24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4206:2613:3917:1920:4222:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | سلاح الأمن الوظيفي

سلاح الأمن الوظيفي

سلاح الأمن الوظيفي

بين إنفاذ القانون وقيود الاستخدام

هل خرجت المقاربة الأمنية عن وازع الحقوق المكفولة دستوريا للمواطنين، مهما اختلفت درجات انضباطهم للقانون واحترامهم له وللقائمين عليه؟ كيف يمكن تحديد المسؤوليات الأمنية وصيانتها من الهدر وهامش التأويل ولي عنق النوازل في ظل التداخل الحاصل بين الأجهزة الوظيفية وتحويلات السلطة والضمير المهني؟ وكذا تداعيات كل ذلك على المجتمع، بما فيه القراءات المتعددة للإعلام وتكريس اختلالاته (في معظمها) على منظومة العدالة الاجتماعية والحقوقية؟

هذه الأسئلة وغيرها أضحت قيدا من قيود استحضارنا للبدهية الأمنية، التي هي جزء لا يتجزأ من السلوكيات المعيشة للمواطنين وبالموازاة للمؤسسات الدستورية الساهرة على حماية الحقوق المدنية وحقوق الإنسان واحترام القانون.

الذي حدث في الدار البيضاء الأسبوع الماضي، بخصوص أحداث شريط الفيديو الذي تناقلته العديد من الوسائط الاجتماعية، والذي يوثق عملية استعمال رجل أمن لسلاحه الوظيفي في مواجهة مواطنين أعزلين، يثير أكثر من سؤال حول فعالية المناهج البيداغوجية الأمنية التي تدرس في المدارس المعدة لذلك.

ليس تشكيكا في نزاهة جهاز تدبير التكوين وإعداد خريجي الأسلاك الأمنية. قطعا لا! لكن حدثا كهذا يثير خوفا كبيرا من احتمالية وجود ارتدادات سيكولوجية وثقافية في قابلية المكونين وتجهيزهم وتأطيرهم لمسؤوليات جسام، لها أبعاد إستراتيجية وأمنية وطنية خطيرة.

إن الآليات الإدارية الدقيقة التي تضطلع بها الإدارة العامة للأمن الوطني قديرة لا محالة في تشخيص كل الانتظارات والمعالم الدافعة إلى تحميس الأجهزة الأمنية لتكون في مستوى حضورها واستعدادها وتأهيلها ضمن سياقات التحديث والإبداع ومعرفة الجديد؛ لكن الحقيقة، التي تلتبس أحيانا في خضم تراكم العديد من الوقائع والإشكاليات المعزولة، تدفعنا إلى إعادة صياغة سؤال التدبير اليومي واليقظة الاستثنائية، بعد أن تجددت الاعتبارات الاجتماعية والنفسية في مظاهر تحديد فلتات غير مبررة ضمن حوادث متفرقة، كان أبطالها رجال أمن بمختلف الرتب والمواقع. نذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر:

* إصابة شرطي بطلق ناري من طرف زميل عن طريق الخطأ وهو يحاول التدخل لإيقاف ثلاثة أشخاص، خلال تدخل أمنى بأحد أحياء مدينة المحمدية.

* وفاة شخص بمستشفى محمد الخامس بطنجة، مشتبه فيه كان قد أصيب برصاصة رجل أمنٍ بحي "المرس أشناد"، بمنطقة سيدي إدريس، متأثرا بمضاعفات الرصاصة التي اخترقت جسده.

* تعرض شرطي بمدينة طنجة بحي “موح باكو” في منطقة بني مكادة لإصابة بطلق ناري عن طريق الخطأ، أثناء قيامه بتدخل أمني لاعتقال أحد المبحوث عنهم.

* وضع موظف شرطة برتبة حارس أمن، يعمل في مفوضية الشرطة الخاصة بمطار الرباط سلا، حد لحياته باستعمال سلاحه الوظيفي، بمنزله الكائن في حي المنزه بالعاصمة.

* إطلاق مقدم شرطة تابع للهيئة الحضرية بمراكش رصاصتين من مسدسه الوظيفي داخل نقطة الحراسة الثابتة التي كان يعمل بها، لأسباب مجهولة دون أن يعرض نفسه أو غيره لأية إصابة أو تهديد.

* محاولة انتحار رجل أمن من سطح مقر ولاية أمن مراكش... إلخ.

إن الظروف الأمنية المختلفة المحيطة بأعمال ووظائف رجال الأمن قد تستدعى استخدام أسلحتهم، وقواتهم من أجل المحافظة على الأمن والنظام العام، والتعامل مع الخارجين عن القانون بهدف القبض عليهم أو لرد اعتداء واقع عليهم أو على نفس ومال، وعرض المواطنين.

