24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. "أزمة الشقق" تخفض عمليات اقتناء المنعشين العقاريين للأراضي (5.00)

  2. بركة يرهن نجاح النموذج التنموي بإعادة الثقة (5.00)

  3. "موت الأخبار" .. هل تمطر "سحابة فيسبوك" وظائف صحافية جديدة؟ (5.00)

  4. الصمدي: مجانية التعليم مضمونة .. ومساهمة الأسر غير مطروحة (5.00)

  5. صور توقع بحامل أسلحة في قبضة أمن بلقصيري (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الاسترزاق بالدين

الاسترزاق بالدين

الاسترزاق بالدين

لطالما انتقدنا الكنيسة وسخرنا من ممارسات الرهبان في العصور المظلمة بجعلهم الدين أصلا تجاريا يبيض ذهبا، ببيع صكوك الغفران بأثمنة خيالية بحسب نوعية المعصية.

ولطالما رميناهم بجريرة أكل أموال الناس بالباطل. فما الفرق بين هذا الذي كان محط سخريتنا، وبين ما بتنا نعيشه عيانا بيانا، إذ أصبحت لنا دكاكين للرقية تتناسل كالفطر، تنافس العيادات الطبية المتخصصة. لا يقتصر أصحابها على لهف أموال الناس بالباطل، بل تجاوزوها لما هو أخطر، باستغلال النساء والفتيات جنسيا واغتصابهن، وتصويرهن في أوضاع جنسية لابتزازهن. كل ذلك تحت عباءة الدين، مما يغشي أبصار ضحاياهن ويعطل عقولهن، إلى أن تقع الكوارث وتصبح المصائب بـ"جلاجل"، على حد تعبير إخواننا الشماليين.

فهل في مصلحة هؤلاء الانتهازيين أن ينتشر الوعي بين عامة الناس بجوهر الدين الذي لا علاقة له بمظاهر الشعوذة هاته على أيدي هؤلاء المرتزقة؟ إنهم يسعون بكل الوسائل إلى تكريس التخلف الفكري، ليبقى المواطنون حبيسي معتقداتهم الفاسدة بتفسير كل ما يصيبهم بالجن أو العين أو السحر. ومن ثم، تبقى دكاكينهم ملاذهم الأساس، حيث يمارسون عليهم طقوسهم الموغلة في التخلف وامتصاص جيوبهم كأية حشرة لما تتسلط على جرح عفن.

الغريب هو أنه إذا كانت ممارسات القساوسة تنحصر في أمور الناس الأخروية، فإن تجارنا بالدين والمستأكلين به تجاوزوهم بكثير؛ فقد نصبوا أنفسهم معالجين لكل الأمراض العضوية منها والنفسية، حتى التي لا تزال مستعصية على البحث الطبي عالميا كأنواع السرطانات، وعلاج العقم وغيرها، وكذا ادعاء حل المشاكل الاجتماعية المرتبطة بأمور الزواج والطلاق، وزعم فتح أبواب الرزق لمن كسدت تجارته أو قل مدخوله، وإزالة "العكوس" للعزاب والعازبات، وتحسين العلاقة بين الرؤساء ومرؤوسيهم في العمل، وضمان الفوز الساحق في المباريات، وهلم جرا مما يعيشه الناس من أزمات ونكبات.

يؤثثون أماكن جرائمهم بكل وسائل التخدير كتلاوة القرآن والأبخرة والعطور المكية لما لها من تأثير في عقول الناس، وبإظهار الزهد؛ وذلك بادعاء أن ما يقومون به إنما لوجه الله لا يبغون من ورائه جزاء ولا شكورا.

