24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3806:2413:3817:1820:4422:14
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. صناعات السيارات في المغرب .. مشاريع ضخمة وآثار اقتصادية ضئيلة (5.00)

  2. اجتماع قريب يحسم في مصير الفرنسي رونار مع المنتخب المغربي (5.00)

  3. 19 عاما سجنا لإسباني قتل مهاجرا مغربيا ببندقية (5.00)

  4. افتتاح متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ في مصر (5.00)

  5. المغرب يعتزم شراء غواصات حربية برتغالية لتعزيز أسطوله البحري‬ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لماذا يغش الذين يغشون؟

لماذا يغش الذين يغشون؟

لماذا يغش الذين يغشون؟

حين تتحول الآفة الاجتماعية إلى ظاهرة، يتحتم علينا أن نفكر في الأسباب ونبحث عنها، فما هي الأسباب الثاوية خلف ظاهرة الغش التي استفحلت في ديارنا، الأسباب الظاهرة والباطنة، المعلنة والخفية؟ هذا دور المثقفين والمفكرين، والعلماء، وفضلاء الساسة، ومدبري الشأن العام، لماذا تحول الغش عندنا إلى ظاهرة؟ هذا هو السؤال الذي تجب الإجابة عنه بمسؤولية ووضوح ووطنية.

لم يعد مجديا أن نتحدث عن انتشار الغش وألوانه التي لا تنتهي، هذه حقيقة صارخة تواجهنا كل يوم، وأضحت من قبيل تحصيل الحاصل، وما الغش في الامتحانات الذي نتحدث عنه كل عام إلا صورة وحيدة من صور الغش الكثيرة والمتعددة، فلماذا يغش الذين يغشون؟ هذا هو السؤال الجوهري، لماذا يختار الكثير منا طريق الغش والتدليس والكذب لتحقيق المآرب والحاجات؟ لماذا أصبح الكثيرون منا يعتبرون الغش ضرورة لا مناص منها واقتناعا حتميا وسلوكا واجبا لا بديل عنه؟

الغش آفة اجتماعية لها أسبابها التي يتقاطع فيها الذاتي بالموضوعي، ويتداخل فيها الفردي بالمجتمعي، ولا علاج لهذا المرض العضال والداء الفتاك إلا بامتلاك الوعي بمدى خطورته أولا، وبجرد أسبابه كلها ثانيا، ثم بمباشرة معالجتها واحدا واحدا، بإرادة حقيقية وعزم وطني صادق ومسؤول ثالثا. وهذه بعض من تلك الأسباب:

أولا: التراجع الذي لحق منظومة القيم: يسهل أن نلاحظ ما أصاب جملة من قيمنا الفردية والجماعية من نقائص وتشوهات، وأخص بالذكر قيم النزاهة والصدق والاستحقاق والكفاءة، التي أصبح الحديث عنها مجرد فذلكة كلامية لا تثير حماسة الكثيرين، ما يعني أننا اخترنا أو تطبعنا مع مخرجات هي على النقيض تماما، مفادها التدليس، المناورة، الكذب، الارتشاء، تقديم الحظوة والجاه والمال، على الكفاءة والاستحقاق، والنتيجة إسداء الأمور إلى غير أهلها، ووضع الشخص غير المناسب، في المكان غير المناسب، والحياة بمنطق غريب قائم على الترضيات، والبحث عن المنافع الشخصية، والمصالح الفئوية والعائلية والقبلية والحزبية، بلا حس وطني ولا مسؤولية أخلاقية.

ثانيا: هيمنة الهاجس المادي، وسيطرة هوس الامتلاك والاستهلاك على العقول والنفوس، وسيادة منطق الربح المادي المباشر والسريع، بحيث يتحول كل شيء إلى سلعة تباع وتشترى، ويجري تقويمها ماديا، وماديا فقط، بدءا من أبسط الأمور والحاجيات، وانتهاء بالمقدرات الرمزية (الشواهد المدرسية والجامعية، المشاريع الفكرية، البحوث، أصوات الناخبين، أعراض الناس وسيرهم الشخصية...)، فكل شيء يصبح عرضة للبيع والشراء، وقيمته فيما يذره من عائد مادي مباشر، ولا شيء آخر، وطبعا لتحقيق هذا المطمح القاصر والمؤسف، تصبح كل الطرق سالكة ومقبولة اجتماعيا، ومنها وعلى رأسها طريق الغش الذي يجري التطبيع معه تدريجيا.

والملاحظ هنا أنه لا فرق بين الأغنياء والفقراء، الفقراء يغشون لتحصيل المكاسب وضمان الحاجيات، والأغنياء يغشون للمحافظة عليها ومراكمتها، ولكل منطقه الذي يدافع به ويبرر به فعلته.

