24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2206:5413:3417:0820:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رحلة راجلة عبر عبق تاريخ فاس

رحلة راجلة عبر عبق تاريخ فاس

رحلة راجلة عبر عبق تاريخ فاس

* بانوراما عامة ؛

* أبواب فاس وأسواقها ورحابها ؛

* الساعة الدقاقة الفريدة من نوعها ؛

* فندق النجارين وسقايته ؛

* جامع القرويين ومكتبته ؛

* بين المدن ؛

* المغارة الأعجوبة وعين علون ؛

* إحراق كتاب الإحياء للغزالي ؛

* باب الخوخة وباب الحمراء ؛

* اجْنانات فاس ،

* حكاية سيدي بوجيدة ؛

* سيدي احمد التيجاني ؛

* سيدي علي بوغالب وختان الأطفال ؛

* متحف البطحاء ؛

* الدار الفاسية ؛

* فاس وقرطبة أو الفارق بين ثقافة وثقافة

بانوراما عامة

تعتبر مدينة فاس أعرق المدن الإفريقية ، ويعود تأسيسها إلى القرن الثامن الميلادي على يد إدريس الثاني سنة 789 ؛ وقد عاصرت عدة أسر حاكمة بدءا من الأدارسة ومرورا بالمرابطين والموحدين والمرينيين .. والسعديين إلى العلويين ، كما كانت ؛ عبر حقب خلت ؛ قاعدة لسلطان ملوك وأمراء ، فضلا عن كونها سوقا تجارية وممرا اقتصاديا حيويا لقوافل تجارية كان يربط بين إفريقيا والشرق الأقصى وأوروبا فيما بعد ، هذا إلى جانب احتضانها لكنوز حضارية تاريخية في مجالات فن العمارة الأندلسية والنحت والزخرفة ، علاوة على ذيوع صيتها في ضم "فنادق ومدارس" ومعابد وأضرحة ومدافن عتيقة لعلماء وفقهاء أفذاذ طار صيتهم في الآفاق ، زاوجت بين لقبي العاصمة الروحية والعاصمة العلمية ، وإن كان الاقتصاد والتجارة ؛ كما تشهد به أسواقها العتيقة ؛ بوأها لأن تكون عبر قرون خلت مركزا للقوافل التجارية العابرة .

وقد جاء بناء مدينة فاس آية في الهندسة والمعمار ؛ ما زال حتى الآن محط إعجاب عديد من الأركيولوجيين Archaeologists "علماء الآثار" حينما لاحظوا أن أبنيتها قامت على سفوح صخرية ممتدة من باب الفتوح إلى باب عجيسة ، مع ما تخللتها من مسارب مائية وعيون ومنابع ، والتي يقدر تعدادها بنحو 110 عينا ؛ تنتشر في وهادها بين أحياء الصفاح والنخالين ومصمودة والقرويين وكرنيز وبين المدن والرميلة والبليدة والطالعة والنجارين وواد ارْشاشة وعقبة الفيران والعيون ... وقد تغنى كثير من الشعراء والنظامين بحياضها وبساتينها وأغراسها وعرْصاتها وبعذوبة مياهها ، كما جاءت في منافعها تصانيف وقصائد متعددة ؛ نجتزئ منها فيما يلي القصيدة الشهيرة لأبي عبد الله المغيسي :

يافاس حيا الله أرضك من ثرى ** وسقاك من صوب الغمام المسبل

ياجنة الدنيا التي أربت علــــى ** حمص بمنظرها البهي الأجمــل

غرف على غرف ويجري تحتها ** ماء ألذ من الرحيق الســـــلــــل

وبساتين من سندسقد زخرفت ** بجداول كالأيم أو بالمقصـــــــل

وبجامع القروين شرف ذكره ** أنس بذكراه يهيج تمـــلمـــــــــل

كما حفل تاريخها بمخزون حضاري في العادات والتقاليد والمواسم ، بعضها وفد مع موجات السلالات الأولى التي نزحت من بلاد الأندلس ، وبعضها الآخر بقي عالقا كرواسب الاستعمار الفرنسي والإسباني ، سنعرض لها في حينها . ويجمل بنا قبل أن نخطو في رحلتنا عبر أحيائها وأزقتها الإشارة إلى أن حوْماتها ودروبها وحتى أسواقها كانت ؛ عبر تاريخ مديد ؛ مبوّبة ، تغلق عند أذان المغرب ويعاد افتتاحها عند الصباح على أيدي "الزّرزايا" ( حمّالة مياومون في استقضاء حاجات الناس ) ، بهدف سهولة التعرف على الغرباء وعابري سبيل بالنسبة لساكنتها والتي كانت تشكل عائلات وأعراقا أندلسية وفاسية متجاورة في المحتد والأصول والتاريخ والدين واللغة .. ـ يتبع أبواب فاس وأسواقها ورحابهاـ


