24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4206:2613:3917:1920:4222:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | انحطاط قيم المغاربة

انحطاط قيم المغاربة

انحطاط قيم المغاربة

يوم 9 يوليوز 2019 الجاري نشر آلان كون من جامعة ميشيغان الأمريكية، وميشيل أندري ماريشال وكريستيان لوكاس زوند من جامعة زيوريخ السويسرية وديفيد تيننباوم من جامعة أوتاه الأمريكية مقالا علميا في مجلة "ساينس" حول تحلي شعوب العالم بالأمانة، بناء على دراسة ميدانية شملت 40 بلدا حول العالم، محللين تصرفات 17000 شخص وضعت بين أيديهم حقيبة تحتوي على أغراض وأموال وبطاقة تحتوي على وسيلة للتواصل مع صاحبها.

بناء على نتائج الدراسة فقد وصل عدد الناس الذين عثروا على الحقائب وقاموا بمحاولة إعادتها إلى أصحابها إلى ما بين 70 و80 في المائة في سويسرا والنرويج وهولندا والدنمارك والسويد، وهي البلدان الأربعة التي جاءت على قائمة اللائحة المكونة من أربعين بلدا. فيما تذيلت الصين اللائحة وقبلها المغرب وبيرو وكازخستان وكينيا حيث لم تصل نسبة من حاولوا إرجاع المحافظ التي عثروا عليها 20 في المائة في أغلب هذه البلدان. وإذا كانت المعدلات العالمية مبعث تفاؤل؛ لأنها تؤكد أن التحلي بالصدق والأمانة والتمسك بالقيم الأخلاقية ما يزال يشكل عنصرا مهما في ثقافات أغلب البلدان المتقدمة، فإن وضعية بعض البلدان التي جاءت في نهاية الترتيب لها دلالات كبيرة.

إن المرتبة التي حل فيها المغرب في ذيل ترتيب الأربعين بلدا، حسب نتائج هذه الدراسة التي احترمت كل المعايير العلمية الصارمة في القيام بهذه الأبحاث، يجب أن تدق ناقوس الخطر. وبقدر ما كانت النتائج قاسية فإنها في الآن ذاته لن تفاجئ المتتبع لتدهور أخلاق المواطنين المغاربة خلال العقود الأخيرة، وتفشي سلوكات الانتهازية وانعدام الأمانة والصدق والتسامح مع هذه المظاهر من قبل مجتمع تطبع مع هذه الوضعية حتى أصبح مجرد انتقادها سرا أو علنا مجلبا لسخرية أغلب الناس.

أنجرت الدراسة في المغرب بين 25 ماي و12 يونيو 2015، وشملت 9 مدن تغطي مجموع التراب الوطني، على عينة من 402 أشخاص. ومن لديهم خبرة بإنجاز الأبحاث الميدانية يعرفون أن هذه العينة كافية لتقديم صورة عن التزام المواطنين المغاربة بقيمة الأمانة في تعاملاتهم اليومية. وقد لا نكون في حاجة لدراسات لنتأكد من ذلك، إذ يكفي أن نتفحص السلوكات اليومية للمواطنين لما يتعلق الأمر بإرجاع المفقودات أو الالتزام الأخلاقي بالتعاقدات الشفوية أو أحيانا حتى المكتوبة.

تنذر هذه الوضعية بالخطر، فلما يتخلى شعب عن القيم التي تحافظ على الثقة تنحط مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وتتدهور أوضاعه السياسية والاجتماعية والاقتصادية ويتحول كل مواطن إلى مشروع قاطع طريق لا يؤتمن. والحقيقة أن الوضعية تقترب من هذا في بلادنا. إذ انهارت ثقة المواطنين في مؤسساتهم الرسمية وحتى في بقية المواطنين، ويمكننا أن نرى في كل يوم مستويات الشك والريبة التي يبديها المغاربة تجاه بعضهم البعض، فلا ثقة في أحد.

