24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4406:2813:3917:1920:4022:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

4.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قراءة في مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية

قراءة في مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية

قراءة في مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية

منذ تم إقرار الأمازيغية لغة رسمية ببلادنا بموجب الوثيقة الدستورية لسنة 2011، بدا واضحا أن التعاطي الحكومي مع هذا الملف الهوياتي لم يقطع مع السلوك الإقصائي للأمازيغية إلا من حيث الشكل؛ لذلك كان لهواجس الأجرأة وأسئلتها ما يبررها واقعيا، وخصوصا في ظل التأخير الممنهج في إصدار مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية الذي لم يتم الإفراج عنه إلا مع اقتراب الوقت الميت من عمر حكومة بنكيران.

عندما نقرأ مضامين مشروع القانون التنظيمي رقم: 26.16 المتعلق بـ"تحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية"، تستوقفنا العبارة التالية الواردة في المادة الأولى: "يقصد باللغة الأمازيغية في مدلول هذا القانون التنظيمي مختلف التعبيرات اللسانية الأمازيغية المتداولة بمختلف مناطق المغرب، وكذا المنتوج اللسني والمعجمي الأمازيغي الصادر عن المؤسسات والهيئات المختصة".

الإشارة في التعريف أعلاه إلى التعبيرات اللسانية المتداولة تقدم ضمانة قانونية على التزام الدولة بالمحافظة على الأمازيغية في غناها وتعددها اللسانيين، لكنها تفرض علينا التساؤل عن دور وقيمة وحضور "الأمازيغية المعيارية" ( الفصحى) في مجال التربية والتكوين أولا، وفي مختلف المجالات بعد ذلك. وعندما نقرأ في المادة 3 أن الأمازيغية تعد حقا لجميع المغاربة بدون استثناء، تتضح أهمية التساؤل المذكور، لأن ترجمة هذا الحق على المستوى المدرسي تتطلب فرصا متكافئة لجميع المغاربة، لذلك كان حريا أن يتحدث القانون التنظيمي بلغة الواجب بدل الحق حتى لا يتحول الأمر إلى اختيار ذاتي، لأن حجر الزاوية في ترسيم الأمازيغية هو المدرسة؛ ولا معنى لهذا الترسيم بدون تعميم تدريس الأمازيغية على جميع التلاميذ وفي كل المستويات والأسلاك...وتدريس لغة مشتركة في كل مناطق البلاد هو المدخل الأساسي لتحقيق هذا المطلب مع كل ما يستوجبه ذلك من موارد بشرية مؤهلة ووسائل لوجيستيكية مساعدة لفعل التعلم.

وارتباطا بمجال التعليم، تؤكد المادة الرابعة في مشروع القانون التنظيمي على "تدريس اللغة الأمازيغية بكيفية تدريجية في جميع مستويات التعليم الأساسي، وتعميمها بنفس الكيفية في مستويات التعليم الإعدادي والتأهيلي"؛ وهذا يعني أن المشروع لم يأت بجديد في هذا الباب، بل إنه ظل وفيا للاختيار الذي فرضته الدولة في تعاطيها مع تدريس الأمازيغية، والإحالة على المجلس الأعلى للتربية والتكوين (في المادة الرابعة نفسها) تؤكد هذا الأمر، إذ كان من المفترض أن يصحح القانون التنظيمي وضعية الأمازيغية في الرؤية الإستراتيجية التي أعدها المجلس الأعلى، لكنه كرس نفس التوجه، وهو ما يعني إبقاء الأمازيغية في نفس الوضع الذي تعيشه اليوم؛ ذلك أن إدماجها في مجال التعليم بدأ منذ 2003، ومع ذلك مازالت صيغة "بكيفية تدريجية" تفرض نفسها كلما تعلق الأمر بموضوع تدريس هذه اللغة. وهكذا يعيدنا منطوق مشروع القانون التنظيمي إلى مرحلة خطاب أجدير 2001.

يتخذ القانون عادة صيغة إلزامية تحمل قواعد واضحة تشكل واجبات ينبغي الالتزام بها من طرف الأشخاص المعنيين بها، لكن يبدو أن واضعي مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية اختاروا استخدام صيغ ذات حمولة أخلاقية معيارية وليست قانونية، وهي أقرب إلى توصيات مرفوعة لجهات معينة للبت فيها من أجل الأخذ بها أو تركها. هذا الانطباع يبدو جليا عندما نقرأ كلمة "يمكن" التي تتكرر في نص المشروع ثلاث مرات (المادة: 5- المادة: 6- المادة: 9). واللافت في هذا السياق أن واحدة من ممكنات مشروع القانون التنظيمي ( المادة: 6) تتحدث عن إحداث مسالك تكوينية ووحدات للبحث المتخصص في اللغة والثقافة الأمازيغيتين بمؤسسات التعليم العالي. نقرأ هذا في وقت نعرف أن هذه المسالك موجودة أصلا منذ عدة سنوات في بعض الجامعات؛ لذلك كان ينبغي أن يحمل نص القانون صيغة إلزامية تفرض على كل الجامعات إحداث مسالك خاصة بالأمازيغية. لكن يبدو أن لفظة "يمكن" ليست مجرد تقدير تعبيري خاطئ، بل هي لفظة ملغومة تعبر في العمق عن موقف استعلائي لا ينظر إلى موضوع ترسيم الأمازيغية بالجدية اللازمة، ولا يمتلك الإرادة الطيبة التي تجسد مطلب أجرأة وتفعيل طابعها الرسمي واقعيا.