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - فاس المنسية الجمعة 19 يوليوز 2019 - 11:31
فاس الآن لم تعد المدينة التي ورد ذكرها ضمن المدن العالمية أو التراثية، لأن التوسع العمراني من جهة والثقافة البطنية من جهة أخرى حولت المديمة إلى ركامات من المزابل فضلا عن تعذر المرور عبر شوارعها لاحتلالها من طرف الفراشا...
2 - ذهبت فاس مع أهلها الجمعة 19 يوليوز 2019 - 11:33
الآن وحتى لو أجرينا إحصاء بساكنتها سنجدها تقريباً 100/100 آفاقيون هجروا إليها من القبائل المجاورة وبالتالي فقدت رونقها وضاعت في كثير من كنوزها
3 - Fes city الجمعة 19 يوليوز 2019 - 18:06
The city of Fez has been plagued by rural migration, which has no culture of neighborliness, which is a culture of obliteration and sabotage, thanks
4 - شكرا لك استاذي ... الجمعة 19 يوليوز 2019 - 21:44
... الفاضل على التذكير بهذا المجد العظيم.
مدينة فاس بناها وسكنها امازيغ قبائل اوربة بقيادة الامام ادريس الثاني ابن المصونة كنزة زوجة ادريس الاول حفيد فاطمة الزهراء الذي كرمه الامازيغ وقدموه للقيادة فكان لهم الفضل في تاسيس اول امارة للمؤمنين في كل بلاد الاسلام بقيادة اهل البيت الذين اضطهدهم الامويون والعباسيون في المشرق.
وهكذا انفردت مدينة فاس بشرف اول عاصمة اسلامية لامارة المؤمنين بقيادة احفاد اهل البيت النبوي الشريف.
توافد عليها اهل القيروان فنزلوا بعدوة القرويين واهل الاندلس بعدوة الاندلس تقربا الى اهل البيت وطلبا للولاية الشرعية.
وهكذا تبرعت فاطمة الفهرية القروانية بارثها لبناء جامع القرويين واختها ببناء جامع الاندلس.
5 - لا يمكن انقاذ ... الجمعة 19 يوليوز 2019 - 22:05
... مدينة فاس الا بتحويل منازلها القديمة الى رياضات فاخرة للايواء السياحي مثل مدينة مراكش .
الراسمال الاجنبي هو القادر على هذا النوع من الاستثمار.
6 - إنقاذ فاس ... الجمعة 19 يوليوز 2019 - 23:05
رصدت اليونيسكو برنامجا ضخما بممليارات الدراهم لإنقاذ فاس لكن لصوص مثل هذه الصفقات سطوا عليها... ومؤخراً فقط تم ترميم بعض الأماكن والفنادق. وهي مهددة بثقافة لا تعير أي اهتمام للتاريخ ولا لآثاره وشكراً للأستاذ
7 - يمكن انقاذ ... السبت 20 يوليوز 2019 - 00:19
.....مدينة فاس حثما و لي اليقين انها ستتعافى و تعود كما كانت اهم دعامة

لبلادنا وارثه و لا اتمنى لها تجربة الوصفة المراكشية لأنها ستجبر المواطن

الفاسي على دفع ثمن غال لقاء بهرجتها و تلميعها و استرضاء الزائر لها

سيصبح اكثر غربة فيها و اشد عجزا جراء واقع آخر يحكمه اليورو وقد يدفعه

الحال للهجرة المعاكسة رد علي صديق يوما لما سألته لما اكتفى ببادية

بضواحي الحمراء سكنا "انما كنا نحن اهل مراكش مجرد عسس و حراس

لأحياء لم تكن لنا و ان ولدنا و ترععنا بها غادرناها لأن أصحابها دخلوها "

دخلوك يا مراكش العجم كما ورد في اغنية لرصاد الوصفة المراكشية ليس حلا

و لي امل في الانسان الفاسي ذاته أليس هو بسليل مدينة جبلت على البناء

و العطاء و المدن العريقة الجذور لا ينال منها العبث شكرا للاستاذ عبد اللطيف

مجدوب دمت كما عهدناك قلما نيرا

تحياتي
8 - الى الاخ المحترم ... السبت 20 يوليوز 2019 - 12:39
... صاحب التعليق 7 .
اقدر غيرتك على مدينة فاس وخوفك من مصير مراكش .
اعلم يا اخي ان ذلك ليس غريبا على فاس اذا اطلعنا على ما كتبه عنها الوزان في كتابه "وصف افريقيا" ، وما ورد فيه عن احوالها في العهد الوطاسي ، شانها في ذلك شان كبريات العواصم العالمية قديما وحديثا.
لا مفر من تساكن المقيم مع الوافد و من التسامح الحضاري في شان بعض الطباع الشاذة والسلوكات البشرية المحظورة.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.