خلال الأسبوع الماضي، حكى لي صاحب مقاولة متوسطة عن بعض متاعبه مع زبنائه الذين حصل منهم على شيكات بدون رصيد، أما آخر فحدثني عن نفس الأمر، وقال لي أنه يشترط على من يؤدي الفواتير بالشيكات أن لا يسلمه السلع إلا بعد أن يحصل هو رصيد الشيك في حسابه. وما حكاه الرجلان ليس إلا صورة مصغرة عن وضعية أكبر وأعقد وأكثر ترديا للنتائج الاقتصادية الكارثية للقيم المنحطة التي تَطبَّعَ معها المجتمع المغربي وأعادت مؤسساته الرسمية وغير الرسمية إنتاجها وأعلت من مرتبة من يتبنونها. إن مجتمعا تخلى عن القيم والمبادئ الأخلاقية لن يجد طريقه إلى الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وسيكون الفقر والبؤس مصيرا محتوما لمواطنيه.

*باحث في الاقتصاد السياسي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - تــزنـــيت الجمعة 12 يوليوز 2019 - 20:33
مثال على ذلك :

مشروع للطاقة المتجددة يعتبر فرصة لتنمية مدينة تزنيت و شبابها

سيقام على أرض، ملاكها قاموا بجميع الإجراءات الإدارية ،

ثم قاموا بأداء واجب التحفيظ،

مرت شهرين دون أي تعرض

وعند مطالبة الملاك بالرسوم العقارية

تعرضت المحافظة و العمالة ...

المشروع أصبح الآن في شك ...

