من السرية والكتمان، حيث يمكن استثمار هذا الحق القانوني إما لإبعاد الفعل الجرمي أو للتغطية على أفراد الشبكة، ومع ذلك لا يمكن لضابط الشرطة القضائية اللجوء إلى وسائل الإكراه لكسر حاجز الصمت وإرغام المشتبه فيه عن التصريح سواء كان الإكراه ماديا (العنف، الحرمان من النوم والطعام والإرهاق...) أو معنويا (التهديد، التخويف، الإغراء، الخداع)..

واستنادا إلى مبدأ "قرينة البراءة"، فالشخص المشتبه فيه لا يمكن عموما مطالبته بأي دليل لنفي الأفعال المنسوبة إليه، أي أنه غير مطالب بإثبات "براءة" قائمة أصلا بحكم التشريع المسطري، كما أن "صمته" لا يصح أن يفسر على نحو يضر بمصلحته. وفي ظل هذا الواقع، فثقل الإثبات يلقى على ضابط الشرطة القضائية المكلف بمباشرة البحث والتحري، من خلال البحث عن كل وسائل الإثبات التي من شأنها إدانة المشتبه فيه "الملتزم بالصمت" (معاينة، حجز أدوات الجريمة أو مستندات، شهود، خبرات، شهود، مبلغين... إلخ)، وفي هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى بعض وسائل الإثبات الحديثة، من قبيل الاستجواب عن طريق التخدير أو استعمال جهاز كشف الكذب أو التنويم المغناطيسي... إلخ، لكننا نرى أن مثل هذه الوسائل من شأنها أن تسلب الإرادة الحرة للشخص المشتبه فيه، مما قد يشكل مسا صارخا بالحق في التزام الصمت وانتهاكا ناعما لحقوق الإنسان.

إذن، بناء على ما سلف، ورغم ما يلاقيه الحق في التزام الصمت من معارضة أو مؤاخذات، فإنه يعد دعامة من شأنها تقوية حقوق الإنسان، وضمانة قوية من ضمانات المحاكمة العادلة، وهو حق يضع ضباط الشرطة القضائية أمام تحدي البحث عن كل وسائل الإثبات القانونية، في ظل الاهتمام المتزايد بالحق في المحاكمة العادلة... وهذا لن يتأتى إلا بحسن تطبيق مقتضيات النص الجنائي المسطري، وتطوير آليات ووسائل عمل الضابطة القضائية، في ظل واقع قانوني تهاوت فيه مقولة "الاعتراف سيد الأدلة"؛ وهو واقع يقتضي تجويد التكوين الأساس لضباط الشرطة القضائية، وتأهيلهم المستمر لتجويد كفاياتهم القانونية والحقوقية والتواصلية، خصوصا فيما يتعلق بتقنيات ومناهج البحث الجنائي، من أجل تنزيل أمثل لأهداف ومقاصد السياسية الجنائية الوطنية في مستواها المتعلق بالشرطة القضائية، والتي تتأسس في مجملها على احترام القانون وصون الحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة وحماية صرح حقوق الإنسان ..

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - هشام الأربعاء 12 يونيو 2019 - 16:34
المشكل في قانون المسطرة الجنائية هو أن جل المقتضيات القانونية المتعلقة بحقوق المشتبه فيه أو المتهم و التي تعتبر بمثابة ضمانات المحاكمة العادلة مثل الفقرة الثانية من الفصل 66 التي تقول " يتعين على ضابط الشرطة القضائية إخبار كل شخص تم القبض عليه أو وضع تحت الحراسة النظرية فورا و بكيفية يفهمها، بددواعي اعتقاله و بحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت"، لم يرتب عليها المشرع المغربي البطلان.
أي أنه في حالة ما تم إلقاء القبض على شخص بصفته مشتبه فيه أو متهم و استدعى الفعل الصادر عنه وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية فإن ضابط الشرطة القضائية يستنطقه في إطار البحث التمهيدي دونما إشعاره بحقوقه السالفة الذكر و بالتالي فإن الإجراءات المسطرية تبقى صحيحة و لا يترتب عليها البطلان.
زد على ذلك الإجراءات المتعلقة بتفتيش المنازل وما يدور في فلكها من الصلاحيات الواسعة المخولة لضباط الشرطة القضائية إذا تعلق الأمر بحالة التلبس ، مما يؤدي بهم إلى جعل كل الحالات في إطار التلبس وذلك لضرب عرض الحائط ضمانات المحاكمة العادلة و صون حقوق المشتبه فيه.
2 - Peace الخميس 13 يونيو 2019 - 09:11
اظن ان الحق في التزام الصمت ليس مطلقا و لكن مرتبط بحقوق الانسان في التعامل مع المتهم, حيث انه لا يجوز الضغط على المتهم باستعمال العنف سواءا المادي او اللفظي و المعنوي, لذلك من حق المتهم التزام الصمت و طلب محامي للدفاع عنه و التكلم باسمه. يعني يكون المحامي هو الواسطة بين المتهم و الضابطة القضائية. لان القضاء له الحق في الوصول الى الحقيقة و المتهم له حقوق الانسان..
3 - لوسيور الخميس 13 يونيو 2019 - 13:46
البارحة في خنيفرة وبالضبط في المستشفى الاقليمي بحمرية ذهب الكثير من الموطنين للحصول على شهادة طبية من طبيب العيون ..عند دخلو باب المستشفى يوجهك البواب نحو ممرض في الالخمسينيات يطالبك ب 120 درهما نظير هذه الشهادة..هناك من قدم 100 وهناك من قدم 120 ومن قدم 150..شهادة طبية تقدم بدون ان تجرى لك فحوصات وبدون ان يفحصك الطبيب ..شهادة زور ورشوة .فعندما تطالب بوصل قانوني..لماذا لا ترغم الدولة الاطباء على وضع رقم تسلسلي للوصل يسجل في دفتر وعلى الشهادة..وزارة الداخلية اكثر تقدما ..وزارة الصحة خارج الزمن..حوالي 4600 صياد ملزمون بشهادة طبية للعيون 4600في 100درهم =460000 لا تستفيد منها الدولة ابدا
خنيفرة مثال لمستشفى اقليمي لو وضعنا 4600 في 150=690000 مدخول شهر يذهب الى جيب من ؟
يجب فتح تحقيق ومن يراوده شك فليسأل الصيادين ..
هل الشرطة تقوم بواجبها هل الاستعلامات المغربية تقوم بواجبها ..
وثيقة بدون وصل...في اوروبا والدول المحترمة تدخل الى مقهى يقم لك وصل..
شهادة طبية بدون رقم تسلسلي وبدون رقم للوصل المؤدى عنه في الصندوق سرقة..شهادة مدرسية لها رقم تسلسلي وشهادة طبية ههههههههههههه
مغرب الفوضى
4 - Peace الخميس 13 يونيو 2019 - 17:46
سمعت ان في المانيا مثلا يتم التشجيع على الاعتراف بارتكاب الجريمة و الندم عليها لتسهيل مامورية عمل الضابطة القضائية في الوصول إلى الحقيقة, بتخفيف الحكم على المتهم او الجاني, بدل استعمال العنف و خرق حقوق الانسان لارغامه على الاعتراف او الكلام للوصول الى تفاصيل الجريمة.
5 - محمد بلحسن الجمعة 14 يونيو 2019 - 09:45
لا تيأس فـ"لما يكون ضابط الشرطة القضائية أمام مشتبه فيه مهندس أوإطار بشركة لا يجد مناصا من تطبيق مقتضيات النص الجنائي المسطري"
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.