وأبشع مما سبق وأحقر، لما ينتزع بعض الانتهازيين الدين من سياقه المرتبط بالقيم السامية لا مجال فيه لأية مزايدة، إلى استعماله مطية لنيل مكاسب سياسية، متفوقين على ميكيافلي في أنانيته، بما أنه أقصر السبل وأبسطها إلى نفوس الناخبين وانتزاع أصواتهم. فتجدهم لا يملون من تكرار أسطوانتهم المشروخة بأنهم ما ولجوا مجال السياسة إلا من أجل تخليق السياسة وأسلمتها، بإيهام الناس أنهم سيوف الله المسلولة في مواجهة جحافل المارقين من العلمانيين. ومنهم من يقسم بأغلظ الإيمان وقد ينتحب، أنهم ما اقتحموا عقبة السياسة إلا لإصلاح أوضاع الناس المزرية وليس لدنيا يصيبونها أو امرأة ينكحونها بلغة الحديث النبوي. فلم لا ترك الدين موقرا، بدل استغلاله في مجال السياسة من باب إقحام المقدس في المدنس، والتقدم إلى المواطنين ببرامج واقعية وبمشاريع مضبوطة بميزانيات دقيقة، حتى إذا حان موعد المحطات الانتخابية، يسهل معرفة ما تحقق على أرض الواقع وما لم يتحقق؟

أما الشعارات ودغدغة العواطف واستغفال البسطاء، فإنها لا تزيد الأوضاع إلا سوء ولا تزيد الناس إلا نفورا ربما حتى من الدين نفسه. فليس كل الناس في مستوى التمييز بين الدين والتدين والممارسات الشخصية للانتهازيين والوصوليين.

نوع آخر من الاتجار بالدين، تكفي جولة في الأسواق والمتاجر، لتلفت نظرك أشكال الباعة البرانية، فجلهم يطلقون اللحى والسواك والقمصان القصيرة، بما أنها وسائل فعالة للتأثير في المشترين. ففي مخيال العامة أنها دليل على صفاء السريرة وصدق المعاملة. والمحظوظ منهم من يرتسم الدرهم على جبينه، فيكتمل التعسف على الآية الكريمة "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" بادعاء الإيمان ومن تم استمالة الزبناء إلى متاجرهم.