إن تحقيق الترسيم الفعلي للأمازيغية يتطلب كثيرا من الجهد والوقت والاعتمادات المالية، لكن مسار المغرب مع هذا الملف كان بالإمكان أن يوفر قدرا كبيرا من الوقت والجهد لو نال ما يلزمه من عناية واهتمام وإرادة سياسية منذ 2001؛ فقد مضت خمس عشرة سنة منذ الإعلان عن تأسيس المعهد الملكي للأمازيغية، وهاهو القانون التنظيمي يدعونا إلى انتظار خمس عشرة سنة أخرى قبل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ما يجعل هذا القانون تأجيليا بامتياز، وليس تنظيميا كما كان ينبغي له أن يكون.

الباب التاسع في مشروع القانون التنظيمي يتحدث عن مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. وعندما نقرأ في كرونولوجيا مستقبل الترسيم نستنتج أن المنطق الذي سعى إلى "إماتة الأمازيغية" منذ الاستقلال إلى اليوم، والذي أخر قانونها التنظيمي لخمس سنوات كاملة، هو نفس المنطق المتحكم في رؤية التنزيل، وإلا فماذا يعني انتظار عشر سنوات لتفعيل المادة 21 مثلا (كتابة البيانات المتضمنة في الوثائق الرسمية: بطاقة التعريف – جواز السفر – رخصة السياقة... باللغة الأمازيغية إلى جانب العربية)؟ وهل ينبغي انتظار نفس المدة قبل تفعيل المادة 6 المتعلقة بإحداث مسالك تكوينية في الأمازيغية بمؤسسات التعليم العالي؟..أليس هذا هو المطلب الأكثر استعجالا لتكوين الأطر المتخصصة في اللغة والثقافة الأمازيغيتين؟.. هل يتطلب توفير الوثائق والمطبوعات والاستمارات الموجهة للعموم والشهادات التي يسلمها ضابط الحالة المدنية (المادة 23) خمس عشرة سنة كاملة من الإعداد؟...

طبعا يدرك واضعو المشروع أن مستقبل الأمازيغية يمر عبر المدرسة، وإفشال حضورها المدرسي يعني إقبار مشروع ترسيمها ووأده في المهد. وبغير توفير موارد بشرية مؤهلة ومتخصصة لا يمكن للأمازيغية أن تحقق نهوضها المنشود؛ لذلك ينبغي للفعاليات الأمازيغية اليوم أن تكون موحدة أكثر من أي وقت مضى لمواجهة الإرادة الواضحة عند صناع القرار التشريعي والسياسي في إبقاء العمل الأمازيغي كما تعودنا عليه في مستوى الإطار المطلبي، ومنعه من الانتقال إلى مستوى الفعل والبناء.

تنويه:

كتبت هذا المقال في شهر غشت سنة 2016 تحت عنوان آخر، وذلك بعد إفراج حكومة بنكيران عن مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية، ونظرا لراهنيته رغم مضي ثلاث سنوات أعيد نشره هنا (بقليل من التصرف)، وقد تحول المشروع إلى قانون فعلي بعد مصادقة البرلمان عليه دون تعديلات جوهرية ترفع الأمازيغية إلى مستوى الترسيم المنشود.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - لا مشكل الأربعاء 26 يونيو 2019 - 00:42
عجيب
ليس هناك ترسيما للبربرية اكثر من هذا الترسيم
الحكومة ٪99 منهم
البرلمان ٪97 منهم
الاحزاب ٪99.99 منهم
العمدة ٪100 منهم
الجهات ٪100 منهم
الاقتصاد ٪100 منهم
الكرة ٪100 منهم
وحتى الهلال اصبح كذلك