ماذا يريد المسؤولون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أليس هذا من انحطاط القيم ؟؟؟؟؟؟؟
2 - زينون الرواقي الجمعة 12 يوليوز 2019 - 20:35
عندما تضع حقيبة بها نقود لاختبار شخصين أحدهما يعيش حياة الرفاه ويحصل على راتب يغنيه عن ذُل السؤال ولا يحمل هموم التغطية الصحية ولا تمدرس الأبناء ولا همّ السكن ولا الخوف من المجهول الغامض في القادم من الأيام والثاني لا يجد قوت يومه ولا يستطيع علاج نفسه ولا أبنائه وترتعد فرائصه كلما حل موعد اداء الايجار وفواتير الماء والكهرباء إلخ فالمقارنة تصبح هنا مجحفة وغير ذات مصداقية وأن تشمل العينة أشخاصاً من جمعة السحيم أو الرمّاني بجانب آخرين من زيوريخ أو كوبنهاغن فهذا هو العبث بعينه .. الاستطلاع كمن يضع خبزاً في طريق بئيس جائع تتقطّع أمعاؤه وآخر خارج للتوّ من وليمة أو من مطعم فاخر ... وماذا عن الدول الكبرى التي سطت على دول اخرى بأكملها وبخيراتها مما تضمه الارض وباطنها وبحارها لتوفير الرفاه لمواطنيها بما يعفيهم من الطمع في حقيبة الغير ؟
3 - Me again الجمعة 12 يوليوز 2019 - 20:41
لو قاموا بنفس العملية في المغرب، ليس فقط في الشارع، بل داخل المساجد، فستكون النتيجة نفسها! اشرح: اولا، لان عقلية وجدت رزقي، بدل عقلية ان ما ضاع يجب ارجاعه لصاحبه او مكان خاص بالودائع الضاءعة. ثانيا، أغلبية المصلين لا يفهمون ما يحفظون و يتلون و ينقلون و لا يفهمون ما يقوله الاستاذ في القسم و الامام في الخطبة بلغة ليست لغتهم، و لان اللغة المستعملة هي وسيلة فقط لجعلهم عرب. تخيلوا ان الأشخاص الذين حصلوا على باكالوريا في الأدب العربي لا يفهمون ما يقوله الامام و غير قادرين على التعبير بالعربية الفصحى بطريقة سلسة و بطلاقة في نصف دقيقة و لو جمجهودات جبارة بدون سرد ما حفظ عن ظهر قلب. و لانهم اعتمدوا فقط على الحفظ و النقل، الا من رحم ربي!
4 - الحسن العبد بن محمد الحياني الجمعة 12 يوليوز 2019 - 20:52
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)؛ يأتي زمان لا يكاد أحد يؤدي الأمانة،أكاد أجزم بأنه زمننا هذا بحيث
الأمانة رفعت من القلوب مع تدني الأخلاق إلا من رحم ربك ،ذهبت الخشية, وضعف الإيمان؛"ومن مظاهر تضييع الأمانة-كما يقول العارفون بالله- :" إسناد أمور الناس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف على اختلافها إلى غير أهلها القادرين على تسييرها والمحافظة عليها، لأن في ذلك تضييعاً لحقوق الناس، واستخفافاً بمصالحهم, وإيغاراً لصدورهم، وإثارة للفتن بينهم.فإذا ضيع من يتولى أمر الناس الأمانة،والناس تبع لمن يتولى أمرهم، كانوا مثله في تضييع الأمانة، فصلاح حال الولاة صلاح لحال الرعية, وفساده فساد لهم،ثم أن إسناد الأمر إلى غير أهله دليل واضح على عدم اكتراث الناس بدينهم"؛ وقد يكون السبب في نظري هو غلبة الجهل ورفع العلم؛ وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه ستكون هناك سنون خداعة, تنعكس فيها الأمور, يكذب فيها الصادق, ويصدق فيها الكاذب،ويخون الأمين, ويؤتمن الخائن؛نسأل الله العفو.
5 - ق.أحمد الجمعة 12 يوليوز 2019 - 21:18
نحن نقوم بمعاقبة صغار اللصوص ونُعيّن كبارهم في المناصب الرسمية
6 - إبراهيم بومسهولي الجمعة 12 يوليوز 2019 - 21:30
قد لا يعيد المغربي حافظة نقود تحتوي على مائة درهم أو أكثر، أو ربما على 20 سنتيم وشوينكوم وساروت مهرسة من الخرصة حسب محمد الجم . وقد يسرق حتى زوج حداء من المسجد، ولكنه أسمى وأكثر إنسانية من أمريكا، صاحبة التقرير، التي سرقت مئات الملايير من شعوب الخليج والعراق وهي الآن تمارس بلطجة السرقة الموصوفة ضد الصين وكل بقعة في العالم، حتى أوكار النمل في الأمازون تسرقها أمريكا !
أمريكا تجمد عشرات الملايير من ودائع الدول الأخرى ثم بعد ذلك تضخها في خزانتها ! ومنها الآن نأخذ الدروس في القيم ونحكم على أنفسنا بانعدام القيم والدونية !
نعم مشاكلنا الأخلاقية كشعب كثيرة وكثيرا ما تكون مقرفة ، ولكن ليس إنطلاقا من المنظار Aune الأمريكي، ولكن إنطلاقا من المعاينة المباشرة والبحث الميداني و إلتقاط التحولات السوسيولوجية، دون أن ننسى الإسهامات النظرية في ميدان الأخلاق التي كتبت جلها قبل وجود اللص الأمريكي ب1000عام !
وحتى مقارنة مع الفرد الأمريكي، فالمغربي قد لا يعيد الحافظة وقد يسرق، ولكنه لا يقتل بدم بارد !
أما أن الدراسة قد إستوفت كل معايير العلم، فتعليق زينون الرواقي يكفي ويزيد !
7 - الوقائع التاريخية والأخلاق الجمعة 12 يوليوز 2019 - 22:07
جاء القرطاج والرومان والفاندال والبيزبنطيين والبرتغال والاسبان والفرنسيين والايطاليين وأخدوا كل خيرات افريقيا ورحل البعض من حفدتهم المتشبعين بفكر الامبريالي والماركانتلي الى امريكا واستراليا وكليدونيا وشردوا الشعوب وطمسوا ثراتها واستحودوا على خيراتها وحددوا جغرافياتها (أخر مسرحية غزو العراق ). حذث هذا قبل ظهور نظريات علم الاجتماع في غياب منهجيات البحث العلمي .
8 - غِير فقير أُفيه الحال السبت 13 يوليوز 2019 - 00:39
يجب الحذر من التعميم وتصنيف الاشخاص في فئات ثابتة بينما الاخلاق هي في المقام الاول قضية فردية ، فكثيرا ما نرى اشخاصا يعانون الحاجة ويتصرفون بأخلاق عالية وعلى إستعداد ليتقاسموا ما يملكون من فتات ،فليس الفقر مرتبط بالضرورة بالاخلاق السيئة وليس الغنى مرتبط بالضرورة بالاخلاق الجيدة
9 - النكوري السبت 13 يوليوز 2019 - 11:15
لازلت تلك اللحمة الاجتماعية و ذلك الزمن الجميل الذي عشته في طفولتي في جبال الريف عالقا في دهني
فالناس كانوا يساعد بعضهم بعضا مجانا و يعيرون أمتعتهم و دوابهم لبعضهم بعضا دون مقابل بل كان الرجل يسقي ارض جاره مباشرة بعد انتهاء نوبته دون علم جاره اما الامن و الأمانة ففي غاية القمة فلا احد يعتدي على الاطفال و لا وجود للتحرش على النساء اما السرقة فمنعدمة
أقوم احيانا بقضاء بعض ايام العطلة في بعض مدن الشمال كطنجة و غيرها فأجد الناس اقرب الى الحيوانات من البشر لا أخلاق و لا أمانة و لا سلوك طبيعي أناس مستعدون لارتكاب جرائم تفضي الى الموت لاسبباب تافهة كعدم منح صاحبه حق الأسبقية في المرور مثلا و المصيبة اغلبهم لا يعرف قوانين السير
لم ار شعبا في حياتي يسير بسيارته على الطريق المعاكس و الطريق مزدوجة و مع ذلك يستعملون أربعة طرق في اتجاه واحد و كنت شاهد عيان في اختناق مكثت فيه أزيد من ساعتين حتى جاءت الشرطة و فكت الاختناق الذي احدثه الجهلة
شعب جاهل لا يفكر
10 - الله يهدينا السبت 13 يوليوز 2019 - 14:52
اذا اجتمع اتنان دمر المجتمع