لذلك، فقد منح القانون لرجال الحموشي رخصة استخدام القوة واستخدام السلاح لمواجهة أي نشاط إرهابي أو إجرامي. وقد حدد القانون حالات وضوابط استخدام السلاح، وضمنها يمكن التذكير بالمبادئ الأساسية التي تحكم استعمال السلاح الوظيفي، وحالات الاستخدام المعروفة.

إنما التجاوز، وهو ما يقع أحيانا تحت الضغط النفسي أو الحالات الشخصية غير المفهومة، أو حتى خرق القانون، يكون اللجوء السريع إلى التحقيق وفتح البحث عن الأسباب والدوافع، ملجأ احتوائيا وتصحيحيا ودرءا للمفاسد التي يمكن أن تنتج عن الإغضاء وعدم الإسراع في اتخاذ القرار الملائم في الوقت الملائم.

لقد سال مداد كثير عن ضوابط استعمال السلاح الوظيفي، ونظام تحقيق القواعد السائرة في مبدئية خدمة المواطنين وضمان أمنهم وسلامة ممتلكاتهم؛ وهو ما تعمل فعلا المديرية العامة للأمن الوطني على تأكيده في كل المناسبات، حرصا منها على الرفع من كفاءات عناصر الشرطة في مجال الرماية، وإخضاعهم لتداريب أساسية وتخصصية مكثفة، لضمان الاستخدام السليم لهذه اللوازم الوظيفية كلما توفرت ضرورات الاستعمال، فضلا عن صون أمن وسلامة المواطنين، بمنأى عن أي تجاوز أو شطط سيرتب المسؤولية التأديبية والجنائية لمرتكبه، حسب منطوق أحد البلاغات التي أصدرتها المديرية المهنية.

إن البدائل الإضافية المقترحة في ذات الموضوع لا بد أن تتماشى وقرينة البراءة في جميع الأعمال والتصرفات التي يقومون بها، لحماية الأمن والنظام؛ وهو حق أصيل في عمل الشرطة، ما دام مرتكزا على القانون والمشروعية.

