24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3408:0413:1916:0118:2419:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كلمة في حق القضاء العتيق والقضاء الرقمي

كلمة في حق القضاء العتيق والقضاء الرقمي

كلمة في حق القضاء العتيق والقضاء الرقمي

دافعو الضرائب هم في الحقيقة "مجتمع مستهلك" للأحكام القضائية التي لا يشترط فيها أن تصدر بالكم المطلوب، بل أيضا بالكيف المطلوب والنوعية المطلوبة، وربما القضاء الرقمي – إن تحقق بفضل ما توفره التكنولوجيات الحديثة من حلول وإمكانيات - سيساعد على بلوغ هذه الدرجة، شريطة أن تصدر الأحكام وهي:

1- قانونية.

2 - منصفة.

3 - في آجال معقولة.

4 - واقعية.

5- قابلة للتنفيذ.

أقول قولي هذا وأنت أتذكر جيل قضاة السبعينيات والثمانينيات الذي لم يكن فيه لا قضاء رقمي ولا بوابات قانونية إلكترونية ولا إمكانيات مادية هائلة مثلما هي متوفرة اليوم بالمقارنة مع الأمس، ولو بشكل نسبي؛ كل ما كان يتوفر عليه ذلك الجيل هو آلات النسخ (الفوطوكوبي)، يتزاحم أمامها زبناؤها لنيل حصصهم من نسخ الأحكام والوثائق، وكان ثمن الصفحة درهم وحتى درهمان... "وشوف تشوف"..قد يعطيك النسخة ويظهر منها سواد الحبر أكثر من الحروف والكلمات.

وفي ظل استحضار ذكريات الزمن الجميل لا يفوتنا أن ننسى آلات الطباعة (الداكتلو DACTYLO) التي كانت تعطي قيمة مضافة للموظفات أو الكاتبات اللواتي تفننت بعضهن في إتقان هذه المهنة، إلى درجة أنهن كان يطبعن مباشرة مسودة الحكم دون النظر إلى ما يطبع على الورقة البيضاء ودون أخطاء..أمر عجيب..موهبة...وكانت بعض المكاتب أو القاعات تتخصص في طباعة الأحكام، وكل ما مررت بجانبها تسمع الآلات وهي تحاور بعضها البعض بلغة كانت معروفة لدينا وتعودت أذننا على سماعها بانتظام عجيب .."طاق ..طاق .. طاق .. طاق"... وكأنها سيمفونية أو موسيقى هندية... ولكن تعطل هذه الآلات كان كارثيا على جودة الطباعة. وأعترف بأنني شخصيا حاولت سنة 1993 تعلم الطبع بواسطة هذه الآلات وفشلت، لم يكن لدي الصبر الكافي بسبب انشغالاتي اليومية الأخرى، ولهذا علينا أن نرفع القبعة احتراما لمن احترف الطباعة بـ"الداكتيلو" DACTYLO بصبر وأناة ودون كلل ولسنوات وعقود، إلى أن انقرضت هذه الآلات أو هي في طور الانقراض كالديناصورات بفعل الهجمة الشرسة للحواسيب؛ ولكن في هجومها لطف وفوائد جمة، ورب ضارة نافعة، والضرر هنا أصاب طبعا مهنة الطباعة بـ"الداكتيلو".

كما لا يجب أن ننسى الموظف المكلف بحفظ الأحكام وترقيمها وترتيبها، والذي كلما احتجت نسخة حكم ولو كان غابرا في الزمن استطاع في رمشة عين أن يحضره لك ... إنه الشيخ كوكل GOOGLE في ذلك الوقت.

اليوم تغيرت الظروف وأصبح القاضي يتوصل بالأحكام والاجتهادات والنصوص والوثائق ويطالع حتى أجزاء السنهوري أو الطماوي أو الكزبري... أو مجلات محكمة النقض الخ، في بيته في منتصف الليل أو فجرا وفي غرفة نومه، وأصبح قاضي الشمال يتداول مع زميله قاضي الجنوب في حكم ما ليلتقيا صباحا بوسط المغرب... سبحان الذي سخر لنا هذا ... القضاء الرقمي، فاستغلوا يا قضاة اليوم كنوز القضاء الرقمي إلى أبعد الحدود وبلا حدود حتى تصدر الأحكام وهي: قانونية، ومنصفة، وفي آجال معقولة، وواقعية، وقابلة للتنفيذ.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - DR. VERGES الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 16:20
ما احوجنا الى مثل هذه الشهادات عن مهن عمومية في زمن مضى حتى نقارن الأمس باليوم
2 - زينون الرواقي الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 19:25
فعلاً يا أستاذ كان زمن يعتمد فيه على المهارات الفردية في غياب التكنولوجيا التي أصبحت اليوم تقوم مقام الفرد فالحاسوب اليوم يصحح حتى الأخطاء اللغوية والمطبعية .. بجانب الداكتيلو كان هناك الستانسيل إيضاً لطباعة الكميات الكبيرة من المنشورات والمذكرات المعمّمة .. قبل السحب وبعد المراجعة كانت الكاتبة تصحح الأخطاء باستعمال صباغة الأظافر الحمراء .. الأهم في الزمن الجميل هو ان الكفاءة كانت مكشوفة أيام القلم والورق إذ لا مجال لكوبي كولي أو السطو على معلومات يوفرها الإنترنيت لم تكن هناك سوى الطاولة والدماغ والقرطاس والقلم وأجبد ما عندك أو تراجع الى الوراء .. كانت الأطر متمكنة لغوياً وأسلوباً في التحرير وذلك يعود بالتسلسل الى أيام الدراسة بدورها التي كانت تتطلب جهد البحث في المراجع والمكتبات والتركيز الشديد لتشكيل الوعاء المعرفي وليس كما اليوم في زمن البلاجيا واستنساخ ما يجود به الفضاء الرقمي لانتحال صفة كفؤ والتسلق عبر التملق والمداهنة وسرقة أفكار الغير .. ضع مسؤولاً إدارياً اليوم أمام ورقة بيضاء وامنحه قلماً وأبعده عن الحاسوب لتراه يقصم أظافره وهو يتصبب عرقاً كالتلميذ الكسول ...
3 - محمد بلحسن الأربعاء 26 يونيو 2019 - 17:48
فعلا, على السادة القضاة استغلال كنوز القضاء الرقمي إلى أبعد الحدود وبلا حدود خلال دراسة الشكايات و الملفات مع السهر على أن تصدر القرارات و الأحكام وهي: قانونية، ومنصفة، وفي آجال معقولة، وواقعية، وقابلة للتنفيذ.
شكرا لكاتب المقال. شكرا هسبريس.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.