اين الاقصاء
واين التهميش

المقصى هو الاخر
ولكن في سبيل الوطن العزيز
لا مشكل
2 - Amazzan الأربعاء 26 يونيو 2019 - 10:13
لكن الدولة، الحكومة، جامعة الكرة، الأحزاب، المدرسة...عربية! القضاء، البرلمان، المنتخب، الإعلام...عربي! مثلا الآن في بطولة كأس إفريقية لا نسمع إلا عرب إفريقيا في القنوات الإعلامية العربية. يعني كما تقول الاعبون أمازيغ لكن المنتخب عربي!. يعني إقصاء الأمازيغ في عقر دارهم وجعلهم أداة في خدمة القومية العربية وعدم الإعتراف بمنجزاتهم ونسبها لغيرهم!
3 - مغربي الأربعاء 26 يونيو 2019 - 10:38
في العادة تتبع اللغة المكتوبة اللغة المنطوقة و المستعملة في الحياة اليومية، عندما تتغير مفردات أو قواعد اللغة المنطوقة و تتطور تطورا طبيعيا، يصير لزاما على اللغة المكتوبة اتباع ذلك، بإضافة و حذف الكلمات و تغيير قواعد التركيب. مثلا لو قرأت نصا باللغة الإنجليزية كتب في القرن 17، لما تمكنت من فهم معظمه، لأن الإنجليزية المكتوبة تغيرت بتغير الإنجليزية المنطوقة. و هكذا يحافظ متحدثوها على تقارب بين المكتوب و المقروء.
اللغة العربية حالة خاصة جدا، و ربما وحيدة، في كون أن الشعوب العربية اختارت عدم تطوير اللغة المكتوبة و الحفاظ عليها كما كانت قبل 14 قرنا، ليتمكن قارؤوها أيا كان مكانهم و زمانهم من فهم القرآن.
لقد قام المعهد الأمازيغي بجريمة كبيرة في حق الأمازيغيات الثلاث، عندما اختار معيرتها في لغة رابعة مكتوبة مختلفة عنهم، و ذلك بهدف تعليمها في المدارس لأهل الريف و سوس و الأطلس، ثم جمع شملهم. لكن هذا يسير عكس الطبيعة، فالطبيعي هو ابتداع حروف لكتابة اللهجات الثلاث كما هي، ثم ترك الطبيعة تأخذ مجراها.
و ما الغموض في تعريف الأمازيغية إلا دليل على غرابة المعيارية.
4 - Simsim الأربعاء 26 يونيو 2019 - 13:40
لو كانت هناك لغة أمازبغية معيارية كما تدعي لما كتبت بها
ولكن لا توجد البتة
ما تسميها الفصحى البربرية هي من صنع المختبر الملكي للبربريات
الفصحى لا تصنع في أنابيب المختبرات
ًحسب بوكوس نفسه لن يتم توظيف الفصحى بالمعنىى الفصيح للغة ألا بعد 60 أو 100 سنة على أقرب تقدير
وبالتالي كم سنة ستتطلب محرقة اللهجات البربرية الأخرى لصالح ما تسميه المعيارية؟
وكم جيل على اختلاف المشارب اللهجاتية البربرية ستضحو ن به فقط من أجل التعنت وفرض هذه العنصرية السوسية المقيتة
ترسيم هذه البربرية هو فقط لأرضاء البرابرة المتطرفين اللدين يتحكمون اليوم في زمام الأمور ريتما يتم إقرار المناصفة العرقية للولوج للمناصب العليا
وهو أمر لابد للمشرع المغربي أن يقر به
آنذاك سنرى ماذا سيبقى من هذا الترسيم ومن هذه البلبلة
إرحم نفسك وتعلم هذه "اللغة المعيارية" حتى تقنع بها نفسك أولا قبل أن تقنع بها الآخرين
ومن يدعي وجودها فليكتب بها
أما وأنتم مدمنون على اللغة العربية كما وكيفا
ستعمد الدولة على تحويل الإيركام إلى مارستان للبرابرة مثلك
5 - لا مشكل الأربعاء 26 يونيو 2019 - 15:47
2
حتى يفهم من يجهل
ولو أن العرب هنا لا بسيروت شؤون البربر
فالعرب بعد الله
هم من اخرج
الهمج
من الجاهلية الى المدنية
6 - زائر الجمعة 28 يونيو 2019 - 12:28
5- لا مشكل

د خول البدو العرب لارض شمال افريقيا كان وبالا على شعوب المنطقة قضوا على النبات والاشجار المثمرة بترك بعيرهم ترعى فيها خربوا المباني لنزع الاعمدة كي يشدوا بها خيامهم جلبوا التخلف والجهل ولازال اثره الى اليوم .
7 - لا مشكل السبت 29 يونيو 2019 - 16:09
6
العرب الدين تقول عنهم بدو
البدو هم من يسكنون البادية او الريف
وقد يكون البربري بدوي كذلك

وحتى لا ينسى من يجهل
ان العرب اوصلوا الاسلام حتى تخوم وادغال آسيا
وما قال الاسيويون يوما ان العرب خربوا ولو شبر من ازظهم
ولا قتلوا ولو ذبابة

إلا
الهمج
من كرههم للعرب

يقولون
العرب استعمروا البربر
العرب خربوا بيوت البربر
العرب سبؤوا نساء البربر
العرب طمسوا هوية البربر
العرب
العرب
العرب
ونسي
الهمج
ان العرب
بعد الله
هم
من اخرج الهمج
من الجاهلية وعبادة اكوش
إلى المعرفة
وكتابة التعاليق
قل موتوا بغيظكم
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.