ألم يحن الوقت، بعد، للقطع مع كل أشكال الاتجار بالدين والاستئكال به؟ الدين للجميع، فلا مجال لاحتكاره من طرف أية جهة، فردا كانت أو جماعة أو حزبا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - Топ الأحد 11 غشت 2019 - 01:07
ما تم سرده في المقال من استرزاق بالدين ماهوإلا فرع من فروع التجارة به التي بدأت منذ 14 قرنا من الزمن حين تم تجميع أساطيروخرافات الأولين بالنيابة عن الله المسلم الذي لم يكن أبدا يحتاج أن يدافع عنه أحد فوق الأرض لهذا نشأ الإسلام منذ بدايته كجماعة واحدة بقوة السيف لكن مافتئت هذه الجماعة حتى تشظت واقتتل الصحابة فيما بينهم من أجل الاسثئتاربالسلطة والمرجعية الدينية المزعومة للتسلط على القطيع ومن يومها لم يتوقف الإنقسام والتشرذم بين المسلمين إلى جماعات متنافرة متناقضة واستمر سيل ظهورالجماعات والإنقسامات داخل السنة والشيعة بالمئات وكل منها يكفر الآخرفمن السنة نرى جماعة أنصارالسنة وجماعة السلف الصالح وهؤلاء وهابيون وهؤلاء جماعة الجهاد وهؤلاء الجماعة الإسلامية وهؤلاء جماعة الاخوان وهؤلاء جماعة السلفيين وهؤلاء جماعة القاعدة وهؤلاء جماعة طالبان وجماعة حماس وجماعة الأمربالمعروف والنهى عن المنكر وجماعة التكفير والهجرة وجماعة الدعوة والتبليغ كل هؤلاء يستخدمون كل أساليب الكذب ونقض العهود لأن الهدف لدى هذه الجماعات هو الوصول إلى السلطة والاتجاربالدين المزعوم والركب عليه عبر الإقتتال لاغير إلا هذا//:
2 - إنسان دينه الإنسانية الأحد 11 غشت 2019 - 02:53
الاسترزاق بالخرافة سيستمر استمرارها لأنها تمنع التوظيف السليم والحر للعقل وتشكل وعيا زائفا لدى حامليها
3 - واحد من الأهالي الأحد 11 غشت 2019 - 10:19
قبل الاسلام دخلت المسيحية ارض افريقيا من جنوب صقلية وفعلت فعلتها وأخدت الاراضي بالقوة واستقر باباواتها وقساويسها حاملين .....ورموا بالاهالي بعيدا عن مجاري المياه .
4 - الحسن العبد بن محمد الحياني الأحد 11 غشت 2019 - 19:15
تكالبت على الوطن العربي والإسلامي الأمم والخطر محذق علينا من الداخل والخارج على السواء ؛فينا من باع دينه بعرض من الدنيا قليل بالشعودة وبالشرك عن جهالة أو بعلم مصحوب بالمكر ،و فينا من اتخذ من السياسة النفعية مطية طمعا لتحقيق مآرب خاصة مما أدى إلى انتشار الفتن وظهور ردة لدى البعض بسبب العرض الإسلامي الباهت الذي فاجأ الصديق التابع قبل العدو المنازع... ،وفينا من ضل الطريق ،وفينا من هو ضال مضل يفتي فيضل ،وفينا من قعد عن الفتنة واعتزل ليلزم جوف بيته حلسا من الأحلاس؛والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو:"هل نسلم مصيرنا للصهاينة، الأمر الذي بدأت معه حملة جارفة للتطبيع العربي مع إسرائيل،ولتقاسم ثروات شعوب العرب والمسلمين مع أمريكا وأوروبا وإسرائيل؟"،كما قال أحد الغيورين على الإسلام؛فأ عداء الدين يأججون نار الكراهية بين طوائف المسلمين؛فالوقت يتطلب فيه الوضع الآن الوحدة أمام عدو جائر،إلى أن يستعيد الدين مجده بحق؛اللهم وفقنا إلى ما فيه تحقيق اللحمة والوحدة فيما بيننا بدين صاف مطهر لحل القضية الفلسطينية،أم القضايا والوقوف في وجه الأعداء صفا واحدا بدلا من إثارة وتعميق خلافاتنا؛اللهم ألهمنا الحق والصواب.
5 - موحند الاثنين 12 غشت 2019 - 07:27
ما دام الجهل المركب يعشعش في عقول وقلوب الاغلبية من الشعب المغربي ستبقى العصابات المجرمة تتاجر في الخرافات والشعوذة والسحر والنفاق والتقية ومختلف المواد السامة باسم الله.
والخطير في الامر هو ان اجهزة الدولة ترعى هؤلاء النصابون والمجرمون.
وزارة الاوقاف مسؤولة عن القطب الديني لانها هي التي تمول المساجد والزوايا والاءمة والفقهاء والمجالس العلمية وغيرها من الانشطة الدينية. الوزارة تحصل هلى ميزانية جد ضخمة ولا تقوم بواجبها في توعية المواطنين ومحاربة المتاجرين في الدين ومؤاسي الناس.
وزارة الداخلية هي التي رخصت لحزب اسلامي يتاجر في الدين لكي يصل الى السلطة ويدغدغ مشاعر المواطنين والنصب والاحتيال عليهم.
كل هذه المساءل تحدث تحت امارة المؤمنين ملك البلاد رءيس الدولة المسؤول الاول والاخير دستوريا واخلاقيا وتاريخيا. وهل يرضى امير المؤمنين ان تتاجر عصابات اجرامية في الدين ومؤاسي الضعفاء والبسطاء والاميين والجهلة؟\
6 - مواطن الثلاثاء 13 غشت 2019 - 17:42
أما على قنوات اليوتوب فحدث ولا حرج . كل الأمراض أصبحت لها علاجات وبالحجة والدليل العلمي . أطباء وليسوا بأطباء . دكاترة وليسوا بدكاترة لكنهم في نظر البسطاء علماء أجلاء مرة يفتون بالكتاب والسنة ومرة يستدلون بالجينات والكرموزومات والفيتامينات والكيمياء والبيولوجيا و. و. و. ولكنهم يصفون لك علاجا من الطعام الذي تأكله ويعددون فوائده لكنهم لن يصفوا لك عقارا من الأعشاب أو دواء يشبه البنسلين أو الكورتكويد لئلا يقعوا في متابعات قانونية . المهم إذا تضرر أحد من وصفاتهم فلا يلومن إلا نفسه ويكفيه اتباع السنة والسلف الصالح.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.