ثالثا: غياب شروط التنافس الشريف بين المواطنين، وعدم التواضع على معايير واضحة ومحددة للفرص المتاحة وتوزيعها بشكل عادل ومتوازن يضع كل المواطنين على الخط نفسه أمام الفرص والإمكانات نفسها، لا فرق بين الأغنياء والفقراء، ولا بين المقربين والمبعدين، ولا بين المحظوظين والمهمشين، الجميع سواسية في الوطن، كما في المواطنة.

هل نريد حقا معالجة آفة الغش، بمعناها الشامل وبصورها كلها، علينا إذن مواجهة الأسباب الثاوية خلف الظاهرة، وهذه عينة منها، وإلا بقينا على حالنا نعيد الكلام نفسه ونجتره كل عام.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Me again الخميس 20 يونيو 2019 - 11:53
ببساطة، للإجابة عن سوءال عنوان المقال، أقول فقط انهم جهلاء و لا يعرفون كيف و لماذا و متى و اين...
غالب الأحيان، يظن الجميع ان هناك الغش في العمل من بناء و هندسة الطرق و المنازل و القناطر و الحدائق و المستشفيات و الإدارات و في التعليم و السياسة و البيع و الشراء و في كل شيء، لكن في الحقيقة، ان من ينعتون بالغشاشين هم في الحقيقة جهلاء في ما يخص مهنهم و وظاءفهم و عملهم و غير مناسبين، بل متطفلين و لا يتقنون عملهم لانهم غير موءهلين سواء كانوا مهندسين او عمال بناء او سياسيين او موظفين او تجار او فقهاء، فهم لا يعرفون كيف و غير موءهلين في ما يقومون به! و ببساطة، مكيعرفوش كيفاش، ماشي كيغشوا! وا مكيعرفوش!!! يقارنون أنفسهم مع الغرب المتقدم و ينقلون غالب الأحيان فقط اغلاطهم و يسرعوا و يسعوا ليلتحقوا بهم مما يوءدي الى المصيبة و الكارثة و الغش!
انشري يا هسبريس مشكورة!
2 - ملاحظ من بعيد الخميس 20 يونيو 2019 - 16:00
1 ضعف الإيمان بالله
2 هشاشة الضمير
3 انعدام الشعور بالمسؤولية
4 غياب الثقة بالنفس
5 مخالفة اقوالنا لافعالنا (النفاق الفردي والعائلي والاجتماعي)
6 غياب تكافؤ الفرص
7 الغلو في الاهتمام بالمظاهر
8 انتشار الغش في كل الجوانب حتى اصبح عادة
9 الواقع الاقتصادي السياسي لا يشجع
10 طغيان المحسوبية على الفاعلية والكفاءة
هذه هي أهم الأسباب في نظري ..
3 - كاره الضلام الخميس 20 يونيو 2019 - 16:28
بما ان يلجا احدكم الى فعلا لا اخلاقي تسارعون الى التعميم و الحكم على الجميع لتهوين المسالة، تبدؤون بالقول انكم متمزيزم عن الاخرين اخلاقيا و بهدا التميز الاخلاقي المزعوم تربحون الاصوات و عقول السدج و حينما تقعون في اقبح الافعال تقولون ان الجميه يرتكبها و تصبحون موضوعيين عقلانيين ، في الاول تكون الافعال القبيحة حكرا على غيركم و بعد افتضاحكم تصبح تلك الافعال ظواهر انسانية تهم الجميع، ما وقع لصاحبكم البرلماني مهزلة يجميع المقاييس، فهو اولا ينتمي لتيار يدعي الصلاح و النزاهة فتم ضبطه يغش و هو تانيا في سن متقدمة فكيف يقه في افعال المراهقين و يغش و هو يتنافس مع طلبة في سن ابنائه و هو المفترض فيه ان يربي الاجيال الاصغر و هو تالثا برلماني يمثل الشعب و يفترض فيه الصدق و النزاهة فكيف يصدق في عمله البرلماني و هو يغش في الامتحان ثم كيف يمثل الشعب و هو غير حاصل علا البكالوريا و غير قادر على تحصيلها بشكل نزيه
حينما نزعت احداهن حجابها خرجت مبررا دلك و الان عانت تبرر الغش بتعميمه على الجميع فالى متى تلعب دور الاطفائي لفضائح الاخوة الاطهار؟
4 - رشيد السبت 22 يونيو 2019 - 11:52
أصبح الهدف هو الأهم و الوسيلة غير مهمة للأسف.
تخرج صديقان جنبا إلى جنب مدة 30 سنة من العمل
الغشاش و المرتشي : حصل على بقعة أرضية بنى عليها فيلا فاخرة أبناؤه يدرسون في مدارس البعثات الأجنبية و يسافر للخارج.
المعتمد على نفسه : حصل عل قرض ربوي لا زال يؤديه و سكن اقتصادي او حدو طنجة.
أنا لا أبرر و لكن حلل و ناقش
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.