قد يتحقق التزام هذا الهامش الكبير في العديد من جبهات الصمود والتحدي التي تطوق العمل الأمني الوطني دونما تنبيه إلى مجسدات هذه الرسالة وأهدافها النبيلة، لأنها تعبر عن نفسها ولا تحتاج منا إلى قراءة تأويلية أخرى؛ لكن الذي يقع في حالات مثل واقعة قتل شرطي لمواطنين اثنين بالدار البيضاء يسائلنا عن مدى محدودية القطائع التي توجه أحيانا التمثل الأمني للسلطة وحدود تقييم ذلك على واجهة الفعل الممارس، مهما كانت دوافعه ودواعيه.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - ع الجوهري الخميس 11 يوليوز 2019 - 18:31
سأتطرق إلى الجانب النفسي والصحي لحامل السلاح أعتقد أن جل عناصر الأمن يعانون من أمراض ضغط الدم والسكري وما شابههما من أمراض تفقد الشخص صوابه والتصرف بتهور ناهيك عمن يستهلك المخدرات والكحول وهذه أشياءللأسف يلمسها الجميع
أتمنى لو يطبق برنامج طبي خاص بحاملي السلاح أو لجميع أفراد الشرطة كالقيام الإجباري بالتحاليل كل 6 أشهر أو زيارة طبيب نفساني متخصص لرجال الأمن فأولا وأخيرا يبقى الشرطي إنسانا مثله مثل أي مواطن يصاب بالمرض والإرهاق والأزمات النفسانية بحكم كثرة المهام وصعوبة الحياة الخاصة وشكرا
2 - زينون الرواقي الخميس 11 يوليوز 2019 - 18:55
قتل إمرأة عمل جبان في كل الاعراف وقتل شخص اعزل ملقى أرضاً عمل أجبن منه وأشد ايغالاً في الجبن والخسّة ومتى كان هذا الشخص الملقى أرضاً امرأة فحجم الجبن والخسّة والنذالة أكبر من أن يوصف .. رأينا جميعاً الشريط الدامي والذي أعادنا الى أجواء فاجعة شمهروش مع فارق ديكور وفضاء مسرح الجريمتين والسلاح المستعمل في الاقتراف .. وكما ظلت تتردد في آداننا الصرخة الرهيبة للضحية الإسكندنافية هاهي صرخة " شنو دار " تتردد أيضاً لتظل كابوساً سيلاحق المجرم الضابط ما تبقى له من عمر ..
حتى في الحروب وفي ساحات الوغى لا يجهز الجندي الجنتلمان على عدوه الجريج وهو ملقى على الارض .. وما شاهده الجميع في شريط الإدانة بقدر ما يؤكد خسّة الضابط المجرم يشهد على وفاء الضحية لرفيقها وهي تصرخ منددة بقتله الى ان لحقت به وفي عين المكان .. نحن مع استعمال الرصاص ضد الجانحين المسلحين الذين يهددون الأمن العام لكن هذا ليس شيكاً على بياض للضغط على الزناد مجاناً ونتمنى ان ينال هذا المجرم ما يتناسب مع فظاعته جريمته من عقاب ...
3 - زينون الرواقي الخميس 11 يوليوز 2019 - 21:00
شريط الفيديو أحدث زلزالاً وبعثر حسابات القاتل الذي أرسل شخصين المقبرة وذهب ليستجم في منتجع كابونيكرو مطمئناً الى شهادات الزُّور .. والشريط اذ يوثق فقط لتصفية الشابة اي الشق الثاني من الجريمة المزدوجة إلا أنه يحمل في ثناياه دليلاً على ان رفيقها قتل أيضاً دون هجوم أو اعتداء على الضابط المجرم .. فعندما كانت الضحية تصرخ بشكل هستيري وتسائل القاتل : أشنو دار؟ فمعناه ان قتل الضحية الاولى كان دون مقاومة منه او اعتداء على الشرطي أو حمل لسلاح ابيض في وجهه ولا يعقل ان تتساءل الضحية الشابة هكذا لو كان رفيقها " دار " ما يستوجب قتله فهي تتساءل عن الفعل الغير موجود مقابل رد الفعل القاتل .. لو كان رفيقها هاجم الشرطي بسلاح ابيض لما طرحت السؤال الذي أودى بحياتها كشاهدة حقيقية عكس شهود الزُّور الأخرين وعلى رأسهم ( الضبّ) الذي طرحها أرضاً وهو يتملق لسيده الضابط المجرم مردداً : راه بوليسي هذا ! إيوا الى كان بوليسي هذا سير تركّن حداه فعكاشة دابا ...
4 - ATLAS الجمعة 12 يوليوز 2019 - 19:17
الخطير في هاته الفاجعة هم شهداء الزور الذين أدلوا بتصريحات بعيدة كل البعد على ما رصدته الكامرة المحمولة لصاحب الشريط مشكور على فعلته فلولا هذا الشريط لذهب جل الرئي العام وأنا منهم إلى التعاطف مع هذا المجرم لفعلته لإعتقادنا الجازم بضرورة إستعمال السلاح الوظيفي في وجه كل حامل سلاح أبيض من الحجم الكبير نظرا لإستفحال هاته الظاهرة في جل المدن المغربية
حسب ما قيل في بعض الجرائد الإلكترونية فسبب الفاجعة لا يمت بصلة لتدخل شرطي من أجل حماية أحد المواطنين من تسلط عصابة مسلحة مكونة من 4 أشخاص كما قال الشاهد "الضحية" في قناة شوف تيفي.. بل كل ما في الأمر هو دخول الشرطي في مشادات كلامية مع الضحيتين في أحد الحانات التي إعتادها ليدخل في مناوشات مع الشاب و السيدة مما تسبب في مقتل الأول رميا بالرصاص وتليه الضحية الثانية كما بدا في الشريط.. وبعد ذلك حاول تضليل العدالة بإقناعه لزملائه في الحانة بالإدلاء بشهادات مزورة قبل أن يقرر السفر إلى شمال المغرب حيث له مسكن هناك
كل هاته المعطيات تشير إلى مجرم وليس رجل شرطة قد تكون له صلة بمافيا المخدرات أو التهريب أو ماشابه
5 - كيفية استعمال السلاح. الخميس 18 يوليوز 2019 - 16:37
الفيديو الذي صور من أعلى حول قتل مواطنين من طرف شرطي بالزي المدني، أمام احدى الحانات بشارع للا الياقوت بالبيضاء، هو الذي " جاب التمام " وجعل حدا فاصلا بين شهادة (الشهود) والواقع الحاسم..حيث لم يلاحظ أي تهديد لسلامة الأمني والمواطنين بالسلاح الأبيض، والملاحظ أن النقاش كان حادا داخل الحانة بين الشرطي والقتيلين، ثم أنهوه بتبادل السب والشتم فتبادل الضرب والعنف خارجها، وبالتالي، وصلوا في الأخير، الى مرحلة القتل الحتمي الناتجة عن "سخونية الراس" !! وحسب ما يتلقوه الأمنيين في اطار تكوينهم وتداريبهم الميدانية، فانهم لا يستعملون سلاحهم الوظيفي الا في حالات محدودة، خاصة عندما يتم تهديد حياتهم وحياة المواطنين بالخطر البين و المحدق بهم، وقبل استعمال السلاح للمواجهة، يجب على الأمني المعني اطلاق رصاصة تحذيرية في الهواء، واذا لم ينصع المجرم لأمر الايقاف أو الاستسلام، وجب اذاك على الأمني تصويب مسدسه اتجاه أطرافه السفلى لشل حركته دون قتله، وهكذا، فالقانون واضح في مثل هاته الحالات الشاذة والحرجة...!!...
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.