الجهل

ليس الجهل العلمي المعرفي
كم عالم وطبيب جاهل
ولكن الجهل الأخلاقي و القيمي

العنصرية العرقية

هي كره الاخر
لانه ليس ابن جلدتي
او لا يتكلم لهجتي


وما اكثر ما وجدت هاتان الافتان في زماننا هذا

ولا حول ولا قوة الا بالله
الله يهدينا
11 - بلال السبت 13 يوليوز 2019 - 18:45
الى النكوري
يبدو انكم لاتملون من تكرار مقولات "الزمن الجميل" وكيف كان الناس راءعين مثقفين اذكياء وووو...المغاربة اليوم بالرغم من كل شيء اكثر تحضرا و وعيا ماينقص هو التخلص من رواسب الماضي القريب والبعيد والاتجاه مباشرة الى اخلاق العصر اخلاق الواجب الانساني لا اخلاق الجنة وجهنم
12 - الفقراء لا يدخلون الجنة. السبت 13 يوليوز 2019 - 23:25
القيم الأخلاقية لا تطالب بها الفقراء فالفقر كاد أن يكون كفرا لأن من تعطي لحمها من أجل أن تطعم صغارها لا تتوقع منها أن ترجع محفظة لمجتمع استباح جسمها لضعفها.
13 - قائل الأحد 14 يوليوز 2019 - 09:05
مقال جيد. تمنيت لو كمل الأستاذ وأضاف أن نفس الأشخاص\المجتمع يملؤون المساجد ويحاضرون أيا كان عن الأخلاق والدين.
انه قمة النفاق. لم اقرأ في كذب التراث ألإسلامي أن النفاق حرام، بل محلل في بعض الأحيان فيما يسمى "التقية الشرعية". لكم واسع النظرم
14 - براهيم أبودرار الأحد 14 يوليوز 2019 - 19:04
القضية ينقصهــا سؤال وجوابـه

لو قمنــا بنفـس التجـربــة في ستينات و سبعينــات القرن المــاضي

كيف ستكــون النتـائج ؟ ؟

أحسن من الـيوم بــلا شك

ولمـذا ؟ ؟ ؟








براهيم أبودرار
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.