24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ملف حراك الريف والعفو الخاص

ملف حراك الريف والعفو الخاص

ملف حراك الريف والعفو الخاص

هل سيتحقق، هذه المرة، أفق انتظار المتتبعين والمهتمين وعموم الشعب المغربي من عيد العرش الذي لا تفصلنا عنه سوى بضعة أيام؟

سؤال يجول في خاطر الجميع، وإذا ما استحضرنا عدة محطات كان يطرح فيها هذا السؤال، وكانت تأتي الاستجابة من أعلى سلطة في البلاد رامزة ودالة إلى أن لا شيء مستحيل أمام تذليل العقبات واستحضار المصلحة العليا للبلاد.

صحيح أن ملف حراك الريف معقد وشائك بكل تداعياته الحقوقية والمدنية، سواء من طرف الدولة أو تعدد وتنوع المتدخلين هيئات ولجن محلية ووطنية ودولية تعبر عن المعتقلين وأسرهم أمام الدولة وأجهزتها الرسمية والموازية كالهيئات والمجالس الاستشارية.

كل المؤشرات تدل على أن هذه المرة قد ينفرج ملف حراك الريف في شموليته، أولا بالاستعدادات التي هي منذ مدة على قدم وساق لاستقبال عاهل البلاد ليواصل قسطا من عطلته الصيفية بخلجان الحسيمة الرائعة. كما أن بعض الأوساط الإعلامية استبقت الأحداث بالحديث عن لائحة شاملة وموسعة ستشمل معتقلي حراك الريف الموجودين في كل سجون المملكة والذين سيشملهم العفو الخاص.

لقد قال القضاء كلمته ابتداء واستئنافا (ولسنا هنا لنعيد ما قلناه في إبانه وفي مقالات سابقة مع احترامنا للقضاء المغربي من أن ما وقع في الريف كانت مدخلاته سياسية كذلك كان يجب أن تكون مخرجاته)، ولم يعد مبرر لامتناع أن يتحقق هذا الحلم، حلم كل أسر وذوي المعتقلين بل وحلمنا جميعا كمغاربة ليعانق أبناؤنا الحرية ويتم إسدال الستار على مرحلة نريدها أن تذهب إلى النسيان وإلى الأبد. لنفتح ملف ومرحلة جديدة يتصالح فيها المغرب مع نفسه، لمواصلة أوراش الإصلاح الكبرى التي ينتظرها المواطنون من طنجة إلى الكويرة.

إن مسألة العفو الخاص من وجهة نظرنا المتواضعة جد واردة وممكنة؛ لأن السياق الوطني ينتظرها، ولأن هذا الحق محفوظ دستوريا لملك البلاد الفصل 58 من الدستور، ولسنا نرجم بالغيب وإنما لتوفر جل الشروط المتطلبة لإعمال هذا الحق من طرف الإرادة الملكية والتي يمكن حصر بعضها في: لا يمنح العفو الخاص إلا بعد اكتساب الحكم القضائي الدرجة القطعية.

وفي هذه الحال متحقق هذا الأمر في حالة معتقلي حراك الريف

العفو الخاص يمكن أن يمنح إلى شخص معين من الناس .

وفي هذه الحال أتصور ألا حرج إن خص الزفزافي أو أحمجيق أو جلول من متصدري الحراك بالتمتع بهذا العفو الخاص.

يبقى أن يسعى الجميع، من الوسطاء الحقوقيين كل من موقعه إلى تذليل الصعاب أمام تحقيق هذا الهدف دون تدافع سياسوي أو سمسرة بالمبادئ، وإنما يتوجب وضع نصب الأعين معاناة أسر وعائلات المعتقلين وانتظارات مواطني الحسيمة لرفع حالة الحصار المادي والنفسي والرمزي عن المنطقة لتندمج في مشروع التنمية الشاملة.

لقد ثمنت موقف لجنة الحسيمة لإطلاق سراح معتقلي الحراك التي جاء على لسان عضو السكريتارية الرفيق علي بلمزيان في ندوة صحافية عقدتها اللجنة بتاريخ 08 يونيو 2019 على إثر صدور العفو الملكي الأخير حيث قال: "العفو الصادر مؤخرا يعد مكسبا، يجب تثمينه، وجاء نتيجة تضافر مختلف جهود المتدخلين والفاعلين والمثقفين. ويفتح آمالا نحو الحل الشامل لملف الاعتقال السياسي بالريف وباقي الوطن".

لا يحتاج هذا التصريح إلى عناء تحليل، فهو واضح ودال؛ غير أن هذا الموقف يبقى متحفظا على الصيغة الشكلية التي دبج بها بلاغ العفو والذي رأى فيه الرفيق علي بلمزيان نوعا من التشويش على جوهر الفعل في حد ذاته، فلقد اعتبر أسلوب الصياغة التي أتت بها وزارة العدل تأويلا مخزنيا لفعل العفو الملكي مس بجوهره.

ومع ذلك إن العفو الملكي الأخير كان دالا ومؤشرا على أن مرحلة مهمة ستعرفها قضية ملف حراك الحسيمة لما خلفه من تداعيات انعكست في التهاني المتبادلة بين أسر المعتقلين. وقد ثمن الصديق أحمد الزفزافي، والد ناصر، الحدث والمبادرة وتمنى لو شملت كافة المعتقلين. ولا تفوتني هنا الإشارة ذات الدلالة الرمزية القوية حينما نقل فريد الحمديوي، عم المعتقل السياسي يوسف الحمديوي، تهنئة هذا الأخير إلى جميع المفرج عنهم، كما فعل أيضا شقيق أحمجيق، الذي هنأ عبر تدوينة المفرج عنهم وأكد أن "مصلحة العليا للوطن تقتضي خلق جو من الانفراج السياسي"، بل أبعد من ذلك فقد ذهب نوفل المتوكل أن العفو إشارة إيجابية، وأوصى بأن يكون الرد عليها بإشارة مماثلة وأن تحديات الريف لا يمكن أن تواجه بالانفصال".

وإذن، وبالرغم من عدم تمكني من المساهمة من داخل لجنة الحسيمة في المساهمة بالترافع على هذا الملف، فإني أثمن كل الجهود المبذولة، سواء من داخل اللجنة أو من خارجها، هيئات ولجنا وجمعيات مدنية ومثقفين لكي يتم طي هذا الملف بصفة نهائية ومواصلة جبر الضرر بضخ روح التنمية الاقتصادية والاستثمارية في هذه المنطقة الغالية من المملكة الريف.

أرجو ألا يتحطم أفق انتظارنا هذه المرة، لنهنئ جميع الأسر وقبل ذلك نهنئ الوطن .

*شاعر، مترجم وباحث/ الحسيمة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - موحند السبت 20 يوليوز 2019 - 19:56
الافراج عن جميع المعتقلين الابرياء يعني الافراج عن جميع الشعب. بعد الافراج يجب القطع مع المقاربة القمعية المفرطة للتعامل مع احتجاجات ومطالب المواطنين. المدخل الرءيسي لحل الازمات والمشاكل هو الحوار واشراك الشباب في التنمية لانهم هم المستقبل. ارساء العدالة وتوزيع الثروات على الجميع سيخف من الاحتقان ويساهم في الامن الاجتماعي والاستقرار والمشاركة في البناء لان المغرب ضيع فرص جد مهمة ليلتحق بالبلدان الصاعدة كاسبانيا مثلا. ولكن سقور الدولة العميقة ليست لهم رغبة حقيقية للقطع مع عقلية وثقافة وسلوكات من عهود افقير والبصري والسفاح.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.